تميم (@1Mo7t) header
تميم (@1Mo7t) profile picture

Everything you’re looking for is here

somewhere on a planet
Joined June 2020
Photo by تميم (@1Mo7t)Photo by تميم (@1Mo7t)Photo by تميم (@1Mo7t)Photo by تميم (@1Mo7t)Photo by تميم (@1Mo7t)Photo by تميم (@1Mo7t)Photo by تميم (@1Mo7t)Photo by تميم (@1Mo7t)Photo by تميم (@1Mo7t)Photo by تميم (@1Mo7t)
Pinned Tweet
ظنت أنها تعاني من مجرد عدوى جلدية حتى ذكر طبيبها احتمال إصابتها بفيروس نقص المناعة البشرية 😨
69
207
1,217
تميم retweeted
ظنت أنها تعاني من مجرد عدوى جلدية حتى ذكر طبيبها احتمال إصابتها بفيروس نقص المناعة البشرية 😨
69
207
1,217
تميم retweeted
سؤال طرحه أحد الأصدقاء (30 عامًا): الصديق: «الجلد بيتجدد كل شهر تقريبًا، فإزاي الوشم بيفضل موجود طول العمر ومبيختفيش؟» أنا: «في الحقيقة، جسمك بيحاول فعلًا يتخلص من الحبر الموجود تحت الجلد!» الصديق: «طب لو كده، ليه الوشم مش بيروح؟» أنا: «الغريب إن كل ما جسمك يحاول يتخلص منه، الحبر يفضل موجود أكتر!» الصديق: «إيه؟ إزاي يعني؟ الكلام ده مش منطقي!» أنا: «خليني أشرحلك الحكاية من البداية… أولًا: ليه الجلد بيتجدد لكن الوشم بيفضل؟ علشان نفهم الموضوع، لازم نعرف إن الجلد بيتكوّن من طبقتين أساسيتين: البشرة (Epidermis): وهي الطبقة الخارجية اللي بنشوفها. الأدمة (Dermis): وهي الطبقة الموجودة تحت البشرة مباشرة. الطبقة الخارجية، وهي البشرة، بتتجدد باستمرار. الخلايا الجديدة بتتكوّن في الأسفل وتتحرك تدريجيًا ناحية السطح، بينما الخلايا القديمة بتموت وتتساقط على هيئة قشور جلدية صغيرة. الدورة دي بتستغرق تقريبًا شهر ونص. لكن هنا بقى السر! إبرة الوشم بتخترق الطبقة الخارجية وبتوصل بالحبر إلى طبقة الأدمة الموجودة تحتها، على عمق يتراوح تقريبًا بين 1 و2 ملليمتر. والمشكلة إن الأدمة مش بتتجدد بالطريقة نفسها اللي بتتجدد بيها البشرة، وبالتالي الحبر مش بيتساقط مع خلايا الجلد الميتة. لكن دي مش كل الحكاية، لأن فيه سبب تاني أكثر غرابة! ثانيًا: الجسم بيحاول يحارب الوشم بنفسه! أول ما الحبر يدخل طبقة الأدمة، جهاز المناعة بيتعامل معاه باعتباره جسمًا غريبًا لازم يتخلص منه. وهنا بتظهر خلايا اسمها «الماكروفاج» (Macrophages)، أو الخلايا البلعمية. وظيفتها إنها تبتلع الأجسام الغريبة والبكتيريا وبقايا الخلايا، وتساعد الجسم على تنظيف الأنسجة وحمايتها. وبالفعل، الخلايا دي بتبدأ تلتهم جزيئات حبر الوشم واحدة ورا التانية. وده بالضبط المقصود بإن الجسم بيحاول يتخلص من الحبر. لكن فيه مشكلة كبيرة! أصباغ الوشم عبارة عن جزيئات لونية شديدة الثبات، والخلايا البلعمية مش قادرة تفككها أو تذيبها، كما إن جزيئات الحبر مش سهلة الإزالة من الأنسجة. يعني الخلايا ابتلعت الحبر، لكنها مش قادرة تهضمه أو تتخلص منه. وبالتالي بتفضل محتفظة بيه داخلها في طبقة الأدمة، وده اللي بيخلي رسمة الوشم ظاهرة على سطح الجلد. ثالثًا: ماذا يحدث عندما تموت الخلايا التي تحمل الحبر؟ من الطبيعي إننا نسأل: لو الخلايا دي بتموت مع مرور الوقت، مش المفروض الحبر يخرج منها ويختفي الوشم؟ الإجابة ظهرت في دراسة علمية فرنسية نُشرت سنة 2018. الباحثون أجروا تجربة على فئران لديها وشوم، واستخدموا دواءً للتخلص من الخلايا البلعمية اللي كانت محتفظة بالحبر داخلها. لكن المفاجأة إن الوشم ما اختفاش! إيه اللي حصل؟ بمجرد موت الخلايا القديمة وخروج الحبر منها، وصلت خلايا بلعمية جديدة من الأنسجة المحيطة، وابتلعت جزيئات الحبر مرة تانية. بمعنى أبسط: الحبر انتقل من خلية إلى خلية، زي لاعب بيسلّم عصاية السباق لزميله! وهكذا استمرت دورة الاحتفاظ بالحبر داخل الأدمة. وده بيفسر المفارقة اللي اتكلمنا عنها في البداية: الجسم بيحاول يتخلص من الوشم، لكن خلاياه المناعية بتعيد احتجاز الحبر باستمرار. رابعًا: هل الوشم بيفضل للأبد فعلًا؟ مش بالضرورة! الوشم ممكن يبهت تدريجيًا على مدار السنين، وده بيحصل لأن جزءًا صغيرًا من جزيئات الحبر ممكن يتسرب مع حركة السائل الليمفاوي داخل الجسم. والدليل إن بعض الأشخاص اللي عندهم وشوم ممكن تظهر عندهم آثار للأصباغ داخل العقد الليمفاوية، وهي نقاط مهمة في جهاز المناعة. كمان ضبابية حدود الوشم وانتشار ألوانه بشكل بسيط مع الوقت دليل على إن جزيئات الحبر ممكن تتحرك تدريجيًا داخل الأنسجة. خامسًا: إزاي الليزر بيقدر يمسح الوشم؟ هنا بقى بيظهر دور التكنولوجيا! أجهزة إزالة الوشم بالليزر بتستخدم نبضات ضوئية قوية ومركزة تستهدف صبغات الحبر الموجودة تحت الجلد. الطاقة دي بتساعد على تفتيت جزيئات الحبر إلى أجزاء أصغر بكثير. وبعد ما الجزيئات تتفتت، بيكون من الأسهل على الخلايا البلعمية التعامل معاها ونقلها عبر الجهاز الليمفاوي للتخلص منها. لكن فيه مشكلة تانية: بعض الخلايا البلعمية ممكن تبتلع الجزيئات المتفتتة مرة تانية. وعشان كده إزالة الوشم مش بتحصل من جلسة واحدة، وغالبًا بتحتاج جلسات متعددة يفصل بينها عدة أسابيع أو أشهر، حسب الحالة ونوع الوشم. سادسًا: هل اكتشف العلماء طريقة تجعل إزالة الوشم أسهل؟ فريق البحث الفرنسي بيعتقد إن النتائج دي ممكن تفتح بابًا لتطوير طرق أفضل لإزالة الوشم. الفكرة هي تقليل عدد الخلايا البلعمية الموجودة حول الوشم بشكل مؤقت وقت تفتيت الحبر بالليزر، بحيث تقل فرصة ابتلاع الخلايا الجديدة للجزيئات المتحررة وإعادة احتجازها.
