يقول الشاعر، أنّه متعوّد على ممارسة الجنس مع نديمه (الذي يشرب الخمر معه):
لا يغضبن منادمي إن نكته ... إني لنيك منادمي معتاد
وكذا النديم إذا أراد ينيكني ... ولقد علمت كما أكيد أكاد
===
البصائر والذخائر لأبو حيان التوحيدي
يذكر يوسف البحراني في الحدائق الناضرة أن أمير المؤمنين وخليفة المسلمين علي بن أبي طالب قال:
تزوج سمراء عيناء عجزاء مربوعة، و إن كرهتها فعلي مهرها.
===
السمراء: هي التي يكون لون بشرتها متوسطاً بين البياض والسواد.
العيناء: هي المرأة التي تكون عيناها واسعتين.
العجزاء: ممتلئة المؤخرة
المربوعة: هي التي يكون قَدُّها معتدلاً وموسطاً بين الطول المفرط وقصر القامة.
امرأَةٌ شَفِرَةٌ، وشَفِيرَةٌ: تَجِدُ شَهْوَتَها في شُفْرِها فَتُنْزِلُ سَريعاً، أَو تَقْنَعُ مِنَ النِّكاحِ بأَيسَرِهِ لقُرْبِ شَهْوَتِها؛ كأنَّ شَهْوَتَها في شُفْرِها. وقد شَفِرَتْ شَفَارَةً، كسَلِمَتْ سَلَامَةً.
وفي اخبار حُبّى المدنية، وقيل أنها تزوجت على كبرها فَتىً شَابًّا وَلها ابْن كهل، فَقَالَ لمروان بن الحكم: صيَّرَتْنِي وَإِيَّاهَا أحدوثة!
فاستحضرها مَرْوَان وَابْنهَا، فَقَالَت لابنها غير مكترثة: يَا برذغة الْحمار، أَرَأَيْت ذَلِك الشَّاب المقدود العنطنط؟ وَالله ليصرعن أمك بَين الْبَاب والطاق فليشفين غليلها ولتخرجن نَفسهَا دونه، ولوددت أَنه ضَب وأنى ضبيبة وَقد وجدنَا خلاء.
===
🔸سياق القصة والمعنى العام
الأزمة: حُبّى كانت تحب شاباً وتجري خلفه وتتغزل به علناً، وكان لها ابن كبير في السن (كهل). هذا الابن شعر بالخزي والعار لأن والدته جعلت سيرته وسيرتها على كل لسان في المدينة.
الشكوى: ذهب الابن إلى مروان بن الحكم (وكان والياً على المدينة المنورة في العصر الأموي) واشتكى له قائلاً: "صيرتني وإياها أحدوثة" أي: جعلت الناس يتحدثون عنا وعن فضيحتنا.
المواجهة: استدعى مروان بن الحكم الأم وابنها.
رد فعل حُبّى: بدلاً من أن تخجل أو تخاف من الوالي، التفتت إلى ابنها بجرأة شديدة وبقلة اكتراث (غير مكترثة) وقالت له كلاماً جريئاً وصادماً تؤكد فيه شدة عشقها لهذا الشاب، مفضلةً الموت في سبيله على العيش بدونه.
🔹شرح الألفاظ والعبارات الغريبة
يَا برذغة الْحمار: (البردعة أو البرذعة هي الكساء الذي يوضع على ظهر الحمار ليركب عليه). وهي هنا تشتم ابنها وتصغّر من شأنه لتدخله في شؤونها.
المقدود: الشاب حسن القدّ والقوام، أي الممشوق والجميل الجسم.
العنطنط: الطويل الحَسَن الطول مع مرونة ورشاقة.
بَين الْبَاب والطاق: (الطاق هو القوس أو التجويف في الجدار). تقصد: ليضجعنّي وليصرعنّي عشقاً وقرباً في أي مكان، حتى لو كان ضيقاً ومكشوفاً بين الباب والجدار.
فليشفين غليلها ولتخرجن نَفسهَا دونه: أي ليروينّ شدة شوقها (الغليل)، ولو ماتت (خرجت نفسها) في سبيل هذا الوصل لكان ذلك أحب إليها.
ولوددت أَنه ضَب وأنى ضبيبة وَقد وجدنَا خلاء: هذا تشبيه بليغ ومضحك؛ تقول: "تمنيت لو أنه حيوان الضب (ذكر) وأنا ضبيبة (أنثى الضب)، ووجدنا مكاناً خالياً في الصحراء (خلاء) بعيداً عن أعين الناس وعنك أنت تحديداً، لنلتقي بحرية".
