الاستشارات القرآنية (@ConsQuran) header
الاستشارات القرآنية (@ConsQuran) profile picture

حساب للاستشارات القرآنية يشرف عليه مركز تفسير للدراسات القرآنية@tafsircenter ويديره نخبة من المتخصصين في الدراسات القرآنية.

Joined January 2014
Photo by الاستشارات القرآنية (@ConsQuran)Photo by الاستشارات القرآنية (@ConsQuran)Photo by الاستشارات القرآنية (@ConsQuran)Photo by الاستشارات القرآنية (@ConsQuran)Photo by الاستشارات القرآنية (@ConsQuran)Photo by الاستشارات القرآنية (@ConsQuran)Photo by الاستشارات القرآنية (@ConsQuran)Photo by الاستشارات القرآنية (@ConsQuran)Photo by الاستشارات القرآنية (@ConsQuran)Photo by الاستشارات القرآنية (@ConsQuran)
موعدنا معكم الليلة بإذن الله عند الساعة 8:40 مساءً للرد على استشاراتكم واستفساراتكم القرآنية مع المستشار: د. رائد الكحلان أستاذ الدراسات القرآنية المساعد بجامعة الطائف #مركز_تفسير #الاستشارات_القرآنية
2
442
انتهى وقت #الاستشارات_القرآنية هذه الليلة بارك ﷲ فيكم. نلقاكم غدًا إن شاء ﷲ وأنتم في خير. #مركز_تفسير
1
761
بسم ﷲ الرحمن الرحيم نبدأ على بركة ﷲ #الاستشارات_القرآنية هذه الليلة فتفضلوا بأسئلتكم. معكم المستشار: أ.د.محمد الربيعة أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة أم القرى
5
2
6
1,847
موعدنا معكم الليلة بإذن الله عند الساعة 8:40 مساءً للرد على استشاراتكم واستفساراتكم القرآنية مع المستشار: أ.د. محمد الربيعة أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة أم القرى #مركز_تفسير #الاستشارات_القرآنية
884
انتهى وقت #الاستشارات_القرآنية هذه الليلة بارك ﷲ فيكم. نلقاكم غدًا إن شاء ﷲ وأنتم في خير. #مركز_تفسير
1
933
"موسوعة التفسير البلاغي " الذي أصدره مجمع القرآن الكريم بالشارقة وهي موسوعة شاملة تناولت القصص القرآنى وهي متاحة على الانترنت.
Replying to @ConsQuran
ما هي افضل الكتب التي تناولت القصة القرانية بلاغيا.
1,065
مصاحف مجمع الملك فهد بالمدينة المنورة فقد طبعت المصحف على رواية : ورش ، وقالون ، والدوري ، والسوسي وشعبة ، وهي القراءات المنتشرة اليوم في العالم الإسلامي qurancomplex.gov.sa/quran-qi… أما الروايات الأخرى فلا أعلم
Replying to @ConsQuran
أحسن الله إليكم شيخنا ما أفضل المصاحف المطبوعة في القراءات السبع؟
1
1
2
986
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته هذا ما يعرف بالمتشابه اللفظي المعنوي : وهو بيان العلة بين المتشابهين لفظاً في مواضع القرآن لاستخراج اللطائف والمعاني البلاغية بين اللفظين المتشابهين لاثبات إعجاز القرآن البياني وماذكر هنا بين الآيتين من الاختلاف : أن آية آل عمران وقعت حالاً ولهذا لا تزاد الواو فيها مع الفعل "آمن" بخلاف آية الأعراف قاله الكرماني وقيل : لمراعاة السياق ففي سورة الأعراف لما ذكر نهي نبي الله شعيب قومه عن القعود بكل صراط فصل في ذلك فذكر "توعدون" و "تصدون" وتبغونها" فلما كان هذه طرق منع الناس من قبول الحق اقتضت المغايرة بينها بالواو ذكره الرازي . وزاد "به "في الأعراف -والله أعلم- لزيادة معنى عند قوم شعيب ليس هو عند أهل الكتاب وذلك أن قوم شعيب قوم مشركون لايؤمنون بالله فاقتضى الأمر الإشارة إليه بالضمير المتصل بخلاف أهل الكتاب فهم قوم يؤمنون بالله فصدهم لغيرهم ليس عن الإيمان بالله بل عن الإيمان بالرسل فلهذا لم يقتض الأمر الإشارة إلى الله. والله أعلم
Replying to @ConsQuran
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورد في سورة آل عمران: قل يا أهل الكتاب لم تصدون عن سبيل الله من آمن تبغونها عوجا، وفي سورة الأعراف: ولا تقعدوا بكل صراط توعدون وتصدون عن سبيل الله من آمن به وتبغونها عوجا فما السر في استخدام *به* في الموضع الثاني دون الأول وجزاكم الله خيرا كثيرا
1
3
1,069
بسم ﷲ الرحمن الرحيم نبدأ على بركة ﷲ #الاستشارات_القرآنية هذه الليلة فتفضلوا بأسئلتكم. مع المستشار/ د.أحمد المالكي أستاذ التفسير وعلوم القرآن المشارك بجامعة الملك خالد
3
1
1,530
موعدنا معكم الليلة بإذن الله عند الساعة 8:40 مساءً للرد على استشاراتكم واستفساراتكم القرآنية مع المستشار: د. أحمد المالكي أستاذ التفسير وعلوم القرآن المشارك بجامعة الملك خالد #مركز_تفسير #الاستشارات_القرآنية
1
1
4
1,712
انتهى وقت الاستشارات القرآنية لهذه الليلة بارك الله فيكم نلقاكم غدا بإذن الله.
