Pinned Tweet
السوشيال ميديا خلت الشباب مهووسين ببنات ما قد شافوهم، وخلّت البنات يحسون إنهم يستحقون حياة ما عاشوها ولا يقدرون عليها.
صرنا نطارد أوهام بدل ما نبني واقع حقيقي.
أختي المخطوبه فصّ خاتم الخطوبة اللي عباره عن الماس نقي ضاع منها قبل أسبوعين من موعد العرس وقالت: أضطريت آخذه لمحل المجوهرات عشان يرجع شكل الخاتم نفس أول. كلمت حماتي وكنت متوترة جدًا وأسألها عن محل المجوهرات اللي اشتروا منه الخاتم، وبالنهاية رحت لنفس المكان اللي دلتني عليه.
اليوم رحت أستلم الخاتم.. وفجأة اكتشفت إن التصليح كان مدفوع!
حماتي الله يحفظها راحت وكلمتهم بنفسها ودفعت عني بدون ما أعرف.
مو بس إنها ربت الرجل اللي كنت أحلم فيه، لا كمان دايم واقفة معنا وتساندنا بكل شيء.
عشان كذا يابنات مهم مرّة تنتبهون لنوع العائلة اللي تدخلونها أنا حسّيت إني كسبت كنز.
اليوم قبل ما يطلع زوجي للدوام الصباح، باس يدي قبل يروح الدوام وطلع من الغرفة. سمعت صوت سيارته وهو يطلع وبعد أقل من 3 دقايق رجع!
وبما إنه عنده مفتاح احتياطي، ما قمت من السرير.
دخل الغرفة وقال لي:
”حبيبتي، أنتِ بخير؟ تعرفين قد إيش أنا أحبك؟“
وبعدين قال:
”تحسين إني مهتم فيك؟ وأني أعاملك كزوجتي بالطريقة اللي تريحك؟“
رديت عليه:
”إيه الحمدلله، بس وش فيك؟“
قال:
”أنا كزوجك ما أبي أبدًا أخليك تحسين إني أخذتك كأمر مُسَلَّم فيه، ما أبي أبدًا أرتاح في زواجنا وأعتبرك شيء مضمون، ولا أعتبر إنك عارفة مشاعري بدون ما أقولها.“
يا بنات.. هذا كان بعد 27 سنة زواج، وثلاثة عيال كبار أكبرهم متخرج من الجامعة، وأصغرهم في آخر سنة ثانوي، لسه نفس الاهتمام والحب وكأننا تونا متزوجين.
فعلاً إذا ربي رزقك بالرجل الصح، يبين لك حبه كل يوم بدون ما يقل.
أنا ممتنة جدًا لهذا الرجل.. شكرًا على 27 سنة جميلة، على إنك ما ارتحت يوم في اهتمامك، وعلى إنك كل يوم تحبني أكثر من اللي قبله.
عشان كذا يا بنات، اختاروا صح لأن اللي تختارينه اليوم، هو اللي بتعيشين معه كل هالعمر.
اليوم قبل ما يطلع زوجي للدوام الصباح، باس يدي قبل يروح الدوام وطلع من الغرفة. سمعت صوت سيارته وهو يطلع وبعد أقل من 3 دقايق رجع!
وبما إنه عنده مفتاح احتياطي، ما قمت من السرير.
دخل الغرفة وقال لي:
”حبيبتي، أنتِ بخير؟ تعرفين قد إيش أنا أحبك؟“
وبعدين قال:
”تحسين إني مهتم فيك؟ وأني أعاملك كزوجتي بالطريقة اللي تريحك؟“
رديت عليه:
”إيه الحمدلله، بس وش فيك؟“
قال:
”أنا كزوجك ما أبي أبدًا أخليك تحسين إني أخذتك كأمر مُسَلَّم فيه، ما أبي أبدًا أرتاح في زواجنا وأعتبرك شيء مضمون، ولا أعتبر إنك عارفة مشاعري بدون ما أقولها.“
يا بنات.. هذا كان بعد 27 سنة زواج، وثلاثة عيال كبار أكبرهم متخرج من الجامعة، وأصغرهم في آخر سنة ثانوي، لسه نفس الاهتمام والحب وكأننا تونا متزوجين.
