بعدَ أن ألقَت بي المقاديرُ في مَهابّ الصمتِ عشرَ سنين،أَراني اليومَ أعلنُ بكلّ حبٍّ عن مشروعي الصغيرِ لصياغةِ النصوصِ الأدبيةِ والشاعرية،والمقالاتِ الحنونة،وكلّ ما يشبهُ أرواحَكم يا وجوه الجمال والخير،وتلقّي الطلباتِ عبرَ الخاصّ حاليًا❤️
فهذه خطوةٌ طالما أداريها في حنايا القلبِ منذُ أمسِ الأعوام،وما عاقني عنها إلا حياءٌ خامرَ روحي،وسرى حتى إلى لطيفِ موهبتي وجليلِ ملكاتي،كننتُ هذه الهبةَ بينَ ضلوعي،وكانَت أمي الصبور-رحمها الله-ترى فيها بعضَ نورِها،وتبتهلُ إلى اللهِ أن يرعاها بالنماء،فما ألمّت بها غُمّةٌ أو ضاقت بها مقاليدُ القول،إلا جلستُ بينَ يديها أُجري بقلمي الناطقِ على حزنِها،وأقولُ لها بلسانِ العطف:
"إني لأحسّ بكِ" فأكونُ لسانَ شوقِها وترجمانَ صمتِها فتستريحُ نفسُها كأنّما أُلقيَ عليها سَبَبٌ من السكينة،وحسبُ المرءِ من الحنانِ أن يجدَ في الوجودِ قلباً يرتُقُ بعثرةَ صمتِه،ويفهمُ تلعثمَ روحِه،ويصوغُ له ما عجزَ الفؤادُ عن نطقِه،فحمدًا لله وشكرًا أن جعلها أمّاً لي وشكرًا لها إذ أذِنَت لي أولَ مرةٍ أن أكونَ ترجمانَ صمتِها وصوتَ حَنينِها،ثمّ كانتِ الكتابةُ من بعدِها نجاتي،ورئتي الثالثةَ حين أطبَقَت عليّ الأيامُ فلا انفراجَ ولا سَعَة،ولطالما كنتُ ممن يحترمُ الشعورَ،ويعيشُه،وينعشُه،ويشارِكُه،كأنما"وُلدتُ وفي يدي عروقٌ تحسّ بالمشهدِ"فكنتُ أهَبُ هذه الكلماتِ محبةً لخاصّةِ الروحِ بلا مقابل،لعمري إنّ هذا القلمَ لسببُ نجاتي،وموطنُ سكينتي،وأعظمُ مسرّاتي بعدَ تلاوةِ كتابِ اللهِ آناءَ الليلِ وأطرافَ النهار،ولقد جئتُ اليومَ وإن كانَ في المجيءِ بعضُ الإبطاءِ لأرجو بهذه الموهبةِ ما طالما لهجَ به لساني منذُ الصبا:
"اللهم ارزقني رزقاً حشيمًا"
رزقًا مباركًا يستقيمُ على مرضاةِ الله فما كنتُ لأُجريَ هذا القلمَ إلا وفقَ الضوابطِ الشرعيةِ والنصوصِ المباحةِ التي تُرضي الباري ولا تُكدّرُ صفوَ الفطرة،وبابَ خيرٍ وسكينة،ولعلي أبلغُ فيها مقامًا يشبهُ رقةَ الفطرةِ التي أودعَها اللهُ في صدري،وأصلُ منها إلى عملٍ أبهى ومكانةٍ أسمى،أعيشُ بها لذةَ القلمِ الذي كبُرَ معي وكبُرتُ به،وما شجّعَ هذا الفؤادَ على الخطوةِ إلا جميلُ ودادِكم،فبعدَ أن غمرَتني عاصفةٌ من الملامةِ إثرَ امتناعي عن تلكَ الوظيفة المختلطة التي لم تجد فيها روحي بَردَ الطمأنينة،كنتم أنتم الصدرَ الأحنّ والواحةَ الآمنة،واقترحتم عليّ هذا الدربَ جزاءَ ما في قلوبِكم من حبٍّ لقلمي،فشكرًا لجميلِ ودادِكم،وعلى ربي أُعَوِّلُ مُجازاتَكُم❤️.
حين أثقلتني الهموم قمتُ إلى مُصلاي،فلما استوفت روحي سكناها بين يدي خالقها انزاح عن قلبي ثقل الدنيا،تهاوت كل حواجز التعب ولم يبقَ سوى بثّ الشكوى لربٍّ تجلى بلطفه ومواطن إحسانه،فإذا الأنس يغمر الحشا والسكينة تملأ الأرجاء، وما رأيتُ كالسجود موطناً تطمئنُّ فيه نفسي وتستريح❤️.
الوتر
❤️التذكير الشهري❤️
أرجوكم لا تسجنوني في سياج "طالبة العلم" المثالية!