===
المستقصي في امثال العرب للزمخشري
كان الجماز (أبوعبدالله البصري) يعشق جاريةَ كانت مملوكة لآل جعفر أسمها طغيان، وكما يبدو أنها لم تكن مهتمةً في الإلتزام بعلاقةٍ طبيعيةٍ معه، فيقول فيها:
ما كنتُ أحسبُ طغيا... نَ تعشقُ الدهرَ غيري
من بعدِ أنسِ الذي كا... نَ بينَ حرها وأيري
===
حرها: فرجها
🔹يُعبر عن صدمته أو تفاجئه، حيث لم يكن يظن أو يتوقع أبداً أن محبوبته طغيان يمكن أن تحب أو تعشق أحداً غيره طوال حياتها.
🔸يُعلل سبب صدمته واستبعاده لذلك، مستنداً إلى الأُنس والعلاقة الجسدية الحميمية الشديدة التي كانت تجمعهما، حيث يذكر العلاقة الجنسية المباشرة والصريحة بينهما بألفاظها التشريحية، ويرى أن ذلك القرب الجسدي كان كفيلاً بأن يضمن وفاءها له وحده.
===
التشبيهات لابن ابي عون
يقول أبو نواس على لسان فتاةٍ متألمةٍ من أثناء وضعية التبشير - Missionary Position:
ترفق قليلاً قد اوجعتني ... وألصقت قرطي بخلخاليا
===
رسائل الثعالبي، شرح مقامات الحريري
يقول أبو تمامٍ الطائي:
من الهيف لو أن الخلاخل صيرت * لها وشحا جالت عليها الخلاخل
===
كتاب الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري
قال الشاعر أبو تمّام الطائي:
أدنت نقاباً على الخدين وانتسبت
للناظرين بقد ليس ينتقب
===
الموازنة بين شعر أبي تمام والبحتري
من الاغاني الشعبية الروسية التي كنت استمتع بها من أجل محاولة إتقان اللغة، ولا اعلم هل تتحدث عن مأساة الحرب العالمية الأولى مع الدولة العثمانية في الجبهة الشرقية، او الحرب الروسية العثمانية (حرب أخرى).
===
الاغنية 🎵 Там шли два брата
المرفق من أداء رائع للسيدة يوليا كوشكينا، مأخوذ من قناة Forever-pc3vx على منصة يوتيوب، "الترجمة بتصرف"
وصف أبو الحسن علي بن إسماعيل والمعروف بابن سِيدَه المُرسِيّ في كتابِهِ (المخصص)، ما تعارف عليه العرب من وصف الساق المثالي فيقول:
🔹من الأَسْؤُق المَجْدُولة والجَدْلاءُ ليست بعَظِيمة العَضَلة ولا مُضْطَرِبَتِها والجَدْل ـ الطَّىُّ ومنها العَضِلة ـ وهى التى جَفَّت من الحَفَاءِ عَضَلَتُها وتَعَلَّقت والخَدَلَّجة ـ المُمْتَلِئة ومثلُها الخَدْلة والخَبَنْداة والبَخَنْداة وأنشد:
قامَتْ تُرِيكَ خَشْيَةً أن تُصْرَما
ساقًا بخَنْداةً وكَعْبا أَدْرَما
===
🔹الأَسْؤُق: جمع (ساق).
والمجدولة أو الجدلاء: مأخوذة من "الجدْل" وهو إحكام الطي والفتل.
*الساق المجدولة هي الساق الممشوقة، المستديرة المحكمة الخلق التي ليست برخوة، وهو من علامات الجمال البارزة عند نساء العرب.
🔸ليست بعَظِيمة العَضَلة ولا مُضْطَرِبَتِها: الساق الجميلة لا تكون ضخمة العضلات كعضلات الرجال (عظيمة العضلة)، وفي نفس الوقت ليست مترهلة أو ترتج وتضطرب عند المشي (مضطربتها)، بل هي وسط بين الامتلاء والنعومة والصلابة اللطيفة.
🔹والجَدْل ـ الطَّىُّ ومنها العَضِلة: يوضح أن أصل (الجدل) في اللغة هو الطيُّ والإحكام، ومن هذا الاشتقاق تسمى العضلة المكتنزة المحكمة بـالعضلة.
🔸وهى التى جَفَّت من الحَفَاءِ عَضَلَتُها وتَعَلَّقت: هو المشي بلا حذاء (حافي القدمين). وإذا مشى الإنسان حافياً لفترات طويلة، فإن عضلات ساقه تشتد وتنكشِف وتبرز وتتصلب (جفت وتعلقت)، والنص يورد هذا كشرح لغوي لتمييز العضلة الشديدة البارزة جداً عما يقابلها من عضلات الساق اللطيفة الممتلئة.