فعلاً إذا ربي رزقك بالرجل الصح، يبين لك حبه كل يوم بدون ما يقل.
أنا ممتنة جدًا لهذا الرجل.. شكرًا على 27 سنة جميلة، على إنك ما ارتحت يوم في اهتمامك، وعلى إنك كل يوم تحبني أكثر من اللي قبله.
عشان كذا يا بنات، اختاروا صح لأن اللي تختارينه اليوم، هو اللي بتعيشين معه كل هالعمر.
أخوي كان متزوج، وبعدها تعلّق بواحدة ثانية وهو على ذمّة زوجته. إحنا بطريقة أو بأخرى رضينا للوضع وطلبنا له البنت وتمّت الخطوبة.
زوجته الأولى أول ما سمعت طلبت الطلاق وبشكل رسمي انفصلوا.
لكن طلع إن أخوي كان مخطّط لشي غريب؛ كان ناوي يطلق فترة ”تهدأ فيها الأمور“، وبعدها يرجع يطلب زوجته الأولى ويتزوجها من جديد.
الموضوع له حوالي 6 شهور على هالحال.
قبل يومين ولد أخوي كان عندنا، وأثناء السوالف ذكر إنه يتواصل مع أمه. أمي ما قدرت تسكت وكلمت الزوجة الأولى، ردت أمها وفتحت معها الموضوع وقالت لها إن أخوي للحين يفكر فيها وإنه ناوي يرجع لها بعد ما تهدأ الأمور.
أم زوجة أخوي السابقه ردّت رد قاطع وقالت: ”هذا الموضوع انتهى، وبنتي بيتزوجها أحد غيره قبل ما يرجع هو.“
أخوي من يوم سمع الكلام وهو منفعل وعصبي، وصار كل يوم مشاكل مع خطيبته الحالية.
هو أصلاً مو هادي ولا ناوي يهدأ، والمشاكل قاعدة تكبر، ونخاف إن الخطوبة كلها تنفك.
واكتشفت يا بنات إن الرجال اللي يحسبون إن النساء ينتظرونهم مهما غابوا أو ترددوا، يصدمهم الواقع إن الحياة ما تعيد نفس المشهد مرتين.. اللي يظن إن المرأة تنتظر رجوعه، غالبًا ما استوعب إنها مو ”محطة“ يرجع لها وقت ما يفضى.
أخوي كان متزوج، وبعدها تعلّق بواحدة ثانية وهو على ذمّة زوجته. إحنا بطريقة أو بأخرى رضينا للوضع وطلبنا له البنت وتمّت الخطوبة.
زوجته الأولى أول ما سمعت طلبت الطلاق وبشكل رسمي انفصلوا.
لكن طلع إن أخوي كان مخطّط لشي غريب؛ كان ناوي يطلق فترة ”تهدأ فيها الأمور“، وبعدها يرجع يطلب زوجته الأولى ويتزوجها من جديد.
الموضوع له حوالي 6 شهور على هالحال.
قبل يومين ولد أخوي كان عندنا، وأثناء السوالف ذكر إنه يتواصل مع أمه. أمي ما قدرت تسكت وكلمت الزوجة الأولى، ردت أمها وفتحت معها الموضوع وقالت لها إن أخوي للحين يفكر فيها وإنه ناوي يرجع لها بعد ما تهدأ الأمور.
أم زوجة أخوي السابقه ردّت رد قاطع وقالت: ”هذا الموضوع انتهى، وبنتي بيتزوجها أحد غيره قبل ما يرجع هو.“
أخوي من يوم سمع الكلام وهو منفعل وعصبي، وصار كل يوم مشاكل مع خطيبته الحالية.