1
1,036
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم ورفع قدركم شيخنا وجميع المتابعين.
عرض موفق للدكتور عبدالله العواجي لأحد أهم كتب التوجيه المعاصرة. قرأت كثيرا منه ورجعت له في عدد كبير من المواضع التي احتجتها وهو كما ذكر الدكتور ( من الكتب المتميزة في الدراسات القرآنية).
1
998
آمين وإياكم وجميع المتابعين وجميع المسلمين.
Replying to @ConsQuran
جزاكم الله خير الجزاء
781
كتاب «القول الوجيز في أحكام الكتاب العزيز» للإمام شهاب الدين أحمد بن يوسف بن محمد المعروف بـ "السمين الحلبي" (توفي سنة 756 هـ). وهو صاحب التفسير اللغوي المشهور «الدر المصون في علوم الكتاب المكنون». صدر في 10 مجلدات عن دار طيبة الخضراء بمكة المكرمة، (لأول مرة كاملاً عام 1447هـ / 2025م) ويُعد من أوعب مصنفات "أحكام القرآن" على مذهب الإمام الشافعي. وهذه مفارقة لطيفة؛ بين حقيقته واسمه القول الوجيز ، فليس وجيزاً على الإطلاق بل هو مطول ومستفيض جداً، حيث يذكر المصنف القراءات، ويعرب الكلمات، ويناقش الخلاف النحوي، وغير ذلك. وهو في الأصل رسائل جامعية في قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، ابتداء من المقرئ الشيخ الدكتور عبد الرحيم محمد القاوش. أما منهج السمين الحلبي في الكتاب فيمكن تلخيصه في النقاط التالية: -رتب آيات الأحكام على ترتيب السور والآيات من الفاتحة إلى الناس. -يذكر أقوال السلف و الاستنباط والتعليل الفقهي. -يذكر وجه الإعراب، ويشرح المفردات لغوياً، بتوسع . -يوجه القراءات المتواترة والشاذة ويبين علاقتها بالحكم الشرعي. -يذكر أقوال المذاهب الفقهية، ويناقش أدلتهم بردود علمية رصينة، ثم يرجح ما يراه، دون تعصب لمذهبه الشافعي. أما المقارنة مع أحكام القرآن للجصاص ولابن العربي فكالآتي: ١-من حيث المذهب الفقهي: يمثل كتاب السمين الحلبي (القول الوجيز) المذهب الشافعي مع الإنصاف والدليل، بينما يمثل كتاب أبي بكر الجصاص المذهب الحنفي مع التعصب له كثيرا، مع تشدد في الرد. ويمثل كتاب القاضي ابن العربي المذهب المالكي، مع التعصب له قليلا، مع تشدد في الرد. ٢-من حيث النزعة العلمية الغالبة: النزعة اللغوية عند السمين الحلبي ظاهرة جداً؛ حيث يحلل الآية إعراباً وبلاغاً وقراءات قبل الفقه. أما الجصاص فنزعته أصولية فقهية بحتة يركز فيها على تفريع الفروع واستنباط الأحكام وأقوال أئمة العراق. في حين تميز ابن العربي بنزعة حديثية وفقهية وأصولية ويذكر الأحاديث وصحتها. ٣-من حيث الأسلوب والردود: أسلوب السمين الحلبي هادئ يعتمد على المناقشة العلمية والتعليل اللغوي والأصولي . وأما الجصاص فأسلوبه جدلي قوي يسوق أدلة الحنفية ببراعة ويهاجم المخالفين بحدة. ويتميز ابن العربي بأسلوب نقدي لاذع مشهور بعباراته القوية والتهكم على المخالفين أحياناً. ٤-من حيث العناية بالقراءات: عناية السمين الحلبي بالقراءات كبيرة جداً ويوجه المتواتر والشاذ منها ويبين أثرها الفقهي . أما الجصاص وابن العربي فعنايتهما بالقراءات ليست ظاهره بل قليلة، ويركزان عليها إذا كانت تؤثر في وجه الاستدلال الفقهي المباشر أو تخدم حكماً مذهبياً.