🔹الخَدَلَّجة ـ المُمْتَلِئة ومثلُها الخَدْلة والخَبَنْداة والبَخَنْداة:
الخَدَلَّجَة والخَدْلة: هي المرأة الممتلئة الذراعين والساقين، ناعمة البشرة، ريانة القوام.
🔸الخَبَنْداة والبَخَنْداة: كلمتان تطلقان على المرأة الطويلة، الحسنة الخلق، الممتلئة اللحم مع دقة في العظام (تناسق تام بين الطول والامتلاء دون سمنة مفرطة).
شرح الابيات:
يقول الشاعر: إن هذه المرأة نهضت مسرعة لكي تريك محاسنها، مدفوعة بالخوف من أن تقطع علاقتك بها أو تهجرها (تُصرما). وفي أثناء هذه الحركة، كشفت لك عن ساق ممتلئة ناعمة، وعن كعب مستدير يغطيه اللحم فلا يظهر عظمه.
🔹تُصرَما: الصَّرْم هو الهجر والقطيعة.
🔸أَدْرَمَا: الكعب الأدرم هو الكعب المستوي الذي غطاه اللحم والشحم حتى غاب عظمه فلم يعد ناتئاً، وهو من علامات جمال قدم المرأة عند العرب.
ورأيت أن الأبيات منسوبة لأبو العجاج التميمي.
اورد الحميري في كتاب الروض المعطار في خبر الأقطار عن مدينة "أودغشت" وقد وجدتها مكتوبة بنطق آخر في كتاب آخر، يقول:
🔹وبأودغشت مبان حسنة رفيعة، وأهلها أخلاط من جميع الأمصار قد استوطنوها لكثرة خيرها ونفاق أسواقها وتجاراتها، هكذا حكي وكأنه مناقض لما سبق، ولعل ذلك في وقتين مختلفين. وحريم أودغشت لا يوجد مثله في بلد، يجلب منها جوار بيض الألوان رشيقات القدود لطاف الخصور ضخام الأرداف واسعات الأكتاف ضيقات الفروج، المستمتع بإحداهن كأنما يستمتع ببكر أبداً من غير أن ينكسر لإحداهن ثدي طول عمرها، وأخبرني من رأى امرأة منهن بمدينة أودغشت راقدة على جنبها وكذلك يفعلن في أكثر أحوالهن اشفاقاً من الجلوس على أردافهن ورأى ابناً لها طفلاً يلعب حواليها، وهو يدخل تحت خصرها ويخرج من الجهة الأخرى من غير أن تتجافى له، وذلك لعظم ردفها ودقة خصرها.
كذلك يقول أبوعبيد البكري في كتاب كتاب المسالك والممالك ولكن كُتِبَت "أودغست"، يقول:
🔸كان من تجّار أودغست أنّه رأى منهنّ امرأة راقدة على جنبها، وكذلك يفعلن في أكثر حالهنّ إشفاقا من الجلوس على أردافهنّ، ورأى ولدها طفلا يلاعبها ويدخل من تحت خصرها، وينفذ من الجهة الأخرى من غير أن تتجافى له شيئا لعظم ردفها ولطف خصرها. والحيوان الّذي يعمل منه الدرق حوالي أودغست كثير جدّا.
===
أودغشت أو أودغست: هي مملكة قامت جنوب المغرب الأقصى في المنطقة الواقعة بينه وبين السودان، فيما يعرف اليوم بموريتانيا
Royaume berbère d'Aoudaghost
يقول ابن نباته المصري:
أفدي التي تشتكي في مشيها ولها
بالردف والخصر تثقيل وتخفيف
تدعو على الكتب والأغصان لاعنة
فالكتب مهتوكة والغصن مقصوف
====
كتاب تزيين الأسواق في أخبار العشاق
يقول أبو الطيب المتنبي:
يجذبها تحت خصرها عجزٌ ... كأنه من فراقها وجل
بي حر شوقٍ إلى ترشفها ... ينفصل الصبر حين يتصل
الثغر والنحر والمخلخل والـ ... ـمعصم دائي والفاحم الرجل
===
🔹الهاء في كأنه للعجز. والوجل: الخائف. وتحت خصرها: نصب على الظرف. ويجوز أن يكون حالاً من النكرة. أي يجذبها عجز كائن تحت خصرها، فلما تقدم نصب على الحال.
يقول: خصرها دقيق، وعجزها غليظ، فإذا أرادت النهوض جذبها عجزها وأمسكها، كأنه يخاف انفصالها عنه فهو متعلق بها كما يتعلق الرجل بذيل صاحبه إذا خاف نهوضه كما قال الآخر:
فقعودها مثنى إذا قعدت ... وقيامها فرداً إذا نهضت
🔸يتصل الفعل بحر الشوق.
