🧵1/
الشجرة الملعونة في القرآن هي بنو أمية، بنص ابن عباس وتفسير الطبري وابن كثير والسيوطي… فإليكم الدليل وما فعلته هذه الشجرة بالدين والتاريخ!
من سني ومصادر سنية:
السلام عليكم اخواني،
سأتحدث إليك اليوم في هذا التقرير عن حقيقة صادمة يتجنبها الكثير، أو يتكتم عليها البعض، أو يظنها حكرًا على “الشيعة”، بينما الحقيقة أن أصلها في كتب أهل السنة وبنص من أكابر الصحابة والتابعين والمفسرين من أهل السنة والجماعة.
سنتناول معًا بالدليل: من هم المقصودون بقول الله تعالى:
“وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس والشجرة الملعونة في القرآن”
[سورة الإسراء: 60].
CosmoTrade | تجارة الكون retweeted
لأكون واضحاً، لا أعتقد أن الأخبار القادمة من إسرائيل بشأن رفض رئيس الأركان إيال زامير تنفيذ أوامر نتنياهو بشن ضربة عسكرية على إيران هي أخبار كاذبة، أو أنها نُشرت بهدف تمويه الإيرانيين. لا أعتقد ذلك إطلاقاً.
أنا أفهم إسرائيل جيداً، وأعرف طريقة تفكير مؤسساتها، وهذه ليست الطريقة التي تعتمدها إسرائيل في التمويه والخداع العسكري.
هناك أمر لا يفهمه كثيرون، وهو أنه منذ قيام دولة إسرائيل، كانت المؤسسة العسكرية والأمنية جزءاً أساسياً من المؤسسة السياسية، بل إن المؤسسة العسكرية هي عملياً إحدى أهم ركائز النظام السياسي الإسرائيلي. وحتى عندما تنشب خلافات حادة بين القيادتين العسكرية والسياسية، فإن هذه الخلافات تبقى في الغالب داخل الغرف المغلقة، ولا تُستخدم لأغراض عسكرية أو سياسية خارجية.
والسبب بسيط، وهو أن تحويل الصراع بين الجيش والقيادة السياسية إلى أداة لتحقيق أهداف معينة قد يؤدي إلى تفكيك إسرائيل من الداخل. وقد رأينا كيف كادت إسرائيل أن تنفجر داخلياً قبيل السابع من أكتوبر، عندما اندلعت المظاهرات ضد نتنياهو بسبب مشروع التعديلات القضائية، وامتد الصراع إلى المؤسسة العسكرية نفسها، حتى وصل إلى تهديد تماسك الجيش الإسرائيلي.
ولهذا أقول بكل وضوح: لن يجرؤ أحد في إسرائيل على اختلاق تمرد لرئيس هيئة الأركان على رئيس الحكومة، واستخدام هذا التمرد غطاءً لخداع إيران. لن يجرؤ أحد على اللعب بهذه الورقة تحديداً، لأن تداعياتها الداخلية قد تكون أخطر بكثير من أي مكاسب عسكرية يمكن تحقيقها من وراء هذا الخداع.
أما رفض إيال زامير تنفيذ أوامر نتنياهو، فهو أمر مفهوم تماماً في سياق ما يحدث داخل إسرائيل الآن، وخاصة مع اقتراب الانتخابات. تخيلوا أن يأتي نتنياهو إلى رئيس الأركان ويطلب منه إشعال حرب مدمرة مع إيران، لا لتحقيق هدف عسكري ضروري، وإنما لخدمة مصالحه السياسية وتأجيل الانتخابات. من الطبيعي أن ترفض قيادة الجيش الانجرار إلى حرب بهذه الخطورة لأغراض انتخابية.
وهناك عامل آخر لا يقل أهمية، وهو أن الدولة العميقة في إسرائيل، التي تتداخل فيها المؤسسات العسكرية والأمنية والاقتصادية والقانونية، لا تريد استمرار نتنياهو في الحكم. وبتقديري، فإن هذه المؤسسات تدعم موقف إيال زامير وتحركاته الحالية، وهو ما يفسر أيضاً قدرته على الوقوف في وجه نتنياهو في مسألة بهذه الخطورة.
ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن نتنياهو فقد القدرة على ضرب إيران. فقد ينجح في النهاية في فرض قراره وإخضاع قيادة الجيش لإرادته السياسية بوسائل أخرى.
المشكلة أن نتنياهو أصبح الآن في ورطة حقيقية. فإذا استمر الصدام بينه وبين قيادة الجيش، وتحول إلى مواجهة علنية واسعة داخل إسرائيل، فقد يدفع ثمناً انتخابياً باهظاً. فالوقوف في مواجهة المؤسسة العسكرية والأمنية داخل إسرائيل ليس أمراً بسيطاً، وقد يكلّفه خسارة شريحة واسعة من الناخبين الذين يثقون بالجيش أكثر من ثقتهم بالسياسيين.
ولهذا فإن التطور الأخير غيّر حساباتي بشأن توقيت الضربة على إيران، لا بشأن نوايا نتنياهو. فما زلت مقتنعاً بأنه اتخذ قراراً بضرب إيران قبل الانتخابات، ولكنني لم أتوقع أن يكون العائق الذي سيقف أمام تنفيذ هذا القرار هو رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي نفسه.
نتنياهو يريد الحرب، والجيش يعترض طريقه، وأي محاولة من نتنياهو لكسر هذا الاعتراض قد تنقل الصراع من مواجهة عسكرية مع إيران إلى أزمة داخلية تهدد مستقبله السياسي نفسه.
حلف مكة يجتمع في طهران.
الخليجيون ربما يدفعون الآن نحو التوصل إلى اتفاق مع إيران يمنع تدمير منشآتهم النفطية في حال أقدم ترامب على شن الحرب، وذلك من خلال إبرام اتفاق إطاري أمني بين القوى الرئيسية في المنطقة.
كذلك، باعتقادي، هناك عرض خليجي ضخم يتضمن دفع مليارات الدولارات لإيران مقابل فتح مضيق هرمز لفترة مؤقتة، بما يسمح باستئناف تصدير النفط الخليجي، وكذلك النفط الإيراني.
نحن في اللحظات الأخيرة من محاولات منع الحرب، ويبدو أن السعودية مستعدة لتقديم كل شيء للإيرانيين مقابل تجنيب نفسها الفناء والدمار.
السعوديون يدركون حجم الكارثة التي تنتظرهم في حال اندلعت الحرب، ولذلك يحاولون بشتى الوسائل التوصل إلى اتفاق مع إيران قبل فوات الأوان.
CosmoTrade | تجارة الكون retweeted
خبر جنوني بكل المقاييس، وربما سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ إسرائيل!
القناة 12 الإسرائيلية تسمح الآن بنشر خبر مفاده أن رئيس الأركان إيال زامير تلقّى أمراً مباشراً من نتنياهو بشن حملة عسكرية على إيران، لكنه رفض تنفيذ الأمر!
هذا تطور خطير للغاية، يكشف عن انقسام حاد بين المؤسسة العسكرية والأمنية والقيادة السياسية في إسرائيل. وربما للمرة الأولى في تاريخها، يصل الخلاف إلى حد تمرد رئيس الأركان على أوامر رئيس الحكومة بصورة مباشرة!
وربما يكون السبب أن زامير وقيادة الجيش توصّلوا إلى قناعة بأن نتنياهو يريد شن حرب على إيران لخدمة مصالحه الانتخابية، لا لاعتبارات عسكرية أو أمنية.
هذه ضربة هائلة لنتنياهو، وقد تُحدث شرخاً غير مسبوق داخل مؤسسات الدولة الإسرائيلية، بل وربما تنذر بانقلاب عسكري على نتنياهو نفسه.
أنا لا أبالغ هنا. ما يحدث، إن صحّت هذه التفاصيل، قد يكون من أخطر الأزمات بين الجيش والقيادة السياسية منذ تأسيس إسرائيل.
نصر كاسح لقوى التحرر في أمريكا اللاتينية!
