
حساب لقراءة وتحرير الأعمال الروائية والقصصية (من حيث الأفكار والصياغة والبناء). للتواصل [email protected]
Joined January 2016
- Tweets1.5K
- Following0
- Followers13.2K
- Likes347
Pinned Tweet
نصائح لكل روائي يتعامل مع أي محرّر أدبي:
-كتابة ملخّصٍ قصير لفكرة وأحداث الرواية.
-كتابة أسماء أبرز الشخصيات، وإن كانت روايتك تحمل أسماءً وعلاقاتٍ متشابكة، فالأفضل رسم شجرةٍ لتلك الأسماء.
-وضع عنوانٍ لكل فصل، وهذه العناوين مؤقتة وتُستخدم لبروفة الرواية.
-ترقيم المشاهد رقميًّا، ولا يُفضَّل وضع علامات ترقيمٍ أخرى.
-ترقيم الصفحات وتنسيقها واختيار حجم الخط المناسب.
كلّ هذه التفاصيل الصغيرة تجعل المحرّر يُقبِل على قراءة العمل وفهمه، كما تساعده في أداء مهمّته التحريرية على نحوٍ أفضل.
الموهبة وحدها لا تكفي. أعرف كثيرين امتلكوا الموهبة وانتهوا إلى الخراب. فما وراء الموهبة تأتي الكلمات المعتادة كلها:
الانضباط،
والشغف،
والحظ،
ولكن قبل كل شيء:
القدرة على الاستمرار والصمود.
*جيمس بالدوين
لم أدّعِ قط أنني أخلق شيئًا من العدم؛ كنت دائمًا في حاجة إلى حادثة أو شخصية كنقطة بداية، ثم أستخدم الخيال والابتكار والحس الدرامي لأصنع منها شيئًا يخصني.
سومرست موم
الغرور الإيجابي لدى المبدعين
– أتدري كيف أكتب قصصي القصيرة؟ انظر.
وتطلع إلى الطاولة، وتناول أول شيء وقعت عليه عيناه، وكانت منفضة سجائر، ووضعها أمامي وقال:
– إذا شئت قدمت لك غدًا قصة قصيرة... عنوانها «المنفضة».
وأشرقت عيناه بمرح. وبدأ وكأنما بدأت تحوم فوق المنفضة شخصيات ما غير محددة، ومواقف ومغامرات لم تتجسد بعد في أشكال واضحة ولكن المزاج الفكاهي كان حاضرًا.
*هذا الاقتباس لأحد النقاد الروس عن تشيخوف.
يأتي زمن على الكاتب لا يخاطب بكتاباته إلا أفراداً بعينهم ولا يجد سوى أدنى مستويات الأهميّة.
* ف. سكوت فيتزجيرالد
بحسب كلام الرسام سلفادور دالي، فإنّ الشاعر لوركا قد تنبّأ له بأنّه مُعدّ لمهنة أدبية، وأشار إلى أنّ مستقبله يرتكز تحديدًا في كتابة «الرواية النقيّة».
يبقى السؤال:
ماذا كان يعني لوركا بمصطلح الرواية النقيّة؟
رأي ساراماغو في تأثير جائزة نوبل عليه يستحق التوقّف والتأمّل:
«إنني الشخص نفسه الذي كنته قبل الحصول على جائزة نوبل؛ فأنا أعمل بالانتظام نفسه، ولم أغيّر عاداتي، ولديّ الأصدقاء أنفسهم، ولم أتحرّك بعيدًا عن مجرى حياتي، مبقيًا عليه ككاتب أو كمواطن كما هو. لم تجعلني جائزة نوبل إنسانًا مختلفًا، لا للأفضل ولا للأسوأ».
هناك اعتقاد بأن الظروف الخارجية فقط هي التي تصنع الكاتب، وأن قيمة إبداعه تنجم عن كمّ المغامرات في حياته. والحقّ أن الكاتب يتكون داخليًا، في قلبه وعقله: عبر ميل فطري إلى التفكير، وحساسية مرهفة تجاه الأمور البسيطة، ودهشة إزاء ما يراه غيره بعضًا من طبائع الأمور.
*فسوافا شمبورسكا
يوسا وماركيز
أظنّ أن يوسّا، حين كان يروّج لفكرة أنّ ماركيز لم يكن مثقّفًا، بل كان يعمل كفنّان، كشاعر يكتب انطلاقًا من الحدس والغريزة والإحساس، كان يريد أن يختصّ لنفسه بمزايا الروائيّ المفكّر، بينما يكون ماركيز مجرّد روائي يكتب على السجيّة.
ولكن عندما نتأمّل حوارات ماركيز نكتشف أنّه، وإن كان رجلًا بارعًا في الحديث العفوي السواليفي، فإنّ تلك العفوية تحمل في ثناياها آراء ومواقف تشي بلمعة المفكّر والمتأمّل.
