Beirut - Lebanon
Joined January 2013
Sateh Noureddine retweeted
ساطع نورالدين طبول الحرب التي لن تصمت غداً عدا طبول الحرب التي تصمّ الآذان، هذه الأيام، والتي يتوقع ان تصمت منتصف ليلة الغد، ليعود دويّ الصواريخ والتفجيرات الى سابق عهده..ويتضح خيار الناخب الإسرائيلي، الذي كاد يبدو في الأسبوعين الماضيين وكأنه خيار يوم القيامة. قبل ذلك الصمت، يمكن القول ان تلك الطبول، وشريكتها الأميركية، قدمت طوال الأسبوعين الماضيين، واحداً من أقوى عروض الموسيقى العسكرية وأكثرها تأثيراً في التاريخ الحديث، التي بهرت الجمهور الإسرائيلي والأميركي ايضاً، وحيّرت الجمهور العربي والعالمي، الذي لم يستطع أن يميز بين ما هو تعبئة وما هو خدعة، وبين ما هو موجّه حصراً الى الناخبين الإسرائيليين، والاميركيين، وبين ما هو موجّه الى القيادة الإيرانية وأذرعها العربية، التي يبدو أنها لم تتأثر كثيراً، ولم تتزحزح عن الإلتزام بموقف عدمي يفيد بأنه لم يعد لديها ما يمكن أن تخسره..سوى مضيق هرمز. وهنا لن يكون من الصعب الاستنتاج ان حملة التهويل الإسرائيلية خاصة، والتي بلغت حد إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انه أمر جيشه الأسبوع الماضي بأن يكون على أهبة الاستعداد لاسقاط النظام الإيراني، باعتباره الختام الوحيد للحرب، لم تؤد غرضها، بل ربما ساهمت في تمديد عمر ذلك النظام، الذي يعاني الويلات الاقتصادية، لا سيما بعدما أقفلت واشنطن معابر حدوده الحيوية مع العراق وباكستان! الحرب كانت ولا تزال خلاصه الوحيد. والبرنامج النووي هو ذريعته النهائية، التي لم تقنع أحداً بأنها سلاح أهم من مضيق هرمز الذي تسبب بحرائق في العواصم الأوروبية، لكنه لم يخرج تظاهرة واحدة في أي مدينة أميركية. بعد الضجيج الإسرائيلي، تعود الأمور الى حقيقتها التي ستحسم خلال الساعات المقبلة، عندما يتبين ان نتنياهو كان يرغي ويزبد من أجل ان يضمن ان مستوطنات الشمال الإسرائيلي من كريات شمونة شرقاً الى شلومي وصولا الى نهاريا على البحر، ستظل تعطي حزبه، الليكود، وحده أكثر من نصف أصواتها، وتمنحه ثلاثة مقاعد في الكنيست المقبل..مقابل ما قدمه لسكان تلك المستوطنات في نزوحهم من إقامات في فنادق خمسة نجوم، وأدلة مثبتة على أن حزب الله لم يعد يستطيع ان ينزلهم الى الملاجىء بعد اليوم! حتى الحزب نفسه، لم يتأثر بتلك الضوضاء الإسرائيلية. فهو جاهر بأنه ما زال يهرب المتفجرات التي كانت سلاحه الامضى في سنوات المواجهة الاولى مع الاحتلال الإسرائيلي في ثمانينات القرن الماضي، قبل ان يمتلك ويستخدم الصواريخ المضادة للمصلحة الوطنية اللبنانية، والمفيدة للمصلحة الإيرانية.. وإنخرط الحزب في لعبة الغموض البناء، حول نواياها الحقيقية في المرحلة المقبلة، وما إذا ينام على عبوات " سي 4 " أو "تي أن تي"، أم ان جهوزيته المعلنة للقتال، تعتمد على أسلحة أخرى. لكن غموض الحزب، لم يفصح عما إذا كان يميل الى "التصويت" لنتنياهو وحزبه، كما المح مرة في الماضي، أم أنه بات يتحلى بالتواضع، ويترك للناخب الإسرائيلي لا سيما في مستوطنات الشمال ان يقرر بنفسه ما هي مصلحته: البقاء في فنادق الخمسة نجوم، أم العودة الى منازل، لم يبق مقابلها حجر على حجر من بيوت لبنانية عزيزة في المنطقة الصفراء. احتمال الخطأ في الحساب سواء من جهة الحزب ام من جهة نتيناهو، وارد طبعاً في أي لحظة. طالما ان الحرب لن تحقق أي هدف نسيه الإسرائيليون والأميركيون في الجولات السابقة.. ولن تخفي الكلمة الوحيدة "العاقلة" التي نطق بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الايام القليلة الماضية، عندما قال أن خياره الأهم هو تدمير إيران أو ترك الحرب تأخذ مجراها الحالي الى ما لا نهاية، وتتحول مع السنين الى طبيعة ثانية، وثابتة للصراع على منطقة الخليج.. صراع المئة عام الذي لم يمض منه سوى أربعة او خمسة عقود. بيروت في 26 / 10 / 2026
2
6
1,635
ساطع نورالدين طبول الحرب التي لن تصمت غداً عدا طبول الحرب التي تصمّ الآذان، هذه الأيام، والتي يتوقع ان تصمت منتصف ليلة الغد، ليعود دويّ الصواريخ والتفجيرات الى سابق عهده..ويتضح خيار الناخب الإسرائيلي، الذي كاد يبدو في الأسبوعين الماضيين وكأنه خيار يوم القيامة. قبل ذلك الصمت، يمكن القول ان تلك الطبول، وشريكتها الأميركية، قدمت طوال الأسبوعين الماضيين، واحداً من أقوى عروض الموسيقى العسكرية وأكثرها تأثيراً في التاريخ الحديث، التي بهرت الجمهور الإسرائيلي والأميركي ايضاً، وحيّرت الجمهور العربي والعالمي، الذي لم يستطع أن يميز بين ما هو تعبئة وما هو خدعة، وبين ما هو موجّه حصراً الى الناخبين الإسرائيليين، والاميركيين، وبين ما هو موجّه الى القيادة الإيرانية وأذرعها العربية، التي يبدو أنها لم تتأثر كثيراً، ولم تتزحزح عن الإلتزام بموقف عدمي يفيد بأنه لم يعد لديها ما يمكن أن تخسره..سوى مضيق هرمز. وهنا لن يكون من الصعب الاستنتاج ان حملة التهويل الإسرائيلية خاصة، والتي بلغت حد إعلان رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو انه أمر جيشه الأسبوع الماضي بأن يكون على أهبة الاستعداد لاسقاط النظام الإيراني، باعتباره الختام الوحيد للحرب، لم تؤد غرضها، بل ربما ساهمت في تمديد عمر ذلك النظام، الذي يعاني الويلات الاقتصادية، لا سيما بعدما أقفلت واشنطن معابر حدوده الحيوية مع العراق وباكستان! الحرب كانت ولا تزال خلاصه الوحيد. والبرنامج النووي هو ذريعته النهائية، التي لم تقنع أحداً بأنها سلاح أهم من مضيق هرمز الذي تسبب بحرائق في العواصم الأوروبية، لكنه لم يخرج تظاهرة واحدة في أي مدينة أميركية. بعد الضجيج الإسرائيلي، تعود الأمور الى حقيقتها التي ستحسم خلال الساعات المقبلة، عندما يتبين ان نتنياهو كان يرغي ويزبد من أجل ان يضمن ان مستوطنات الشمال الإسرائيلي من كريات شمونة شرقاً الى شلومي وصولا الى نهاريا على البحر، ستظل تعطي حزبه، الليكود، وحده أكثر من نصف أصواتها، وتمنحه ثلاثة مقاعد في الكنيست المقبل..مقابل ما قدمه لسكان تلك المستوطنات في نزوحهم من إقامات في فنادق خمسة نجوم، وأدلة مثبتة على أن حزب الله لم يعد يستطيع ان ينزلهم الى الملاجىء بعد اليوم! حتى الحزب نفسه، لم يتأثر بتلك الضوضاء الإسرائيلية. فهو جاهر بأنه ما زال يهرب المتفجرات التي كانت سلاحه الامضى في سنوات المواجهة الاولى مع الاحتلال الإسرائيلي في ثمانينات القرن الماضي، قبل ان يمتلك ويستخدم الصواريخ المضادة للمصلحة الوطنية اللبنانية، والمفيدة للمصلحة الإيرانية.. وإنخرط الحزب في لعبة الغموض البناء، حول نواياها الحقيقية في المرحلة المقبلة، وما إذا ينام على عبوات " سي 4 " أو "تي أن تي"، أم ان جهوزيته المعلنة للقتال، تعتمد على أسلحة أخرى. لكن غموض الحزب، لم يفصح عما إذا كان يميل الى "التصويت" لنتنياهو وحزبه، كما المح مرة في الماضي، أم أنه بات يتحلى بالتواضع، ويترك للناخب الإسرائيلي لا سيما في مستوطنات الشمال ان يقرر بنفسه ما هي مصلحته: البقاء في فنادق الخمسة نجوم، أم العودة الى منازل، لم يبق مقابلها حجر على حجر من بيوت لبنانية عزيزة في المنطقة الصفراء. احتمال الخطأ في الحساب سواء من جهة الحزب ام من جهة نتيناهو، وارد طبعاً في أي لحظة. طالما ان الحرب لن تحقق أي هدف نسيه الإسرائيليون والأميركيون في الجولات السابقة.. ولن تخفي الكلمة الوحيدة "العاقلة" التي نطق بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في الايام القليلة الماضية، عندما قال أن خياره الأهم هو تدمير إيران أو ترك الحرب تأخذ مجراها الحالي الى ما لا نهاية، وتتحول مع السنين الى طبيعة ثانية، وثابتة للصراع على منطقة الخليج.. صراع المئة عام الذي لم يمض منه سوى أربعة او خمسة عقود. بيروت في 26 / 10 / 2026
2
6
1,635
Sateh Noureddine retweeted
ساطع نورالدين قطر..والسياحة السياسية في لبنان كانت زيارة رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني الى بيروت بالأمس، أشبه ب "سياحة سياسية"على هوامش الازمة اللبنانية ومحاولات تفكيكها من الخارج، أعادت طرح العديد من الأسئلة القديمة حول "القوة القطرية الناعمة" وجدوى المضي قدماً في إعتمادها، والتمسك بها، ليس فقط في الحيز اللبناني الضيق بل في المدى الإقليمي الواسع، وما إذا كانت الحرب الخليجية الراهنة، أدخلت تعديلات على أهدافها، وأقنعت الدوحة بمغادرة فلسفة "الحياد الإيجابي وعدم الانحياز"، إزاء صراع تدور بعض رحاه على الاراضي والمياه الإقليمية القطرية بالذات. قبل ان يصل الشيخ محمد ووفده الى بيروت، ذهبت التحليلات الى ان الدوحة تود فتح صفحة جديدة مع لبنان بعد تباعد مفتعل تسببت به تجربة انتخابات الرئاسة اللبنانية، في العامين 2024 و2025، التي خاضتها قطر بأسوأ طريقة ممكنة وبأعلى كلفة متاحة.. قبل ان تسلِّم بقرار سعودي حاسم باختيار الرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وتحييد الرئيس نبيه بري. ولهذا السبب بالذات، رُسمت علامة استفهام حول ما إذا كانت تلك الخطوة القطرية نحو لبنان، تلقت ضوءاً أخضر سعودياً ( وأميركياََ)، يجيز تجديد الاهتمام بالحيز اللبناني ومعضلاته، بالقدر الذي يتيحه الانشغال السعودي والخليجي عموما بالمسألة السورية والحاجة الى منع المصادرة التركية التامة لسوريا.. أو بتورط دول الخليج العربي في الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة على إيران، التي تفرض على حكام تلك الدول الاستثمار في أولويات الأمن الوطني ومقتضياته الملحة لمواطنيهم. وعليه كان توقيت زيارة الشيخ محمد مناسبة للسؤال عما إذا كانت قطر، التي كُرّست لمهمة الوساطة مع إيران، بينما هي طرف في الحرب معها، على الأقل من وجهة نظر طهران، قد جاءت لاستكمال هذه المهمة في بيروت، التي شهدت في الاسابيع القليلة الماضية، تجدد الاختراقات للامن الوطني اللبناني، على المستوى العسكري والمالي والسياسي، بلغت حد دعوة مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة الحكومة اللبنانية الى تسليح اللبنانيين جميعاً بدلاً من نزع سلاح حزب الله. حتى الآن ليس هناك دليل على ان الدوحة تتوسط بين السلطة اللبنانية وإيران، وليس هناك كلام يشير الى أن الوفد القطري التقى خلال زيارته الى بيروت مسؤولين من "حزب الله"، كما جرت العادة في الماضي، عندما كانت الدوحة تعتبر الحزب ممثلاً شرعياً وحيداً يختزل شيعة لبنان، وعندما كانت تختار محاوريها اللبنانيين الآخرين بناء على معطيات غير واقعية، او حتى اجتماعية..