هو أصلاً مو هادي ولا ناوي يهدأ، والمشاكل قاعدة تكبر، ونخاف إن الخطوبة كلها تنفك.
واكتشفت يا بنات إن الرجال اللي يحسبون إن النساء ينتظرونهم مهما غابوا أو ترددوا، يصدمهم الواقع إن الحياة ما تعيد نفس المشهد مرتين.. اللي يظن إن المرأة تنتظر رجوعه، غالبًا ما استوعب إنها مو ”محطة“ يرجع لها وقت ما يفضى.
صار لي موقف مع زوجي الليلة خلاني أعيد تعريف الأمان وشفت زوجي بنظرة مختلفة، كان زوجي يتكلم مع أخوه اللي زوجته ولدت جديد وكان أخوه جالس يشتكي من زوجته بسبب إهمالها في نظافة البيت.. رد عليه زوجي وقال: بعد الولادة، تحتاج المرأة حوالي 6 شهور عشان تلتئم جروحها الداخلية، وحوالي سنة عشان تستعيد عافيتها الجسدية، وسنتين عشان يرجع توازن الهرمونات، وممكن يوصل الموضوع إلى 5 سنوات عشان ترجع تكتشف نفسها وهويتها من جديد.
وخلال هالفترة كثير من العلاقات تتأثر بسبب قلة الفهم والوعي بهالتغيرات.
كون أحنّ وأصبر مع الأمهات الجدد. لأن اللي يمرّون فيه أكبر وأصعب مما نتصوره.
وأظن لو كل رجل تعامل بهذا المنطق مع زوجته اللي جابت مولود جديد، ما راح نسمع عن معاناة كل النساء هالأيام.
شفت مقطع على تيك توك لبنت كانت تتكلم عن ولادتها قالت: كنت قريب تنتهي حياتي وأنا أولد بنتنا.
٢٤ ساعة ولادة؟ لا ٤٢ ساعة وأنا في المخاض.
وفي الأخير عملية قيصرية طارئة.
أتذكر برودة غرفة العمليات، وكيف الدكاترة ما كانوا يقدرون يطالعون في عيوني.
صحيت وأنا مخيطة، أرتجف، نص جسمي مخدر.
زوجي؟
ما مسك يدي.
ما بكى.
كل اللي سأله الدكتور: ”الجرح هذا بيبقى دائم؟“
رجعنا البيت، وأنا بالكاد أقدر أمشي.
ما أقدر أضحك أو أتكلم بدون ألم بطني.
حتى الجلوس يحتاج مساعدة.
وهو يشتكي إن البيت مو مرتب ويقول إجازة الأمومة مو إجازة سياحة.
بعد أسبوعين من الولادة، وأنا أحاول أهتم للبنت، وقف فوق راسي وقال:
”ترى المفروض الحريم يولدون طبيعي أمي ولدت كذا.“
حسبته يمزح.. بس ما كان يمزح.
مرة سمعتّه يكلم أخوه ويقول:
”هي أصلاً ما ولدت صح مثل باقي الحريم.“
يوم وقفت قدام المراية وشفت نفسي ما شفت ضعف، شفت نجاة، شفت إني عشت.
بس كل مرة هو يطالع فيني كنت أشوف خيبة.
وبعدين صار أسوأ.
وقف يكلمني.
صار يروح النادي كل يوم.
ويقول: ”أنا أبغى حرمة تهتم بنفسها.“
وأنا؟ لسه تعبانه، لسه الحليب ينزل، لسه أصحى كل ساعتين.
في يوم رمى مشد على السرير وقال:
”لازم تلحقين على نفسك قبل يفوت الأوان.“
سألته: ”إيش تقصد؟“
أشر على بطني.