1
56
249
1,358
تميم retweeted
في عام 2017، طلبت المحققة الخاصة تايلور رايت من إحدى صديقاتها إعادة أموالها التي كانت قد ائتمنتها عليها. لكن بعد اختفائها بستة أسابيع، عثرت الشرطة على جثتها مدفونة تحت طبقة من الخرسانة داخل مزرعة تابعة لعائلة تلك الصديقة! كانت تايلور رايت تبلغ من العمر 33 عامًا، وقد وضعت ثقتها في آشلي ماك آرثر، التي كانت تعمل سابقًا فنيةً في مسرح الجريمة، وأوكلت إليها الاحتفاظ بأموالها خلال إجراءات طلاقها. لكن سجلات البنك كشفت مفاجأة صادمة؛ إذ أودعت آشلي شيكًا مصرفيًا بقيمة 34 ألف دولار، كان محررًا باسم تايلور، في حسابها الشخصي، ثم بدأت في إنفاق الأموال لنفسها. وبحسب ما كشفه الادعاء، واجهت تايلور صديقتها بشأن الأموال قبل يوم واحد فقط من اختفائها، وكانت آشلي آخر شخص معروف أنه التقى بها وقضى وقتًا معها. وفي اليوم التالي لاختفاء تايلور، رصدت كاميرات المراقبة آشلي وهي تشتري أكياسًا من خليط الخرسانة وتربة النباتات، في تصرف أثار الشكوك لاحقًا. وبعد عمليات البحث والتحقيق، عثرت الشرطة على جثة تايلور مدفونة تحت طبقات من الخرسانة والتراب بمحاذاة أحد الأسوار في منطقة كانتونمنت بولاية فلوريدا. كانت قد قُتلت برصاصة أُطلقت في مؤخرة رأسها، ثم دُفنت في محاولة لإخفاء جريمتها والتخلص من جثتها. وفي عام 2019، أُدينت آشلي ماك آرثر بتهمة القتل العمد من الدرجة الأولى، وصدر بحقها حكم بالسجن مدى الحياة. قصة بدأت بثقة بين صديقتين وأموال أُودعت على سبيل الأمانة، وانتهت بجريمة قتل مروعة وحكم بالسجن المؤبد.
10
158
1,574
تميم retweeted
في عام 1983، خرجت فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا من منزلها داخل أسوار الفاتيكان متجهة إلى درس الموسيقى، لكنها لم تعد إلى منزلها أبدًا. وبعد مرور 35 عامًا، وصلت إلى عائلتها رسالة مجهولة حملت عبارة غامضة: «ابحثوا في المكان الذي تنظر إليه الملاك». كانت إيمانويلا أورلاندي مواطنة في دولة الفاتيكان، أصغر دولة في العالم. كان والدها يعمل لدى البابوية، وكانت أسرتها تعيش داخل أسوار الفاتيكان، على بُعد خطوات قليلة من ساحة القديس بطرس. في 22 يونيو 1983، استقلت إيمانويلا الحافلة متجهة إلى روما لحضور درس الموسيقى بالقرب من ساحة نافونا. وبعد انتهاء الدرس، اتصلت بأسرتها وأخبرتهم أن رجلًا ادّعى أنه يعمل لدى شركة مستحضرات التجميل «أفون» عرض عليها وظيفة لتوزيع المنشورات الدعائية خلال عرض للأزياء. حذّرتها شقيقتها من قبول العرض، لكن ذلك كان آخر اتصال معروف منها بعائلتها. شوهدت إيمانويلا للمرة الأخيرة عند محطة للحافلات في شارع كورسو ريناشيمينتو، برفقة فتاة أخرى لم يتمكن أحد من تحديد هويتها حتى اليوم. وبعدها اختفت دون أي أثر. سرعان ما بدأت اتصالات مجهولة تربط اختفاءها بالرجل الذي حاول اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني قبل عامين، وطالبت بالإفراج عنه مقابل عودتها. لكن المحققين اعتبروا تلك الاتصالات مجرد محاولة لتضليل التحقيق وإبعاد الأنظار عن الحقيقة. وفي عام 2012، وصل الغموض إلى حد أن الشرطة فتحت قبر أحد زعماء العصابات الإيطالية المدفون داخل إحدى البازيليكات في روما، على أمل العثور على أي دليل يقود إلى مصير الفتاة. لكن لم يظهر شيء. ثم جاءت الرسالة الغامضة بعد سنوات، مصحوبة بصورة لملاك منحوت من الرخام في مقبرة توتونية صغيرة تقع داخل حدود الفاتيكان نفسه. وفي 11 يوليو 2019، فتح عمال الفاتيكان القبر الموجود أسفل تمثال الملاك، إلى جانب قبر آخر مجاور له، بحثًا عن أي أثر لإيمانويلا. لكن المفاجأة كانت صادمة! القبران كانا فارغين تمامًا. لم تكن إيمانويلا موجودة، ولم تكن حتى الأميرتان اللتان دُفنتا هناك في القرن التاسع عشر موجودتين أيضًا! لم يجدوا أي جثمان على الإطلاق. وفي عام 2023، أعلن الفاتيكان فتح أول تحقيق رسمي من نوعه في قضية اختفاء إيمانويلا، بعد عقود طويلة من الغموض والأسئلة التي لم تجد إجابة. أما شقيقها بيترو، الذي أمضى أكثر من أربعة عقود يحمل صورتها ويرفع ملصقات تطالب بكشف مصيرها في ساحة القديس بطرس، فلا يزال ينتظر الحقيقة. اختفت إيمانويلا وهي في الخامسة عشرة من عمرها، ولو كانت على قيد الحياة اليوم، لبلغت 58 عامًا. أكثر من أربعة عقود مرّت، ولا تزال عائلتها تنتظر إجابة عن السؤال الذي لم يفارقها يومًا: ماذا حدث لإيمانويلا أورلاندي؟ ولماذا اختفت فتاة صغيرة من قلب الفاتيكان دون أن يتمكن أحد من العثور عليها حتى الآن؟
5
144
2,106
تميم retweeted
في نوفمبر عام 1817، كانت الأميرة شارلوت، الحفيدة الشرعية الوحيدة للملك جورج الثالث، تبلغ من العمر 21 عامًا فقط، وتحمل في رحمها الوريث المنتظر للعرش البريطاني. لكن ما كان يفترض أن يكون مناسبة سعيدة تحوّل إلى مأساة طبية غيّرت مسار التاريخ البريطاني بالكامل. فقد خضعت الأميرة طوال فترة حملها لعمليات سحب دم متكررة، وحُرمت من التغذية الكافية، بناءً على تعليمات أشهر طبيب توليد في لندن آنذاك. وعندما حانت لحظة الولادة، تُركت تعاني قرابة 50 ساعة متواصلة، لأن طبيبها كان يرفض استخدام الملاقط الطبية لتسهيل خروج الجنين. وبعد أن وضعت طفلًا ميتًا يزن نحو أربعة كيلوغرامات، فارقت الحياة بعد خمس ساعات فقط. وكانت هذه المأساة أحد الأسباب التي مهدت الطريق لاحقًا لاعتلاء الملكة فيكتوريا عرش بريطانيا. كانت الأميرة شارلوت محبوبة الشعب البريطاني بلا منازع. فوالدها، الأمير الوصي على العرش، كان معروفًا بالبذخ والإسراف ومكروهًا لدى كثيرين، بينما كان جدها الملك