ساهمت في تردد القول المأثور انه "ليس لدى قطر سياسة لبنانية". لا توحي زيارة الشيخ محمد أنها يمكن ان تتقاسم الحصة اللبنانية مع السعودية. الخيار في بيروت واضح، سواء في ما يعني قطر أو ما يعني إيران، التي يبدو لبنان أشد صلابة في حماية مصالحه الوطنية المهددة من الجهة الإيرانية، كما من الجهة الإسرائيلية.. بالاستناد الى " قوة ناعمة" واقعية، لا تحتفظ بالكثير من الاحلام والاوهام، ولا تتجاهل حقيقة ان قطر تدعم الجيش اللبناني، وتعوض النفاق الأميركي في مد يد العون لتلك المؤسسة التي تشكل عصب الدولة اللبنانية ومشروعها الأهم. مشروع إحياء قطاع الكهرباء الميت في لبنان منذ الحرب الاهلية، هو بلا شك وعدٌ قطريٌ مهم، ومكرر، ولم تعطله في الماضي سوى الطبقة السياسية اللبنانية، التي تأخرت الدوحة في اكتشاف فسادها، عندما كانت تتبرع للتوسط بين بعض رموزها. لكن ما يعيب هذا المشروع الآن هو خطط الربط الكهربائي بين لبنان وسوريا، الذي سبق ان أختُبر منذ عقود لكنه لم يفلح، بل كان سبباً أو مبرراً لتأجيل حل مشكلة الكهرباء المزمنة، وكان وسيظل فرصة لدعم النظام السوري، أكثر من دعم الشعب اللبناني. بيروت في 17 /10 / 2026
1
1
10
3,092
ساطع نورالدين قطر..والسياحة السياسية في لبنان كانت زيارة رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني الى بيروت بالأمس، أشبه ب "سياحة سياسية"على هوامش الازمة اللبنانية ومحاولات تفكيكها من الخارج، أعادت طرح العديد من الأسئلة القديمة حول "القوة القطرية الناعمة" وجدوى المضي قدماً في إعتمادها، والتمسك بها، ليس فقط في الحيز اللبناني الضيق بل في المدى الإقليمي الواسع، وما إذا كانت الحرب الخليجية الراهنة، أدخلت تعديلات على أهدافها، وأقنعت الدوحة بمغادرة فلسفة "الحياد الإيجابي وعدم الانحياز"، إزاء صراع تدور بعض رحاه على الاراضي والمياه الإقليمية القطرية بالذات. قبل ان يصل الشيخ محمد ووفده الى بيروت، ذهبت التحليلات الى ان الدوحة تود فتح صفحة جديدة مع لبنان بعد تباعد مفتعل تسببت به تجربة انتخابات الرئاسة اللبنانية، في العامين 2024 و2025، التي خاضتها قطر بأسوأ طريقة ممكنة وبأعلى كلفة متاحة.. قبل ان تسلِّم بقرار سعودي حاسم باختيار الرئيس جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، وتحييد الرئيس نبيه بري. ولهذا السبب بالذات، رُسمت علامة استفهام حول ما إذا كانت تلك الخطوة القطرية نحو لبنان، تلقت ضوءاً أخضر سعودياً ( وأميركياََ)، يجيز تجديد الاهتمام بالحيز اللبناني ومعضلاته، بالقدر الذي يتيحه الانشغال السعودي والخليجي عموما بالمسألة السورية والحاجة الى منع المصادرة التركية التامة لسوريا.. أو بتورط دول الخليج العربي في الحرب الأميركية الإسرائيلية المستمرة على إيران، التي تفرض على حكام تلك الدول الاستثمار في أولويات الأمن الوطني ومقتضياته الملحة لمواطنيهم. وعليه كان توقيت زيارة الشيخ محمد مناسبة للسؤال عما إذا كانت قطر، التي كُرّست لمهمة الوساطة مع إيران، بينما هي طرف في الحرب معها، على الأقل من وجهة نظر طهران، قد جاءت لاستكمال هذه المهمة في بيروت، التي شهدت في الاسابيع القليلة الماضية، تجدد الاختراقات للامن الوطني اللبناني، على المستوى العسكري والمالي والسياسي، بلغت حد دعوة مساعد وزير الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة الحكومة اللبنانية الى تسليح اللبنانيين جميعاً بدلاً من نزع سلاح حزب الله. حتى الآن ليس هناك دليل على ان الدوحة تتوسط بين السلطة اللبنانية وإيران، وليس هناك كلام يشير الى أن الوفد القطري التقى خلال زيارته الى بيروت مسؤولين من "حزب الله"، كما جرت العادة في الماضي، عندما كانت الدوحة تعتبر الحزب ممثلاً شرعياً وحيداً يختزل شيعة لبنان، وعندما كانت تختار محاوريها اللبنانيين الآخرين بناء على معطيات غير واقعية، او حتى اجتماعية..ساهمت في تردد القول المأثور انه "ليس لدى قطر سياسة لبنانية". لا توحي زيارة الشيخ محمد أنها يمكن ان تتقاسم الحصة اللبنانية مع السعودية. الخيار في بيروت واضح، سواء في ما يعني قطر أو ما يعني إيران، التي يبدو لبنان أشد صلابة في حماية مصالحه الوطنية المهددة من الجهة الإيرانية، كما من الجهة الإسرائيلية.. بالاستناد الى " قوة ناعمة" واقعية، لا تحتفظ بالكثير من الاحلام والاوهام، ولا تتجاهل حقيقة ان قطر تدعم الجيش اللبناني، وتعوض النفاق الأميركي في مد يد العون لتلك المؤسسة التي تشكل عصب الدولة اللبنانية ومشروعها الأهم. مشروع إحياء قطاع الكهرباء الميت في لبنان منذ الحرب الاهلية، هو بلا شك وعدٌ قطريٌ مهم، ومكرر، ولم تعطله في الماضي سوى الطبقة السياسية اللبنانية، التي تأخرت الدوحة في اكتشاف فسادها، عندما كانت تتبرع للتوسط بين بعض رموزها. لكن ما يعيب هذا المشروع الآن هو خطط الربط الكهربائي بين لبنان وسوريا، الذي سبق ان أختُبر منذ عقود لكنه لم يفلح، بل كان سبباً أو مبرراً لتأجيل حل مشكلة الكهرباء المزمنة، وكان وسيظل فرصة لدعم النظام السوري، أكثر من دعم الشعب اللبناني. بيروت في 17 /10 / 2026
1
1
10
3,092
Sateh Noureddine retweeted
ساطع نورالدين الانتهاك الإيراني المزدوج لسيادة لبنان كأنه صاروخ باليستي إيراني سقط على لبنان، وتزامن سقوطه مع تسلل ما يشبه "مسيّرة" إيرانية الى نهر الليطاني، خط الجبهة التي لا تريد طهران إقفالها، ولا تسلم بأنها صارت أرضاً غير صالحة للقتال. "الصاروخ" المشار إليه، هو عبارة عن مبلغ مالي ضخم، قدّرته وكالة "رويترز" ب 200 مليون دولار عبَر الاجواء اللبنانية، ووصل الى حزب الله، الذي سينفقه على إيواء النازحين الجنوبيين، بمعدل ثلاثة آلاف دولار لكل عائلة ، حسب الوكالة، ووفق برنامج وعد أمينه العام الشيخ نعيم قاسم الشهر الماضي بإعلانه قريباً. لكن وزارة الخارجية الأميركية، سرعان ما أحبطت آمال النازحين، الذين طال انتظارهم لبدلات الايواء الموعودة من الحزب،عندما نفت صراحة وصول هذا المبلغ الى لبنان، وأتهمت الوكالة ضمناً بنشر أكاذيب تخدم مصلحة الحزب وتحفظ ماء وجهه امام جمهوره.. في خروج لافت عن السياسة الأميركية الخاصة بتفكيك الحزب وتجفيف موارده المالية، من دون التدخل العلني المباشر في علاقته "النقدية" المضطربة مع بيئته. لكن يبدو أن الخارجية الأميركية كانت تدافع أيضاً عن صورتها وعن حملتها على الحزب وجدوى العقوبات التي تفرضها على أفراده ومؤسساته كافة، والانجازات التي حققتها حتى الآن، عندما أصدرت بيانها الذي يتهم الحزب بأنه يخدع جمهوره، بالتحدث عن أموال "غير موجودة"، من دون ان توضح ما إذا كانت هناك بالفعل محاولة إيرانية لنقل هذه الاموال الى لبنان، لكنها أحبطت في الشهر الماضي! غير ان الحرص الأميركي المفاجئ على "سمعة" الحزب المالية، سيكون له مردود عكسي لدى جمهوره الذي سيحمّل واشنطن المسؤولية عن عدم وصول أموال الايواء المرتقبة التي وعد بها الشيخ نعيم، ونشرت تفاصيلها وكالة "رويترز"..لكنه سيعطي الحزب المبرر عن عدم دفع هذه الأموال التي لم تصل، والتي صارت أشبه بوعد مقطوع غير قابل للتنفيذ، و"حوالة مالية" تستحق عندما ترفع العقوبات عن إيران! البحث عن هذا المبلغ الضخم، بالحسابات الايرانية الإيرانية الحالية، لن يوقفه بيان الخارجية الأميركية، ولن ينفيه. فالحزب كان وسيظل مطالباً ببدل الايواء، وكذلك إيران ستظل مطالبة بدفع ضريبة الحرب التي ورطت بها لبنان، كما ستظل مدعوة الى تحويل تلك الضريبة الى الدولة اللبنانية ومؤسساتها المالية التي تتولى عمليات الايواء. أما "المسيّرة" الإيرانية المذكورة آنفاً فهي عبارة عن هبوط القائد العسكري في الحرس الإيراني العميد حسين يكنا المفاجئ على ضفة نهر الليطاني قبل أيام، حيث وزع شريط فيديو عندما كان يتوضأ بمياه النهر، ويعد باستمرار الحرب حتى تحرير القدس. لا أحد يعرف حتى الآن، كيف دخل العميد الإيراني الى لبنان وكيف وصل الى الليطاني، ولماذا قرر الوضوء العلني بمياهه. لكن الكل يدرك أن تلك الخطوة الإيرانية، التي تمت في الخفاء وبعيداً عن أعين قوات الاحتلال الإسرائيلية، ولكن ليس بالضرورة بعيداً عن كاميرات مسيراته التي لا تخطىء! هي تأكيد جديد على وجود الحرس الثوري المستمر على الجبهة الجنوبية، ( بما يتعارض مثلا مع وجوده غير المعلن على جبهات اليمن)، ما يعني أن الحملة العسكرية الإسرائيلية ستستمد زخماً جديداً للمضي قدماً حتى إزالة أي أثر للحياة جنوب الليطاني وشماله. ولا يمكن لأحد أن ينكر أن إعلان وجود الحرس الإيراني على نهر الليطاني، ومبلغ ال200 مليون دولار الضائع، هما انتهاك إيراني فاضح لسيادة الدولة اللبنانية، الأمنية والمالية على حد سواء، ويقوض صدقيتها في السعي الى فرض سلطتها على كامل الأراضي الجنوبية، ويضعها أمام إختبار جديد، لا يقع خارج إتفاق "الاطار الثلاثي"، المتعثر أو المؤجل، لكنه يتطلب مراجعة جديدة لطبيعة العلاقات مع إيران، التي آن الأوان لقطعها، أو لخفضها الى مستوى جديد يحول دون ضرب لبنان بصاروخ مالي بالستي او بمسيّرة تستهدف الوضوء على نهر الليطاني. بيروت في 8 /10 / 2026