نمت ذيك الليلة في غرفة البيبي، مو عشان هي كانت تبكي
أنا اللي كنت أبكي.
والحين يقول للناس إني ”تغيرت“ بعد الولادة.
إني حساسة.
إني ما صرت أحاول.
أنا كنت قريب أموت.
أعطيته بنت.
وأحمل جرح يوجعني إذا تغيّر الجو.
وبالأخير أنا اللي فشلت؟
ما عاد أعرف مين هذا اللي تزوجته ولا أعرف كيف أطلع.
بس أعرف شيء واحد
هذا مو حب.
شفت مقطع على تيك توك لبنت كانت تتكلم عن ولادتها قالت: كنت قريب تنتهي حياتي وأنا أولد بنتنا.
٢٤ ساعة ولادة؟ لا ٤٢ ساعة وأنا في المخاض.
وفي الأخير عملية قيصرية طارئة.
أتذكر برودة غرفة العمليات، وكيف الدكاترة ما كانوا يقدرون يطالعون في عيوني.
صحيت وأنا مخيطة، أرتجف، نص جسمي مخدر.
زوجي؟
ما مسك يدي.
ما بكى.
كل اللي سأله الدكتور: ”الجرح هذا بيبقى دائم؟“
رجعنا البيت، وأنا بالكاد أقدر أمشي.
ما أقدر أضحك أو أتكلم بدون ألم بطني.
حتى الجلوس يحتاج مساعدة.
وهو يشتكي إن البيت مو مرتب ويقول إجازة الأمومة مو إجازة سياحة.
بعد أسبوعين من الولادة، وأنا أحاول أهتم للبنت، وقف فوق راسي وقال:
”ترى المفروض الحريم يولدون طبيعي أمي ولدت كذا.“
حسبته يمزح.. بس ما كان يمزح.
مرة سمعتّه يكلم أخوه ويقول:
”هي أصلاً ما ولدت صح مثل باقي الحريم.“
يوم وقفت قدام المراية وشفت نفسي ما شفت ضعف، شفت نجاة، شفت إني عشت.
بس كل مرة هو يطالع فيني كنت أشوف خيبة.
وبعدين صار أسوأ.
وقف يكلمني.
صار يروح النادي كل يوم.
ويقول: ”أنا أبغى حرمة تهتم بنفسها.“
وأنا؟ لسه تعبانه، لسه الحليب ينزل، لسه أصحى كل ساعتين.
في يوم رمى مشد على السرير وقال:
”لازم تلحقين على نفسك قبل يفوت الأوان.“
سألته: ”إيش تقصد؟“
أشر على بطني.
نمت ذيك الليلة في غرفة البيبي، مو عشان هي كانت تبكي
أنا اللي كنت أبكي.
والحين يقول للناس إني ”تغيرت“ بعد الولادة.
إني حساسة.
إني ما صرت أحاول.
أنا كنت قريب أموت.
أعطيته بنت.
وأحمل جرح يوجعني إذا تغيّر الجو.
وبالأخير أنا اللي فشلت؟
ما عاد أعرف مين هذا اللي تزوجته ولا أعرف كيف أطلع.
بس أعرف شيء واحد
هذا مو حب.
أختي المخطوبه فصّ خاتم الخطوبة اللي عباره عن الماس نقي ضاع منها قبل أسبوعين من موعد العرس وقالت: أضطريت آخذه لمحل المجوهرات عشان يرجع شكل الخاتم نفس أول. كلمت حماتي وكنت متوترة جدًا وأسألها عن محل المجوهرات اللي اشتروا منه الخاتم، وبالنهاية رحت لنفس المكان اللي دلتني عليه.
اليوم رحت أستلم الخاتم.. وفجأة اكتشفت إن التصليح كان مدفوع!
حماتي الله يحفظها راحت وكلمتهم بنفسها ودفعت عني بدون ما أعرف.