جورج الثالث يعاني من اضطرابات عقلية. وسط هذه العائلة، كانت شارلوت الشخصية الوحيدة تقريبًا التي أحبها الشعب فعلًا. كانت قوية الشخصية، مرحة وعنيدة، وتزوجت عن حب من أمير ألماني وسيم يُدعى ليوبولد، وعاشت معه في قصر كليرمونت بمقاطعة سري. وعندما أُعلن حملها في ربيع عام 1817، بدأ المراهنون في بريطانيا بالفعل بالمراهنة على جنس المولود المنتظر. أُسندت متابعة حملها إلى السير ريتشارد كروفت، الذي كان يُعد أشهر طبيب توليد في عصره. لكنه اتبع الأساليب الطبية التي كانت تُعتبر متقدمة في ذلك الوقت، والمعروفة باسم «العلاج بالتخفيف». كان الاعتقاد السائد بين الأطباء أن جسم المرأة الحامل يحتوي على كميات زائدة من الدم والغذاء، وأن ذلك قد يشكل خطرًا أثناء الولادة. ولذلك كانوا يلجأون إلى سحب الدم من الحامل لتقليل احتمالات النزيف، مع فرض نظام غذائي محدود حتى لا يزداد حجم الجنين ويصبح إخراجه أكثر صعوبة. كانت شارلوت قد بدأت العام بصحة جيدة وبنية قوية، لكن بعد أشهر من سحب الدم المتكرر والحرمان من الطعام الكافي، أصبحت بحلول الخريف ضعيفة وتعاني من فقر الدم. وفي الأيام الأولى من نوفمبر، بدأ المخاض، بعدما تجاوزت موعد الولادة بأسبوعين تقريبًا. استمرت المرحلة الأولى من الولادة 26 ساعة كاملة، وخلالها أدرك الطبيب أن وضعية الجنين غير طبيعية، لكن المعتقدات الطبية السائدة كانت ترى أن الولادة الطبيعية يجب أن تُترك لتتم وحدها، وأن استخدام الملاقط الطبية يُعد تدخلًا غير مقبول في سير الطبيعة. لذلك قرر ألا يتدخل. واستمرت المرحلة الثانية 24 ساعة إضافية، وسط آلام مبرحة، دون أي وسيلة لتخفيف الألم، إذ لم يكن تسكين آلام الولادة متاحًا للنساء في ذلك العصر. وفي مساء الخامس من نوفمبر، وبعد معاناة استمرت قرابة 50 ساعة، وضعت شارلوت مولودًا ذكرًا يزن نحو أربعة كيلوغرامات، لكنه وُلد ميتًا. وبعد منتصف الليل، بدأت الأميرة تعاني من نزيف حاد، ومع حلول الساعات الأولى من صباح السادس من نوفمبر، فارقت الحياة وهي في الحادية والعشرين من عمرها فقط. كانت صدمة وفاتها هائلة في بريطانيا. حزن عليها الشعب بطريقة لم تتكرر بهذا الحجم إلا بعد وفاة الأميرة ديانا بعد ذلك بقرون. أُغلقت المتاجر أبوابها لمدة أسبوعين، وتحولت البلاد إلى حالة من الحداد العام. أُجري تحقيق رسمي في الواقعة، وانتهى إلى تبرئة الطبيب كروفت، لكن الرأي العام حمّله المسؤولية، وظل اسمه مرتبطًا بهذه المأساة. وبعد ثلاثة أشهر، وبينما كان يشرف على ولادة أخرى طويلة وصعبة، أنهى حياته بنفسه. لكن المأساة لم تتوقف عند وفاة شارلوت وطفلها، بل امتدت آثارها إلى مستقبل العرش البريطاني. فبعد رحيلها، وجدت العائلة المالكة نفسها أمام أزمة حقيقية في مسألة الخلافة. فالملك جورج الثالث، رغم إنجابه خمسة عشر طفلًا، لم يعد لديه أي حفيد شرعي على قيد الحياة. وكان أبناؤه الذكور قد تقدموا في العمر، ومعظمهم عاشوا علاقات خارج إطار الزواج وأنجبوا أطفالًا من عشيقاتهم، لكن هؤلاء الأبناء لم يكن لهم حق وراثة العرش. لذلك اضطر الأمراء إلى البحث سريعًا عن زوجات من العائلات الملكية الألمانية، على أمل إنجاب وريث شرعي جديد. وكان دوق كنت أحد هؤلاء الأمراء، فتزوج أميرة أرملة، وفي مايو عام 1819 رُزقا بطفلة أطلقا عليها اسم فيكتوريا. تلك الطفلة أصبحت لاحقًا واحدة من أشهر الملكات في التاريخ، وحكمت بريطانيا خلال معظم القرن التاسع عشر، وعُرفت باسم الملكة فيكتوريا. أما على الصعيد الطبي، فقد احتاج الأطباء إلى وقت طويل حتى يدركوا خطورة ما حدث. عاد استخدام الملاقط الطبية تدريجيًا إلى غرف الولادة، وبدأت الممارسات القائمة على سحب الدم وتجويع النساء الحوامل تختفي من الكتب الطبية.
1
5
71
7,877
سؤال طرحه أحد الأصدقاء (30 عامًا): الصديق: «الجلد بيتجدد كل شهر تقريبًا، فإزاي الوشم بيفضل موجود طول العمر ومبيختفيش؟» أنا: «في الحقيقة، جسمك بيحاول فعلًا يتخلص من الحبر الموجود تحت الجلد!» الصديق: «طب لو كده، ليه الوشم مش بيروح؟» أنا: «الغريب إن كل ما جسمك يحاول يتخلص منه، الحبر يفضل موجود أكتر!» الصديق: «إيه؟ إزاي يعني؟ الكلام ده مش منطقي!» أنا: «خليني أشرحلك الحكاية من البداية… أولًا: ليه الجلد بيتجدد لكن الوشم بيفضل؟ علشان نفهم الموضوع، لازم نعرف إن الجلد بيتكوّن من طبقتين أساسيتين: البشرة (Epidermis): وهي الطبقة الخارجية اللي بنشوفها. الأدمة (Dermis): وهي الطبقة الموجودة تحت البشرة مباشرة. الطبقة الخارجية، وهي البشرة، بتتجدد باستمرار. الخلايا الجديدة بتتكوّن في الأسفل وتتحرك تدريجيًا ناحية السطح، بينما الخلايا القديمة بتموت وتتساقط على هيئة قشور جلدية صغيرة. الدورة دي بتستغرق تقريبًا شهر ونص. لكن هنا بقى السر! إبرة الوشم بتخترق الطبقة الخارجية وبتوصل بالحبر إلى طبقة الأدمة الموجودة تحتها، على عمق يتراوح تقريبًا بين 1 و2 ملليمتر. والمشكلة إن الأدمة مش بتتجدد بالطريقة نفسها اللي بتتجدد بيها البشرة، وبالتالي الحبر مش بيتساقط مع خلايا الجلد الميتة. لكن دي مش كل الحكاية، لأن فيه سبب تاني أكثر غرابة! ثانيًا: الجسم بيحاول يحارب الوشم بنفسه! أول ما الحبر يدخل طبقة الأدمة، جهاز المناعة بيتعامل معاه باعتباره جسمًا غريبًا لازم يتخلص منه. وهنا بتظهر خلايا اسمها «الماكروفاج» (Macrophages)، أو الخلايا البلعمية. وظيفتها إنها تبتلع الأجسام الغريبة والبكتيريا وبقايا الخلايا، وتساعد الجسم على تنظيف الأنسجة وحمايتها. وبالفعل، الخلايا دي بتبدأ تلتهم جزيئات حبر الوشم واحدة ورا التانية. وده بالضبط المقصود بإن الجسم بيحاول يتخلص من الحبر. لكن فيه مشكلة كبيرة! أصباغ الوشم عبارة عن جزيئات لونية شديدة الثبات، والخلايا البلعمية مش قادرة تفككها أو تذيبها، كما إن جزيئات الحبر مش سهلة الإزالة من الأنسجة. يعني الخلايا ابتلعت الحبر، لكنها مش قادرة تهضمه أو تتخلص منه. وبالتالي بتفضل محتفظة بيه داخلها في طبقة الأدمة، وده اللي بيخلي رسمة الوشم ظاهرة على سطح الجلد. ثالثًا: ماذا يحدث عندما تموت الخلايا التي تحمل الحبر؟ من الطبيعي إننا نسأل: لو الخلايا دي بتموت مع مرور الوقت، مش المفروض الحبر يخرج منها ويختفي الوشم؟ الإجابة ظهرت في دراسة علمية فرنسية نُشرت سنة 2018. الباحثون أجروا تجربة على فئران لديها وشوم، واستخدموا دواءً للتخلص من الخلايا البلعمية اللي كانت محتفظة بالحبر داخلها. لكن المفاجأة إن الوشم ما اختفاش! إيه اللي حصل؟ بمجرد موت الخلايا القديمة وخروج الحبر منها، وصلت خلايا بلعمية جديدة من الأنسجة المحيطة، وابتلعت جزيئات الحبر مرة تانية. بمعنى أبسط: الحبر انتقل من خلية إلى خلية، زي لاعب بيسلّم عصاية السباق لزميله! وهكذا استمرت دورة الاحتفاظ بالحبر داخل الأدمة. وده بيفسر المفارقة اللي اتكلمنا عنها في البداية: الجسم بيحاول يتخلص من الوشم، لكن خلاياه المناعية بتعيد احتجاز الحبر باستمرار. رابعًا: هل الوشم بيفضل للأبد فعلًا؟ مش بالضرورة! الوشم ممكن يبهت تدريجيًا على مدار السنين، وده بيحصل لأن جزءًا صغيرًا من جزيئات الحبر ممكن يتسرب مع حركة السائل الليمفاوي داخل الجسم. والدليل إن بعض الأشخاص اللي عندهم وشوم ممكن تظهر عندهم آثار للأصباغ داخل العقد الليمفاوية، وهي نقاط مهمة في جهاز المناعة. كمان ضبابية حدود الوشم وانتشار ألوانه بشكل بسيط مع الوقت دليل على إن جزيئات الحبر ممكن تتحرك تدريجيًا داخل الأنسجة. خامسًا: إزاي الليزر بيقدر يمسح الوشم؟ هنا بقى بيظهر دور التكنولوجيا! أجهزة إزالة الوشم بالليزر بتستخدم نبضات ضوئية قوية ومركزة تستهدف صبغات الحبر الموجودة تحت الجلد. الطاقة دي بتساعد على تفتيت جزيئات الحبر إلى أجزاء أصغر بكثير. وبعد ما الجزيئات تتفتت، بيكون من الأسهل على الخلايا البلعمية التعامل معاها ونقلها عبر الجهاز الليمفاوي للتخلص منها. لكن فيه مشكلة تانية: بعض الخلايا البلعمية ممكن تبتلع الجزيئات المتفتتة مرة تانية. وعشان كده إزالة الوشم مش بتحصل من جلسة واحدة، وغالبًا بتحتاج جلسات متعددة يفصل بينها عدة أسابيع أو أشهر، حسب الحالة ونوع الوشم. سادسًا: هل اكتشف العلماء طريقة تجعل إزالة الوشم أسهل؟ فريق البحث الفرنسي بيعتقد إن النتائج دي ممكن تفتح بابًا لتطوير طرق أفضل لإزالة الوشم. الفكرة هي تقليل عدد الخلايا البلعمية الموجودة حول الوشم بشكل مؤقت وقت تفتيت الحبر بالليزر، بحيث تقل فرصة ابتلاع الخلايا الجديدة للجزيئات المتحررة وإعادة احتجازها.
1
56
249
1,358
وفي التجارب على الفئران، ساعد الأسلوب ده على جعل الوشم أقل وضوحًا. لكن لسه فيه سؤال مهم من غير إجابة مؤكدة: هل الطريقة دي هتنجح مع البشر بنفس الكفاءة؟ السبب إن الخلايا البلعمية عند الإنسان بتعيش لفترات أطول مقارنة بنظيرتها عند الفئران، وبالتالي لسه محتاجين أبحاث إضافية للتأكد من النتائج. الخلاصة: الوشم بيفضل لسنوات طويلة لأن الحبر بيُحقن في طبقة الأدمة، وهي طبقة لا تتساقط وتتجدد زي الطبقة الخارجية من الجلد. والأغرب إن جهاز المناعة نفسه بيساهم في الحفاظ على الوشم؛ لأن الخلايا البلعمية بتبتلع جزيئات الحبر، لكنها مش قادرة تفككها، فتحتفظ بيها، وحتى لما تموت، بتيجي خلايا جديدة وتبتلع الحبر من جديد! يعني خلايا الجسم المسؤولة عن التنظيف والحماية بتقوم، من غير ما تقصد، بالحفاظ على رسمة الوشم لسنوات طويلة! المفارقة المدهشة إن جهاز المناعة، اللي وظيفته حماية الجسم من الأجسام الغريبة، بيصبح هو نفسه السبب في بقاء الوشم! سبحان الله، أحيانًا أبسط التفاصيل داخل أجسامنا بتكشف عن آليات علمية أغرب مما نتخيل.
3
330
في عام 2017، طلبت المحققة الخاصة تايلور رايت من إحدى صديقاتها إعادة أموالها التي كانت قد ائتمنتها عليها. لكن بعد اختفائها بستة أسابيع، عثرت الشرطة على جثتها مدفونة تحت طبقة من الخرسانة داخل مزرعة تابعة لعائلة تلك الصديقة! كانت تايلور رايت تبلغ من العمر 33 عامًا، وقد وضعت ثقتها في آشلي ماك آرثر، التي كانت تعمل سابقًا فنيةً في مسرح الجريمة، وأوكلت إليها الاحتفاظ بأموالها خلال إجراءات طلاقها. لكن سجلات البنك كشفت مفاجأة صادمة؛ إذ أودعت آشلي شيكًا مصرفيًا بقيمة 34 ألف دولار، كان محررًا باسم تايلور، في حسابها الشخصي، ثم بدأت في إنفاق الأموال لنفسها. وبحسب ما كشفه الادعاء، واجهت تايلور صديقتها بشأن الأموال قبل يوم واحد فقط من اختفائها، وكانت آشلي آخر شخص معروف أنه التقى بها وقضى وقتًا معها. وفي اليوم التالي لاختفاء تايلور، رصدت كاميرات المراقبة آشلي وهي تشتري أكياسًا من خليط الخرسانة وتربة النباتات، في تصرف أثار الشكوك لاحقًا. وبعد عمليات البحث والتحقيق، عثرت الشرطة على جثة تايلور مدفونة تحت طبقات من الخرسانة والتراب بمحاذاة أحد الأسوار في منطقة كانتونمنت بولاية فلوريدا. كانت قد قُتلت برصاصة أُطلقت في مؤخرة رأسها، ثم دُفنت في محاولة لإخفاء جريمتها والتخلص من جثتها. وفي عام 2019، أُدينت آشلي ماك آرثر بتهمة القتل العمد من الدرجة الأولى، وصدر بحقها حكم بالسجن مدى الحياة. قصة بدأت بثقة بين صديقتين وأموال أُودعت على سبيل الأمانة، وانتهت بجريمة قتل مروعة وحكم بالسجن المؤبد.