1
6
1,039
ساطع نورالدين الانتهاك الإيراني المزدوج لسيادة لبنان كأنه صاروخ باليستي إيراني سقط على لبنان، وتزامن سقوطه مع تسلل ما يشبه "مسيّرة" إيرانية الى نهر الليطاني، خط الجبهة التي لا تريد طهران إقفالها، ولا تسلم بأنها صارت أرضاً غير صالحة للقتال. "الصاروخ" المشار إليه، هو عبارة عن مبلغ مالي ضخم، قدّرته وكالة "رويترز" ب 200 مليون دولار عبَر الاجواء اللبنانية، ووصل الى حزب الله، الذي سينفقه على إيواء النازحين الجنوبيين، بمعدل ثلاثة آلاف دولار لكل عائلة ، حسب الوكالة، ووفق برنامج وعد أمينه العام الشيخ نعيم قاسم الشهر الماضي بإعلانه قريباً. لكن وزارة الخارجية الأميركية، سرعان ما أحبطت آمال النازحين، الذين طال انتظارهم لبدلات الايواء الموعودة من الحزب،عندما نفت صراحة وصول هذا المبلغ الى لبنان، وأتهمت الوكالة ضمناً بنشر أكاذيب تخدم مصلحة الحزب وتحفظ ماء وجهه امام جمهوره.. في خروج لافت عن السياسة الأميركية الخاصة بتفكيك الحزب وتجفيف موارده المالية، من دون التدخل العلني المباشر في علاقته "النقدية" المضطربة مع بيئته. لكن يبدو أن الخارجية الأميركية كانت تدافع أيضاً عن صورتها وعن حملتها على الحزب وجدوى العقوبات التي تفرضها على أفراده ومؤسساته كافة، والانجازات التي حققتها حتى الآن، عندما أصدرت بيانها الذي يتهم الحزب بأنه يخدع جمهوره، بالتحدث عن أموال "غير موجودة"، من دون ان توضح ما إذا كانت هناك بالفعل محاولة إيرانية لنقل هذه الاموال الى لبنان، لكنها أحبطت في الشهر الماضي! غير ان الحرص الأميركي المفاجئ على "سمعة" الحزب المالية، سيكون له مردود عكسي لدى جمهوره الذي سيحمّل واشنطن المسؤولية عن عدم وصول أموال الايواء المرتقبة التي وعد بها الشيخ نعيم، ونشرت تفاصيلها وكالة "رويترز"..لكنه سيعطي الحزب المبرر عن عدم دفع هذه الأموال التي لم تصل، والتي صارت أشبه بوعد مقطوع غير قابل للتنفيذ، و"حوالة مالية" تستحق عندما ترفع العقوبات عن إيران! البحث عن هذا المبلغ الضخم، بالحسابات الايرانية الإيرانية الحالية، لن يوقفه بيان الخارجية الأميركية، ولن ينفيه. فالحزب كان وسيظل مطالباً ببدل الايواء، وكذلك إيران ستظل مطالبة بدفع ضريبة الحرب التي ورطت بها لبنان، كما ستظل مدعوة الى تحويل تلك الضريبة الى الدولة اللبنانية ومؤسساتها المالية التي تتولى عمليات الايواء. أما "المسيّرة" الإيرانية المذكورة آنفاً فهي عبارة عن هبوط القائد العسكري في الحرس الإيراني العميد حسين يكنا المفاجئ على ضفة نهر الليطاني قبل أيام، حيث وزع شريط فيديو عندما كان يتوضأ بمياه النهر، ويعد باستمرار الحرب حتى تحرير القدس. لا أحد يعرف حتى الآن، كيف دخل العميد الإيراني الى لبنان وكيف وصل الى الليطاني، ولماذا قرر الوضوء العلني بمياهه. لكن الكل يدرك أن تلك الخطوة الإيرانية، التي تمت في الخفاء وبعيداً عن أعين قوات الاحتلال الإسرائيلية، ولكن ليس بالضرورة بعيداً عن كاميرات مسيراته التي لا تخطىء! هي تأكيد جديد على وجود الحرس الثوري المستمر على الجبهة الجنوبية، ( بما يتعارض مثلا مع وجوده غير المعلن على جبهات اليمن)، ما يعني أن الحملة العسكرية الإسرائيلية ستستمد زخماً جديداً للمضي قدماً حتى إزالة أي أثر للحياة جنوب الليطاني وشماله. ولا يمكن لأحد أن ينكر أن إعلان وجود الحرس الإيراني على نهر الليطاني، ومبلغ ال200 مليون دولار الضائع، هما انتهاك إيراني فاضح لسيادة الدولة اللبنانية، الأمنية والمالية على حد سواء، ويقوض صدقيتها في السعي الى فرض سلطتها على كامل الأراضي الجنوبية، ويضعها أمام إختبار جديد، لا يقع خارج إتفاق "الاطار الثلاثي"، المتعثر أو المؤجل، لكنه يتطلب مراجعة جديدة لطبيعة العلاقات مع إيران، التي آن الأوان لقطعها، أو لخفضها الى مستوى جديد يحول دون ضرب لبنان بصاروخ مالي بالستي او بمسيّرة تستهدف الوضوء على نهر الليطاني. بيروت في 8 /10 / 2026
1
6
1,039
Sateh Noureddine retweeted
ساطع نورالدين رحلة الى صوْر ومنتداها العريق المدينة التي تضج بالحياة، بعدما عاد أهلها جميعاً، ممن كانوا من المقيمين فيها صيف شتاء، تبدو وكأنها تتمرد على الحرب وتتحداها. لم ترفع ركام ابنيتها المدمرة، ولم تُبدل زجاج نوافذها، ولا سدّت حُفر القصف في شوارعها. لم تنقطع يوماً عن السباحة في البحر، وكأنها بذلك تمارس أقدم طقوس البقاء على هذه البقعة الضيقة من التاريخ.. التي ترتج بين الحين والآخر بدويِّ الغارات على بلدة المنصوري القريبة. لم يكن النقاش مسجلاً أو منقولاً على الهواء مباشرة، لكنه يستحق التوثيق، تحت ذلك العنوان الذي إختاره "منتدى صور الثقافي"، المحافظ على عراقته وعلى توقه للخلاص، على الرغم من أن "لبنان في المتاهة، فهل من نهاية للحرب؟ هل من فرصة للتفاوض". ومن هنا تبدأ سيرة غير متداولة كثيراً، عن أن "حزب الله" لم يذهب الى الحرب بكليّته، بل شاء من حرب الاسناد الأولى أن يلمّح الى أنه تفاهم مع إيران على أنه لن ينخرط في حرب "حماس" وبقيادة يحيى السنوار، لكنه يساندها من بعيد، وبأضعف الايمان. وظل لأشهر على هذه الحال، يخطىء في إستفزاز إسرائيل، وفي تفسير موقفه للداخل اللبناني، الذي سبقه في التحذير من المخاطرة الكارثية..حتى وقعت الواقعة وتوجهت حملة الإبادة الإسرائيلية لقطاع غزة، نحو تصفية وجود الحزب والطائفة الشيعية وتوسيع حدود إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية بعمق يزيد عن عشرة كيلومترات. أما قصة الصواريخ الستة التي أطلقها الحزب على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، فهي تشبه الردود المتواضعة للحزب على إغتيال أمينه العام حسن نصر الله، أو على إغتيال 3400 مسؤول من كوادره.. بينما كان يُتوقع ان يطلق الحزب بعد كل واحد من هذه الاغتيالات المروعة، ستمائة إن لم يكن ستة آلاف صاروخ، او حتى ستين ألفاً.. إذا كان المخزون منها يتجاوز، كما شاع دائماً، مئات آلاف الصواريخ!! وعليه يصبح الاستنتاج منطقياً بأن الحزب فقَد الأسلحة التي تؤهله لخوض أي مواجهة مع إسرائيل، أيا كان ميدانها.. وما عليه الآن سوى ان يستجيب للنداء (الذي يروجه كاتب هذا النص) بان يختفي ويعلن صراحة أنه لم يعد لديه تنظيم عسكري، حتى ولو كان يكذب او يمكر..علّ في ذلك ما يوقف عملية التصفية الإسرائيلية لمنطقة جبل عامل وأهلها، وما يفيد المفاوض اللبناني في توسله المتكرر لجر إسرائيل الى قاعة التفاوض، على أمل ان يخرج منها الاتفاق على بناء جدار إسمنتي مرتفع على الحدود الجنوبية يفصل بين الدولتين والجيشين والشعبين.. المفاوضات ما زالت منشودة من لبنان منبوذة من إسرائيل. ونتائجها غير مضمونة. لكن أهم ما فيها حتى الآن، أنها ما زالت محصورة بالجانب العسكري، ولا دليل حتى الآن على أن العدو يود أن يكرر تجربة غزو العام 1982، عندما أرسل نصف جيشه الى لبنان تحت عنوان تغيير النظام اللبناني وتشكيل نظام بديل! وهي قراءة لا يمكن دحضها في هذه المرحلة من الحرب، التي ليس في الأفق ما يرجح نهايتها قريباً أو يضمن عودة الأرض اللبنانية المحتلة الى الوطن. السؤال عن مصير القرى الجنوبية المسيحية، يفتح الباب داخل المنتدى، عما يمثله صمود سكان تلك القرى ومقاومتهم للاحتلال ورفضهم المس بهوية الأرض ووطنيتها اللبنانية التي لا جدال فيها، لكنه لا يوقف الهمس الذي يتسلل الآن داخل المدن والقرى الشيعية خاصة حول السلام والتطبيع مع العدو، وما إذا كان هذا الثمن المرتفع لازماً أو كافياً لاسترداد بنت جبيل او الخيام او غيرها. سلوك إسرائيل الحالي لا يوحي بأنها تريد السلام او حتى التفاوض السياسي. لكن الحرب لم تنته، وأصعب ما فيها أن أحداً لا يعرف متى وكيف تنتهي. (مقتطفات من نظّمها منتدى صور الثقافي) بيروت في 3 / 10 / 2026
2
2
8
863