انتصر لولا دا سيلفا في الانتخابات الرئاسية البرازيلية، ووجّه الشعب البرازيلي صفعة سياسية مدوية لبنيامين نتنياهو، بعدما ألحق هزيمة بمرشح اليمين المتطرف فلافيو بولسونارو.
هذا الانتصار يتجاوز حدود البرازيل، أكبر دول أمريكا اللاتينية، ويشكّل ضربة كبرى لليمين المتطرف وحلفاء إسرائيل في القارة، وانتصاراً للقوى المناهضة للهيمنة والاحتلال والداعمة للقضية الفلسطينية.
في الغالب، السعوديون والقطريون يتوسلون الآن عند أقدام قاليباف، ويعدونه بالشمس والقمر مقابل قبول إيران بصفقة مع الأمريكيين.
الخليجيون يعلمون أن أمريكا تنوي ضرب منشآت الطاقة في إيران، وهو ما يعني أن الرد الإيراني سيفني دول الخليج.
الخليجيون في وضع حرج وكارثي، ويحاولون بشتى السبل منع اندلاع الحرب.
طائرات النقل العسكري من طراز «سي-130 هيركوليس» التابعة للسعودية وقطر والإمارات لم تتوقف هذه الليلة عن الذهاب والإياب بين دول الخليج وطهران.
وباعتقادي، فإن هذه الطائرات تحمل شيئين: أولاً، كميات هائلة من الأموال النقدية التي يريد الخليجيون دفعها للإيرانيين، لأنهم يعلمون جيداً ما الذي ستجلبه الحرب القادمة مع إيران إلى دولهم. وثانياً، رسائل دبلوماسية تحمل العرض الأمريكي الأخير، مصحوباً بتهديد واضح بأن الولايات المتحدة قد تبادر إلى ضرب إيران أو ترد بقوة هائلة على أي هجوم إيراني يستهدف قواتها ومواقعها في المنطقة.
يبدو أن دول الخليج تخوض هذه الليلة حراكاً دبلوماسياً محموماً لإقناع إيران بقبول العرض الأمريكي ومنع اندلاع الحرب في اللحظات الأخيرة، حتى إن هناك حديثاً عن توجه محمد بن سلمان بنفسه إلى طهران.
بعيداً عن كل ما يجري من صراعات سياسية في إسرائيل وواشنطن، تدرك دول الخليج جيداً أنها ستكون في قلب هذه الحرب، وأن عواقبها عليها قد تكون كارثية. ولهذا تبذل الآن كل ما في وسعها لإقناع الإيرانيين بقبول العرض الأمريكي، ويبدو أنها مستعدة لدفع أثمان باهظة للغاية لمنع اندلاع هذه المواجهة.
طائرات النقل العسكري من طراز «سي-130 هيركوليس» التابعة للسعودية وقطر والإمارات لم تتوقف هذه الليلة عن الذهاب والإياب بين دول الخليج وطهران.
وباعتقادي، فإن هذه الطائرات تحمل شيئين: أولاً، كميات هائلة من الأموال النقدية التي يريد الخليجيون دفعها للإيرانيين، لأنهم يعلمون جيداً ما الذي ستجلبه الحرب القادمة مع إيران إلى دولهم. وثانياً، رسائل دبلوماسية تحمل العرض الأمريكي الأخير، مصحوباً بتهديد واضح بأن الولايات المتحدة قد تبادر إلى ضرب إيران أو ترد بقوة هائلة على أي هجوم إيراني يستهدف قواتها ومواقعها في المنطقة.
يبدو أن دول الخليج تخوض هذه الليلة حراكاً دبلوماسياً محموماً لإقناع إيران بقبول العرض الأمريكي ومنع اندلاع الحرب في اللحظات الأخيرة، حتى إن هناك حديثاً عن توجه محمد بن سلمان بنفسه إلى طهران.
بعيداً عن كل ما يجري من صراعات سياسية في إسرائيل وواشنطن، تدرك دول الخليج جيداً أنها ستكون في قلب هذه الحرب، وأن عواقبها عليها قد تكون كارثية. ولهذا تبذل الآن كل ما في وسعها لإقناع الإيرانيين بقبول العرض الأمريكي، ويبدو أنها مستعدة لدفع أثمان باهظة للغاية لمنع اندلاع هذه المواجهة.
افهموا جيداً لماذا لا أعتقد أن الأخبار التي نُشرت في إسرائيل عن خلاف بين رئيس الأركان إيال زامير ونتنياهو بشأن ضرب إيران هي أخبار كاذبة، أو أنها مجرد خدعة إسرائيلية لتمويه الإيرانيين.
الأمر بسيط جداً، ويحتاج إلى فهم طبيعة النظام السياسي الإسرائيلي.
إذا كان نتنياهو يريد شن حرب على إيران لتحقيق مكاسب انتخابية، وربما تأجيل الانتخابات ومنع تشكيل حكومة جديدة، فلماذا يتعمد تسريب أخبار تفيد بأن الجيش الإسرائيلي يرفض تنفيذ أوامره، وأن رئيس الأركان يعارض الحرب لأنها قد تكون مدفوعة باعتبارات انتخابية؟!
هذا انتحار سياسي! فكيف يستخدم نتنياهو وسيلة تضر بمصالحه الانتخابية من أجل تنفيذ حرب هدفها أصلاً خدمة هذه المصالح؟ أين المنطق في ذلك؟
افهموا شيئاً أساسياً عن إسرائيل: لا توجد فيها شرعية تعلو فوق شرعية الجيش. الجيش في إسرائيل هو الإله الأعلى، هو الذي يمنح الشرعية السياسية لمن يريد، وينزعها عمن يريد. ومن لا يفهم هذه الحقيقة لا يعرف شيئاً عن طبيعة إسرائيل ونظامها السياسي.
ولهذا لن يجرؤ نتنياهو على اختلاق تمرد داخل المؤسسة العسكرية، أو تسريب أخبار عن رفض رئيس الأركان تنفيذ أوامره، لمجرد خداع إيران. فظهوره عاجزاً عن فرض قراراته على الجيش، وفي مواجهة علنية مع رئيس الأركان، يضرب مكانته السياسية والانتخابية في الصميم.
ولكن هذا لا يعني إطلاقاً أن على الإيرانيين الاطمئنان أو استبعاد وقوع الضربة الإسرائيلية. بل على العكس تماماً، يجب على إيران أن تتعامل مع الضربة الإسرائيلية باعتبارها أمراً واقعاً وقطعياً، وأن تستعد لها على هذا الأساس.
لأنني أعتقد أن نتنياهو سيحاول إخضاع المؤسسة العسكرية لإرادته السياسية بطريقة أو بأخرى. وإذا لم يتمكن من إخضاعها الآن، قبل الانتخابات، فقد يتمكن من ذلك بعدها، وخاصة إذا نجح في منع تشكيل حكومة بديلة تخرجه من السلطة.
وما أقوله هنا ليس أن نتنياهو تخلى عن ضرب إيران، بل إن اعتراض الجيش أدخل عاملاً جديداً لم يكن في حساباتي، وقد يعطّل تنفيذ الضربة أو يؤخرها، دون أن يلغي قرار نتنياهو بالمضي نحو الحرب.
ولكن عودوا إلى السؤال الأساسي: إذا كان نتنياهو يريد الحرب على إيران لينتصر انتخابياً، فلماذا يتعمد إظهار نفسه أمام الناخب الإسرائيلي رئيساً للحكومة يعجز حتى عن إصدار أمر ينفذه رئيس أركان جيشه؟
هذه ليست طريقة لخداع إيران، بل وصفة لضرب نتنياهو انتخابياً. ولهذا فإن تفسير الخلاف باعتباره مجرد تمويه إسرائيلي لا يستقيم منطقياً.
أما إيران، فعليها أن تستعد للحرب، لا أن تراهن على أن خلاف نتنياهو مع الجيش سيمنع وقوعها.
מרד הגנרלים – עונה 2.
ב־67 הגנרלים הגיעו עד תעלת סואץ. ב־2026 נתניהו רוצה להגיע לטהראן, אבל אפילו את שומר הגדר בכניסה לקריה הוא לא מצליח לעבור.
חוגר, ביבי?