17
2,101
كتاب «القول الوجيز في أحكام الكتاب العزيز» للإمام شهاب الدين أحمد بن يوسف بن محمد المعروف بـ "السمين الحلبي" (توفي سنة 756 هـ). وهو صاحب التفسير اللغوي المشهور «الدر المصون في علوم الكتاب المكنون». صدر في 10 مجلدات عن دار طيبة الخضراء بمكة المكرمة، (لأول مرة كاملاً عام 1447هـ / 2025م) ويُعد من أوعب مصنفات "أحكام القرآن" على مذهب الإمام الشافعي. وهذه مفارقة لطيفة؛ بين حقيقته واسمه القول الوجيز ، فليس وجيزاً على الإطلاق بل هو مطول ومستفيض جداً، حيث يذكر المصنف القراءات، ويعرب الكلمات، ويناقش الخلاف النحوي، وغير ذلك. وهو في الأصل رسائل جامعية في قسم التفسير وعلوم القرآن بكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية، في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، ابتداء من المقرئ الشيخ الدكتور عبد الرحيم محمد القاوش. أما منهج السمين الحلبي في الكتاب فيمكن تلخيصه في النقاط التالية: -رتب آيات الأحكام على ترتيب السور والآيات من الفاتحة إلى الناس. -يذكر أقوال السلف و الاستنباط والتعليل الفقهي. -يذكر وجه الإعراب، ويشرح المفردات لغوياً، بتوسع . -يوجه القراءات المتواترة والشاذة ويبين علاقتها بالحكم الشرعي. -يذكر أقوال المذاهب الفقهية، ويناقش أدلتهم بردود علمية رصينة، ثم يرجح ما يراه، دون تعصب لمذهبه الشافعي. أما المقارنة مع أحكام القرآن للجصاص ولابن العربي فكالآتي: ١-من حيث المذهب الفقهي: يمثل كتاب السمين الحلبي (القول الوجيز) المذهب الشافعي مع الإنصاف والدليل، بينما يمثل كتاب أبي بكر الجصاص المذهب الحنفي مع التعصب له كثيرا، مع تشدد في الرد. ويمثل كتاب القاضي ابن العربي المذهب المالكي، مع التعصب له قليلا، مع تشدد في الرد. ٢-من حيث النزعة العلمية الغالبة: النزعة اللغوية عند السمين الحلبي ظاهرة جداً؛ حيث يحلل الآية إعراباً وبلاغاً وقراءات قبل الفقه. أما الجصاص فنزعته أصولية فقهية بحتة يركز فيها على تفريع الفروع واستنباط الأحكام وأقوال أئمة العراق. في حين تميز ابن العربي بنزعة حديثية وفقهية وأصولية ويذكر الأحاديث وصحتها. ٣-من حيث الأسلوب والردود: أسلوب السمين الحلبي هادئ يعتمد على المناقشة العلمية والتعليل اللغوي والأصولي . وأما الجصاص فأسلوبه جدلي قوي يسوق أدلة الحنفية ببراعة ويهاجم المخالفين بحدة. ويتميز ابن العربي بأسلوب نقدي لاذع مشهور بعباراته القوية والتهكم على المخالفين أحياناً. ٤-من حيث العناية بالقراءات: عناية السمين الحلبي بالقراءات كبيرة جداً ويوجه المتواتر والشاذ منها ويبين أثرها الفقهي . أما الجصاص وابن العربي فعنايتهما بالقراءات ليست ظاهره بل قليلة، ويركزان عليها إذا كانت تؤثر في وجه الاستدلال الفقهي المباشر أو تخدم حكماً مذهبياً.
Replying to @ConsQuran
ممكن تعريف بكتاب السمين الحلبي في أحكام القرآن الذي طبع حديثا مع ذكر منهجه وبعض الأمثلة منه وجزاكم الله خيرا ومقارنة ولو يسيرة بأحكام القرآن للجصاص ولابن العربي
1
4
2,952
يدور فعل (راغَ - يَرُوغُ - رَوْغًا ورَوَغَانًا) في لسان العرب على أصل دلالي واحد وهو: المَيل والذهاب في خِفْية وسرعة. وهذا الفعل في السياق القرآني بهذا المعنى. ولم يَرِد الفعل "راغ" في القرآن الكريم كله إلا في هذه المواضع الثلاثة، وكلها جاءت مقترنة بالفاء ومسندة إلى خليل الله إبراهيم عليه السلام. ولم يَرِد الفعل "راغ" في القرآن إلا مقترنًا بـ (الفاء) العاطفة، مما يدل على السرعة والتعقيب المباشر دون تراخٍ أو تردد. فجاءت الفاء في آيتين في موقفه مع الأصنام: «فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ» و «فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ» لتدل على المبادرة الفورية. وجاءت الفاء في إكرامه الضيوف «فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ» لتقتضي الإسراع بقرى الضيف فور نزوله بساحة المضيف، لكمال كرمه عليه السلام وأنه لم يتأخر عنهم. وتنوعت تعدية الفعل "راغ" بحروف الجر (إلى، وعلى)، بناءً على قاعدة "التضمين النحوي"، حيث يُشرَب الفعل معنى فعل آخر ليؤدي دلالتين في لفظ واحد: ١-تعديته بـ (إلى) في: ﴿فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ﴾ و ﴿فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ﴾ لتضمينه معنى (انطلقَ، أو تسللَ، أو ذهبَ). ٢-تعديته بـ (عَلَى) في: ﴿فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ﴾ لتضمينه معنى (أقبلَ، أو كرَّ، أو هجمَ باستعلاء)
Replying to @ConsQuran
في قوله تعالى: «فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ» «فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ» «فَرَاغَ إِلَىٰ أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ» لم اقترن الفعل (راغ) في القرآن الكريم بسيدنا إبراهيم عليه السلام ودوما بفاء الترتيب مع التعقيب؟