ساطع نورالدين رحلة الى صوْر ومنتداها العريق المدينة التي تضج بالحياة، بعدما عاد أهلها جميعاً، ممن كانوا من المقيمين فيها صيف شتاء، تبدو وكأنها تتمرد على الحرب وتتحداها. لم ترفع ركام ابنيتها المدمرة، ولم تُبدل زجاج نوافذها، ولا سدّت حُفر القصف في شوارعها. لم تنقطع يوماً عن السباحة في البحر، وكأنها بذلك تمارس أقدم طقوس البقاء على هذه البقعة الضيقة من التاريخ.. التي ترتج بين الحين والآخر بدويِّ الغارات على بلدة المنصوري القريبة. لم يكن النقاش مسجلاً أو منقولاً على الهواء مباشرة، لكنه يستحق التوثيق، تحت ذلك العنوان الذي إختاره "منتدى صور الثقافي"، المحافظ على عراقته وعلى توقه للخلاص، على الرغم من أن "لبنان في المتاهة، فهل من نهاية للحرب؟ هل من فرصة للتفاوض". ومن هنا تبدأ سيرة غير متداولة كثيراً، عن أن "حزب الله" لم يذهب الى الحرب بكليّته، بل شاء من حرب الاسناد الأولى أن يلمّح الى أنه تفاهم مع إيران على أنه لن ينخرط في حرب "حماس" وبقيادة يحيى السنوار، لكنه يساندها من بعيد، وبأضعف الايمان. وظل لأشهر على هذه الحال، يخطىء في إستفزاز إسرائيل، وفي تفسير موقفه للداخل اللبناني، الذي سبقه في التحذير من المخاطرة الكارثية..حتى وقعت الواقعة وتوجهت حملة الإبادة الإسرائيلية لقطاع غزة، نحو تصفية وجود الحزب والطائفة الشيعية وتوسيع حدود إسرائيل داخل الأراضي اللبنانية بعمق يزيد عن عشرة كيلومترات. أما قصة الصواريخ الستة التي أطلقها الحزب على إسرائيل رداً على اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، فهي تشبه الردود المتواضعة للحزب على إغتيال أمينه العام حسن نصر الله، أو على إغتيال 3400 مسؤول من كوادره.. بينما كان يُتوقع ان يطلق الحزب بعد كل واحد من هذه الاغتيالات المروعة، ستمائة إن لم يكن ستة آلاف صاروخ، او حتى ستين ألفاً.. إذا كان المخزون منها يتجاوز، كما شاع دائماً، مئات آلاف الصواريخ!! وعليه يصبح الاستنتاج منطقياً بأن الحزب فقَد الأسلحة التي تؤهله لخوض أي مواجهة مع إسرائيل، أيا كان ميدانها.. وما عليه الآن سوى ان يستجيب للنداء (الذي يروجه كاتب هذا النص) بان يختفي ويعلن صراحة أنه لم يعد لديه تنظيم عسكري، حتى ولو كان يكذب او يمكر..علّ في ذلك ما يوقف عملية التصفية الإسرائيلية لمنطقة جبل عامل وأهلها، وما يفيد المفاوض اللبناني في توسله المتكرر لجر إسرائيل الى قاعة التفاوض، على أمل ان يخرج منها الاتفاق على بناء جدار إسمنتي مرتفع على الحدود الجنوبية يفصل بين الدولتين والجيشين والشعبين.. المفاوضات ما زالت منشودة من لبنان منبوذة من إسرائيل. ونتائجها غير مضمونة. لكن أهم ما فيها حتى الآن، أنها ما زالت محصورة بالجانب العسكري، ولا دليل حتى الآن على أن العدو يود أن يكرر تجربة غزو العام 1982، عندما أرسل نصف جيشه الى لبنان تحت عنوان تغيير النظام اللبناني وتشكيل نظام بديل! وهي قراءة لا يمكن دحضها في هذه المرحلة من الحرب، التي ليس في الأفق ما يرجح نهايتها قريباً أو يضمن عودة الأرض اللبنانية المحتلة الى الوطن. السؤال عن مصير القرى الجنوبية المسيحية، يفتح الباب داخل المنتدى، عما يمثله صمود سكان تلك القرى ومقاومتهم للاحتلال ورفضهم المس بهوية الأرض ووطنيتها اللبنانية التي لا جدال فيها، لكنه لا يوقف الهمس الذي يتسلل الآن داخل المدن والقرى الشيعية خاصة حول السلام والتطبيع مع العدو، وما إذا كان هذا الثمن المرتفع لازماً أو كافياً لاسترداد بنت جبيل او الخيام او غيرها. سلوك إسرائيل الحالي لا يوحي بأنها تريد السلام او حتى التفاوض السياسي. لكن الحرب لم تنته، وأصعب ما فيها أن أحداً لا يعرف متى وكيف تنتهي. (مقتطفات من نظّمها منتدى صور الثقافي) بيروت في 3 / 10 / 2026
2
2
8
863
Sateh Noureddine retweeted
ساطع نورالدين بزشكيان على "الجزيرة": الخطاب الإيراني وأضاليله لم يكن من السهل صرف النظر عن مقابلة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع قناة "الجزيرة" القطرية، التي كانت كما يبدو تعبر عن حرص تقليدي، فاق التصور، على تقديم "الرأي الآخر"، الصادر هذه المرة عن أرفع مسؤول مدني في طهران، عكست أجوبته ولغته وإستشهاداته القرآنية، خللاً في العقل السياسي الإيراني المحتجز، هذه الأيام، في خليط الدولة والثورة في إيران. الأخطاء التي إرتكبها بزشكيان والاكاذيب التي اطلقها، لا يمكن ان تغتفر، ولا يجوز ان تذاع على الهواء مباشرة، من دون ان يفندها محاور قناة "الجزيرة" التي صارت أسيرة "الرأي الآخر"، مهما كان درجة نفاقه وهزاله، وتحولت الى منصة لكل عابر سبيل إيراني من الناطقين الصغار باسم الحرس الثوري الإيراني، المتمترس خلف سلاح الحرب "الظالمة" على إيران، و"الحاقدة" على مختلف الجيران العرب، وبينهم قطر.. بات هؤلاء الناطقون الإيرانيون يختصرون الخطاب الرسمي بلا مواربة ولا مراجعة، يوجهون على شاشة "الجزيرة" بالذات إساءات وإهانات مباشرة لتاريخ العرب كله، لاسيما عندما يمضون- بلا مقاطعة- في إدانة الانهزام العربي الدائم أمام دولة صغيرة مكونة من تسعة ملايين نسمة..هي نفسها التي إنتهكت طوال الشهور التسعة الماضية حرمات دولة إيران المؤلفة من 90 مليون مواطن! والغريب ان الرئيس بزشكيان، الذي يمثل الآن هذا الخطاب الإيراني الموبوء، كان حتى الامس القريب ينادي قادة الحرس الثوري الإيراني بوقف الحرب قبل فوات الأوان ويعتذر علناً من دول الخليج العربي التي استهدفتها الصواريخ والمسيرات الإيرانية أكثر مما إستهدفت دولة ال9 مليون إسرائيلي..هو نفسه الذي إختار قناة "الجزيرة" لكي يعلن دعمه خيار السلام العربي مع إسرائيل، طالما أن في ذلك ما يوقف العدوان ويحفظ الحقوق والمصالح! إلتقت القناة القطرية رئيس إيران المندمج مع الحرس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، حيث ذهب لينادي بالسلام مع أميركا، بشروط ما قبل إغلاق مضيق هرمز، وهي عقدة شرحها بشكل عجيب، عندما قال في جملة واحدة ان إيران كانت مضطرة الى اغلاق المضيق، لكنها لم تكن هي التي بادرت الى تلك الخطوة (!!) المثيرة للذهول في مختلف أنحاء العالم كونها أضرت وما زالت تضر بمصالح إيران أكثر من أي دولة خليجية او غربية أخرى.. واستدرجت حصاراً بحرياً أميركياً خانقاً. مهلة الأسبوع الواحد لفتح المضيق، التي عرضتها إيران، والتي كان من المتوقع ان يرفضها المنافق الأكبر الرئيس دونالد ترامب، كانت الدليل على أن بزشكيان، ومعه الثلاثي الإيراني المرح، رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس المجلس الأعلى للامن القومي محسن رضائي، يتكلمون فقط بإسم"الحرس" الذي وضعهم في واجهة الدبلوماسية الإيرانية.. من دون المعارف والتجارب والخبرات المطلوبة. عندما وصل حوار "الجزيرة" الى اليمن، صال بزشكيان وجال في رحاب الاسلام ووحدة المسلمين والآيات القرآنية المؤدية اليها، لكي يوجه إتهامه الى دولة إسرائيل، بأنها تقف وراء الهجمات الحوثية والعراقية الأخيرة على السعودية. قال بالحرف انه سأل العسكر في طهران( يقصد الحرس) عن تلك الهجمات فجاءه الجواب بالنفي التام، المرفق باقتراح تشكيل لجنة تحقيق مشتركة إيرانية سعودية في تلك الهجمات ومصدرها، وأضاف بزشكيان عارضاً أن تتوسط إيران بين الرياض والحوثيين، وتوج أجوبته بالإشارة الى ان الحركة الحوثية ، مثلها مثل باقي الحركات العربية الحليفة لإيران كانت موجودة في بلادها قبل الثورة الإيرانية! ويبدو أنه لولا ضيق الوقت لكان بزكشيان استفاض في الحديث عن تلك الميليشيات، التي بنتها إيران بالتحديد بعد انتقالها من فترة الثورة الخمينية الى الدولة الوطنية، ووصل الى حد إعتبار "حزب الله"، الذي انشىء بقرار رسمي إيراني بعد تلك الثورة بسنوات، غريباً عن إيران وثورتها، وطارئاً على دولتها ومشروعها الإقليمي الآفل. "المقابلة" مع بزشكيان تفضح مستوى الرجل والدولة، لكنها تصلح ان تكون مادة دراسية في الجامعات ومراكز الأبحاث، المهتمة بالخطاب السياسي الإيراني، الصادر في زمن الحرب، والموجه الى العرب، الذين يفترض ان يكونوا قد تجاوزوا عقدة شرطي الخليج الإيراني، الذي يطمح الى وراثة الاميركيين بلا خداع. بيروت في 27 / 9 / 2026
1
7
1,222
ساطع نورالدين بزشكيان على "الجزيرة": الخطاب الإيراني وأضاليله لم يكن من السهل صرف النظر عن مقابلة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مع قناة "الجزيرة" القطرية، التي كانت كما يبدو تعبر عن حرص تقليدي، فاق التصور، على تقديم "الرأي الآخر"، الصادر هذه المرة عن أرفع مسؤول مدني في طهران، عكست أجوبته ولغته وإستشهاداته القرآنية، خللاً في العقل السياسي الإيراني المحتجز، هذه الأيام، في خليط الدولة والثورة في إيران. الأخطاء التي إرتكبها بزشكيان والاكاذيب التي اطلقها، لا يمكن ان تغتفر، ولا يجوز ان تذاع على الهواء مباشرة، من دون ان يفندها محاور قناة "الجزيرة" التي صارت أسيرة "الرأي الآخر"، مهما كان درجة نفاقه وهزاله، وتحولت الى منصة لكل عابر سبيل إيراني من الناطقين الصغار باسم الحرس الثوري الإيراني، المتمترس خلف سلاح الحرب "الظالمة" على إيران، و"الحاقدة" على مختلف الجيران العرب، وبينهم قطر.. بات هؤلاء الناطقون الإيرانيون يختصرون الخطاب الرسمي بلا مواربة ولا مراجعة، يوجهون على شاشة "الجزيرة" بالذات إساءات وإهانات مباشرة لتاريخ العرب كله، لاسيما عندما يمضون- بلا مقاطعة- في إدانة الانهزام العربي الدائم أمام دولة صغيرة مكونة من تسعة ملايين نسمة..هي نفسها التي إنتهكت طوال الشهور التسعة الماضية حرمات دولة إيران المؤلفة من 90 مليون مواطن! والغريب ان الرئيس بزشكيان، الذي يمثل الآن هذا الخطاب الإيراني الموبوء، كان حتى الامس القريب ينادي قادة الحرس الثوري الإيراني بوقف الحرب قبل فوات الأوان ويعتذر علناً من دول الخليج العربي التي استهدفتها الصواريخ والمسيرات الإيرانية أكثر مما إستهدفت دولة ال9 مليون إسرائيلي..