هناك مقولة تصف إسرائيل بأنها «جيش يمتلك دولة، وليس دولة تمتلك جيشاً». وهذه المقولة تفسر لماذا يُعدّ الصدام الحالي بين نتنياهو ورئيس الأركان إيال زامير تطوراً مهماً للغاية.
أقرب مرة في تاريخ إسرائيل وصل فيها الجيش إلى حافة التمرد على القيادة السياسية كانت قبيل حرب يونيو 1967، فيما عُرف إسرائيلياً باسم «מרד הגנרלים»، أي «تمرد الجنرالات».
آنذاك، اصطدم رئيس الأركان إسحاق رابين وكبار الجنرالات برئيس الحكومة ليفي إشكول، الذي أراد تأجيل الحرب واستنفاد الوسائل الدبلوماسية، بينما طالب الجيش بشن هجوم فوري على مصر. وصل الصدام إلى حد أن الجنرالات واجهوا إشكول بصورة مباشرة، واتهموه بالتردد وتعريض أمن إسرائيل للخطر.
وكانت التداعيات هائلة. فقد تصاعد الضغط على إشكول، واضطر إلى التخلي عن حقيبة الدفاع لمصلحة موشيه ديان، وتشكّلت حكومة وحدة وطنية، ثم اتخذت الحكومة قرار الحرب في 4 يونيو.
ولكن رغم كل ذلك، لم ينفذ الجيش انقلاباً، ولم يشن الحرب من تلقاء نفسه، بل انتظر صدور القرار السياسي.
وتكرر الصدام بصورة مختلفة عام 2023، عندما هدد آلاف جنود الاحتياط، بمن فيهم طيارون وضباط في وحدات حساسة، بوقف خدمتهم احتجاجاً على التعديلات القضائية التي أرادها نتنياهو. ووصلت الأزمة إلى حد تحذير القيادات العسكرية من تضرر جاهزية الجيش وتماسكه.
ولهذا فإن ما يحدث الآن أهم بكثير مما يتصوره البعض. فرئيس الأركان يواجه توجيهاً سياسياً يتعلق بعملية قد تشعل حرباً مع إيران، ويطالب بتفويض قانوني مكتوب قبل تنفيذها.
خطورة الأمر على إسرائيل هي أن الجيش فيها ليس مجرد مؤسسة عسكرية، بل إحدى الركائز التي يقوم عليها النظام السياسي الإسرائيلي نفسه ويستمد شرعية الحكم منها. وعندما يتحول الخلاف بين رئيس الحكومة ورئيس الأركان من اختلاف في التقديرات إلى صراع حول تنفيذ القرارات، فإننا نقترب من أزمة تمس العلاقة بين السلطة السياسية والمؤسسة العسكرية قد تؤدي حرفياً الى تفكك إسرائيل.
نتنياهو يستطيع إقالة رئيس الأركان، ولكنه لا يستطيع ببساطة إقالة المؤسسة العسكرية والأمنية التي تقف خلفه. وهنا تكمن أهمية ما يجري، لأن صداماً كهذا قد يتحول إلى أزمة حكم تتجاوز بكثير مسألة ضرب إيران.
لأكون واضحاً، لا أعتقد أن الأخبار القادمة من إسرائيل بشأن رفض رئيس الأركان إيال زامير تنفيذ أوامر نتنياهو بشن ضربة عسكرية على إيران هي أخبار كاذبة، أو أنها نُشرت بهدف تمويه الإيرانيين. لا أعتقد ذلك إطلاقاً.
أنا أفهم إسرائيل جيداً، وأعرف طريقة تفكير مؤسساتها، وهذه ليست الطريقة التي تعتمدها إسرائيل في التمويه والخداع العسكري.
هناك أمر لا يفهمه كثيرون، وهو أنه منذ قيام دولة إسرائيل، كانت المؤسسة العسكرية والأمنية جزءاً أساسياً من المؤسسة السياسية، بل إن المؤسسة العسكرية هي عملياً إحدى أهم ركائز النظام السياسي الإسرائيلي. وحتى عندما تنشب خلافات حادة بين القيادتين العسكرية والسياسية، فإن هذه الخلافات تبقى في الغالب داخل الغرف المغلقة، ولا تُستخدم لأغراض عسكرية أو سياسية خارجية.
والسبب بسيط، وهو أن تحويل الصراع بين الجيش والقيادة السياسية إلى أداة لتحقيق أهداف معينة قد يؤدي إلى تفكيك إسرائيل من الداخل. وقد رأينا كيف كادت إسرائيل أن تنفجر داخلياً قبيل السابع من أكتوبر، عندما اندلعت المظاهرات ضد نتنياهو بسبب مشروع التعديلات القضائية، وامتد الصراع إلى المؤسسة العسكرية نفسها، حتى وصل إلى تهديد تماسك الجيش الإسرائيلي.
ولهذا أقول بكل وضوح: لن يجرؤ أحد في إسرائيل على اختلاق تمرد لرئيس هيئة الأركان على رئيس الحكومة، واستخدام هذا التمرد غطاءً لخداع إيران. لن يجرؤ أحد على اللعب بهذه الورقة تحديداً، لأن تداعياتها الداخلية قد تكون أخطر بكثير من أي مكاسب عسكرية يمكن تحقيقها من وراء هذا الخداع.
أما رفض إيال زامير تنفيذ أوامر نتنياهو، فهو أمر مفهوم تماماً في سياق ما يحدث داخل إسرائيل الآن، وخاصة مع اقتراب الانتخابات. تخيلوا أن يأتي نتنياهو إلى رئيس الأركان ويطلب منه إشعال حرب مدمرة مع إيران، لا لتحقيق هدف عسكري ضروري، وإنما لخدمة مصالحه السياسية وتأجيل الانتخابات. من الطبيعي أن ترفض قيادة الجيش الانجرار إلى حرب بهذه الخطورة لأغراض انتخابية.
وهناك عامل آخر لا يقل أهمية، وهو أن الدولة العميقة في إسرائيل، التي تتداخل فيها المؤسسات العسكرية والأمنية والاقتصادية والقانونية، لا تريد استمرار نتنياهو في الحكم. وبتقديري، فإن هذه المؤسسات تدعم موقف إيال زامير وتحركاته الحالية، وهو ما يفسر أيضاً قدرته على الوقوف في وجه نتنياهو في مسألة بهذه الخطورة.
ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن نتنياهو فقد القدرة على ضرب إيران. فقد ينجح في النهاية في فرض قراره وإخضاع قيادة الجيش لإرادته السياسية بوسائل أخرى.
المشكلة أن نتنياهو أصبح الآن في ورطة حقيقية. فإذا استمر الصدام بينه وبين قيادة الجيش، وتحول إلى مواجهة علنية واسعة داخل إسرائيل، فقد يدفع ثمناً انتخابياً باهظاً. فالوقوف في مواجهة المؤسسة العسكرية والأمنية داخل إسرائيل ليس أمراً بسيطاً، وقد يكلّفه خسارة شريحة واسعة من الناخبين الذين يثقون بالجيش أكثر من ثقتهم بالسياسيين.
ولهذا فإن التطور الأخير غيّر حساباتي بشأن توقيت الضربة على إيران، لا بشأن نوايا نتنياهو. فما زلت مقتنعاً بأنه اتخذ قراراً بضرب إيران قبل الانتخابات، ولكنني لم أتوقع أن يكون العائق الذي سيقف أمام تنفيذ هذا القرار هو رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي نفسه.
نتنياهو يريد الحرب، والجيش يعترض طريقه، وأي محاولة من نتنياهو لكسر هذا الاعتراض قد تنقل الصراع من مواجهة عسكرية مع إيران إلى أزمة داخلية تهدد مستقبله السياسي نفسه.
لأكون واضحاً، لا أعتقد أن الأخبار القادمة من إسرائيل بشأن رفض رئيس الأركان إيال زامير تنفيذ أوامر نتنياهو بشن ضربة عسكرية على إيران هي أخبار كاذبة، أو أنها نُشرت بهدف تمويه الإيرانيين. لا أعتقد ذلك إطلاقاً.