أنا وهج وهذا حسابي العفوي
ماني طالبة علم ولا شيء
والله يجعلني منهم يومًا ما ليش لا؟
لكن أنا إنسانةٌ طبيعية جدًا وعادية،أتحرَّى هُنا ألا أترك وراي إثمًا جاريًا،ولا أسعى في حديثي إلا لسالفةٍ عفويّةٍ في بطانتها إرشاد
أنصح تارةً
وأنسابُ مع السواليف العفوية"الحشيمة" تارةً
في حسابي السابق كان يلتفّ حولي أربعةٌ وعشرون ألفَ قارئٍ على مدى ستّ سنين،لكنني زهدتُ بذاك المنبر وغادرته بلا وداع حين صيّروني في قالب "طالبة العلم"لمجرد أن محتواي فيه إيمانيات وإرشادات بديهية كمسلمة عادية إلى أن زهدتُ بالحساب وتركته بلمحة عين بلا وداع للجمهور حتى-ما تجوز لي مقالات الوداع-
واليوم أكررها:
لا أبحث عن هالةٍ ولا أبتغي تنصيبًا وتزكية
وكلُّ غايتي أثرٌ صالحٌ حنون ثابت بقلوبكم
بلا مثالية مطلقة غير حقيقية لإنسان يخطئ ويصيب
وجربوا الكركديه مع زيادة ليمون وثلج مع فطيرة زعتر،ولا تحطوني تحت مسمى معين، الله يحنّ عليكم يا وجوه الجمال والخير أنتم❤️
شوارع الجوف الماطرة وبرادها،وقهوتي في أرضها،جمايل ناسها اللي ببقى ممتنةً لهم للأبد،ولو جبتُ أقصاي أردُّ جميلهم،عيّت جمايلهم أن تُردّ،لأنها كبيرة تفوقني،وتفوق مقدّرة ردّي،الحمدلله إن هذه اللمعة خاصة بي،يخصّوني وأخصّهم بشكلٍ ما.
الشمال العظيم لا ينفك يداويني في أحلك لحظات العمر❤️
يا خيبتي في عدم استحضارِ النوايا بكلِّ مرّةٍ شربتُ فيها ماءً خاصةً بعد سردِ آياتٍ فيه من "المدود"الشيء الكثير،كم فاتني من هطولِ الخيرات والأجور بلا تعب.
نيةُ الإنسانِ في كلِّ المساعي تفعلُ أفعالاً ماتفعلُها ذراعه،ورُبّ عملٍ صغيرٍ تعظّمه النيّة،ورُبّ عملٍ كبيرٍ تصغّره النيّة❤️.
رحمة الله لا تطرد المذنبين ولا تجافي العصاة،بل تتنزل عليهم لترحمهم وتنتشلهم من حياة التيه والأحزان،وهذه ساعات الثلث الأخير من الليل،ساعات النور التي ينزل فيها الجبار جل جلاله إلى سماء الدنيا،فينادي سبحانه:
هل من سائل فيُعطى؟
هل من داع فيُستجاب له؟
هل من مستغفر فيُغفر له؟
-الوتر
أستغفرُ لأمي بمسباحِها الذي كانت طيلةَ حياتها تستغفرُ لوالديها-الله يرحمهما-فيه مواطنُ البرّ عزيزة ولا تبلى ولا تموت بموتك،فما أنا صاحبةَ الإحسانِ والفضل،وما هذا إلا رحمةُ الله وتسخيره،ثم دَينُ البرّ الذي ردّه ربي لها بعد موتها.
للمرة الثالثة أحبك حيّةً وميتةً يا يمّه❤️
انتهيتُ لتُوّي من قراءة كتابٍ ما فتئتُ أنقدُ طيّاته،فلعلّهُ بالحقيقة كتابٌ "ابنُ ناسٍ"ولا عليه بأس،غيرَ أنّه لا يلائمُ من تلبّسته عقلانيةٌ حاكمةٌ لا للعاطفةِ في حياتِهِ من موطنٍ أو محلّ،أكملتُهُ إلى آخره،فقد عزّ عليّ أن أجفو عنه،إذ هو هديةٌ من صديقةٍ أثيرةٍ شامخةٍ في حنايا الروح.
أضع بين أيديكم اليوم كتاب:
(التحفة الذهبية في بيان بعض السنن المهجورة)
وهو من ثمار علم وجهد والد متابعة كريمة،جعلَه الله صدقةً جاريةً تروي قبره نورًا،وعِلمًا ينتفع به العباد.
drive.google.com/file/d/1OVT…
وما عَنيتُ بهذا المثال استنقاصًا للخبزة والزعتر والشاي والسجادة القديمة حاشى لله،فكلها نعمٌ أحمده عليها ولا أستحقها حتى لتقصيري بعبادته،وإنما استشهدتُ بها لأنها عشاي الليلة،والسجادة أمامي لكونها إرثًا عائليًا نتخلى عن سيارة أخي الحديثة ولا نستغني عنها،وفعلاً جتني الكورة ماشية مية