هو نفسه الذي إختار قناة "الجزيرة" لكي يعلن دعمه خيار السلام العربي مع إسرائيل، طالما أن في ذلك ما يوقف العدوان ويحفظ الحقوق والمصالح! إلتقت القناة القطرية رئيس إيران المندمج مع الحرس على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، حيث ذهب لينادي بالسلام مع أميركا، بشروط ما قبل إغلاق مضيق هرمز، وهي عقدة شرحها بشكل عجيب، عندما قال في جملة واحدة ان إيران كانت مضطرة الى اغلاق المضيق، لكنها لم تكن هي التي بادرت الى تلك الخطوة (!!) المثيرة للذهول في مختلف أنحاء العالم كونها أضرت وما زالت تضر بمصالح إيران أكثر من أي دولة خليجية او غربية أخرى.. واستدرجت حصاراً بحرياً أميركياً خانقاً. مهلة الأسبوع الواحد لفتح المضيق، التي عرضتها إيران، والتي كان من المتوقع ان يرفضها المنافق الأكبر الرئيس دونالد ترامب، كانت الدليل على أن بزشكيان، ومعه الثلاثي الإيراني المرح، رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي، ورئيس المجلس الأعلى للامن القومي محسن رضائي، يتكلمون فقط بإسم"الحرس" الذي وضعهم في واجهة الدبلوماسية الإيرانية.. من دون المعارف والتجارب والخبرات المطلوبة. عندما وصل حوار "الجزيرة" الى اليمن، صال بزشكيان وجال في رحاب الاسلام ووحدة المسلمين والآيات القرآنية المؤدية اليها، لكي يوجه إتهامه الى دولة إسرائيل، بأنها تقف وراء الهجمات الحوثية والعراقية الأخيرة على السعودية. قال بالحرف انه سأل العسكر في طهران( يقصد الحرس) عن تلك الهجمات فجاءه الجواب بالنفي التام، المرفق باقتراح تشكيل لجنة تحقيق مشتركة إيرانية سعودية في تلك الهجمات ومصدرها، وأضاف بزشكيان عارضاً أن تتوسط إيران بين الرياض والحوثيين، وتوج أجوبته بالإشارة الى ان الحركة الحوثية ، مثلها مثل باقي الحركات العربية الحليفة لإيران كانت موجودة في بلادها قبل الثورة الإيرانية! ويبدو أنه لولا ضيق الوقت لكان بزكشيان استفاض في الحديث عن تلك الميليشيات، التي بنتها إيران بالتحديد بعد انتقالها من فترة الثورة الخمينية الى الدولة الوطنية، ووصل الى حد إعتبار "حزب الله"، الذي انشىء بقرار رسمي إيراني بعد تلك الثورة بسنوات، غريباً عن إيران وثورتها، وطارئاً على دولتها ومشروعها الإقليمي الآفل. "المقابلة" مع بزشكيان تفضح مستوى الرجل والدولة، لكنها تصلح ان تكون مادة دراسية في الجامعات ومراكز الأبحاث، المهتمة بالخطاب السياسي الإيراني، الصادر في زمن الحرب، والموجه الى العرب، الذين يفترض ان يكونوا قد تجاوزوا عقدة شرطي الخليج الإيراني، الذي يطمح الى وراثة الاميركيين بلا خداع. بيروت في 27 / 9 / 2026
1
7
1,222
Sateh Noureddine retweeted
ساطع نورالدين ترامب العاشق المتيّم بإيران الممثل التلفزيوني يؤدي أحد أهم أدواره الدرامية حتى الآن، قبل ان تخونه الشاشات الصغيرة.. وتضطره الى إطلاق قناة تلفزيونية خاصة تبث مشاعره المضطربة، اليائسة. في ظهوره امام الجمعية العامة للأمم المتحدة بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأنفاسه المتقطعة وحركات يديه وتعابير وجهه، وكأنه يؤدي دور العاشق الولهان الذي تركته عشيقته،(الإيرانية الماكرة)، على الرصيف، وحيداً، يائساً، يسترسل في حوار حزين، تخلله سيل من التهديدات والسباب، وفيض من الوعود البراقة باستعادة واحدة من أغرب قصص الحب..وجعل تلك المعشوقة "أعظم مما كانت في أي وقت مضى في تاريخها". كان الرئيس الثمانيني يطلب من ممثلي شعوب العالم، العطف، والحكم على عروضه ونواياه المثيرة، التي تخلط بين الجنة والجحيم، ومحاولة الجمع بينه وبين عشيقته القاسية التي حطمّت فؤاده بجنونها وتمردها ورفضها المتكرر للمصالحة، أو حتى للجلوس معا وجهاً لوجه، لاحياء ذلك الأيام الخوالي واستئناف اللقاءات العابرة في الغرف المغلقة، على أمل ان تغفر له عما فعله بها طوال الأشهر السبعة الماضية، في نوبات انفعاله الشديد، التي شهدت على نزقه وساديته وميله الدائم الى الاغتصاب الذي لا يعرف الحب ولا يعترف بالندم. .... في ذلك السياق العاطفي الحاد، كان ترامب ولا يزال يتوسل لقاء نظيره الإيراني مسعود بزشكيان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويجاهر بنفوره من رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتيناهو ويرفض حتى مصافحته، لكن ما ناله لم يكن أكثر من لقاء غير مباشر بين وفدين رسميين أميركي وايراني تولى فيه وسطاء نقل الرسائل والعروض طوال ثلاث ساعات متواصلة، إنتهت على وعد بلقاء جديد سقفه الأعلى هو الشرط الوهمي الذي يردده ترامب بلا أي أساس، عن منع إيران من حيازة أسلحة نووية..وهي التي سبق لها ان كررت، الأسبوع الماضي بالذات، أنها أسلحة محظورة في عقديتها الدينية والسياسية والعسكرية. الظاهر إن الجانب الإيراني لم ولن يتأثر باليد الأميركية الممدودة، بعدما أدركت طهران ومعها عواصم العالم كله ان ترامب يضعف يوماً بعد يوم، وباتت شعبيته الأميركية في ادنى مستوياتها ( تكاد تصل الى عشرين في المئة)، وصار المزيد من المرشحين الجمهوريين للانتخابات النصفية في الكونغرس ينفرون منه، مثلما اصبح الناخبون الاميركيون يشتمونه كلما دخلوا محطة لشراء وقود لسياراتهم او متجراً لابتياع إحتياجاتهم الغذائية.. والجميع من دون استثناء يناشدونه الخروج من تلك الحرب البائسة مع إيران، التي بات النصر فيها يحتاج الى معجزة لن يصنعها الشعب الإيراني في الظرف الراهن. أدى ترامب أمام الجمعية العامة، دوره باتقان: لم يصدق أحد انه ما زال قادراً على إرسال إيران الى الجحيم، الذي يعيشه الإيرانيون اليوم بلا تذمر ولا تمرد.. بعدما إختبرت القيادة الإيرانية "جدية" ترامب عندما استولت قواتهم اليمنية على باب المندب، وعندما قصفت المحرمات الدينية والنفطية في السعودية، من دون ان يحرك الرئيس الأميركي ساكناً.. ومن دون ان يعدّل في خطابه السلمي اليائس، ومن دون ان يؤجل توقه الى لقاء نظيره الإيراني في الأمم المتحدة. وصل ترامب الى حافة الهاوية، وبدأ الاميركيون والعالم كله يترقب شكل سقوطه الحر في العامين الباقيين من ولايته الرئاسية الحالية، بعدما تحول تدريجياًَ الى عبء وتهديد لفرص الحزب الجمهوري ومرشحيه للكونغرس، الذين كان يتواصل معهم يومياً ويشرف على حملاتهم الانتخابية في مختلف الولايات والدوائر. لذلك أعلن انه ليس مرشحاً، ولم يعد شريكاً في أي من معارك الانتخابات النصفية.. ونصح إيران أن تخرج تلك الانتخابات من حساباتها، وان تأتي الى كلمة سواء معه شخصياً. قريباً، لن يبقى للرئيس ترامب من يخاطبه، ولا من يستمع اليه، ولا من يشاهده على المحطة التلفزيونية التي أطلقها بالأمس..حتى إيران نفسها، التي لم تنتصر مثله في الحرب، لكنها تحفظ قواعد العشق الاربعين. بيروت في 23 / 9 / 2026
1
2
9
777
ساطع نورالدين ترامب العاشق المتيّم بإيران الممثل التلفزيوني يؤدي أحد أهم أدواره الدرامية حتى الآن، قبل ان تخونه الشاشات الصغيرة.. وتضطره الى إطلاق قناة تلفزيونية خاصة تبث مشاعره المضطربة، اليائسة. في ظهوره امام الجمعية العامة للأمم المتحدة بدا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بأنفاسه المتقطعة وحركات يديه وتعابير وجهه، وكأنه يؤدي دور العاشق الولهان الذي تركته عشيقته،(الإيرانية الماكرة)، على الرصيف، وحيداً، يائساً، يسترسل في حوار حزين، تخلله سيل من التهديدات والسباب، وفيض من الوعود البراقة باستعادة واحدة من أغرب قصص الحب..وجعل تلك المعشوقة "أعظم مما كانت في أي وقت مضى في تاريخها". كان الرئيس الثمانيني يطلب من ممثلي شعوب العالم، العطف، والحكم على عروضه ونواياه المثيرة، التي تخلط بين الجنة والجحيم، ومحاولة الجمع بينه وبين عشيقته القاسية التي حطمّت فؤاده بجنونها وتمردها ورفضها المتكرر للمصالحة، أو حتى للجلوس معا وجهاً لوجه، لاحياء ذلك الأيام الخوالي واستئناف اللقاءات العابرة في الغرف المغلقة، على أمل ان تغفر له عما فعله بها طوال الأشهر السبعة الماضية، في نوبات انفعاله الشديد، التي شهدت على نزقه وساديته وميله الدائم الى الاغتصاب الذي لا يعرف الحب ولا يعترف بالندم. .... في ذلك السياق العاطفي الحاد، كان ترامب ولا يزال يتوسل لقاء نظيره الإيراني مسعود بزشكيان على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويجاهر بنفوره من رئيس الوزراء الإسرائيلي بينامين نتيناهو ويرفض حتى مصافحته، لكن ما ناله لم يكن أكثر من لقاء غير مباشر بين وفدين رسميين أميركي وايراني تولى فيه وسطاء نقل الرسائل والعروض طوال ثلاث ساعات متواصلة، إنتهت على وعد بلقاء جديد سقفه الأعلى هو الشرط الوهمي الذي يردده ترامب بلا أي أساس، عن منع إيران من حيازة أسلحة نووية..وهي التي سبق لها ان كررت، الأسبوع الماضي بالذات، أنها أسلحة محظورة في عقديتها الدينية والسياسية والعسكرية. الظاهر إن الجانب الإيراني لم ولن يتأثر باليد الأميركية الممدودة، بعدما أدركت طهران ومعها عواصم العالم كله ان ترامب يضعف يوماً بعد يوم، وباتت شعبيته الأميركية في ادنى مستوياتها ( تكاد تصل الى عشرين في المئة)، وصار المزيد من المرشحين الجمهوريين للانتخابات النصفية في الكونغرس ينفرون منه، مثلما اصبح الناخبون الاميركيون يشتمونه كلما دخلوا محطة لشراء وقود لسياراتهم او متجراً لابتياع إحتياجاتهم الغذائية.. والجميع من دون استثناء يناشدونه الخروج من تلك الحرب البائسة مع إيران، التي بات النصر فيها يحتاج الى معجزة لن يصنعها الشعب الإيراني في الظرف الراهن. أدى ترامب أمام الجمعية العامة، دوره باتقان: لم يصدق أحد انه ما زال قادراً على إرسال إيران الى الجحيم، الذي يعيشه الإيرانيون اليوم بلا تذمر ولا تمرد.. بعدما إختبرت القيادة الإيرانية "جدية" ترامب عندما استولت قواتهم اليمنية على باب المندب، وعندما قصفت المحرمات الدينية والنفطية في السعودية، من دون ان يحرك الرئيس الأميركي ساكناً.. ومن دون ان يعدّل في خطابه السلمي اليائس، ومن دون ان يؤجل توقه الى لقاء نظيره الإيراني في الأمم المتحدة. وصل ترامب الى حافة الهاوية، وبدأ الاميركيون والعالم كله يترقب شكل سقوطه الحر في العامين الباقيين من ولايته الرئاسية الحالية، بعدما تحول تدريجياًَ الى عبء وتهديد لفرص الحزب الجمهوري ومرشحيه للكونغرس، الذين كان يتواصل معهم يومياً ويشرف على حملاتهم الانتخابية في مختلف الولايات والدوائر. لذلك أعلن انه ليس مرشحاً، ولم يعد شريكاً في أي من معارك الانتخابات النصفية.. ونصح إيران أن تخرج تلك الانتخابات من حساباتها، وان تأتي الى كلمة سواء معه شخصياً. قريباً، لن يبقى للرئيس ترامب من يخاطبه، ولا من يستمع اليه، ولا من يشاهده على المحطة التلفزيونية التي أطلقها بالأمس..حتى إيران نفسها، التي لم تنتصر مثله في الحرب، لكنها تحفظ قواعد العشق الاربعين. بيروت في 23 / 9 / 2026