أنا أفهم إسرائيل جيداً، وأعرف طريقة تفكير مؤسساتها، وهذه ليست الطريقة التي تعتمدها إسرائيل في التمويه والخداع العسكري.
هناك أمر لا يفهمه كثيرون، وهو أنه منذ قيام دولة إسرائيل، كانت المؤسسة العسكرية والأمنية جزءاً أساسياً من المؤسسة السياسية، بل إن المؤسسة العسكرية هي عملياً إحدى أهم ركائز النظام السياسي الإسرائيلي. وحتى عندما تنشب خلافات حادة بين القيادتين العسكرية والسياسية، فإن هذه الخلافات تبقى في الغالب داخل الغرف المغلقة، ولا تُستخدم لأغراض عسكرية أو سياسية خارجية.
والسبب بسيط، وهو أن تحويل الصراع بين الجيش والقيادة السياسية إلى أداة لتحقيق أهداف معينة قد يؤدي إلى تفكيك إسرائيل من الداخل. وقد رأينا كيف كادت إسرائيل أن تنفجر داخلياً قبيل السابع من أكتوبر، عندما اندلعت المظاهرات ضد نتنياهو بسبب مشروع التعديلات القضائية، وامتد الصراع إلى المؤسسة العسكرية نفسها، حتى وصل إلى تهديد تماسك الجيش الإسرائيلي.
ولهذا أقول بكل وضوح: لن يجرؤ أحد في إسرائيل على اختلاق تمرد لرئيس هيئة الأركان على رئيس الحكومة، واستخدام هذا التمرد غطاءً لخداع إيران. لن يجرؤ أحد على اللعب بهذه الورقة تحديداً، لأن تداعياتها الداخلية قد تكون أخطر بكثير من أي مكاسب عسكرية يمكن تحقيقها من وراء هذا الخداع.
أما رفض إيال زامير تنفيذ أوامر نتنياهو، فهو أمر مفهوم تماماً في سياق ما يحدث داخل إسرائيل الآن، وخاصة مع اقتراب الانتخابات. تخيلوا أن يأتي نتنياهو إلى رئيس الأركان ويطلب منه إشعال حرب مدمرة مع إيران، لا لتحقيق هدف عسكري ضروري، وإنما لخدمة مصالحه السياسية وتأجيل الانتخابات. من الطبيعي أن ترفض قيادة الجيش الانجرار إلى حرب بهذه الخطورة لأغراض انتخابية.
وهناك عامل آخر لا يقل أهمية، وهو أن الدولة العميقة في إسرائيل، التي تتداخل فيها المؤسسات العسكرية والأمنية والاقتصادية والقانونية، لا تريد استمرار نتنياهو في الحكم. وبتقديري، فإن هذه المؤسسات تدعم موقف إيال زامير وتحركاته الحالية، وهو ما يفسر أيضاً قدرته على الوقوف في وجه نتنياهو في مسألة بهذه الخطورة.
ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن نتنياهو فقد القدرة على ضرب إيران. فقد ينجح في النهاية في فرض قراره وإخضاع قيادة الجيش لإرادته السياسية بوسائل أخرى.
المشكلة أن نتنياهو أصبح الآن في ورطة حقيقية. فإذا استمر الصدام بينه وبين قيادة الجيش، وتحول إلى مواجهة علنية واسعة داخل إسرائيل، فقد يدفع ثمناً انتخابياً باهظاً. فالوقوف في مواجهة المؤسسة العسكرية والأمنية داخل إسرائيل ليس أمراً بسيطاً، وقد يكلّفه خسارة شريحة واسعة من الناخبين الذين يثقون بالجيش أكثر من ثقتهم بالسياسيين.
ولهذا فإن التطور الأخير غيّر حساباتي بشأن توقيت الضربة على إيران، لا بشأن نوايا نتنياهو. فما زلت مقتنعاً بأنه اتخذ قراراً بضرب إيران قبل الانتخابات، ولكنني لم أتوقع أن يكون العائق الذي سيقف أمام تنفيذ هذا القرار هو رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي نفسه.
نتنياهو يريد الحرب، والجيش يعترض طريقه، وأي محاولة من نتنياهو لكسر هذا الاعتراض قد تنقل الصراع من مواجهة عسكرية مع إيران إلى أزمة داخلية تهدد مستقبله السياسي نفسه.
عملياً، هذا يؤكد أن تقديري كان صحيحاً. نتنياهو كان عازماً على توجيه ضربة عسكرية إلى إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، وقد انتقل بالفعل إلى إصدار التوجيهات العسكرية لتنفيذ تحرك قد يشعل مواجهة مباشرة مع إيران. ولكن ما يبدو أنه يعطّل هذه الضربة الآن هو اعتراض قيادة الجيش الإسرائيلي، وعلى رأسها رئيس الأركان إيال زامير، الذي امتنع عن المضي في تنفيذ التوجيه قبل الحصول على موافقات قانونية وأوامر رسمية موقّعة من القيادة السياسية.
هذا تطور لم أتوقعه بصراحة، رغم اطلاعي الواسع على تاريخ إسرائيل. فهذا التاريخ حافل بالصراعات والخلافات بين المؤسسة العسكرية والقيادة السياسية، ولكن أن يصل الخلاف إلى حد امتناع رئيس هيئة الأركان عن تنفيذ توجيه عسكري صادر عن القيادة السياسية، فهذه سابقة مهمة بكل المعايير.
في العبرية هناك مصطلح يُسمّى «סירוב פקודה»، أي رفض تنفيذ الأوامر العسكرية. والمادة 122 من قانون القضاء العسكري الإسرائيلي لعام 1955 تعاقب على الرفض المتعمّد لأمر صادر عن قائد عسكري بالسجن لمدة تصل إلى 3 سنوات. أما خضوع رئيس الأركان للسلطة السياسية، فهو منصوص عليه صراحة في المادتين 2 و3 من القانون الأساسي الإسرائيلي: الجيش، الذي يضع الجيش تحت سلطة الحكومة ويجعل رئيس الأركان خاضعاً لها ولوزير الدفاع.
وهنا تكمن المفاجأة التي لم أتوقعها، وربما لم يتوقعها كثيرون غيري. كنت أراقب احتمالات اندلاع الحرب مع إيران، وأضع في حساباتي الاعتبارات العسكرية والسياسية والانتخابية، ولكنني لم أضع في حساباتي احتمال أن يكون الجيش الإسرائيلي نفسه هو الذي يعترض طريق نتنياهو ويعطّل قراره.
ولكن، إلى أي مدى يمكن أن يصل هذا الصدام بين نتنياهو وقيادة الجيش الإسرائيلي؟ وهل نحن أمام خلاف عسكري وسياسي عابر، أم بداية شرخ عميق داخل مؤسسات الحكم في إسرائيل، قد تكون له تداعيات غير مسبوقة؟
لا اعرف الجواب ولكن بتقديري نتنياهو عالق في مشكلة كبيرة قد تعيق قدرته فعلاً على ضرب إيران.
خبر جنوني بكل المقاييس، وربما سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ إسرائيل!
القناة 12 الإسرائيلية تسمح الآن بنشر خبر مفاده أن رئيس الأركان إيال زامير تلقّى أمراً مباشراً من نتنياهو بشن حملة عسكرية على إيران، لكنه رفض تنفيذ الأمر!
هذا تطور خطير للغاية، يكشف عن انقسام حاد بين المؤسسة العسكرية والأمنية والقيادة السياسية في إسرائيل. وربما للمرة الأولى في تاريخها، يصل الخلاف إلى حد تمرد رئيس الأركان على أوامر رئيس الحكومة بصورة مباشرة!
وربما يكون السبب أن زامير وقيادة الجيش توصّلوا إلى قناعة بأن نتنياهو يريد شن حرب على إيران لخدمة مصالحه الانتخابية، لا لاعتبارات عسكرية أو أمنية.
هذه ضربة هائلة لنتنياهو، وقد تُحدث شرخاً غير مسبوق داخل مؤسسات الدولة الإسرائيلية، بل وربما تنذر بانقلاب عسكري على نتنياهو نفسه.