يقول: بي حر شوق إلى مص ريق هذه المرأة، متى اتصل هذا الحر والشوق ينفصل عني الصبر. وقيل: إن يتصل فعل الترشف، كأنه يقول: متى اتصل الترشف ووجدت إليه سبيلاً انفصل صبري وزاد حر الشوق لاستطابة الريق والإشفاق من انقطاعه.
🔹الثغر: السن ما دامت نابتة في الفم. والنحر: الصدر. والمخلخل: الساق وهو موضع الخلخال. والمعصم: الذراع. والفاحم: الشعر الأسود. والرجل: بين الجعد والسبط.
===
معجز احمد لأبو العلاء المعري
قَالَ أَبو زُرْعَةَ التَّيْمِيُّ:
مِنْ كَعْثَبٍ مُسْتَوْفِز المَجَسِّ
رَابٍ مُنِيفٍ مثلِ عَرْضِ التُّرْسِ
فَشِمْتُ فِيهَا كعَمُود الحِبْسِ
أَمْعَسُها يَا صاحٍ، أَيَّ مَعْسِ
حَتَّى شَفَيْتُ نَفْسَها مِنْ نَفْسي
تِلْكَ سُلَيْمَى، فاعْلَمَنَّ، عِرْسِي
===
🔹يصف جسد امرأته بوصف حسي جريء جداً، قائلاً إنها تمتلك قواماً مكتنزاً وضخماً في مواضع الأنوثة، بارزاً عند اللمس، ومرتفعاً ومستديراً في ضخامته كأنه ترس الحرب.
🔸يستمر في الوصف الإباحي المباشر للعلاقة الجسدية، فيقول لقد أدخلتُ فيها عضواً قوياً وضخماً كعمود السد، وصرتُ أدلكها وأباشرها بقوة وإصرار شديدين.
🔹استمر في تلك المباشرة القوية حتى قضى حاجته وقضت هي حاجتها تماماً، ووصل كلاهما إلى الشفاء والراحة من شبق الشوق. ثم يختم الأبيات ليدافع عن نفسه أو ليفخر قائلاً: اعلم يا صاحبي أن هذه المرأة التي أصفها هي سليمى زوجتي.
*كَعْثَب: الفرج الضخم والمكتنز للمرأة.
*مُسْتَوْفِز المَجَسِّ: بارز أو شاخص عند لمسه وجسّه، لا يثبت في مكان.
*رَابٍ: مرتفع ومنتفخ.
*مُنِيف: عالٍ ومشرف.
*عَرْض التُّرْس: الترس هو الدرع المستدير الذي يحتمي به المحارب، والتشبيه هنا لبيان الضخامة والاستدارة.
فَشِمْتُ: الشيم في اللغة هو الإدخال أو الغرز.
*عَمُود الحِبْس: الحِبْس هو السد الذي يحبس الماء، وعموده هو الدعامة الضخمة القوية التي يُبنى عليها السد. وهو كناية عن أيره.
*أَمْعَسُها: المَعْس في اللغة هو الدلك الشديد، أو المباشرة بقوة وعنف.
===
لسان العرب لابن منظور، الجزء 6، صفحة 45
قضيب أبو الهيجاء بن حمدان
يروي محمد بن عبد اللّه بن المرزبان أن أحد شيوخ النّخّاسين الجلّة ببغداد قال له: كنت أعامل أبا الهيجاء، عبد اللّه بن حمدان في الرقيق، فكان يشتري مني، و لا يبيع شيئا يشتريه بوجه، إمّا أن يهبه، أو يعتقه.
فجاءني يوما، إلى حجرتي، و لم تكن عادته جرت بذلك، فوجدته، و هو مستعجل، يريد الخروج إلى القصر، لقتال أعراب بلغه أنّهم عاثوا في الطريق، و كان يليه، فقال: بعني الساعة جارية.
فعرضت عليه عدّة جوار، فاختار مولّدة منهنّ، و حملها في عماريّته، على بغل. فلما كان بعد شهور أقلّ من ستّة، جاءني بها رجل من الجند، يريد بيعها.
فقلت لها: أليس كان الأمير أبو الهيجاء، اشتراك منّي؟
فقالت: بلى، و لكنّه وهبني لهذا.