1
2
9
777
Sateh Noureddine retweeted
ما بين الحركة الحوثية وحزب الله من إختلاف في الفتاوى الايرانية عندما تقرر إيران تكليف الحوثيين بتحييد الشيطان الأكبر الأميركي والشيطان الأصغر الإسرائيلي وأساطليهما وسفنهما من الحملة العسكرية على باب المندب، لا يكون استهداف السعودية وحدها دون سواها، مبنياً على اعتبارات سياسية او حتى أمنية. بل يكاد يبدو أقرب الى إجتهاد "فقهي"، منه الى إجتهاد عسكري أملته ضرورات الحرب الخليجية الكبرى وحصاراتها التي لا تنفك تتوسع يوماً بعد يوم. أما شعار"الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل"، وهو من كلاسيكيات الخطاب الرسمي الإيراني منذ الثورة الخمينية، في العام 1979، فلا يمكن القول انه الضحية الأولى لذلك التعديل "الفقهي"، لأنه لم يعد يتردد في شوارع طهران إلا في الحالات النادرة، مثل إغتيال المرشد السابق علي خامنئي في شباط فبراير الماضي، من قبل الاميركيين والإسرائيليين، بعدما كان قد غاب عن السمع طوال سنوات ما قبل الاتفاق النووي الاميركي الإيراني في العام 2015، وحتى ما بعد إلغائه من قبل الرئيس دونالد ترامب في العام 2018.. وهو الشعار-الهتاف الذي ظل يرتفع في شوارع العاصمة اليمنية صنعاء، منذ الانقلاب الحوثي في العام 2014، من دون انقطاع ومن دون تردد، بل كان ولا يزال يضاف إليه إجتهاد يمني عجيب:"الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، الموت لليهود".. من المشكوك فيه أن تصدر فتوى إيرانية رسمية تحظر إستخدام هذا الشعار، بعد اللقاء الأميركي الحوثي الأخير في مسقط، قبل أيام، ومن الصعب ان يكون الاميركيين طلبوا سحب هذا الشعار من التداول، كدليل على حسن النية الحوثية، تجاه الاساطيل الأميركية والإسرائيلية، خاصة وان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستخدم بين الحين والآخر، ذلك الشعار بالذات كحجة لاقناع الجمهور الأميركي بأن طهران وأذرعها العربية تكره أميركا وإسرائيل وتريد إزالتهما من الوجود.. من دون أن يأتي على ذكر عبارة "الموت لليهود"، التي قد تكون مفيدة أكثر في تعبئة الرأي العام العالمي كله، ضد الحوثيين بالذات. ولا حاجة الى التذكير بأن حزب الله، لم يكن على الدوام ملتزماً بهذا الشعار الذي كان تردده في شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت حصراً، إلا في المناسبات الخاصة، من دون حماسة شديدة ومن دون إفتعال جدلٍ مع بقية الشركاء في الوطن، الذين لا يرتضون أن يتم التخاطب مع اميركا على هذا النحو، أو أن يتم الاستفزاز لإسرائيل التي كانت طائراتها الحربية ولا تزال تستطيع ان تصل الى أي مكان من لبنان خلال دقائق. وكان هذا السلوك من حزب الله، يبرهن على إتزانه وتعقله، او حتى ثقته بنفسه، بالمقارنة مع الرفاق الحوثيين في المحور الإيراني الواحد. لكن المرجح أن الحزب يشعر اليوم ببعض الحيرة من الاتفاق الذي تم التوصل اليه في مسقط، وقضى باستثناء الشيطانين الأكبر والاصغر من الهجمات الحوثية على السفن العابرة لمضيق باب المندب، وإن كان يدعم بلا أدنى شك التركيز على السعودية، بل وحتى الاعتداء على مدينة مكة، التي خطَر في باله يوماً التهديد باستهدافها ونزع الوصاية السعودية عن الحرم المكي.. من دون أن تصل حيرته الى السؤال عن سبب هذا الاستثناء الحوثي الذي سبق ان بنى خطابه السياسي وحدد أهداف صواريخه ومسيراته في داخل الكيان الإسرائيلي إستناداً الى قراءة محددة لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة لم تتوقف منذ ثلاث سنوات مع أن الضربات الحوثية على الكيان توقفت منذ أشهر. ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن في المحور الإيراني إختصاصات لا إجتهادات. منذ البداية كان اختصاص الحوثيين هو السعودية، وكان إختصاص حزب الله هو إنزال مليون إسرائيلي الى الملاجىء. اليوم تبدو الحركة الحوثية في إنسجام تام مع نفسها، ومع شعارها المعدّل والمكرر، فيما يبدو ان الحزب فقد القدرة على إنزال سكان مستوطنة كريات شمونة وعددهم ثلاثون ألفاً الى الملاجىء. وهو ما يرفع من رتبة ووظيفة الحليف اليمني لطهران، ويخفض من مكانة الحليف اللبناني ودوره. طبعا، كان لضراوة الهجمات الإسرائيلية على لبنان أثرٌ حاسمٌ في هذا التعديل، بالمقارنة مع ما نال الحوثيين من هجمات أميركية وإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر العام 2023 حتى اليوم. المهم الآن السؤال عما إذا كانت إيران تجتهد على هذا النحو، لأنها ببساطة تسير على حافة الهاوية. بيروت في 17 / 9 / 2026
1
2
11
4,893
ما بين الحركة الحوثية وحزب الله من إختلاف في الفتاوى الايرانية عندما تقرر إيران تكليف الحوثيين بتحييد الشيطان الأكبر الأميركي والشيطان الأصغر الإسرائيلي وأساطليهما وسفنهما من الحملة العسكرية على باب المندب، لا يكون استهداف السعودية وحدها دون سواها، مبنياً على اعتبارات سياسية او حتى أمنية. بل يكاد يبدو أقرب الى إجتهاد "فقهي"، منه الى إجتهاد عسكري أملته ضرورات الحرب الخليجية الكبرى وحصاراتها التي لا تنفك تتوسع يوماً بعد يوم. أما شعار"الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل"، وهو من كلاسيكيات الخطاب الرسمي الإيراني منذ الثورة الخمينية، في العام 1979، فلا يمكن القول انه الضحية الأولى لذلك التعديل "الفقهي"، لأنه لم يعد يتردد في شوارع طهران إلا في الحالات النادرة، مثل إغتيال المرشد السابق علي خامنئي في شباط فبراير الماضي، من قبل الاميركيين والإسرائيليين، بعدما كان قد غاب عن السمع طوال سنوات ما قبل الاتفاق النووي الاميركي الإيراني في العام 2015، وحتى ما بعد إلغائه من قبل الرئيس دونالد ترامب في العام 2018.. وهو الشعار-الهتاف الذي ظل يرتفع في شوارع العاصمة اليمنية صنعاء، منذ الانقلاب الحوثي في العام 2014، من دون انقطاع ومن دون تردد، بل كان ولا يزال يضاف إليه إجتهاد يمني عجيب:"الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، الموت لليهود".. من المشكوك فيه أن تصدر فتوى إيرانية رسمية تحظر إستخدام هذا الشعار، بعد اللقاء الأميركي الحوثي الأخير في مسقط، قبل أيام، ومن الصعب ان يكون الاميركيين طلبوا سحب هذا الشعار من التداول، كدليل على حسن النية الحوثية، تجاه الاساطيل الأميركية والإسرائيلية، خاصة وان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستخدم بين الحين والآخر، ذلك الشعار بالذات كحجة لاقناع الجمهور الأميركي بأن طهران وأذرعها العربية تكره أميركا وإسرائيل وتريد إزالتهما من الوجود.. من دون أن يأتي على ذكر عبارة "الموت لليهود"، التي قد تكون مفيدة أكثر في تعبئة الرأي العام العالمي كله، ضد الحوثيين بالذات. ولا حاجة الى التذكير بأن حزب الله، لم يكن على الدوام ملتزماً بهذا الشعار الذي كان تردده في شوارع الضاحية الجنوبية لبيروت حصراً، إلا في المناسبات الخاصة، من دون حماسة شديدة ومن دون إفتعال جدلٍ مع بقية الشركاء في الوطن، الذين لا يرتضون أن يتم التخاطب مع اميركا على هذا النحو، أو أن يتم الاستفزاز لإسرائيل التي كانت طائراتها الحربية ولا تزال تستطيع ان تصل الى أي مكان من لبنان خلال دقائق. وكان هذا السلوك من حزب الله، يبرهن على إتزانه وتعقله، او حتى ثقته بنفسه، بالمقارنة مع الرفاق الحوثيين في المحور الإيراني الواحد. لكن المرجح أن الحزب يشعر اليوم ببعض الحيرة من الاتفاق الذي تم التوصل اليه في مسقط، وقضى باستثناء الشيطانين الأكبر والاصغر من الهجمات الحوثية على السفن العابرة لمضيق باب المندب، وإن كان يدعم بلا أدنى شك التركيز على السعودية، بل وحتى الاعتداء على مدينة مكة، التي خطَر في باله يوماً التهديد باستهدافها ونزع الوصاية السعودية عن الحرم المكي.. من دون أن تصل حيرته الى السؤال عن سبب هذا الاستثناء الحوثي الذي سبق ان بنى خطابه السياسي وحدد أهداف صواريخه ومسيراته في داخل الكيان الإسرائيلي إستناداً الى قراءة محددة لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من حرب إبادة لم تتوقف منذ ثلاث سنوات مع أن الضربات الحوثية على الكيان توقفت منذ أشهر. ثبت بما لا يدع مجالا للشك أن في المحور الإيراني إختصاصات لا إجتهادات. منذ البداية كان اختصاص الحوثيين هو السعودية، وكان إختصاص حزب الله هو إنزال مليون إسرائيلي الى الملاجىء. اليوم تبدو الحركة الحوثية في إنسجام تام مع نفسها، ومع شعارها المعدّل والمكرر، فيما يبدو ان الحزب فقد القدرة على إنزال سكان مستوطنة كريات شمونة وعددهم ثلاثون ألفاً الى الملاجىء. وهو ما يرفع من رتبة ووظيفة الحليف اليمني لطهران، ويخفض من مكانة الحليف اللبناني ودوره. طبعا، كان لضراوة الهجمات الإسرائيلية على لبنان أثرٌ حاسمٌ في هذا التعديل، بالمقارنة مع ما نال الحوثيين من هجمات أميركية وإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر العام 2023 حتى اليوم. المهم الآن السؤال عما إذا كانت إيران تجتهد على هذا النحو، لأنها ببساطة تسير على حافة الهاوية. بيروت في 17 / 9 / 2026
1
2
11
4,893
Sateh Noureddine retweeted