أنا لا أبالغ هنا. ما يحدث، إن صحّت هذه التفاصيل، قد يكون من أخطر الأزمات بين الجيش والقيادة السياسية منذ تأسيس إسرائيل.
خبر جنوني بكل المقاييس، وربما سابقة هي الأولى من نوعها في تاريخ إسرائيل!
القناة 12 الإسرائيلية تسمح الآن بنشر خبر مفاده أن رئيس الأركان إيال زامير تلقّى أمراً مباشراً من نتنياهو بشن حملة عسكرية على إيران، لكنه رفض تنفيذ الأمر!
هذا تطور خطير للغاية، يكشف عن انقسام حاد بين المؤسسة العسكرية والأمنية والقيادة السياسية في إسرائيل. وربما للمرة الأولى في تاريخها، يصل الخلاف إلى حد تمرد رئيس الأركان على أوامر رئيس الحكومة بصورة مباشرة!
وربما يكون السبب أن زامير وقيادة الجيش توصّلوا إلى قناعة بأن نتنياهو يريد شن حرب على إيران لخدمة مصالحه الانتخابية، لا لاعتبارات عسكرية أو أمنية.
هذه ضربة هائلة لنتنياهو، وقد تُحدث شرخاً غير مسبوق داخل مؤسسات الدولة الإسرائيلية، بل وربما تنذر بانقلاب عسكري على نتنياهو نفسه.
أنا لا أبالغ هنا. ما يحدث، إن صحّت هذه التفاصيل، قد يكون من أخطر الأزمات بين الجيش والقيادة السياسية منذ تأسيس إسرائيل.
عاجل | إيران تحذر ألمانيا من أن جميع القواعد والمنشآت العسكرية الألمانية المنتشرة في المنطقة ستصبح أهدافاً مشروعة للقوات الإيرانية في حال قررت برلين المشاركة علناً في العمليات العسكرية ضد إيران.
التحذير الإيراني نقلته وكالة فارس، استناداً إلى معلومات حصل عليها مراسلها للشؤون الأمنية والدفاعية.
CosmoTrade | تجارة الكون retweeted
هناك معلومة مهمة جداً يجب إدراكها بخصوص الانتخابات الإسرائيلية المقبلة: في حال نجاح غادي آيزنكوت وتشكيله الحكومة في إسرائيل، فسيكون أول رئيس وزراء من أصل يهودي شرقي، أو ما يُعرف بالمزراحيم، في تاريخ إسرائيل منذ تأسيسها عام 1948. وآيزنكوت نفسه من أصول مغربية.
هذه نقطة بالغة الأهمية، وأعتقد أنها ستلعب دوراً كبيراً في الانتخابات المقبلة. فتوافق أحزاب المعارضة الإسرائيلية على تقديم غادي آيزنكوت بوصفه الشخصية الأولى لتشكيل الحكومة وإسقاط نتنياهو قد يشير إلى توافق أعمق داخل الدولة العميقة في إسرائيل، التي تقودها المؤسسات الأمنية والمؤسسة القانونية، على ضرورة إسقاط نتنياهو فعلياً، واستخدام أصول آيزنكوت الشرقية لضمان نجاحه في الانتخابات.
فإسرائيل اليوم شهدت تحولاً ديموغرافياً هائلاً. اليهود الشرقيون أصبحوا الكتلة الأكبر بين اليهود الإسرائيليين؛ إذ تُقدّر نسبتهم بنحو 45%، مقابل نحو 33% للأشكناز، بينما تتوزع النسبة المتبقية بين أصحاب الأصول المختلطة وفئات أخرى.
وهذا يفسر كثيراً من التحول اليميني والتطرف الديني والقومي داخل إسرائيل. فاليهود الشرقيون هم الأكثر ميلاً إلى اليمين والتشدد والتطرف وكراهية العرب، وخاصة في الأوساط اليمينية لليهود من أصول عراقية ويمنية ومغربية، حيث تتجذر العنصرية ضد العرب بصورة شديدة مقارنة بالأوساط الأشكنازية.
والأرقام هنا مذهلة: بحسب مؤشر الديمقراطية الإسرائيلي لعام 2025، فإن 73% من اليهود الشرقيين يصنفون أنفسهم ضمن اليمين، مقابل 49% من الأشكناز. وفي انتخابات عام 2022، حصل اليمين على 61% من الأصوات في التجمعات ذات الأغلبية اليهودية الشرقية، مقابل 36% في التجمعات الأشكنازية.
أما فيما يتعلق بالعنصرية ضد العرب، فقد أظهر مؤشر الديمقراطية الإسرائيلي لعام 2024 أن 52.5% من اليهود الشرقيين الحاصلين على تعليم عالٍ يؤيدون الفصل السكني بين اليهود والعرب، مقابل 36% من الأشكناز من الفئة التعليمية نفسها. وهذا يكشف أن التطرف والعنصرية ليسا مجرد ظاهرة مرتبطة بالتدين أو انخفاض المستوى التعليمي، بل يمتدان إلى الشرائح المتعلمة أيضاً.
وأعتقد أن هذه المعطيات تشير إلى الاتجاه القادم الذي قد تسلكه إسرائيل، وهو تثبيت الإنجازات التي حققها نتنياهو، وليس التراجع عنها، مع استخدام صورة آيزنكوت باعتباره أول رئيس وزراء يهودياً شرقياً لجعل إسرائيل أكثر قبولاً داخل النظام الدولي، وتصويرها باعتبارها دولة تجاوزت التمييز العنصري حتى داخل مجتمعها اليهودي.
وهذا رغم أن الأشكناز ما زالوا يسيطرون على المؤسسات الرئيسية والاقتصادية في إسرائيل، ورغم مرور نحو 78 عاماً على تأسيس الدولة دون وصول أي يهودي شرقي إلى رئاسة حكومتها.
وهنا تكمن أهمية اختيار آيزنكوت تحديداً: فاليهود الشرقيون يصوتون تاريخياً لليمين، وتقديم شخصية من أصول مغربية شرقية لقيادة المعارضة بهذا التوافق أمر غير مسبوق، وقد يسمح باختراق القاعدة الانتخابية لليكود وانتزاع أصوات من اليمين المتطرف نفسه. وربما تصل نسبة الناخبين التاريخيين لليكود الذين قد ينتقلون إلى آيزنكوت بسبب هويته الشرقية إلى نحو 18%. وهذا ما قد يفسر تقدمه في استطلاع القناة 12 الأخير، الذي منحه 23 مقعداً مقابل 21 مقعداً لليكود.
باعتقادي، قد تكون إسرائيل مقبلة على مرحلة لا يجري فيها إسقاط مشروع نتنياهو، بل إسقاط نتنياهو نفسه، والإبقاء على مشروعه وإنجازاته العسكرية والسياسية، ولكن بقيادة شخصية خرجت من قلب المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وتنتمي في الوقت نفسه إلى الكتلة الاجتماعية التي شكلت لعقود قاعدة اليمين الإسرائيلي.
أي أن إسرائيل قد تتجه إلى تغيير وجهها أمام العالم، دون تغيير جوهر مشروعها.
عاجل: ترامب بشأن إيران:
«أمامِي قرار عليّ اتخاذه: هل أقضي عليهم، وهو أمر سيكون من السهل جداً القيام به، أم أعقد صفقة؟
هذا هو القرار.»
والله الشيعة افقدوا إسرائيل عقلها... أنظروا ما نشر نتنياهو على صفحته في تويتر اليوم:
"دولة إسرائيل تواجه خطراً وجودياً حقيقياً وملموساً. إذا حصل الإيرانيون على سلاح نووي، فلن يعود أي شيء آخر مهماً. كل شيء يصبح تافهاً أمام الخطر الوجودي الذي تمثله إيران والمحور الشيعي."
وأضاف:
"إذا سقطت قنبلتان ذريتان في وسط البلاد، فمن سيهتم بكل هذه العواصف العبثية؟
الأجيال القادمة لن تسامحنا إذا لم نوقف إيران ومحورها الشيعي."
