Pinned Tweet
لدعم حساباتكم الشخصية بأسعار مناسبة
teapaw.org/messages/compose?recip…
ماريسول retweeted
هناك أفكار نسمعها ونقرؤها كثير، حتّى نتلقاها وكأنها من المسلّمات التي ما تقبل النقاش، ومع الوقت تتسلل لقناعاتنا ونبدأ نمارسها دون ما نتساءل عن صحتها أو إنصافها. ترسخت عند البعض فكرة أن طرفًا واحدًا هو اللي عليه يبادر ويسأل ويهتم ويعبّر عن مشاعره، بينما الطرف الثاني يكتفي بالانتظار والتلقّي، إلى أن تتضح له كل صفات التي أمامه، وبعدها يقرر يستمر أو ينسحب، والغريب أننا نطالب بالصدق والوضوح، لكننا أحيانًا نخاف نكون واضحين مع أنفسنا قبل غيرنا، ننتظر من اللي أمامنا يفهمنا من نظرة عيوننا، أو من نبرة صوتنا، أو ردودنا المختصرة، وحتى من صمتنا وانسحابنا. وإذا ما فهم، اعتبرنا أنه قصّر معنا، مع أننا ما أعطيناه فرصة يعرف وش يدور بداخلنا، ولا أدري ليش نخاف نظهر على حقيقتنا، بعيوبنا ونقاط ضعفنا وتناقضاتنا؟ يمكن الأشياء اللي نحاول نخفيها تكون مألوفة جدًا للطرف الآخر، ويمكن يتقبّلها أكثر مما نتوقع، لكننا ننشغل أحيانًا بصناعة صورة مثالية عن أنفسنا، والمشكلة مو في الخجل أو صعوبة التعبير، فهذه طبيعة بشرية، لكن في أننا نحمّل الآخرين مسؤولية فهم مشاعر ما عبّرنا عنها، ونحاسبهم على توقعات ما قلناها لهم. وأتساءل: هل فعلًا نبحث عن علاقات فيها صدق وتفاهم وتوافق، أو نبحث عن أشخاص يعرفون يفسرون صمتنا وتلميحاتنا، ونقيس محبتهم بقدرتهم على فهم الأشياء التي نخفيها؟ أظن أن من أكثر التناقضات اللي نعيشها في علاقاتنا أننا نريد أن نُفهم كما نحن، لكننا لا نُظهر أنفسنا كما نحن. نبي الطرف الآخر يتقبل حقيقتنا، وفي الوقت نفسه نقضي وقتًا طويلًا نخفيها عنه. نطالب بالوضوح إذا احتجناه، ونتردد في تقديمه إذا صار مطلوبًا مننا. ثم نترك اللي أمامنا وسط احتمالات وتساؤلات ما لها نهاية، ونلومه لأنه ما فهم أشياء ما عبّرنا عنها من الأساس.
اللهم أذلّ من بغى وطغى، واكسر شوكة الحوثي، وفرّق جمعهم، وأوهن قوتهم، وأبطل كيدهم، واجعل بأسهم بينهم، وردّ شرّهم عن اليمن وأهلها، واحفظ المملكة العربية السعودية من كل سوء، واجعلها عزيزةً آمنةً مطمئنة، واكفِي المسلمين شرّ المعتدين، إنك قويّ عزيز لا يعجزك شيء في الأرض ولا في السماء.