1
5
1,102
ج ٣ المرحلة الثالثة: جمع القرآن في عهد عثمان رضي الله عنه: كانت هذه المرحلة هي خاتمة مراحل جمع القرآن المعتمد عليه عند المسلمين، وقد كانت مهمة عثمان تتمثل في نسخ مصحف أبي بكر إلى عدد من المصاحف ليعتمد عليها المسلمون، ولتكون معياراً يعلمون به صحة ما يُنسب إلى القرآن من حيث أصول حروفه وكلماته وجُمَلِه، إذ قد يصح عن النبي ﷺ بعض القراءات لكنها مما تُرك في العرضة الأخيرة فلم يُقرأ بها، وتَرْكُ الناس بلا مرجع يرجعون إليه يجعلهم لا يزالون مستمرين في قراءة ما تركت تلاوته فيظهر حينئذ الاختلاف كما في قصة الجمع العثماني. فعن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: أَنَّ حُذَيْفَةَ بْنَ اليَمَان، قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَانَ يُغَازِي أَهْلَ الشَّأْمِ فِي فَتْحِ أَرْمِينِيَةَ، وَأَذْرَبِيجَانَ، مَعَ أَهْلِ العِرَاق، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلاَفُهُمْ فِي القِرَاءَةِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أَدْرِكْ هَذِهِ الأُمَّةَ، قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الكِتَابِ اخْتِلاَفَ اليَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ عُثْمَانُ إِلَى حَفْصَةَ: أَنْ أَرْسِلِي إِلَيْنَا بِالصُّحُفِ نَنْسَخُهَا فِي المَصَاحِفِ، ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا حَفْصَةُ إِلَى عُثْمَانَ، فَأَمَرَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ العَاصِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَنَسَخُوهَا فِي المَصَاحِفِ، وَقَالَ عُثْمَانُ لِلرَّهْطِ القُرَشِيِّينَ الثَّلاَثَةِ: إِذَا اخْتَلَفْتُمْ أَنْتُمْ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ القُرْآنِ فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانِ قُرَيْشٍ، فَإِنَّمَا نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ فَفَعَلُوا حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي المَصَاحِفِ، رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ القُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ، أَنْ يُحْرَقَ.."رواه البخاري. فسبب هذا الجمع: الخوف من الاختلاف في قراءة القرآن. وقول عثمان للرهط القُرَشِيِّين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم، أي : فارسموه بطريقة نُطق قريش التي نزل القرآن أول ما نزل بلغتها، وذلك أن زيد بن ثابت كان من أهل المدينة، فربما تأثر رسمه للقرآن ببعض خصائص لهجته، مثاله ما رواه الترمذي عن الزُّهري أنهم اختلفوا يومئذ في التابوت والتابوة، فقال القُرشيُّون التابوت، وقال زيد: التابوة، فرفع اختلافهم إلى عثمان، فقال : اكتبوه التابوت فإنه نزل بلسان قريش". وأبرز الفروق بين الجَمْع البكري والجَمْعِ العُثماني: ١-مقصوده: أ-البكري: جمع المكتوب المتفرق من القرآن في مصحف واحد. ب- العثماني: نسخ عدة مصاحف من البكري. ٢-سببه: أ-البكري : الخوف من ذهاب شيء من القرآن باستشهاد حفاظه. ب- العثماني: الخوف من الاختلاف في قراءة القرآن. ٣- المكلف به: أ-البكري : زيد بن ثابت. ب- العثماني: زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام. ٤-عدة المصاحف: أ-البكري : مصحف واحد. ب- العثماني: ستة مصاحف على الصحيح. ٥-مآله: أ-البكري : بقيت نسخة المصحف عند أبي بكر، ثم عند عمر ثم حفصة. ب- العثماني: أرسل إلى كل أفق بمصحف. ٦-الإلزام بما فيه: أ-البكري : لم يُلزم الناس بما فيه. ب- العثماني: ألزم الناس بهذه المصاحف، وأمر بتحريق ما سواها. وقد تلقى الصحابة رضي الله عنهم مصحف عثمان بالقبول، وأثنوا على صنيعه: فَعَن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، قال : «أدركتُ أصحاب رسول الله ﷺ متوافرين، فما رأيتُ أحدا عاب ما صنع عثمان رضي الله عنه في المصاحف». وعن سويد بن غفلة يقول: سمعت عليًّا يقول: «رحم الله عثمان، لو ولّيتُه لفعلتُ ما فعل في المصاحف». ولم يُذكر اعتراض عن أحدٍ منهم إلا ما رُوي عن ابن مسعود ابتداء، ثم صار إلى موافقة الجماعة في آخر أمره. وهكذا أجمعت الأمة على المصاحف العثمانية، التي صارت إماما يعود الناس إليها وينسخون مصاحفهم عنها جيلا بعد جيل، حتى وصلت بين أيدينا، نقرأ القرآن منها غضًا طَرِيًّا كما أنزل. فجميع القرآن الذي أنزله الله تعالى، ولم ينسخه ويرفع تلاوته بعد نزوله، هو هذا الذي بين الدفتين، الذي حواه مصحف عثمان رضي الله عنه، لم يُنقص منه شيء، ولا زيد فيه.