10
158
1,574
في عام 1983، خرجت فتاة تبلغ من العمر 15 عامًا من منزلها داخل أسوار الفاتيكان متجهة إلى درس الموسيقى، لكنها لم تعد إلى منزلها أبدًا. وبعد مرور 35 عامًا، وصلت إلى عائلتها رسالة مجهولة حملت عبارة غامضة: «ابحثوا في المكان الذي تنظر إليه الملاك». كانت إيمانويلا أورلاندي مواطنة في دولة الفاتيكان، أصغر دولة في العالم. كان والدها يعمل لدى البابوية، وكانت أسرتها تعيش داخل أسوار الفاتيكان، على بُعد خطوات قليلة من ساحة القديس بطرس. في 22 يونيو 1983، استقلت إيمانويلا الحافلة متجهة إلى روما لحضور درس الموسيقى بالقرب من ساحة نافونا. وبعد انتهاء الدرس، اتصلت بأسرتها وأخبرتهم أن رجلًا ادّعى أنه يعمل لدى شركة مستحضرات التجميل «أفون» عرض عليها وظيفة لتوزيع المنشورات الدعائية خلال عرض للأزياء. حذّرتها شقيقتها من قبول العرض، لكن ذلك كان آخر اتصال معروف منها بعائلتها. شوهدت إيمانويلا للمرة الأخيرة عند محطة للحافلات في شارع كورسو ريناشيمينتو، برفقة فتاة أخرى لم يتمكن أحد من تحديد هويتها حتى اليوم. وبعدها اختفت دون أي أثر. سرعان ما بدأت اتصالات مجهولة تربط اختفاءها بالرجل الذي حاول اغتيال البابا يوحنا بولس الثاني قبل عامين، وطالبت بالإفراج عنه مقابل عودتها. لكن المحققين اعتبروا تلك الاتصالات مجرد محاولة لتضليل التحقيق وإبعاد الأنظار عن الحقيقة. وفي عام 2012، وصل الغموض إلى حد أن الشرطة فتحت قبر أحد زعماء العصابات الإيطالية المدفون داخل إحدى البازيليكات في روما، على أمل العثور على أي دليل يقود إلى مصير الفتاة. لكن لم يظهر شيء. ثم جاءت الرسالة الغامضة بعد سنوات، مصحوبة بصورة لملاك منحوت من الرخام في مقبرة توتونية صغيرة تقع داخل حدود الفاتيكان نفسه. وفي 11 يوليو 2019، فتح عمال الفاتيكان القبر الموجود أسفل تمثال الملاك، إلى جانب قبر آخر مجاور له، بحثًا عن أي أثر لإيمانويلا. لكن المفاجأة كانت صادمة! القبران كانا فارغين تمامًا. لم تكن إيمانويلا موجودة، ولم تكن حتى الأميرتان اللتان دُفنتا هناك في القرن التاسع عشر موجودتين أيضًا! لم يجدوا أي جثمان على الإطلاق. وفي عام 2023، أعلن الفاتيكان فتح أول تحقيق رسمي من نوعه في قضية اختفاء إيمانويلا، بعد عقود طويلة من الغموض والأسئلة التي لم تجد إجابة. أما شقيقها بيترو، الذي أمضى أكثر من أربعة عقود يحمل صورتها ويرفع ملصقات تطالب بكشف مصيرها في ساحة القديس بطرس، فلا يزال ينتظر الحقيقة. اختفت إيمانويلا وهي في الخامسة عشرة من عمرها، ولو كانت على قيد الحياة اليوم، لبلغت 58 عامًا. أكثر من أربعة عقود مرّت، ولا تزال عائلتها تنتظر إجابة عن السؤال الذي لم يفارقها يومًا: ماذا حدث لإيمانويلا أورلاندي؟ ولماذا اختفت فتاة صغيرة من قلب الفاتيكان دون أن يتمكن أحد من العثور عليها حتى الآن؟
5
144
2,106
في نوفمبر عام 1817، كانت الأميرة شارلوت، الحفيدة الشرعية الوحيدة للملك جورج الثالث، تبلغ من العمر 21 عامًا فقط، وتحمل في رحمها الوريث المنتظر للعرش البريطاني. لكن ما كان يفترض أن يكون مناسبة سعيدة تحوّل إلى مأساة طبية غيّرت مسار التاريخ البريطاني بالكامل. فقد خضعت الأميرة طوال فترة حملها لعمليات سحب دم متكررة، وحُرمت من التغذية الكافية، بناءً على تعليمات أشهر طبيب توليد في لندن آنذاك. وعندما حانت لحظة الولادة، تُركت تعاني قرابة 50 ساعة متواصلة، لأن طبيبها كان يرفض استخدام الملاقط الطبية لتسهيل خروج الجنين. وبعد أن وضعت طفلًا ميتًا يزن نحو أربعة كيلوغرامات، فارقت الحياة بعد خمس ساعات فقط. وكانت هذه المأساة أحد الأسباب التي مهدت الطريق لاحقًا لاعتلاء الملكة فيكتوريا عرش بريطانيا. كانت الأميرة شارلوت محبوبة الشعب البريطاني بلا منازع. فوالدها، الأمير الوصي على العرش، كان معروفًا بالبذخ والإسراف ومكروهًا لدى كثيرين، بينما كان جدها الملك جورج الثالث يعاني من اضطرابات عقلية. وسط هذه العائلة، كانت شارلوت الشخصية الوحيدة تقريبًا التي أحبها الشعب فعلًا. كانت قوية الشخصية، مرحة وعنيدة، وتزوجت عن حب من أمير ألماني وسيم يُدعى ليوبولد، وعاشت معه في قصر كليرمونت بمقاطعة سري. وعندما أُعلن حملها في ربيع عام 1817، بدأ المراهنون في بريطانيا بالفعل بالمراهنة على جنس المولود المنتظر. أُسندت متابعة حملها إلى السير ريتشارد كروفت، الذي كان يُعد أشهر طبيب توليد في عصره. لكنه اتبع الأساليب الطبية التي كانت تُعتبر متقدمة في ذلك الوقت، والمعروفة باسم «العلاج بالتخفيف». كان الاعتقاد السائد بين الأطباء أن جسم المرأة الحامل يحتوي على كميات زائدة من الدم والغذاء، وأن ذلك قد يشكل خطرًا أثناء الولادة. ولذلك كانوا يلجأون إلى سحب الدم من الحامل لتقليل احتمالات النزيف، مع فرض نظام غذائي محدود حتى لا يزداد حجم الجنين ويصبح إخراجه أكثر صعوبة. كانت شارلوت قد بدأت العام بصحة جيدة وبنية قوية، لكن بعد أشهر من سحب الدم المتكرر والحرمان من الطعام الكافي، أصبحت بحلول الخريف ضعيفة وتعاني من فقر الدم. وفي الأيام الأولى من نوفمبر، بدأ المخاض، بعدما تجاوزت موعد الولادة بأسبوعين تقريبًا. استمرت المرحلة الأولى من الولادة 26 ساعة كاملة، وخلالها أدرك الطبيب أن وضعية الجنين غير طبيعية، لكن المعتقدات الطبية السائدة كانت ترى أن الولادة الطبيعية يجب أن تُترك لتتم وحدها، وأن استخدام