CosmoTrade | تجارة الكون retweeted
هل تصبح دمشق، عاصمة الأمويين، أول عاصمة عربية تحت احتلال إسرائيلي مباشر؟
تبعد القوات الإسرائيلية حاليًا أقل من 28 كيلومترًا عن القصر الرئاسي في دمشق، وأقل من 17 كيلومترًا عن حدود العاصمة دمشق، من منطقة قلعة الجندل.
منذ سقوط بشار الأسد، احتلت إسرائيل أراضي سورية تبلغ مساحتها خمسة أضعاف مساحة قطاع غزة، ومرة ونصف مساحة الجولان المحتل.
تستمر القوات الإسرائيلية في التقدم وقضم الأراضي السورية من دون أي مقاومة.
CosmoTrade | تجارة الكون retweeted
في حال وقوع حرب نووية مدمرة بين الولايات المتحدة وروسيا، وربما حتى الصين، فإن عواقب هكذا حرب قد تكون حرفياً إبادة أغلب سكان البشرية. والسبب لن يكون مقتل هؤلاء مباشرة بفعل الضربات النووية وتدمير المدن، وإنما بفعل ظاهرة يتنبأ العلماء بحدوثها بعد حرب نووية كبرى، تسمى «الشتاء النووي».
هذه الظاهرة ستنتج عملياً بفعل كميات الدخان والسخام الهائلة التي ستنطلق نتيجة الانفجارات النووية والحرائق المدمرة التي ستجتاح المدن والمنشآت الصناعية، وتصعد إلى طبقات الغلاف الجوي العليا، فتحجب جزءاً كبيراً من ضوء الشمس عن كوكب الأرض لسنوات طويلة، وقد تستمر آثارها المناخية لعقد كامل تقريباً.
وهذا سيؤدي إلى انهيار سلاسل الغذاء العالمية، وتراجع الإنتاج الزراعي في جميع أنحاء الكوكب، وحدوث مجاعات كبرى قد تؤدي إلى مقتل أغلب سكان المعمورة.
ولكي نفهم حجم هذه الكارثة، فإن دراسة علمية نشرتها مجلة Nature Food عام 2022 قدرت أن حرباً نووية بين روسيا والولايات المتحدة قد تؤدي إلى مقتل أكثر من 5 مليارات إنسان بسبب المجاعات وحدها! أي أكثر من نصف سكان الكرة الأرضية. وقدرت الدراسة أن الإنتاج العالمي من السعرات الحرارية للمحاصيل الزراعية قد ينخفض بنحو 90% خلال السنوات التالية للحرب.
هذا كله دون احتساب الضربات النووية نفسها، التي قد تقتل عشرات الملايين، وربما مئات الملايين خلال أيام قليلة. وقدرت محاكاة أجرتها جامعة برينستون أن حرباً نووية بين روسيا والولايات المتحدة قد تؤدي إلى سقوط أكثر من 90 مليون قتيل وجريح خلال الساعات الأولى فقط من الحرب!
الولايات المتحدة تمتلك اليوم ما يقارب 5000 رأس نووي، وروسيا نحو 5400 رأس نووي، بما يشمل الرؤوس المتقاعدة. وحتى في حال استخدام جزء من هذه الترسانة، وليس كلها، كأن يطلق الروس ألف رأس نووي ويرد الأمريكيون بألف رأس آخر، فإننا أمام حرب قد تنتج عنها كارثة مناخية وغذائية عالمية تدمر الحضارة البشرية.
وفي الواقع، بعض الدراسات العلمية التي أجريت حديثاً تشير إلى أن الأمر لا يحتاج أصلاً إلى حرب نووية بين روسيا والولايات المتحدة، ولا حتى إلى استخدام آلاف القنابل النووية!
يكفي أن تقع حرب نووية بين الهند وباكستان، تستخدم فيها الدولتان نحو 250 إلى 300 رأس نووي، حتى تحدث كارثة مناخية عالمية قد تستمر آثارها لأكثر من عشر سنوات. بل إن دراسات تناولت استخدام نحو 100 رأس نووي فقط أظهرت أن هذا العدد قد يكون كافياً لإحداث اضطراب مناخي عالمي خطير.
والأمر الأكثر رعباً هو أن الدراسة المنشورة في Nature Food قدرت أن حرباً نووية بين الهند وباكستان قد تؤدي إلى وفاة أكثر من ملياري إنسان بسبب المجاعات! أي أن حرباً بين دولتين لا تمتلكان سوى جزء صغير من الترسانة النووية الروسية والأمريكية قد تتسبب في مقتل نحو ربع سكان البشرية، حتى دون أن يتعرض أغلب هؤلاء لأي ضربة نووية مباشرة.
لهذا يجب فهم تبعات الحرب النووية، ولماذا قد تؤدي هكذا حرب إلى إفناء الحضارة البشرية بأكملها.
وهناك شيء آخر يضاف إلى كل هذه الكوارث، وهو الإشعاع والتلوث الإشعاعي الذي قد يستمر في بعض المناطق لعقود طويلة، وربما لمئات السنين، بفعل المواد المشعة التي ستنتشر نتيجة آلاف الانفجارات النووية.
وهنا نصل إلى أمر أكثر رعباً، وهو احتمال أن تؤدي حرب نووية شاملة إلى ما يعرف بالإنجليزية بـMass Extinction Event، أي حدث انقراض جماعي كبير.
ولكي نفهم ما يعنيه هذا الأمر، فإن كوكب الأرض تعرض قبل نحو 66 مليون عام لاصطدام نيزك هائل، تسبب في كارثة مناخية وبيئية عالمية أدت إلى انقراض الديناصورات واختفاء نحو 75% من الأنواع الحية على الأرض. لقد أدى ذلك الاصطدام إلى قذف كميات هائلة من الغبار والمواد الأخرى إلى الغلاف الجوي، وحجب أشعة الشمس، وانهيار سلاسل الغذاء.
وهذا تحديداً ما يجعل ظاهرة الشتاء النووي مرعبة إلى هذه الدرجة! فنحن أمام احتمال حدوث كارثة مناخية عالمية تشبه، في بعض آلياتها ونتائجها، ما حدث بعد اصطدام ذلك النيزك بالأرض. وقد تكون عواقب حرب نووية بين روسيا والولايات المتحدة على الحضارة البشرية مشابهة في حجم الكارثة، وربما تؤدي إلى انقراض البشر أنفسهم، وليس فقط إلى خراب الحضارة الإنسانية.
جماعة الهجري الدرزية حوّلت السويداء ومناطق الدروز فيها إلى أحد أكبر مراكز إنتاج الكبتاغون والمخدرات وتهريبها في الشرق الأوسط كله، وجعلت من تجارة الكبتاغون أحد أهم مصادر تمويلها وتسليح ميليشياتها.
وهذا الأمر لم يبدأ الآن، بل يعود إلى عهد بشار الأسد. فطوال سنوات، كانت الاتهامات تُوجَّه إلى بشار الأسد وحزب الله ومحور المقاومة بالمسؤولية عن صناعة الكبتاغون في سوريا وتهريبه إلى دول الشرق الأوسط، بينما كانت السويداء هي التي تنتج الكبتاغون وتبيعه، وليس محور المقاومة.
فالسويداء كانت، وما زالت، تضم مصانع ضخمة لإنتاج الكبتاغون وشبكات واسعة لتهريبه، يديرها تجار ومهرّبون دروز وبدو، بالتعاون مع ضباط دروز في المخابرات السورية والفرقة الرابعة.
ولفهم حجم هذه الصناعة، يكفي الرجوع إلى التحقيق الذي نشره الباحث الأمريكي تشارلز ليستر في 19 مايو 2026، والذي كشف عن وجود ما لا يقل عن 12 منشأة كبيرة لتصنيع الكبتاغون في السويداء خلال عهد بشار الأسد. أي إن صناعة المخدرات في السويداء لم تظهر بعد سقوط الأسد، وإنما كانت قائمة منذ سنوات طويلة، وكانت المحافظة واحدة من أكبر وأبرز مراكز إنتاج الكبتاغون والمخدرات وتصديرها في الشرق الأوسط.