ج ٢ النوع الثاني : جمع القرآن في السطور (كتابته وتدوينه) لم يكن كافيا جمع القرآن في الصُّدور لحفظه على مر العصور، فكان لا بد من وسيلة أخرى للجمع أضبط للحفظ والإتقان وأسلم من الخطأ والنسيان بكتابته وتدوينه، الذي مرَّ بثلاث مراحل: المرحلة الأولى : في عهد النبي ﷺ. المرحلة الثانية في عهد أبي بكر رضي الله عنه المرحلة الثالثة : في عهد عثمان رضي الله عنه ولكل مرحلة من هذه المراحل خصائصها وسماتها ، ومقصود معين القرآن يختلف عن الآخر ،   المرحلة الأولى : جمع القرآن في عهد النبي ﷺ : لما انتقل النبي ﷺ إلى المدينة اعتنى بكتابة القرآن، فاتَّخذ له كتابا للوحي معروفين، من أخصهم بذلك زيد بن ثابت الأنصاري، فكان يدعوهم لكتابة ما ينزل من القرآن بمجرد أن ينقضي الوحي. وقد كان الإذن عاما لمن أراد أن يكتب القرآن، مع النهي ابتداءً عن كتابة ما سوى القرآن خشية أن يختلط القرآن بغيره فقال : "لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ، مَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا سِوَى الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ". رواه مسلم، ثم رخص ﷺ بكتابة الحديث آخر حياته. وقد أشار زيد بن ثابت رضي الله عنه إلى بعض وسائل الكتابة التي كانت في عصر الرسول ﷺ بقوله في حديث جمع أبي بكر : "..فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال، .."رواه البخاري وهذا يدلُّ على أنَّ القرآن لم يكن مجموعاً في مصحف واحدٍ في عهد النبي ﷺ ، بل كان متفرقا في هذه الأدوات التي ذكرها زيد رضي الله عنه، ومن أبرز الأسباب لعدم جمعه في مكان واحد: ١-أنَّه لم تُوجد الدواعي لذلك في حياة النبي ﷺ ، لأمور، منها: أ-الأمن من خوف الضّياع أو الاختلاف ونحوه بوجود الرسول ﷺ ، الذي كان المرجع الأساس للصحابة ، بخلاف الحال بعد وفاته . ب- أن أغلب الأمة آنذاك أميون لا يعرفون القراءة. ج- أن الاعتماد كان على الحفظ أكثر من الكتابة، والأصل في القرآن المسموع المحفوظ وليس المكتوب، الذي هو زيادة ضبط للمقروء فحسب . ٢- أن الجمع في كتاب واحد لا يصلح إلا لما قد انتهى واستقر، ولم يكن القرآن كذلك في حياته لأمور، منها : - أ-أن القرآن نزل مفرَّقًا على ثلاث وعشرين سنة، فيه الآيات المتفرقة من سور مختلفة . ب- أن ترتيب آياته ليس على ترتيب نزوله. ج- أن منه ما قد يُنسخ لاحقا فلا يُقرأ به. د- أن نزوله لم يكتمل إلا قبيل وفاة النبي ﷺ بليال، فجمعه في كتاب واحد في هذه الحال عسير لكثرة الحاجة إلى الإضافة والإزالة. أبرز معالم جمع القرآن في عهد النبي ﷺ ۱- أنه وقع جمع القرآن في عهد الرسول ﷺ بنوعيه: الحفظ في الصدور، والكتابة في السطور . ٢ - المقصود بجمع السطور في عهد الرسول ﷺ هو مجرد كتابته وتدوينه. ٣- أن القرآن الذي نقرؤه كلّه كان مكتوبًا في عهد رسول الله ﷺ ولكن لم يكن مجموعاً في مصحف واحد. ٤ - أنه قد يوجد من المكتوب في عهد رسول الله ﷺ ما تركت تلاوته في العرضة الأخيرة . المرحلة الثانية: جمع القرآن في عهد أبي بكر : بوفاة الرسول ﷺ فقدت الأمة الضمانة الأولى لحفظ القرآن، لأن الله تعالى أمنه من نسيانه فقال له: (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ ) [الأعلى: ٦ ، ٧]، ومن هنا ألهم الله تعالى الصحابة ليحفظوا القرآن بعد الرسول ﷺ تحقيقا لموعوده سبحانه وتعالى بحفظه إلى آخر الزمان، فكان الجمع الأول في عهد أبي بكر. وقد روى زيد بن ثابت رضي الله عنه ذلك فقال: «أرسل إلي أبو بكر، مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، قال أبو بكر رضي الله عنه: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قلت لعمر: كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ قال عمر: هذا والله خير، فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر، قال زيد: قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ ، فتتبع القرآن فاجمعه، فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن.
قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ ؟ قال: هو والله خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال، ….، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنهم». رواه البخاري.