مو بس إنها ربت الرجل اللي كنت أحلم فيه، لا كمان دايم واقفة معنا وتساندنا بكل شيء.
عشان كذا يابنات مهم مرّة تنتبهون لنوع العائلة اللي تدخلونها أنا حسّيت إني كسبت كنز.
بنت عمي تزوجت وهي بعمر ٢٢
كانوا يحلمون هي وزوجها ببيت مليان أطفال.
حملت بعد كم شهر، حتى إنهم جهزوا غرفة البيبي قبل ما يخلص الثلث الأول.
بعدين أجهضت.
سوت إجراء طبي، وصحت وهي مو مستوعبة.
الدكتور ابتسم وقال: ”كل شيء تمام، تقدرين تحاولين مرة ثانية قريب.“
حاولوا سنين.
كل تحليل سلبي كان كأنه حكم.
أهل زوجها بدوا يلمّحون لها.
زوجها صار بعيد لين تركها.
قال لها: “أبغى عائلة حقيقية.“
تزوج بعدها بسنة وجاب طفلين ورا بعض.
هي كانت تحسب إن جسمها خانها.
لما كبرت، في آخر الخمسينات، وقدرت تطلب ملفاتها الطبية القديمة وقدّمت وطلعتها.
ولقت بين الأوراق سطر مكتوب:
”مضاعفات أثناء الإجراء أدت إلى ثقب في الرحم وتليّف شديد.“
ولا أحد شرح لها.
ولا كان فيه متابعة.
ولا حتى صراحة.
عاشت ثلاثين سنة تلوم نفسها على شيء صار لها مو بسببها.
بعض الحريم ينقال لهم إن أجسامهم خذلتهم.. بس الحقيقة أحيانًا
إن فيه أحد ثاني هو اللي خذلهم.
مازال إهمال وجع النساء دايم يتغطى بصمت، كأنه ما يستحق يُحكى، وجع النساء دايم يُهمَّش، وكأنه عادي.. مع إنه معاناة عمرها ما كانت ولا هتكون عادية. لأن وجع النساء دايم يُختصر ويتنسى.
صار لي موقف مع زوجي الليلة خلاني أعيد تعريف الأمان وشفت زوجي بنظرة مختلفة، كان زوجي يتكلم مع أخوه اللي زوجته ولدت جديد وكان أخوه جالس يشتكي من زوجته بسبب إهمالها في نظافة البيت.. رد عليه زوجي وقال: بعد الولادة، تحتاج المرأة حوالي 6 شهور عشان تلتئم جروحها الداخلية، وحوالي سنة عشان تستعيد عافيتها الجسدية، وسنتين عشان يرجع توازن الهرمونات، وممكن يوصل الموضوع إلى 5 سنوات عشان ترجع تكتشف نفسها وهويتها من جديد.
وخلال هالفترة كثير من العلاقات تتأثر بسبب قلة الفهم والوعي بهالتغيرات.
كون أحنّ وأصبر مع الأمهات الجدد. لأن اللي يمرّون فيه أكبر وأصعب مما نتصوره.
وأظن لو كل رجل تعامل بهذا المنطق مع زوجته اللي جابت مولود جديد، ما راح نسمع عن معاناة كل النساء هالأيام.
عمتي دايمًا كانت من النوع اللي يحب ”يلعبها بأمان“ ركّزت على الدراسة، بعدين الشغل، دايم حريصة ما تغلط ولا تضيع وقت على علاقات ممكن تبطئها. نادرًا تطلع مع صديقاتها وترفض الدعوات، وتقول لنفسها عندي أولويات أكبر. الناس كانوا يقولون ”يا حظها“ وهي كانت تقول ”ليتهم يدرون“
الحين، وهي عمرها ٣٩ سنة، ناجحة، محترمة، ومستقلة ماليًا. لكن يوم الجمعة بالليل، تجلس في ركن من مقهى تحبه، تتصفح صور صديقاتها مع أولادهم، وشركائهم، وحياتهم الفوضوية لكن الدافئة. الناس يمدحونها على شغلها وانضباطها، لكن ما أحد يلاحظ اللحظات الهادية اللي تتمنى فيها يكون عندها أحد تشاركه ضحكة أو حتى مجرد حديث هادئ معها. وفي هاللحظات يابنات تدرك إن النجاح والوضع المالي مهمين، بس أحيانًا يابنات أهم شيء هو وجود شخص يشاركك الحياة والضحك واللحظات البسيطة اللي ما تقدر الشغل أو المال يوفرها.
