اتأمل في تقلبات الأقدار، وكيف تتهيأ الأسباب لتعقد لساني عن النطق بما يضره، ربما أسخط في الوقت ذاته على عدم إراحة هذه النفس بما يختلجها، ولكن مرارة المنع انجتني من أثر عاقبة طعم الندم العلقميّ، فسبحان من بيده مقاليد الأمور، ويصرف عنا السوء بلطفه الخفي؛ فما أكرمه وما أعظم حكمته.
لستُ متعجبة من طبيعة الردود، فقد ألِفت ضيق المدارك عند الذكور، إنما دهشتي من إصرارهم على إنكار وجود فئة معلولةٍ فيهم -وهي فئة لا تُمثل الجميع، كما هو الحال في جانب النساء-
والكلام كان موجهًا لفئة من النّساء اللاتي كُدرت عيشتهن، ومررن بتجارب قاسية أوشكت أن تفتنهن في دينهن ودنياهن!
لولا مخافة اللهِ لدعوت النّساء إلى العزوبية؛ عفّةً وصلاحًا، بعيداً عن صخب الرّجال، ذلك أن ما رأيتُه وما سمعته من حكايات من ذهبت صحتهن ودينهن في سبيل رجلٍ لا يساوي قلامة ظفرٍ من قدمها، فما أتلف جِوارح النساء شيءٌ كخلطة زوجٍ مأفُوك لا خلاق له، ولا نصير لهُن منه إلا الصبر أو الهلاك!