3
5
1,303
ج ٢ النوع الثاني : جمع القرآن في السطور (كتابته وتدوينه) لم يكن كافيا جمع القرآن في الصُّدور لحفظه على مر العصور، فكان لا بد من وسيلة أخرى للجمع أضبط للحفظ والإتقان وأسلم من الخطأ والنسيان بكتابته وتدوينه، الذي مرَّ بثلاث مراحل: المرحلة الأولى : في عهد النبي ﷺ. المرحلة الثانية في عهد أبي بكر رضي الله عنه المرحلة الثالثة : في عهد عثمان رضي الله عنه ولكل مرحلة من هذه المراحل خصائصها وسماتها ، ومقصود معين القرآن يختلف عن الآخر ،   المرحلة الأولى : جمع القرآن في عهد النبي ﷺ : لما انتقل النبي ﷺ إلى المدينة اعتنى بكتابة القرآن، فاتَّخذ له كتابا للوحي معروفين، من أخصهم بذلك زيد بن ثابت الأنصاري، فكان يدعوهم لكتابة ما ينزل من القرآن بمجرد أن ينقضي الوحي. وقد كان الإذن عاما لمن أراد أن يكتب القرآن، مع النهي ابتداءً عن كتابة ما سوى القرآن خشية أن يختلط القرآن بغيره فقال : "لَا تَكْتُبُوا عَنِّي شَيْئًا إِلَّا الْقُرْآنَ، مَنْ كَتَبَ عَنِّي شَيْئًا سِوَى الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ". رواه مسلم، ثم رخص ﷺ بكتابة الحديث آخر حياته. وقد أشار زيد بن ثابت رضي الله عنه إلى بعض وسائل الكتابة التي كانت في عصر الرسول ﷺ بقوله في حديث جمع أبي بكر : "..فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال، .."رواه البخاري وهذا يدلُّ على أنَّ القرآن لم يكن مجموعاً في مصحف واحدٍ في عهد النبي ﷺ ، بل كان متفرقا في هذه الأدوات التي ذكرها زيد رضي الله عنه، ومن أبرز الأسباب لعدم جمعه في مكان واحد: ١-أنَّه لم تُوجد الدواعي لذلك في حياة النبي ﷺ ، لأمور، منها: أ-الأمن من خوف الضّياع أو الاختلاف ونحوه بوجود الرسول ﷺ ، الذي كان المرجع الأساس للصحابة ، بخلاف الحال بعد وفاته . ب- أن أغلب الأمة آنذاك أميون لا يعرفون القراءة. ج- أن الاعتماد كان على الحفظ أكثر من الكتابة، والأصل في القرآن المسموع المحفوظ وليس المكتوب، الذي هو زيادة ضبط للمقروء فحسب . ٢- أن الجمع في كتاب واحد لا يصلح إلا لما قد انتهى واستقر، ولم يكن القرآن كذلك في حياته لأمور، منها : - أ-أن القرآن نزل مفرَّقًا على ثلاث وعشرين سنة، فيه الآيات المتفرقة من سور مختلفة . ب- أن ترتيب آياته ليس على ترتيب نزوله. ج- أن منه ما قد يُنسخ لاحقا فلا يُقرأ به. د- أن نزوله لم يكتمل إلا قبيل وفاة النبي ﷺ بليال، فجمعه في كتاب واحد في هذه الحال عسير لكثرة الحاجة إلى الإضافة والإزالة. أبرز معالم جمع القرآن في عهد النبي ﷺ ۱- أنه وقع جمع القرآن في عهد الرسول ﷺ بنوعيه: الحفظ في الصدور، والكتابة في السطور . ٢ - المقصود بجمع السطور في عهد الرسول ﷺ هو مجرد كتابته وتدوينه. ٣- أن القرآن الذي نقرؤه كلّه كان مكتوبًا في عهد رسول الله ﷺ ولكن لم يكن مجموعاً في مصحف واحد. ٤ - أنه قد يوجد من المكتوب في عهد رسول الله ﷺ ما تركت تلاوته في العرضة الأخيرة . المرحلة الثانية: جمع القرآن في عهد أبي بكر : بوفاة الرسول ﷺ فقدت الأمة الضمانة الأولى لحفظ القرآن، لأن الله تعالى أمنه من نسيانه فقال له: (سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللهُ ) [الأعلى: ٦ ، ٧]، ومن هنا ألهم الله تعالى الصحابة ليحفظوا القرآن بعد الرسول ﷺ تحقيقا لموعوده سبحانه وتعالى بحفظه إلى آخر الزمان، فكان الجمع الأول في عهد أبي بكر. وقد روى زيد بن ثابت رضي الله عنه ذلك فقال: «أرسل إلي أبو بكر، مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، قال أبو بكر رضي الله عنه: إن عمر أتاني فقال: إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء بالمواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قلت لعمر: كيف تفعل شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ قال عمر: هذا والله خير، فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر، قال زيد: قال أبو بكر: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ ، فتتبع القرآن فاجمعه، فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن.
قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ ؟ قال: هو والله خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر وعمر رضي الله عنهما، فتتبعت القرآن أجمعه من العسب واللخاف وصدور الرجال، ….، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنهم». رواه البخاري.