الملاقط الطبية يُعد تدخلًا غير مقبول في سير الطبيعة. لذلك قرر ألا يتدخل. واستمرت المرحلة الثانية 24 ساعة إضافية، وسط آلام مبرحة، دون أي وسيلة لتخفيف الألم، إذ لم يكن تسكين آلام الولادة متاحًا للنساء في ذلك العصر. وفي مساء الخامس من نوفمبر، وبعد معاناة استمرت قرابة 50 ساعة، وضعت شارلوت مولودًا ذكرًا يزن نحو أربعة كيلوغرامات، لكنه وُلد ميتًا. وبعد منتصف الليل، بدأت الأميرة تعاني من نزيف حاد، ومع حلول الساعات الأولى من صباح السادس من نوفمبر، فارقت الحياة وهي في الحادية والعشرين من عمرها فقط. كانت صدمة وفاتها هائلة في بريطانيا. حزن عليها الشعب بطريقة لم تتكرر بهذا الحجم إلا بعد وفاة الأميرة ديانا بعد ذلك بقرون. أُغلقت المتاجر أبوابها لمدة أسبوعين، وتحولت البلاد إلى حالة من الحداد العام. أُجري تحقيق رسمي في الواقعة، وانتهى إلى تبرئة الطبيب كروفت، لكن الرأي العام حمّله المسؤولية، وظل اسمه مرتبطًا بهذه المأساة. وبعد ثلاثة أشهر، وبينما كان يشرف على ولادة أخرى طويلة وصعبة، أنهى حياته بنفسه. لكن المأساة لم تتوقف عند وفاة شارلوت وطفلها، بل امتدت آثارها إلى مستقبل العرش البريطاني. فبعد رحيلها، وجدت العائلة المالكة نفسها أمام أزمة حقيقية في مسألة الخلافة. فالملك جورج الثالث، رغم إنجابه خمسة عشر طفلًا، لم يعد لديه أي حفيد شرعي على قيد الحياة. وكان أبناؤه الذكور قد تقدموا في العمر، ومعظمهم عاشوا علاقات خارج إطار الزواج وأنجبوا أطفالًا من عشيقاتهم، لكن هؤلاء الأبناء لم يكن لهم حق وراثة العرش. لذلك اضطر الأمراء إلى البحث سريعًا عن زوجات من العائلات الملكية الألمانية، على أمل إنجاب وريث شرعي جديد. وكان دوق كنت أحد هؤلاء الأمراء، فتزوج أميرة أرملة، وفي مايو عام 1819 رُزقا بطفلة أطلقا عليها اسم فيكتوريا. تلك الطفلة أصبحت لاحقًا واحدة من أشهر الملكات في التاريخ، وحكمت بريطانيا خلال معظم القرن التاسع عشر، وعُرفت باسم الملكة فيكتوريا. أما على الصعيد الطبي، فقد احتاج الأطباء إلى وقت طويل حتى يدركوا خطورة ما حدث. عاد استخدام الملاقط الطبية تدريجيًا إلى غرف الولادة، وبدأت الممارسات القائمة على سحب الدم وتجويع النساء الحوامل تختفي من الكتب الطبية.
1
5
71
7,877
كانت شارلوت امرأة شابة تتمتع بصحة جيدة، لكنها أُضعفت لأشهر بأوامر من أشهر طبيب في البلاد، لأنه كان يطبق ما اعتبره الجميع علمًا صحيحًا في ذلك الوقت. وعندما أصبحت حياتها على المحك، لم يستطع الأطباء إنقاذها، لأن المعتقدات الطبية نفسها التي وثقوا بها منعتهم من التدخل. وهكذا، لم تحدد قرارات الأطباء مصير أميرة شابة وطفلها فحسب، بل ساهمت أيضًا في تحديد هوية الملكة التي حكمت بريطانيا معظم القرن التالي. كل ذلك حدث داخل غرفة نوم في مقاطعة سري، في زمن كان فيه العلم يُعامل باعتباره حقيقة لا تقبل الشك، حتى عندما كانت نتائجه كارثية، وكان من يدفع الثمن دائمًا هم أولئك الذين لا يملكون القدرة على الاعتراض.
3
508
بعد اكتشافه خيانة زوجته التي عاش معها لسنوات طويلة، قرر رجل الأعمال الأمريكي ألين ماركوفيتز، أحد أشهر أباطرة الملاهي الليلية في مدينة ديترويت، أن ينتقم منها بطريقة غريبة وصادمة، بعدما طلبت الطلاق لتبدأ حياة جديدة مع رجل آخر يعرفانه جيدًا. وبعد انتهاء إجراءات الطلاق، انتقلت زوجته السابقة للعيش مع عشيقها الجديد داخل قصر فاخر يطل على بحيرة، في أحد أرقى أحياء ولاية ميشيغان الأمريكية. لكن المفاجأة لم تتأخر كثيرًا! فبعد انتقالها بفترة قصيرة، عُرض القصر المجاور لمنزلها للبيع، وكان ألين يراقب الفرصة من بعيد. لم يتردد لحظة، واشترى العقار بالكامل نقدًا، ليصبح جار زوجته السابقة وعشيقها الجديد، ويفصل بين منزليهما جدار واحد فقط! وبمجرد انتقاله إلى منزله الجديد، أنفق نحو 7 آلاف دولار لتكليف أحد النحاتين بصناعة تمثال برونزي ضخم على شكل يد بشرية، يبلغ ارتفاعه حوالي 3.6 متر. لكنها لم تكن يدًا عادية؛ فجميع أصابعها كانت منقبضة على شكل قبضة، باستثناء الإصبع الأوسط الذي كان مرفوعًا في إشارة بذيئة لا تحتاج إلى تفسير! ووضع ألين التمثال على حافة شرفة الطابق الثاني في حديقته الخلفية، وحرص على توجيهه بدقة شديدة نحو النافذة الكبيرة لغرفة النوم الرئيسية في منزل زوجته السابقة وعشيقها. ولم يكتفِ بذلك، بل ركّب كشاف إضاءة قويًا أسفل التمثال، وكان يشغّله كل مساء مع غروب الشمس، حتى يظل الإصبع البرونزي مضاءً طوال الليل. وبذلك، كلما فتحت زوجته السابقة ستائر غرفة نومها، وجدت تلك الرسالة العملاقة في انتظارها مباشرة! أما الزوجة السابقة وشريكها الجديد، فقد أصابهما الغضب الشديد بسبب هذا التمثال الذي ظل يواجههما كل ليلة، حتى إنهما اشتكيا من عدم القدرة على النوم بسببه. وقاما بالتقاط الصور ونشرها عبر الإنترنت، متهمين ألين بأنه شخص مضطرب نفسيًا. ووصلت الشكوى إلى مسؤولي المدينة، فأرسلوا أحد الموظفين لمعاينة التمثال، لكن المفاجأة كانت في ردهم! فقد أكدوا أن التمثال موجود داخل حدود ملكيته الخاصة، وأن ارتفاعه لا يخالف قوانين البناء المحلية، وبالتالي لا يوجد أي إجراء قانوني يمكنهم اتخاذه لإجباره على إزالته. وهكذا، وجد ألين طريقة للانتقام من خيانة زوجته دون أن يخالف القانون، وحوّل حديقته الخلفية إلى رسالة استفزازية مضاءة طوال الليل، لا تستطيع زوجته السابقة تجاهلها!