ولكن بعد سقوط بشار الأسد، وانفصال جماعة الهجري عن الدولة السورية وتحالفها المعلن مع إسرائيل، لم تتوقف هذه الصناعة، بل استمرت وتوسعت تحت سلطة الجماعات الدرزية المسلحة التابعة للهجري، وأصبحت تجارة الكبتاغون واحدة من أهم مصادر الأموال التي تعتمد عليها جماعته لتمويل نفسها وشراء الأسلحة.
والأرقام هنا مذهلة بحق. فقد كشف تحقيق تشارلز ليستر أن عمليات تهريب المخدرات من السويداء إلى الأردن ارتفعت بأكثر من 325% بعد سيطرة ميليشيات الهجري الدرزية على المحافظة في يوليو 2025. فقد اعترض الأردن 21 محاولة تهريب بين يناير ويوليو 2025، مقابل 128 محاولة أخرى بين يوليو 2025 وأبريل 2026. كما صادر الجيش الأردني ما لا يقل عن 46 مليون حبة كبتاغون منذ يوليو 2025.
والأخطر من ذلك أن التحقيق نفسه نقل عن الاستخبارات الأردنية أن حكمت الهجري أقام، بصورة متعمدة، علاقات مع تجار المخدرات وشبكات الجريمة المنظمة في السويداء، ووفّر لهم الحماية والبيئة اللازمة لمواصلة أنشطتهم، مقابل الحصول على الأموال اللازمة لتمويل جماعته. أي إن الاتهامات الموجّهة إلى الهجري لا تقتصر على وجود مصانع ومهرّبين في المناطق الخاضعة لسيطرته، وإنما تتعلق بإقامة علاقات مباشرة مع شبكات تصنيع المخدرات وتهريبها، والاستفادة من عائداتها المالية.
وليس هذا فحسب، بل كشف التحقيق أن أكثر من نصف قيادات ما يُسمّى «الحرس الوطني» الدرزي التابع للهجري هم ضباط دروز كبار سبق لهم أن خدموا في الجيش السوري قبل سقوط بشار الأسد، بينهم ضباط دروز خدموا في الفرقة الرابعة، بالإضافة إلى شخصيات ارتبطت سابقاً بأجهزة المخابرات السورية وشبكات الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات. ومن أبرز الأسماء التي ذكرها التحقيق راجي فلحوط وفواز أبو سرحان ومهند مظهر، وهي شخصيات درزية ارتبطت بشبكات التهريب والجريمة المنظمة منذ عهد الأسد.
وهذا يعني أن شبكات المخدرات التي كانت تعمل في السويداء خلال عهد بشار الأسد لم تختفِ بسقوطه، بل إن شخصيات مرتبطة بهذه الشبكات أصبحت جزءاً من التشكيلات العسكرية التي تسيطر اليوم على المحافظة تحت قيادة الهجري.
وقد وصل الأمر إلى حد أن سلاح الجو الأردني شنّ، في 3 مايو 2026، غارات جوية على 6 مواقع على الأقل داخل السويداء، أعلن الجيش الأردني أنها استهدفت مصانع ومنشآت ومستودعات تستخدمها شبكات تصنيع المخدرات وتهريبها. ولم تقتصر الغارات على مواقع التجار والمهرّبين، بل استهدفت أيضاً مواقع تابعة لما يُسمّى «الحرس الوطني» الدرزي المرتبط بالهجري، بما فيها مواقع في مدينة شهبا.
وبالفعل، فإن توم براك، المبعوث الأمريكي إلى سوريا، تحدث عن حقيقة مهمة عندما قال في تصريحاته يوم 23 أكتوبر 2026 إن المنطقة الممتدة بين السويداء ودرعا أصبحت مركزاً عالمياً مهماً لإنتاج الكبتاغون، وإن الجماعات الدرزية المسلحة في السويداء تعتمد على الأموال التي تجنيها من تصنيع المخدرات وبيعها لشراء الأسلحة وتمويل نفسها.
وللأسف الشديد، فإن محور المقاومة تحمّل، حتى قبل سقوط بشار الأسد، ملامة الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها شبكات المخدرات الدرزية في السويداء، بينما كان تجار ومهرّبون دروز يديرون مصانع وشبكات ضخمة لتصنيع الكبتاغون وتهريبه إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
وكانت الاتهامات تُوجَّه إلى محور المقاومة، في حين أن صناعة الكبتاغون بأكملها كانت، في الحقيقة، تحت مسؤولية الهجري والدروز التابعين له في السويداء.
لقد بنى الهجري إمبراطورية الكبتاغون منذ عهد بشار الأسد، وكان ذلك أحد أهم الأسباب التي دفعته إلى تشكيل جماعته الإرهابية بعد سقوط الأسد.
...
لمن لم يفهم بعد، فإن حكمت الهجري وجماعته الدرزية استفادوا من الحرب الأهلية السورية أيّما استفادة. فقد ضعفت الدولة السورية، واستغل الهجري هذا الضعف لبناء شبكة إجرامية واسعة لتهريب الكبتاغون والمخدرات.
وعندما سقط بشار الأسد، وجاء الجولاني ليحكم سوريا، كان الجولاني، بطبيعة الحال، إما يريد الحصول على حصة من تجارة المخدرات، وإما يريد وقف عمليات التهريب لإرضاء الدول التي دعمته ودعمت وصوله إلى السلطة، كدول الخليج والأردن والولايات المتحدة وتركيا وغيرها، وهي دول تضررت، بصراحة، من تجارة الكبتاغون التي أدارها الهجري طوال سنوات الحرب الأهلية السورية.
فالذي حدث هو أن الهجري تمرد، لأنه خشي أن تُغلق هذه التجارة أو تُمنع أو تُفرض عليها قيود، أو أن يأخذ الجولاني حصة منها. وكان ذلك أحد أسباب قيامه بما قام به، وأحد الأسباب التي تدفعه حتى الآن إلى التحالف مع إسرائيل وتشكيل ما يُسمّى «إدارة جبل باشان»، التي تنوي الاستقلال عن سوريا.
والحقيقة أن تجارة المخدرات في السويداء وصلت اليوم إلى مراحل متقدمة جداً، وتصاعدت بصورة كبيرة منذ سقوط بشار الأسد.
وطوال سنوات الحرب الأهلية السورية، كانت الاتهامات تُوجَّه إلى بشار الأسد وحزب الله بالمسؤولية عن تهريب الكبتاغون وتصديره، بينما في الحقيقة، لم يكن بشار الأسد مسؤولاً عن هذه التجارة، وإنما كان المسؤول عنها الهجري وجماعته الدرزية. وبحكم ضعف الدولة السورية خلال الحرب الأهلية، لم يكن باستطاعة بشار الأسد وقف هذه العمليات.
أي إن أحد أهم أسباب تمرد الهجري على الجولاني، وما يفعله اليوم من تدمير لوحدة سوريا وتحالف مع إسرائيل، هو الحفاظ على تجارته الإجرامية في تهريب المخدرات وإبقاؤها قائمة. وهو في سبيل تحقيق ذلك يأخذ الدروز في السويداء رهائن، ويستخدمهم للحفاظ على إمبراطورية المخدرات التي بناها طوال سنوات الحرب الأهلية السورية.
لمن لم يفهم بعد، فإن حكمت الهجري وجماعته الدرزية استفادوا من الحرب الأهلية السورية أيّما استفادة. فقد ضعفت الدولة السورية، واستغل الهجري هذا الضعف لبناء شبكة إجرامية واسعة لتهريب الكبتاغون والمخدرات.
وعندما سقط بشار الأسد، وجاء الجولاني ليحكم سوريا، كان الجولاني، بطبيعة الحال، إما يريد الحصول على حصة من تجارة المخدرات، وإما يريد وقف عمليات التهريب لإرضاء الدول التي دعمته ودعمت وصوله إلى السلطة، كدول الخليج والأردن والولايات المتحدة وتركيا وغيرها، وهي دول تضررت، بصراحة، من تجارة الكبتاغون التي أدارها الهجري طوال سنوات الحرب الأهلية السورية.