ج ١ نزل القرآن الكريم على الرسول ﷺ وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، فكان ذلك في حقه فضيلة ومزيَّةٌ، ودليلا على صدق ما جاء به، قال تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتَبٍ وَلَا تَخطُهُ بِيَمِينِكَ إِذَا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ﴾ [العنكبوت: ٤٨] . وقد كان يتلقى القرآن من جبريل عليه السلام ويلقى مشقة في محاولة حفظه واستظهاره، فعن ابن عباس رضي الله عنهما في قَوْلِهِ تَعالَى: {لا تُحَرِّكْ به لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بهِ} [القيامة: 16] قالَ: كانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ يُعالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وكانَ ممَّا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ … الحديث وفيه: فأنْزَلَ اللَّهُ تَعالَى: {لا تُحَرِّكْ به لِسانَكَ لِتَعْجَلَ به إنَّ عليْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ} [القيامة: 17] قالَ: جَمْعُهُ لكَ في صَدْرِكَ وتَقْرَأَهُ: {فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة: 18] قالَ: فاسْتَمِعْ له وأَنْصِتْ: {ثُمَّ إنَّ عليْنا بَيانَهُ} [القيامة: 19] ثُمَّ إنَّ عليْنا أنْ تَقْرَأَهُ، فَكانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذلكَ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمع فإذا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النبيُّ ﷺ كما قَرَأَهُ".متفق عليه. ومع حفظه ﷺ للآيات المنزلة إلا أنه حرص أشد الحرص على كتابَتِها، فاتَّخذ كتابا للوحي من الصحابة يكتبون كل آية تنزل عليه، و كان يُلقي على صحابته ما ينزل عليه ويتلوه عليهم، وكانوا يتلقونه منه ويتسابقون لحفظه وإبلاغه لغيرهم. ومن ثَمَّ ظهر نوعا جمع القرآن: الأول: جَمْع القرآن في الصُّدور (وهو حفظه واستظهاره وقراءته) وهو الاساس في نقله. ويدل لتسميته جمعا قوله تعالى: ﴿ إنَّ عليْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ) [القيامة : ۱۷] أي: جَمْعه في صدرك، ثم تقرأه على الناس من غير أن تنسى منه شيئا، كما تقدم في أثر ابن عباس. وقد كان الرسول ﷺ أول من جَمَعَه وحَفِظه، وحرص على ذلك واهتم به، حتى كان جبريل عليه السلام يأتيه كل عام مرَّةً في رمضان يدارسه القرآن، فيعرض عليه النبي ﷺ حفظه. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كلّ ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلَرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة»متفق عليه. وعن عائشة: " أن فاطمة رضي الله عنها قالت: "أخبرنى [أي: رسول الله ﷺ] أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ الْآنَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنِّي لَا أُرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدِ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي، فَإِنَّهُ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ" متفق عليه واللفظ لمسلم وتنافس صحابته على حفظه واستظهاره، وتسابقوا إلى مُدارسته وتفهمه والعمل به. والأخبار الكثيرة تشهد على عناية الصحابة بالقرآن وتلاوته وحفظه، وممن حفظه العديد منهم: الخلفاء الأربعة وابن مسعود وأُبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري، رضي الله عنهم أجمعين. وكذا اعتنى بحفظه من بعدهم من التابعين وتابعيهم، ومن بعدهم من المسلمين إلى يومنا هذا، في شتّى بقاع الأرض، مع كون بعضهم لا يكاد يعرف العربيَّة، وهذا من تيسير الله هذا الأمر على هذه الأمة، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ يَسَرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴾. وتلك خاصية ومزيَّة لا تجدها لغير القرآن الكريم، وليس هناك كتاب يحفظه أهله سوى القرآن. وقد كان من نعمة الله على عباده المسلمين أن رتَّب لهم الأجر على حفظه، فكان ذلك أدْعَى للتنافس في هذا الميدان، نصت على ذلك الأحاديث العديدة ، كما سبق. =
1
1
1
1,801
ج ١ نزل القرآن الكريم على الرسول ﷺ وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب، فكان ذلك في حقه فضيلة ومزيَّةٌ، ودليلا على صدق ما جاء به، قال تعالى: ﴿وَمَا كُنتَ تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتَبٍ وَلَا تَخطُهُ بِيَمِينِكَ إِذَا لَارْتَابَ الْمُبْطِلُونَ ﴾ [العنكبوت: ٤٨] . وقد كان يتلقى القرآن من جبريل عليه السلام ويلقى مشقة في محاولة حفظه واستظهاره، فعن ابن عباس رضي الله عنهما في قَوْلِهِ تَعالَى: {لا تُحَرِّكْ به لِسانَكَ لِتَعْجَلَ بهِ} [القيامة: 16] قالَ: كانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ يُعالِجُ مِنَ التَّنْزِيلِ شِدَّةً، وكانَ ممَّا يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ … الحديث وفيه: فأنْزَلَ اللَّهُ تَعالَى: {لا تُحَرِّكْ به لِسانَكَ لِتَعْجَلَ به إنَّ عليْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ} [القيامة: 17] قالَ: جَمْعُهُ لكَ في صَدْرِكَ وتَقْرَأَهُ: {فَإذا قَرَأْناهُ فاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} [القيامة: 18] قالَ: فاسْتَمِعْ له وأَنْصِتْ: {ثُمَّ إنَّ عليْنا بَيانَهُ} [القيامة: 19] ثُمَّ إنَّ عليْنا أنْ تَقْرَأَهُ، فَكانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذلكَ إذا أتاهُ جِبْرِيلُ اسْتَمع فإذا انْطَلَقَ جِبْرِيلُ قَرَأَهُ النبيُّ ﷺ كما قَرَأَهُ".