ساطع نورالدين السعودية وإيران..وجهاً لوجه إيران هدّدت، والحوثيون نفّذوا، فإندلعت الحرب الإيرانية السعودية، الأولى من نوعها، التي لم تعد تندرج في سياق ما يدور في مياه الخليج العربي من صراع على النفوذ والحدود ومصادر الطاقة. هي أقرب ما تكون الى الحرب العراقية الإيرانية الأولى في ثمانينات القرن الماضي، التي كانت بمثابة حرب عربية فارسية، إستحضر فيها الجانبان ما حفظته كتب التاريخ من كراهيات وأحقاد متبادلة، أطالت أمدَ تلك الحرب حتى اليوم.. لا يجوز ان تصنف الجولة الراهنة من تلك الحرب، التي تدور على الحدود اليمنية السعودية، بإعتبارها محاولة من جانب إيران لفك الحصار عن مضيق هرمز وعن موانئها وصادراتها النفطية، وتحويل دول الخليج العربية الى رهائن في معركتها مع أميركا وإسرائيل، التي كسبتها عملياً، ودفعت الاميركيين نحو البحث عن مخارج من تلك المعركة وحصرت الدور الإسرائيلي في حدود السعي الى تقليص ثمن الإخفاق في تحقيق أهداف تلك الحرب. ومن دون الكثير من المبالغة، يمكن الزعم بأن إيران أخرجت أميركا من منطقة الخليج العربي، أو على الأقل ساهمت في بلورة إقتناعها المسبق بأن الخليج لا يمثل مصلحة حيوية أميركية، ولا بد للدول الخليجية الست من العثور على حلفاء وشركاء آخرين، غير الولايات المتحدة الأميركية. تلك هي المحصلة الواقعية الوحيدة للحرب التي إنهتها أميركا على إيران، والتي لا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدعي انه لم يكتب فصلها الختامي بعد، برغم انه يغرق يومياً في مياه مضيق هرمز الضحلة، ويغوص في إشتباكات بحرية تشبه حروب القراصنة في القرون الوسطى، ويعلن كل يوم أنه يترك شؤون الخليج لبلدانه وشعوبه لكي تتدبر أمرها بنفسها، ويتصرف كأنه وسيط نزيه أو رسول سلام بين إيران وجيرانها العرب.. وهو ما كان بمثابة إشارة "حسن نية" أميركية حفّزت طهران على العودة الى سيرتها الأولى، في فرض الهيمنة والجزية والتعويض المالي من الدول الخليجية الست، بما فيها الدول الوسيطة، (التي ظنت أن وساطتها توفر لها مناعة خاصة)، قبل ان تصدر الأمر العلني والمباشر الى الحركة الحوثية للسيطرة على الشواطئ الغربية لليمن، وصولا الى مضيق باب المندب. هذا السياق، لا يوحي بأن النفط والحصار هما الدافع الاهم. ثمة في السلوك الإيراني ما يوحي بان حرب الخليج الراهنة، بما هي تتمة للحرب الخليجية الأولى، الايرانية العراقية، تمثل جهداً مستعاداً لتحقيق ما عجر عنه الخميني وصدام حسين يومها، عندما كانا يسعيان الى سد الفراغ الأميركي الذي ظهر لهما من زاويتين مختلفتين، وشجّع أحدهما على السعي لتصدير "ثورته" نحو المجال العربي، وحفّز الآخر على التطلع الى توسيع "ثورته" نحو البلدان الخليجية الستة. الآن، ليس هناك شك في أن إيران تسابق الزمن في السعي الى ملء الفراغ الأميركي، من خلال استهداف الدولة الخليجية الأكبر والأقوى، بجيش يمني فعلي، لا تواجهه سوى مكونات شبه عسكرية غير قادرة على صد الهجوم على باب المندب..الذي تنصل منه ترامب، ووعد بالتدخل لمعالجة مشكلته بالنوايا الحسنة والمساعي الحميدة! يخطىء من يظن أن إيران تخوض هذا السباق على أساس إستطلاعات رأي الناخبين الاميركيين المدعوين الى صناديق الاقتراع في الثالث من تشرين الثاني نوفمبر المقبل، أو على أساس أسعار النفط والسلع في الأسواق الأميركية او العالمية. ما يجري حالياً ، هو طور جديد من حرب المئة عام الخليجية التي اندلعت في ثمانينات القرن الماضي، ولم تتوقف بعد. أما تصفير صادرات النفط للجميع، كما تجاهر طهران، فهو لا يدع مجالا للشك بأن المواجهة ستكون "صفرية"، ليس فيها محرّمات ولا ضوابط ولا قيود.. ولا طبعا فواصل أو مهل زمنية. وقد تكون فرصة مهمة للسعودية لكي تعوض ما فات من إتكالٍ مفرطٍ على النفط وعائداته ودفاعاته الغربية التي ثبت خواؤها، والانتقال بمملكتها من شرعية الأسرة الى شرعية الدين، الى شرعية الدولة التي يحميها جيشٌ جرّارٌ، ما زال مفتقداً في صورة السعودية..القادرة على تحقيق توازنٍ استراتيجيٍ حقيقيٍ مع إيران، لا مع جيشها اليمني الرديف، ومن دون عون خارجي. بيروت في 13 / 9 / 2026
2
6
908
ساطع نورالدين السعودية وإيران..وجهاً لوجه إيران هدّدت، والحوثيون نفّذوا، فإندلعت الحرب الإيرانية السعودية، الأولى من نوعها، التي لم تعد تندرج في سياق ما يدور في مياه الخليج العربي من صراع على النفوذ والحدود ومصادر الطاقة. هي أقرب ما تكون الى الحرب العراقية الإيرانية الأولى في ثمانينات القرن الماضي، التي كانت بمثابة حرب عربية فارسية، إستحضر فيها الجانبان ما حفظته كتب التاريخ من كراهيات وأحقاد متبادلة، أطالت أمدَ تلك الحرب حتى اليوم.. لا يجوز ان تصنف الجولة الراهنة من تلك الحرب، التي تدور على الحدود اليمنية السعودية، بإعتبارها محاولة من جانب إيران لفك الحصار عن مضيق هرمز وعن موانئها وصادراتها النفطية، وتحويل دول الخليج العربية الى رهائن في معركتها مع أميركا وإسرائيل، التي كسبتها عملياً، ودفعت الاميركيين نحو البحث عن مخارج من تلك المعركة وحصرت الدور الإسرائيلي في حدود السعي الى تقليص ثمن الإخفاق في تحقيق أهداف تلك الحرب. ومن دون الكثير من المبالغة، يمكن الزعم بأن إيران أخرجت أميركا من منطقة الخليج العربي، أو على الأقل ساهمت في بلورة إقتناعها المسبق بأن الخليج لا يمثل مصلحة حيوية أميركية، ولا بد للدول الخليجية الست من العثور على حلفاء وشركاء آخرين، غير الولايات المتحدة الأميركية. تلك هي المحصلة الواقعية الوحيدة للحرب التي إنهتها أميركا على إيران، والتي لا يزال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدعي انه لم يكتب فصلها الختامي بعد، برغم انه يغرق يومياً في مياه مضيق هرمز الضحلة، ويغوص في إشتباكات بحرية تشبه حروب القراصنة في القرون الوسطى، ويعلن كل يوم أنه يترك شؤون الخليج لبلدانه وشعوبه لكي تتدبر أمرها بنفسها، ويتصرف كأنه وسيط نزيه أو رسول سلام بين إيران وجيرانها العرب.. وهو ما كان بمثابة إشارة "حسن نية" أميركية حفّزت طهران على العودة الى سيرتها الأولى، في فرض الهيمنة والجزية والتعويض المالي من الدول الخليجية الست، بما فيها الدول الوسيطة، (التي ظنت أن وساطتها توفر لها مناعة خاصة)، قبل ان تصدر الأمر العلني والمباشر الى الحركة الحوثية للسيطرة على الشواطئ الغربية لليمن، وصولا الى مضيق باب المندب. هذا السياق، لا يوحي بأن النفط والحصار هما الدافع الاهم. ثمة في السلوك الإيراني ما يوحي بان حرب الخليج الراهنة، بما هي تتمة للحرب الخليجية الأولى، الايرانية العراقية، تمثل جهداً مستعاداً لتحقيق ما عجر عنه الخميني وصدام حسين يومها، عندما كانا يسعيان الى سد الفراغ الأميركي الذي ظهر لهما من زاويتين مختلفتين، وشجّع أحدهما على السعي لتصدير "ثورته" نحو المجال العربي، وحفّز الآخر على التطلع الى توسيع "ثورته" نحو البلدان الخليجية الستة. الآن، ليس هناك شك في أن إيران تسابق الزمن في السعي الى ملء الفراغ الأميركي، من خلال استهداف الدولة الخليجية الأكبر والأقوى، بجيش يمني فعلي، لا تواجهه سوى مكونات شبه عسكرية غير قادرة على صد الهجوم على باب المندب..الذي تنصل منه ترامب، ووعد بالتدخل لمعالجة مشكلته بالنوايا الحسنة والمساعي الحميدة! يخطىء من يظن أن إيران تخوض هذا السباق على أساس إستطلاعات رأي الناخبين الاميركيين المدعوين الى صناديق الاقتراع في الثالث من تشرين الثاني نوفمبر المقبل، أو على أساس أسعار النفط والسلع في الأسواق الأميركية او العالمية. ما يجري حالياً ، هو طور جديد من حرب المئة عام الخليجية التي اندلعت في ثمانينات القرن الماضي، ولم تتوقف بعد. أما تصفير صادرات النفط للجميع، كما تجاهر طهران، فهو لا يدع مجالا للشك بأن المواجهة ستكون "صفرية"، ليس فيها محرّمات ولا ضوابط ولا قيود.. ولا طبعا فواصل أو مهل زمنية. وقد تكون فرصة مهمة للسعودية لكي تعوض ما فات من إتكالٍ مفرطٍ على النفط وعائداته ودفاعاته الغربية التي ثبت خواؤها، والانتقال بمملكتها من شرعية الأسرة الى شرعية الدين، الى شرعية الدولة التي يحميها جيشٌ جرّارٌ، ما زال مفتقداً في صورة السعودية..القادرة على تحقيق توازنٍ استراتيجيٍ حقيقيٍ مع إيران، لا مع جيشها اليمني الرديف، ومن دون عون خارجي. بيروت في 13 / 9 / 2026
2
6
908
Sateh Noureddine retweeted
ساطع نورالدين ليست مجرد صرخة في وادٍ جنوبي تكاد محافظ النبطية تختزل الحرب برمتها، وإن كانت لا تعطي فكرة واضحة حتى الآن عما إذا كان العدو الإسرائيلي، ينوي الإنتقال من المذابح المروعة ومحو المعالم الحضرية، كما فعل في مدن وقرى جنوب الخط الأصفر، الى ما هو أسوأ من تغيير الديموغرافيا اللبنانية، حيث يصبح الاحتلال البعيد المدى، مقدمة لفرض السيادة الإسرائيلية، على غرار ما جرى في هضبة الجولان السورية المحتلة.. طالما أنه ليس هناك مقاومة، وليس هناك مفاوضة، بل صرخة تتردد بين الحين والآخر في الوديان الجنوبية. بديهي طبعاً أن يخفي العدو أسراره العسكرية والسياسية، لاسيما عندما يحرص على ترك الانطباع بأن حربه اللبنانية الرابعة او الخامسة، ما زالت في مراحلها الأولى، ولا يمكن التكهن في ما إذا كانت قواته ستمضي قدما نحو النبطية نفسها أم أنها ستتحرك في جزين..