ومن يقول هذا الكلام الواعي والدقيق في الاقتباس التالي عن فنيّات الكتابة وعن كيف كتب مئة عام من العزلة، هل يمكن أن يُقال عنه إنّه كاتب عفوي فقط، يكتب من الغريزة والحدس، ويُجرّد من مزايا الروائي المفكّر؟
«لقد بدأتُ أكتب مئة عام من العزلة وأنا في السادسة عشرة من العمر... بل إنّ الفقرة الأولى الواردة في مئة عام من العزلة هي نفسها الفقرة التي كتبتها في تلك اللحظة. ولكنّي أدركتُ أنني لا أقدر على التصدّي لتلك الحزمة آنذاك. أنا نفسي لم أصدّق ما أحكيه. ولكنّي أدركتُ أنها صعوبة تقنيّة محضة، نظرًا إلى علمي بأنني أحكي الحقيقة. بمعنى أنني لم أكن أملك العناصر التقنية واللغة الضرورية حتى أجعل الأمر معقولًا، وأستحقّ عليه مصداقية. عندئذٍ تركتُ الرواية، وفي تلك الأثناء عملتُ على أربعة كتب أخرى. أمّا الصعوبة الكبرى التي طالما واجهتني، فتكمن في العثور على النبرة واللغة الملائمتين ليكون الأمر خليقًا بالتصديق».
الروائي ماريو بارغاس يوسا معجب بغابرييل غارسيا ماركيز كروائي ويمنحه صفة الفنان، لكنه لا يحترمه كإنسان. ولهذا كان يقول:
«ماركيز لم يكن مثقّفًا، بل كان يعمل كفنّان، كشاعر؛ يكتب انطلاقًا من الحدس والغريزة والإحساس».
ويضيف يوسا:
«رغم إعجابي بأعمال ماركيز وتأليفي كتابًا من ستمئة صفحة عن كتاباته، فإنّني لا أكنّ له احترامًا، ولا أقدّر معتقداته السياسية التي بدت لي أقرب إلى الانتهازية منها إلى المواقف الجادّة».
كلما ضجرت من روايتك التي تكتبها فتوقّف، وكلما شعرت أنك تشبعت من حكايتك ومن شخصياتها وأحداثها فتوقف وابتعد قليلًا، ثم عد وتأمل ما كتبت. فإذا لم تحب ما كتبته في روايتك وتعجب به، فلن يحبه القارئ ولن يعجبه.
في كتابة الروايات، ليس تمهّلُ الروائي فضيلةً في حدِّ ذاته، ولا توالي الإصدارات عيبًا في حدِّ ذاته؛ إنّما جودةُ النصّ هي المعيار الفاصل بين من يتأنّى ومن يكتب بلا انقطاع.
الروايات القديمة
هناك روايات قديمة بحسب تاريخ النشر، وبحسب معطيات الحياة التي تتناولها تلك الرواية، نشعر بآثار الزمن. ولكن في جانبها الفني، من حيث المعالجة السردية، تبدو رواية حديثة من حيث الروح الفنية، حتى وإن كُتبت بأسلوب كلاسيكي. أمّا الشخصيات في تلك الرواية، فتشعر بأن انفعالاتها وعواطفها ومشاعرها ومواقفها تتشابه معنا، وكأن تلك الشخصيات لم يمسّها الزمن.
وفي المقابل، هناك روايات حديثة بحسب تاريخ النشر، غير أنّ موضوعاتها تعالج فترة زمنية قديمة. وبما أنها ترتد إلى الماضي، سواء الماضي القريب أو الماضي القديم جدًا، فهل نشعر بتلك الرائحة القديمة في أحداثها؟ أم نشعر أنها رواية تمثّل لحظتنا، رغم أنّ موضوعها الزمني قديم جدًا؟
ما أكثر حضور الطبيعة في رواية مدام بوفاري، غير أن طغيان شخصية إيما في السرد حجب عن القارئ وصف الحدائق والحقول والبساتين، والأشجار والأزهار وخضرة الأوراق، ووصف الماء والسحاب والمطر؛ بل حجَب كذلك وصف الليل والنهار والشمس والقمر. لقد كانت إيما في الرواية هي الطبيعة نفسها، كانت شمسها وقمرها.
أنطون تشيخوف وهو يلعب دور «الناصح الفني» لمكسيم غوركي:
"في الصور التي ترسمها للمثقفين يشيع الجهد، ويتجلّى شيء كأنه الحذر. وليس هذا لأنك لم ترَ المثقفين؛ إنك تعرفهم، غير أنك لا تعرف ـ على وجه الدقة ـ من أين تتناولهم."
عزيزي الروائي، لا تكن كبطل رواية «البحر، البحر» للروائية أيريس مردوخ، ذلك البطل الذي تأسّف وتحسّر لأنه لم يحتفظ بدفتر يوميات:
« وفي هذه اللحظة، بعد أن أصبح عُمرُ ما كتبتُ صفحة واحدة، فإني أشعر بالأحرى أنّه يوميات لا مذكّرات. فليكن يوميات إذن. وما أشدّ أسفي لأنّي لم أحتفظ بدفتر يوميات قبل هذا، فما كان أحراه بأن يكون سجلًّا حيًّا! غير أنّ الأحداث الرئيسة في حياتي قد ولّت الآن، ولم يعد باقٍ منها سوى التذكّر الهادئ.»