فسألتها عن أخبار أبي الهيجاء، و أمره في داره، فأخبرتني بأشياء من ذلك. فكان من طريف ما أخبرتني به، أن قالت: أخرجني من عندك في العمّارية، و سرنا يومنا و ليلتنا، إلى قريب من انتصاف الليل، فكدّني السير و أتلفني، ثم حطّ العمّارية في الصحراء، ثم ضربت له خيم، و لأصحابه، فصرنا في عسكر، و أشعلت النيران، و نصب له سرير مخلّع في خيمة له، ، و استدعاني، فجئت و هو على فراشه، فلاعبني، ثم نزع سراويله، و جلس منّي مجلس الرجل من المرأة، فوقعت صيحة عظيمة، فنهض عنّي، و لم يكن أولج، و ضرب بيده إلى تحت الفراش، و إذا سيف مجرّد، فأخذه، و خرج بلا سراويل، و صاح أنا أبو الهيجاء، و سألهم عن سبب الصيحة، فقالوا: سبع أطاف بالخيم.
فخرج يعدو، و معه خلق من غلمانه و أصحابه، و أهاجوا السّبع، و طلبوه، و ناصبوه الحرب، و ناصبهم، و أنا أسمع الصياح، و زأرات الأسد، و قد تلفت فزعا، ثم يأتيه هو، من بين الجماعة، فقتله، فحمل رأسه، و جاءني و هو في يده، فلما رأيته صحت، فرمى بالرأس، و غسل يده.
ثم جاءني، فطرحني، و إذا أيره قائم، كما كان في وقت نهوضه، ما تغيّر، ثم جامعني، ثم نهضت.
فما رأيت قلبا أثبت من قلبه، و لا أيرا أقوى من أيره.
===
🔹العمارية: الهودج.
🔸السرير المخلع: هو السرير الذي يخلع إلى أجزاء و يرفع ثم ينصب مجددا بربط أجزائه ببعض، و يستعمله المسافرون.
===
نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة للتنوخي
من الإرث العباسي عن تقدير لحس الفرج
يذكر الفتح بن خاقان في كتاب مطمح الأنفس ومسرح التأنس في ملح أهل الأندلس أن أَبُو إِبْرَاهِيم اللؤْلُؤِي كان معه في جماعة، فَعرض لَهُ فِي بعض الطَّرِيق كلاب مَعَ مستوحمة وَهِي تلعق هنها وتدور حولهَا فَوقف وَصرف وَجهه إِلَيْنَا وَقَالَ: ترَوْنَ يَا اصحابنا مَا أبر الْكلاب بالهن الَّذِي تلعقه وتكرمه وَنحن لَا نَفْعل ذَلِك!
ثمَّ لوى عنان دَابَّته وَقد اضحكنا وَبَقينَا متعجبين من هزله.
===
🔸مُسْتَوْحِمَة: هي الكلبة الأنثى في وقت شدة هجانها وطلبها للتلقيح.
🔹هَنَها: "الهَن" كلمة تُطلق كناية عن الشيء، وتُستعمل في اللغة العربية الفصحى للكناية عن الفرج أو العضو التناسلي.
يقول منظور بن مرشد الأسدي:
جارية بسفوان دارها
تمشي الهوينا مائلا خمارها
ينحل من غلمتها إزارها
قد اعْصَرَتْ، أو قد دنا إعصارها
====
🔸يصف الشاعر فتاة صغيرة أو شابة (جارية) تقيم في منطقة تُسمى سفوان، تتمايل في مشيتها، تمشي ببطء ورقة الهوينا، وقد مال غطاؤها أو خمارها نتيجة دلالها وتثنيها في المشي.
🔹يكشف الشاعر عن فوران شبابها وحيويتها (الغلمة هي شدة الشهوة)؛ حتى إن ثوبها أو إزارها يكاد ينحلّ عن جسدها من ملامح النضارة والامتلاء، وقيل أي أنها دخلت في سن البلوغ والشباب (معصر)، أو اقترب ذلك الوفت وأدركت أولى علامات الأنوثة والامتلاء في جسدها.
===
كتاب العين
[المتوكل وعبادة المخنث]
ولكن المتوكل قد بسط من عبادة المخنث للدخول معه على كل حال، فدخل عليه وهو نائم مع سواد كان يحبها، فلما رآه أمرها أن تغطي وجهها.
فقال: يا أمير المؤمنين؛ ومن معك؟
قال: ويلك! وبلغ فضولك إلى هذا الموضع!
ومدت الجارية رجلها فبانت سوداء. فقال: يا أمير المؤمنين؛ تنام ورجلك في الخف.
فقال المتوكل: قم عليك لعنة الله!
وضحك وأمر له بصلة فأخذها وانصرف.
===
جمع الجواهر في الملح والنوادر

