209
165
25
2,792
1,033,866
المذيع: استني لحظة! قبل ما نبدأ الحوار، مين المسؤول عن اختيار الفستان ده؟ أنا لازم أعرف اسمه! الضيفة: (تضحك) ليه؟ ناوي تقدم فيه شكوى؟ المذيع: ناوي أقدم شكوى لقسم الأزياء! إنتِ دخلتي الاستوديو كأنك الفقرة الختامية في عرض أزياء عالمي! الجمهور: ينفجر ضاحكًا. الضيفة: على الأقل أنا مش جاية أندمج مع لون الستائر اللي وراك! المذيع: يا ساتر! أول ضربة شخصية في الحلقة، وإحنا لسه مكملناش دقيقتين! الضيفة: إنت اللي بدأت. أنا كنت قاعدة في حالي ومش بتكلم! المذيع: قاعدة في حالك؟! إنتِ دخلتي المسرح بفستان مليان مفاجآت وتقلبات أكتر من مسلسلات نتفليكس! الجمهور: يضحك بصوت عالٍ. الضيفة: على الأقل فستاني وراه حكاية! إنت بقى إيه حكاية رابطة العنق اللي لابسها دي؟! المذيع: (ينظر إلى رابطة عنقه) عفوًا! دي رابطة عنق اتختارت باحتراف! الضيفة: واضح إن اللي اختارها مش بيحبك! الجمهور: ينفجر من الضحك. المذيع: يا نهار أبيض! حد يديها ميكروفون وكوباية مية ليا! أنا بتدمر على الهواء في برنامجي أنا! الضيفة: (بابتسامة ساخرة) إنت اللي عزمتني، متجيش دلوقتي تندم على قراراتك! المذيع: صدقيني، أنا بالفعل حاجز اجتماع مع مسؤول حجز الضيوف بكرة الصبح! الضيفة: طب اعترف وخلاص إن الفستان عاجبك! المذيع: أيوه، الفستان عاجبني! بس مش فاهم إزاي قدرتي تعملي كل الضجة دي بفستان فيه تلات زراير ودعوة مستجابة! الجمهور: ينفجر ضاحكًا. الضيفة: ومع ذلك، إنت قضيت المقابلة كلها بتتكلم عن الفستان! شكله بيعمل شغل أحسن من أسئلتك! المذيع: (يرفع إيديه باستسلام) سيداتي وسادتي، ضيفتنا جميلة وواثقة من نفسها، ويبدو إنها كمان قررت تستغنى عن لقب ضيفة وتستولي على البرنامج بالكامل! الضيفة: متقلقش، هبعتلك فاتورة أتعابي مقابل تقديم الحلقة! المذيع: فاتورة كمان؟! بعد ما دمرتي ثقتي بنفسي؟! المفروض أنا اللي أبعتلك فاتورة تعويض عن الأضرار النفسية! الجمهور: يصفق ويهتف بحماس. الضيفة: (تضحك) العفو! اعتبرها فقرة ترفيهية مجانية! المذيع: بس في حاجة واحدة اتأكدت منها النهارده… الفستان ده لازم يكون له كرسي خاص في الحلقة الجاية! الضيفة: موافقة، بس بشرط متحاولش تعمل معاه حوار! المذيع: مستحيل! ده شكله أذكى منك في الردود كمان! الجمهور: ينفجر بالضحك والتصفيق.
66
78
3
2,247
1,187,030
في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، عاد رجل إلى منزله مبكرًا من العمل، ليكتشف زوجته في غرفة النوم برفقة رجل آخر، بينما كان طفلاهما الصغيران موجودين في السرير! وبحسب الادعاء، فوجئ إيسماعيل بينيدا لوبيز (34 عامًا) بوجود نيكولاس جارسيا (28 عامًا) داخل غرفة النوم بمنزلهما في مدينة أنهايم. ووفقًا للمحققين، اندلع شجار بين الرجلين، انتهى بقيام إيسماعيل بطعن جارسيا عدة مرات، بينما كانت ابنتهما البالغة من العمر عامين وابنهما البالغ 4 أعوام لا يزالان في السرير نفسه. توفي جارسيا في مكان الحادث متأثرًا بجروحه، في حين لم تتعرض الزوجة والطفلان لأي إصابات جسدية. وألقت الشرطة القبض على إيسماعيل داخل المنزل، ووجهت إليه تهمة القتل، بالإضافة إلى تهمة تتعلق باستخدام سلاح في الجريمة. وفي حال إدانته، فقد يواجه عقوبة تصل إلى السجن لمدة تتراوح بين 26 عامًا والسجن مدى الحياة.
2
75
191
5,800
كان النجم جيم بارسونز، بطل مسلسل The Big Bang Theory، يتقاضى مليون دولار عن الحلقة الواحدة، عندما طلبت إدارة المسلسل منه ومن أربعة من زملائه التخلي عن 100 ألف دولار من رواتبهم، لمساعدة زميلتيهما إيمي وبرناديت في الحصول على زيادة في الأجر! وفي النهاية وافق النجوم على الطلب، لكن مبتكر المسلسل كشف مؤخرًا أن المفاوضات لم تكن سهلة كما اعتقد الجمهور. ففي عام 2017، كانت الممثلتان مايم بياليك وميليسا راوخ تتقاضيان نحو 200 ألف دولار عن الحلقة الواحدة، بينما كان النجوم الخمسة الأعلى أجرًا في المسلسل يحصلون على مليون دولار لكل حلقة. واقترحت إدارة العمل تخفيض 100 ألف دولار من راتب كل واحد من النجوم الخمسة، لتوفير 500 ألف دولار عن كل حلقة، تُستخدم في زيادة أجور الممثلتين. وعندما انتشر خبر الاتفاق وقتها، صُوّر الأمر على أنه لفتة كريمة وتضامن كبير من النجوم الأصليين مع زميلتيهما. لكن في مذكراته التي صدرت في أكتوبر 2026، كشف تشاك لوري، مبتكر المسلسل، أن رد فعل الممثلين في البداية كان غاضبًا للغاية، بعدما طُلب منهم قبول تخفيض بنسبة 10% من رواتبهم. وبحسب روايته، انتهى الاجتماع الأول دون التوصل إلى أي اتفاق. لكن النجوم وافقوا في النهاية على التخفيض، لتنخفض رواتبهم المعلنة من مليون دولار إلى نحو 900 ألف دولار عن الحلقة الواحدة. وفي المقابل، نجحت مايم بياليك وميليسا راوخ في التفاوض على عقود جديدة رفعت أجر كل واحدة منهما إلى نحو 500 ألف دولار للحلقة، أي أكثر من ضعف راتبهما السابق! ما بدا للجمهور وقتها تضحية كريمة من النجوم، كان في الحقيقة وراءه مفاوضات متوترة وغضب لم يعرفه الكثيرون!