أم في إتجاه صور. الثابت الوحيد حتى الآن هو أن هذه القوات تعمل في محافظة النبطية، على إيقاع الحملة الانتخابية الإسرائيلية وإستطلاعاتها اليومية المربكة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من دون أي إرتباط بالحرب الأميركية الإيرانية في مياه الخليج، أو بالحرب الإيرانية السعودية في مياه البحر الأحمر. في المقابل ثمة ما يمكن وصفه بأنه وضوحٌ مستجدٌ في الرؤية اللبنانية للحرب الإسرائيلية على النبطية: وبناء على الاستنتاج ان حزب الله، إحتجب عن الصورة في تلك المحافظة، وضاعت مقاومته، تحت وطأة الضربات الإسرائيلية العنيفة، بات يمكن القول ان الحزب على وشك الخروج التام من معادلة الجبهة الجنوبية وموازينها الحرجة، ولم يعد يمتلك من "قرار الحرب والسلم" الذي إحتفظ به وصادره طوال ربع قرن مضى، سوى القليل الذي لا ينفع إلا للذكرى.. من دون أن يعني ذلك أن الجيش اللبناني بات قادراً على استرداد ذلك القرار وإحتكاره، بقوة القانون والشرعية والدستور، أو أن هناك قوى جنوبية أخرى مؤهلة أو مرشحة لمثل هذه المهمة الوطنية الجليلة. صحيح أن الجيش إتخذ خطوة الى الامام، وإتخذ حزب الله خطوات الى الوراء، لكن الأهم من ذلك أن الصرخة الشعبية الصادرة من محافظة النبطية بالذات، صارت أقوى من أي وقت مضى، في دعوتها الجيش الى انجاز المهمة التي طال إنتظارها، حتى ولو تطلب الامر استخدام السلاح، سيما وأن صورة الحزب اقتربت في الوعي الشعبي العام في الجنوب، من تجربة المقاومة الفلسطينية البائسة التي جلبت الويلات على الجنوبيين طوال ثلاثة عقود سبقت تأسيس "حزب الله" على عقيدة قتالية مشابهة. نداء النبطية الثاني، الصادر بالأمس عن عدد قياسي من أبناء المحافظة، هو خطوة متقدمة في هذا الاتجاه، سواء في مخاطبته الدولة والجيش مباشرة ودعوتهما لإنهاء ذلك السلوك الشاذ، الأمني والسياسي، الذي يعتمده حزب الله، وسد فراغ السلطة المتمادي في الجنوب، الذي يفسح المجال للاستباحة الإسرائيلية..وهو ما ترافق مع ما يعادل التمرد الشعبي الأقوى والاشد وضوحاً على الحزب، "الذي لا يقاوم، ولا يدافع منذ نحو عامين أو أكثر"، لكنه فقط يتسبب بالاذى والضرر الشديد للجنوبيين. كما ارتفعت الأصوات الجنوبية أكثر فأكثر ضد إيران بالذات بشكل علني ومباشر، لم يسبق له مثيل. النداء الثاني وحده لن يحمي النبطية ومحافظتها، لكنه بالتأكيد لم ولن يعرّض الموقعين عليه للمخاطر والتهديدات التي تلقوها إثر توقيع النداء الأول في 29 أيار مايو الماضي: "حزب الله" يخسر الحرب والأرض و"البيئة"، ويمكن للدولة والجيش وحدهما أن يشهدا على هذه الخسارة، وأن يقفلا نهائياً ذلك الفصل من تاريخ العذاب الجنوبي المديد. بيروت في 10 / 9 / 2026
2
3
15
1,047
ساطع نورالدين ليست مجرد صرخة في وادٍ جنوبي تكاد محافظ النبطية تختزل الحرب برمتها، وإن كانت لا تعطي فكرة واضحة حتى الآن عما إذا كان العدو الإسرائيلي، ينوي الإنتقال من المذابح المروعة ومحو المعالم الحضرية، كما فعل في مدن وقرى جنوب الخط الأصفر، الى ما هو أسوأ من تغيير الديموغرافيا اللبنانية، حيث يصبح الاحتلال البعيد المدى، مقدمة لفرض السيادة الإسرائيلية، على غرار ما جرى في هضبة الجولان السورية المحتلة.. طالما أنه ليس هناك مقاومة، وليس هناك مفاوضة، بل صرخة تتردد بين الحين والآخر في الوديان الجنوبية. بديهي طبعاً أن يخفي العدو أسراره العسكرية والسياسية، لاسيما عندما يحرص على ترك الانطباع بأن حربه اللبنانية الرابعة او الخامسة، ما زالت في مراحلها الأولى، ولا يمكن التكهن في ما إذا كانت قواته ستمضي قدما نحو النبطية نفسها أم أنها ستتحرك في جزين..أم في إتجاه صور. الثابت الوحيد حتى الآن هو أن هذه القوات تعمل في محافظة النبطية، على إيقاع الحملة الانتخابية الإسرائيلية وإستطلاعاتها اليومية المربكة لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من دون أي إرتباط بالحرب الأميركية الإيرانية في مياه الخليج، أو بالحرب الإيرانية السعودية في مياه البحر الأحمر. في المقابل ثمة ما يمكن وصفه بأنه وضوحٌ مستجدٌ في الرؤية اللبنانية للحرب الإسرائيلية على النبطية: وبناء على الاستنتاج ان حزب الله، إحتجب عن الصورة في تلك المحافظة، وضاعت مقاومته، تحت وطأة الضربات الإسرائيلية العنيفة، بات يمكن القول ان الحزب على وشك الخروج التام من معادلة الجبهة الجنوبية وموازينها الحرجة، ولم يعد يمتلك من "قرار الحرب والسلم" الذي إحتفظ به وصادره طوال ربع قرن مضى، سوى القليل الذي لا ينفع إلا للذكرى.. من دون أن يعني ذلك أن الجيش اللبناني بات قادراً على استرداد ذلك القرار وإحتكاره، بقوة القانون والشرعية والدستور، أو أن هناك قوى جنوبية أخرى مؤهلة أو مرشحة لمثل هذه المهمة الوطنية الجليلة. صحيح أن الجيش إتخذ خطوة الى الامام، وإتخذ حزب الله خطوات الى الوراء، لكن الأهم من ذلك أن الصرخة الشعبية الصادرة من محافظة النبطية بالذات، صارت أقوى من أي وقت مضى، في دعوتها الجيش الى انجاز المهمة التي طال إنتظارها، حتى ولو تطلب الامر استخدام السلاح، سيما وأن صورة الحزب اقتربت في الوعي الشعبي العام في الجنوب، من تجربة المقاومة الفلسطينية البائسة التي جلبت الويلات على الجنوبيين طوال ثلاثة عقود سبقت تأسيس "حزب الله" على عقيدة قتالية مشابهة. نداء النبطية الثاني، الصادر بالأمس عن عدد قياسي من أبناء المحافظة، هو خطوة متقدمة في هذا الاتجاه، سواء في مخاطبته الدولة والجيش مباشرة ودعوتهما لإنهاء ذلك السلوك الشاذ، الأمني والسياسي، الذي يعتمده حزب الله، وسد فراغ السلطة المتمادي في الجنوب، الذي يفسح المجال للاستباحة الإسرائيلية..وهو ما ترافق مع ما يعادل التمرد الشعبي الأقوى والاشد وضوحاً على الحزب، "الذي لا يقاوم، ولا يدافع منذ نحو عامين أو أكثر"، لكنه فقط يتسبب بالاذى والضرر الشديد للجنوبيين. كما ارتفعت الأصوات الجنوبية أكثر فأكثر ضد إيران بالذات بشكل علني ومباشر، لم يسبق له مثيل. النداء الثاني وحده لن يحمي النبطية ومحافظتها، لكنه بالتأكيد لم ولن يعرّض الموقعين عليه للمخاطر والتهديدات التي تلقوها إثر توقيع النداء الأول في 29 أيار مايو الماضي: "حزب الله" يخسر الحرب والأرض و"البيئة"، ويمكن للدولة والجيش وحدهما أن يشهدا على هذه الخسارة، وأن يقفلا نهائياً ذلك الفصل من تاريخ العذاب الجنوبي المديد. بيروت في 10 / 9 / 2026
2
3
15
1,047
Sateh Noureddine retweeted
ساطع نورالدين أنفاق علي الطاهر: ملحمةٌ بحاجة الى دليل واقعة تلال علي الطاهر وأنفاقها، كانت وستبقى واحدة من أغرب وقائع الحرب الإسرائيلية، وأكثرها خداعاً، من جانب العدو الذي صادر رواية تلك المواجهة، المزيفة، وأجبر حزب الله على الالتزام بالتكتم الشديد، وتجنب القول أنه يقاوم، أو أنه ينهزم، في معركة.. يبدو أنها لم تكن مشتعلة من الأساس على تلك الجبهة بالذات، وربما لن تكون نهايتها، التي أعلنها رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو، حقيقية أصلا. إخترع العدو التلال كنقطة إشتباك مهمة مع حزب الله، وظل طوال شهرين يقاتل أشباحاً ما عادوا يظهرون في ذلك الموقع منذ أن سقطت قلعة الشقيف القريبة، قبل شهرين، إما لاستحالة القدرة على القتال، أو حتى على التموين والتخزين، في شبكة إنفاق معقدة..لا تزال تمثل حسب الخبراء سقطة مريعة لاستراتيجية الحزب القتالية، في مواجهة عدو يمكن ان يصل الى مداخل تلك الانفاق خلال دقائق، مثلما كان عليه الامر في قطاع غزة. الرواية الإسرائيلية لا تزال مبتسرة، منافقة الى حد بعيد: إعلان نهاية التهديد الذي كانت تمثله الأنفاق، لم يدعم من قبل نتنياهو بأي صور او فيديوهات توثق الحدث وتثبته، وتعرض على الأقل أسلحة أو جثثاً من الاشتباكات السابقة، التي يشك كثيرون أنها حصلت في ذلك الموقع، بالذات، وقبله في قلعة الشقيف التي أعلنت إسرائيل إنتزاعها من مقاتلي حزب الله، بينما كانت مختلف المصادر اللبنانية والدولية وحتى الإسرائيلية تنفي حصول معركة في القلعة.. وهي الان تنفي حصول معركة علي الطاهر في الأصل، وتسخر من الإعلان الإسرائيلي بان الحزب أطلق قبل يومين بالذات مسيّرتين من المكان! لولا "الهبل" الإيراني الذي رافق تلك الرواية الإسرائيلية عن معركة علي الطاهر وساهم في تحويلها الى ملحمة بطولية للمقاومة، حسب رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف، الذي تجلى "نبوغه" المفرط، عندما كشف الأسبوع الماضي أنه على إتصال يومي مع مقاتلي الحزب داخل أنفاق علي الطاهر، ما عزز اللغط الإسرائيلي عن وجود مقاتلين من الحرس الثوري الإيراني في الموقع..علما بأنهم سحبوا من الجنوب بعد أول غارة على مدينة صور! ما هي الخدعة الإسرائيلية؟ متى، وأين؟ أنفاق علي الطاهر منطقة تجريبية لا تدخل في المناطق التجريبية التي وعد بها اتفاق الاطار الثلاثي، المتعثر حالياً، ليس لدواعٍ عسكرية تفترض مثلا عودة خطر المقاومة ولو بالحد الأدنى الى تلك المناطق، ولا لإعتبارات سياسية تتعلق بالأساليب والأدوات المستخدمة في المواجهة مع إيران.. التي لا تزال إسرائيل مستبعدة عنها حتى الآن، في واحدة من أغرب وأسوأ السلوكيات العسكرية الإيرانية، حتى ولو كانت خلفيتها المزعومة هي تفادي التأثير في مجريات المعركة الانتخابية في إسرائيل! أنهت إسرائيل من جانب واحد معركة أنفاق علي الطاهر، ومعها الحظر على ملف الاسرى اللبنانيين في سجونها. هي بذلك تتحاور وتفاوض واشنطن، ولا تقدم أي هدية او "تنازل" للبنان ووفده المفاوض. وهي لا تبقي نفسها بمنأى عن تجدد سقوط الصواريخ والمسيرات الإيرانية على مدنها ومستوطناتها، حتى ولو صدحت بعض الرؤوس الإيرانية الحامية بالقول عن إسرائيل إستجابت في علي الطاهر وملف الاسرى لتهديدات او ضغوط إيرانية ما لم يسمع بها أحد حتى الآن. ثمة حاجة الى أكثر من خبير عسكري لفهم ما جرى في تلال علي الطاهر، منذ بدء معركتها المفترضة، التي لم تدم أكثر من معركة قلعة الشقيف، وحتى اليوم الذي أخرجتها إسرائيل من التداول، بعدما نجحت في تحويلها الى هامش للحرب مع إيران، وهامش للسلم مع لبنان. بيروت في 4 / 9 / 2026
1
2
17
1,208