متفق عليه. ومع حفظه ﷺ للآيات المنزلة إلا أنه حرص أشد الحرص على كتابَتِها، فاتَّخذ كتابا للوحي من الصحابة يكتبون كل آية تنزل عليه، و كان يُلقي على صحابته ما ينزل عليه ويتلوه عليهم، وكانوا يتلقونه منه ويتسابقون لحفظه وإبلاغه لغيرهم. ومن ثَمَّ ظهر نوعا جمع القرآن: الأول: جَمْع القرآن في الصُّدور (وهو حفظه واستظهاره وقراءته) وهو الاساس في نقله. ويدل لتسميته جمعا قوله تعالى: ﴿ إنَّ عليْنا جَمْعَهُ وقُرْآنَهُ) [القيامة : ۱۷] أي: جَمْعه في صدرك، ثم تقرأه على الناس من غير أن تنسى منه شيئا، كما تقدم في أثر ابن عباس. وقد كان الرسول ﷺ أول من جَمَعَه وحَفِظه، وحرص على ذلك واهتم به، حتى كان جبريل عليه السلام يأتيه كل عام مرَّةً في رمضان يدارسه القرآن، فيعرض عليه النبي ﷺ حفظه. فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله ﷺ أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كلّ ليلة من رمضان فيدارسه القرآن، فلَرسول الله ﷺ أجود بالخير من الريح المرسلة»متفق عليه. وعن عائشة: " أن فاطمة رضي الله عنها قالت: "أخبرنى [أي: رسول الله ﷺ] أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، وَإِنَّهُ عَارَضَهُ الْآنَ مَرَّتَيْنِ، وَإِنِّي لَا أُرَى الْأَجَلَ إِلَّا قَدِ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي اللهَ وَاصْبِرِي، فَإِنَّهُ نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ" متفق عليه واللفظ لمسلم وتنافس صحابته على حفظه واستظهاره، وتسابقوا إلى مُدارسته وتفهمه والعمل به. والأخبار الكثيرة تشهد على عناية الصحابة بالقرآن وتلاوته وحفظه، وممن حفظه العديد منهم: الخلفاء الأربعة وابن مسعود وأُبي بن كعب وزيد بن ثابت وأبو موسى الأشعري، رضي الله عنهم أجمعين. وكذا اعتنى بحفظه من بعدهم من التابعين وتابعيهم، ومن بعدهم من المسلمين إلى يومنا هذا، في شتّى بقاع الأرض، مع كون بعضهم لا يكاد يعرف العربيَّة، وهذا من تيسير الله هذا الأمر على هذه الأمة، قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ يَسَرْنَا الْقُرْءَانَ لِلذِكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ﴾. وتلك خاصية ومزيَّة لا تجدها لغير القرآن الكريم، وليس هناك كتاب يحفظه أهله سوى القرآن. وقد كان من نعمة الله على عباده المسلمين أن رتَّب لهم الأجر على حفظه، فكان ذلك أدْعَى للتنافس في هذا الميدان، نصت على ذلك الأحاديث العديدة ، كما سبق. =
Replying to @ConsQuran
هل تم تدوين القرآن وجمعه كاملاً في عهد النبي محمد ﷺ. و أن الروايات التي تتحدث عن جَمْع القرآن للمرة الأولى بعد وفاة النبي ﷺ (في عهدي أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما) هي مفهوم أُسيء فهمه أو تاريخ يحتاج إلى إعادة قراءة وتفنيد؟! فإن كان ذلك فما كان عمل أبي بكر وعثمان رضي الله عنهما؟
3
1
5
1,673
وقع الخلاف بين القراء العشرة في قوله تعالى: ﴿قَالَ إِنَّمَا أَنَا رَسُولُ رَبِّكِ لِأَهَبَ لَكِ غُلَامًا زَكِيًّا﴾ [سورة مريم: ١٩] على قراءتين متواترتين: ١-قراءة الياء ﴿لِيَهَبَ﴾: قرأ بها (ورش، وأبو عمرو، ويعقوب، وقالون في الوجه الآخر). بإسناد الفعل إلى ضمير الغائب يعود على "الرب" سبحانه وتعالى . ٢-قراءة الهمز ﴿لِأَهَبَ﴾: قرأ بها الجمهور (عاصم، وابن كثير، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو جعفر، وقالون في أحد وجهيه). بإسناد الفعل إلى ضمير المتكلم (أنا) يعود على الملك جبريل. وهذه التي أشكلت على السائل، لإسناد الهبة للملك، فكيف يقول الملك "لأهبَ لكِ" والواهب والخالق في الحقيقة هو الله وحده؟ وقد أجاب أئمة التفسير واللغة وحجج ( توجيه ) القراءات عن هذا السؤال بتوجيهات متعددة، منها: ١-وجه التوسع (المجاز) السببي (مباشرة السبب الظاهر) لأن العرب تُسند الفعل إلى مَن كان سبباً في وقوعه؛ وإن لم يكن هو الفاعل الحقيقي. فلَمَّا كان الملك جبريل عليه السلام هو الذي باشر السبب المادي للهبة بـ (النفخ) الذي نشأ عنه الحمل بأمر الله، أُسند الفعل إليه توسعاً (مجازاً) لكونه سبباً، كقولهم: "بنى الأميرُ المدينةَ" أو "بنى القائدُ الحِصْنَ"، فالأمير لم يحمل الحجارة بنفسه وإنما بناها عماله بأمره، فأسند الفعل إليه لأنه السبب الآمر. ٢-وجه الحكاية بتقدير القول غير المذكور (مايسمى المحذوف) فالكلام محمول على المعنى لا على اللفظ، والملك هنا ينقل كلام الله تبارك وتعالى كما هو. وعليه يكون في الكلام ترك ( حذف )وإضمار دَلّ عليه السياق، وتقديره: (إنما أنا رسول ربكِ يقول لكِ: لأهبَ لكِ)، أو (أرسلني ربكِ لأبلغكِ أني أهبُ لكِ). كما لو يرسل الملكُ حاكماً إلى بلد ويقول له: "قل لهم إني قد أمّنتكم"، فيذهب الرسول ويقول: "أنا رسول الملك إليكم لأُؤمِّنكم"، فالأمان من الملك والرسول مبلّغ. ٣-وجه جريانها على يد الملك، فهبة الغلام لَمَّا كانت عطيةً من الله تجري على يد الملك وبواسطته، صَحَّ إضافتها إليه من باب إضافة الفعل إلى منفذه. وقد ذكر الأستاذ الدكتور عبد العزيز الحربي في رسالته الدكتورة: "توجيه مشكل القراءات العشرية القرشية " وجميع من وجه القراءات.
Replying to @ConsQuran
في القرآن قوله تعالى ( إني رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا) لماذا لم ينسب الرسول الملك الوهبه لله لان ذلك من عند الله وليس من عنده.
1
6
1,237