11
8
299
176,098
أصبحت أخيراً واثقة من جسدها، لكن حبيبها لم يكن مستعداً لتقبّل صورتها الجديدة 🤯
1
94
247
50,849
لما راجعت كشف حساب الكافتيريا الخاصة بالشركة، اكتشفت وجود 6 وجبات غداء اتخصم ثمنها من رصيدي، رغم إني ما أكلتش أي وجبة منها! والأغرب إن 4 وجبات من الستة كانوا في أيام ما كنتش موجود فيها في المكتب من الأساس. الشركة عندنا بتستخدم بطاقة مسبقة الدفع خاصة بالكافتيريا. وبما إني بقضي أيام كتير في الشغل الميداني وبره المكتب، كنت بسيب البطاقة عادةً في درج مكتبي. لكن لما راجعت الرصيد، لقيته نقص أكتر من 100 ريال، وده كان مبلغ أكبر بكتير من اللي توقعتُه. فتحت سجل العمليات، واتصدمت من اللي شوفته: وجبات كاملة، ووجبات كاري، وأطباق جانبية إضافية! في اليومين اللي كنت موجود فيهم بالمكتب، كنت جايب أكلي من البيت، ومفيش أي حاجة من دي طلبتها أو حتى فاكر إني أكلتها. قررت أتكلم مع زميلي «سودو» اللي قاعد جنبي، وذكرت له الموضوع بشكل عابر. لكنه رد بكل برود وكأن مفيش أي مشكلة: «آه، أنا اللي استخدمت بطاقتك». بصيت له باستغراب وقلت: «إيه؟ وإمتى ده حصل؟» رد بكل بساطة: «في الأيام اللي مكنتش موجود فيها. ما هي البطاقة بتاعتك دايمًا في الدرج، صح؟» بصيت تلقائيًا ناحية الدرج، ولقيت البطاقة موجودة في مكانها المعتاد. قلت له وأنا مش مصدق: «يعني فتحت الدرج وخدت البطاقة واستخدمتها من غير ما تستأذن؟! ده تمن الأكل بيتخصم من رصيدي أنا!» رد وكأن الموضوع عادي جدًا: «عارف، عارف… بس إنت أصلًا نادرًا ما بتاكل من الكافتيريا، وكان واضح إن عندك رصيد كتير». قلت له بحزم: «كون إني مش بستخدمها كتير، مش معناه إني موافق إن حد تاني يستخدمها!» ضحك وقال باستهانة: «يا عم، هو الموضوع مستاهل كل ده؟ إحنا زملاء في نفس القسم، يعني مش غرب عن بعض!» وبعدها أضاف بكل ثقة: «ده أنا الأسبوع اللي فات كمان عزمت واحد من الموظفين الجدد على الغدا بالبطاقة بتاعتك! وقلت له إن الغدا على حسابي، فبلاش دلوقتي تطلب مني الفلوس أو تحرجني قدامه!»
1
79
3,535
تفاصيل قضية إدانة الممثل البريطاني راسل براند بالاغتصاب والاعتداء الجنسي: في عام 2009، التقى راسل براند بإحدى معجباته خلال أحد عروضه، ثم دعاها إلى الكواليس. وفقًا للرواية الواردة، شاركت المرأة معه في علاقة ثلاثية بالتراضي، تضمنت ممارسات جنسية صريحة، وذلك بعد فترة قصيرة من لقائهما. بعد أيام، دعاها براند إلى منزله لممارسة الجنس، ووافقت على الدعوة. في عام 2022، شنّت صحيفة «ذا تايمز» هجومًا إعلاميًا على براند بسبب انضمامه إلى منصة «Rumble» واتجاهه إلى تبنّي خطاب سياسي يميني ونظريات المؤامرة. في عام 2023، تعاونت صحيفة «ذا تايمز» مع قناة «Channel 4» لإنتاج تحقيق وثائقي ضخم كشف عن اتهامات تتعلق بسلوكه الجنسي. قالت الصحيفة إنها كانت تمتلك معلومات عن هذه الادعاءات منذ عام 2019، لكنها لم تنشرها إلا بعد سنوات، بالتزامن مع تحوّله السياسي والإعلامي. بعد عرض الفيلم الوثائقي، بدأت النساء المشتكيات في الظهور وتقديم بلاغات جنائية، وتشير الرواية إلى أن بعضهن تواصلن مع الصحفيين وشُجّعن على الإدلاء بشهاداتهن. في المحاكمة، خلصت هيئة المحلفين إلى أن المرأة التي تعود واقعتها إلى ما يقرب من 17 عامًا وافقت على الممارسات الجنسية، باستثناء ممارسة الجنس الشرجي، التي اعتبرتها الهيئة اغتصابًا لعدم وجود موافقتها عليها. كما تضمنت القضية اتهامات أخرى بالاعتداء الجنسي، من بينها قيام براند بالإمساك بثديي إحدى النساء دون موافقتها، بينما خلصت هيئة المحلفين إلى أن ممارسة الجنس الفموي التي حدثت لاحقًا كانت بالتراضي. والآن، يواجه راسل براند احتمال الحكم عليه بالسجن لمدة تتراوح بين 8 و15 عامًا، وفقًا لما ورد في الرواية المتداولة.
4
91
4,925
المرأة التي عثرت على قطتي المفقودة بدأت تبكي بمجرد أن أخبرتها أنني قادم لاستعادتها… ثم طلبت مني طلبًا لم أتوقعه: هل يمكنني أن أبقى معها ساعة إضافية فقط؟ اختفت قطتي «هاتي» منذ خمسة أشهر. كانت تبلغ من العمر ست سنوات، ذات فراء رمادي مخطط وذقن أبيض صغير. في أحد الأيام، عدت من العمل لأكتشف أن شبكة نافذة غرفة نومي قد انفصلت من مكانها، وأن هاتي اختفت تمامًا. بدأت رحلة البحث عنها، فقضيت أسابيع في تعليق صورها بالشوارع، وزيارة ملاجئ الحيوانات، والتجول في الأحياء المجاورة وأنا أنادي اسمها. كلما أرسل لي أحدهم صورة لقطة رمادية، كان قلبي يخفق من شدة الأمل، معتقدًا أنني عثرت عليها أخيرًا… لكن في كل مرة، كانت القطة مختلفة. ومع مرور الوقت، بدأت أفقد الأمل تدريجيًا، وتوقفت عن تفقد هاتفي باستمرار، لكنني لم أستطع إزالة طبق الطعام الخاص بها من المطبخ. حتى يوم الثلاثاء الماضي، تلقيت اتصالًا من عيادة بيطرية. أخبروني أن امرأة أحضرت قطة مصابة في إحدى قدميها، وبعد فحص الشريحة الإلكترونية المزروعة تحت جلدها، تمكنوا من العثور على رقم هاتفي. لقد كانت هاتي! المرأة التي عثرت عليها تُدعى «ميريام»، وكانت تعيش على بُعد نحو ثلاثة كيلومترات من منزلي. أخبرتني أن هاتي ظهرت خلف مرآب منزلها خلال الصيف، وكانت هزيلة وخائفة للغاية. بدأت ميريام بإطعامها، ثم اعتادت عليها القطة تدريجيًا، حتى قررت إدخالها إلى المنزل والاعتناء بها. وقالت لي: «لم أكن أعلم أن هناك شخصًا يبحث عنها». أخبرتها أنني أبحث عن هاتي منذ خمسة أشهر، وأنني لم أتوقف عن الأمل في العثور عليها. ساد الصمت للحظات، ثم طلبت مني ميريام ألا آتي فورًا، وسألتني إن كان بإمكاني الانتظار حتى المساء. وقالت بصوت مرتجف: «هي تنام بجانبي كل يوم بعد الغداء، وأريد أن أجلس معها مرة أخيرة فقط». ثم انكسر صوتها وبدأت تبكي. لم أعرف ماذا أقول في تلك اللحظة. فقد أدركت أن هاتي لم تكن مجرد قطة وجدتها امرأة وقررت إطعامها، بل أصبحت جزءًا من حياتها، وربما كانت مصدرًا للونس والسعادة بالنسبة إليها طوال الأشهر الماضية. كنت أتوق إلى احتضان قطتي مجددًا بعد خمسة أشهر من الغياب، لكنني لم أستطع تجاهل مشاعر المرأة التي اعتنت بها وأحبتها طوال تلك الفترة. لذلك وافقت دون تردد. قلت لها: «بالطبع، خذي وقتك معها». فأحيانًا، لا تكون المحبة مجرد رغبة في الاحتفاظ بمن نحب، بل تكون أيضًا تقديرًا لكل من منحه الحب والرعاية في غيابنا.
1
62
2,528