فالذي حدث هو أن الهجري تمرد، لأنه خشي أن تُغلق هذه التجارة أو تُمنع أو تُفرض عليها قيود، أو أن يأخذ الجولاني حصة منها. وكان ذلك أحد أسباب قيامه بما قام به، وأحد الأسباب التي تدفعه حتى الآن إلى التحالف مع إسرائيل وتشكيل ما يُسمّى «إدارة جبل باشان»، التي تنوي الاستقلال عن سوريا.
والحقيقة أن تجارة المخدرات في السويداء وصلت اليوم إلى مراحل متقدمة جداً، وتصاعدت بصورة كبيرة منذ سقوط بشار الأسد.
وطوال سنوات الحرب الأهلية السورية، كانت الاتهامات تُوجَّه إلى بشار الأسد وحزب الله بالمسؤولية عن تهريب الكبتاغون وتصديره، بينما في الحقيقة، لم يكن بشار الأسد مسؤولاً عن هذه التجارة، وإنما كان المسؤول عنها الهجري وجماعته الدرزية. وبحكم ضعف الدولة السورية خلال الحرب الأهلية، لم يكن باستطاعة بشار الأسد وقف هذه العمليات.
أي إن أحد أهم أسباب تمرد الهجري على الجولاني، وما يفعله اليوم من تدمير لوحدة سوريا وتحالف مع إسرائيل، هو الحفاظ على تجارته الإجرامية في تهريب المخدرات وإبقاؤها قائمة. وهو في سبيل تحقيق ذلك يأخذ الدروز في السويداء رهائن، ويستخدمهم للحفاظ على إمبراطورية المخدرات التي بناها طوال سنوات الحرب الأهلية السورية.
جماعة الهجري الدرزية حوّلت السويداء ومناطق الدروز فيها إلى أحد أكبر مراكز إنتاج الكبتاغون والمخدرات وتهريبها في الشرق الأوسط كله، وجعلت من تجارة الكبتاغون أحد أهم مصادر تمويلها وتسليح ميليشياتها.
وهذا الأمر لم يبدأ الآن، بل يعود إلى عهد بشار الأسد. فطوال سنوات، كانت الاتهامات تُوجَّه إلى بشار الأسد وحزب الله ومحور المقاومة بالمسؤولية عن صناعة الكبتاغون في سوريا وتهريبه إلى دول الشرق الأوسط، بينما كانت السويداء هي التي تنتج الكبتاغون وتبيعه، وليس محور المقاومة.
فالسويداء كانت، وما زالت، تضم مصانع ضخمة لإنتاج الكبتاغون وشبكات واسعة لتهريبه، يديرها تجار ومهرّبون دروز وبدو، بالتعاون مع ضباط دروز في المخابرات السورية والفرقة الرابعة.
ولفهم حجم هذه الصناعة، يكفي الرجوع إلى التحقيق الذي نشره الباحث الأمريكي تشارلز ليستر في 19 مايو 2026، والذي كشف عن وجود ما لا يقل عن 12 منشأة كبيرة لتصنيع الكبتاغون في السويداء خلال عهد بشار الأسد. أي إن صناعة المخدرات في السويداء لم تظهر بعد سقوط الأسد، وإنما كانت قائمة منذ سنوات طويلة، وكانت المحافظة واحدة من أكبر وأبرز مراكز إنتاج الكبتاغون والمخدرات وتصديرها في الشرق الأوسط.
ولكن بعد سقوط بشار الأسد، وانفصال جماعة الهجري عن الدولة السورية وتحالفها المعلن مع إسرائيل، لم تتوقف هذه الصناعة، بل استمرت وتوسعت تحت سلطة الجماعات الدرزية المسلحة التابعة للهجري، وأصبحت تجارة الكبتاغون واحدة من أهم مصادر الأموال التي تعتمد عليها جماعته لتمويل نفسها وشراء الأسلحة.
والأرقام هنا مذهلة بحق. فقد كشف تحقيق تشارلز ليستر أن عمليات تهريب المخدرات من السويداء إلى الأردن ارتفعت بأكثر من 325% بعد سيطرة ميليشيات الهجري الدرزية على المحافظة في يوليو 2025. فقد اعترض الأردن 21 محاولة تهريب بين يناير ويوليو 2025، مقابل 128 محاولة أخرى بين يوليو 2025 وأبريل 2026. كما صادر الجيش الأردني ما لا يقل عن 46 مليون حبة كبتاغون منذ يوليو 2025.
والأخطر من ذلك أن التحقيق نفسه نقل عن الاستخبارات الأردنية أن حكمت الهجري أقام، بصورة متعمدة، علاقات مع تجار المخدرات وشبكات الجريمة المنظمة في السويداء، ووفّر لهم الحماية والبيئة اللازمة لمواصلة أنشطتهم، مقابل الحصول على الأموال اللازمة لتمويل جماعته. أي إن الاتهامات الموجّهة إلى الهجري لا تقتصر على وجود مصانع ومهرّبين في المناطق الخاضعة لسيطرته، وإنما تتعلق بإقامة علاقات مباشرة مع شبكات تصنيع المخدرات وتهريبها، والاستفادة من عائداتها المالية.
وليس هذا فحسب، بل كشف التحقيق أن أكثر من نصف قيادات ما يُسمّى «الحرس الوطني» الدرزي التابع للهجري هم ضباط دروز كبار سبق لهم أن خدموا في الجيش السوري قبل سقوط بشار الأسد، بينهم ضباط دروز خدموا في الفرقة الرابعة، بالإضافة إلى شخصيات ارتبطت سابقاً بأجهزة المخابرات السورية وشبكات الجريمة المنظمة وتجارة المخدرات. ومن أبرز الأسماء التي ذكرها التحقيق راجي فلحوط وفواز أبو سرحان ومهند مظهر، وهي شخصيات درزية ارتبطت بشبكات التهريب والجريمة المنظمة منذ عهد الأسد.
وهذا يعني أن شبكات المخدرات التي كانت تعمل في السويداء خلال عهد بشار الأسد لم تختفِ بسقوطه، بل إن شخصيات مرتبطة بهذه الشبكات أصبحت جزءاً من التشكيلات العسكرية التي تسيطر اليوم على المحافظة تحت قيادة الهجري.
وقد وصل الأمر إلى حد أن سلاح الجو الأردني شنّ، في 3 مايو 2026، غارات جوية على 6 مواقع على الأقل داخل السويداء، أعلن الجيش الأردني أنها استهدفت مصانع ومنشآت ومستودعات تستخدمها شبكات تصنيع المخدرات وتهريبها. ولم تقتصر الغارات على مواقع التجار والمهرّبين، بل استهدفت أيضاً مواقع تابعة لما يُسمّى «الحرس الوطني» الدرزي المرتبط بالهجري، بما فيها مواقع في مدينة شهبا.
وبالفعل، فإن توم براك، المبعوث الأمريكي إلى سوريا، تحدث عن حقيقة مهمة عندما قال في تصريحاته يوم 23 أكتوبر 2026 إن المنطقة الممتدة بين السويداء ودرعا أصبحت مركزاً عالمياً مهماً لإنتاج الكبتاغون، وإن الجماعات الدرزية المسلحة في السويداء تعتمد على الأموال التي تجنيها من تصنيع المخدرات وبيعها لشراء الأسلحة وتمويل نفسها.
وللأسف الشديد، فإن محور المقاومة تحمّل، حتى قبل سقوط بشار الأسد، ملامة الأعمال الإجرامية التي ارتكبتها شبكات المخدرات الدرزية في السويداء، بينما كان تجار ومهرّبون دروز يديرون مصانع وشبكات ضخمة لتصنيع الكبتاغون وتهريبه إلى مختلف أنحاء الشرق الأوسط.
وكانت الاتهامات تُوجَّه إلى محور المقاومة، في حين أن صناعة الكبتاغون بأكملها كانت، في الحقيقة، تحت مسؤولية الهجري والدروز التابعين له في السويداء.
لقد بنى الهجري إمبراطورية الكبتاغون منذ عهد بشار الأسد، وكان ذلك أحد أهم الأسباب التي دفعته إلى تشكيل جماعته الإرهابية بعد سقوط الأسد.
