عمتي دايمًا كانت من النوع اللي يحب ”يلعبها بأمان“ ركّزت على الدراسة، بعدين الشغل، دايم حريصة ما تغلط ولا تضيع وقت على علاقات ممكن تبطئها. نادرًا تطلع مع صديقاتها وترفض الدعوات، وتقول لنفسها عندي أولويات أكبر. الناس كانوا يقولون ”يا حظها“ وهي كانت تقول ”ليتهم يدرون“
الحين، وهي عمرها ٣٩ سنة، ناجحة، محترمة، ومستقلة ماليًا. لكن يوم الجمعة بالليل، تجلس في ركن من مقهى تحبه، تتصفح صور صديقاتها مع أولادهم، وشركائهم، وحياتهم الفوضوية لكن الدافئة. الناس يمدحونها على شغلها وانضباطها، لكن ما أحد يلاحظ اللحظات الهادية اللي تتمنى فيها يكون عندها أحد تشاركه ضحكة أو حتى مجرد حديث هادئ معها. وفي هاللحظات يابنات تدرك إن النجاح والوضع المالي مهمين، بس أحيانًا يابنات أهم شيء هو وجود شخص يشاركك الحياة والضحك واللحظات البسيطة اللي ما تقدر الشغل أو المال يوفرها.
شفت مقطع على إنستقرام لبنت كانت تتكلم عن زوج أمها تقول:
كان زوج أمي رجل قاسي، ما عمره قال لي ”أحبك“.
كان يشتغل في البناء. يرجع البيت، ياكل، ينام.
دفع قسط جامعتي. دفع ثمن سيارتي.
بس عمره ما قال لي كلام حلو ولا كان يحضني وانا صغيره، وكنت دايم أحس إنه مو طايقني يمكن عشان ”أنا مو بنته“.
وقالت توفى فجأة قبل أسبوع بسكتة قلبية. وبعدها وأنا أرتب أغراضه في سيارته، لقيت دفتر قديم في درج السياره.
“فتحته وبدأت أقرأ.. أول صفحة كان كاتب: ”اليوم بنتي شكلها حزين وودي أقدر أفرّحها.“
بعدها بصفحات: ”البنت تحتاج تقويم للأسنان، بأخذ شفتات زيادة عشان أقدر أدفّع.“
صفحة ثانية: ”بنتي تخرجت اليوم جلست بعيد عشان ما أحرجها بملابسي المليانة غبار الشغل، بس كنت فخور فيها بشكل ما يوصف.“
”وآخر شي كتب: أتمنى إني أعرف كيف أكلمها.. بس أهم شي إنها تدري إني مستعد أموت عشانها.“
وتقول البنت:
جلست في كرسيه في السيارة أبكي لين ما قدرت أتنفس.. هو ما قال لي أحبك مرة، بس كان يعيشه كل يوم. الحب مو دايم كلام أحيانًا يكون تعب، ويدين متشققة، وظهر مكسور عشانك.
بنت عمي تزوجت وهي بعمر ٢٢
كانوا يحلمون هي وزوجها ببيت مليان أطفال.
حملت بعد كم شهر، حتى إنهم جهزوا غرفة البيبي قبل ما يخلص الثلث الأول.
بعدين أجهضت.
سوت إجراء طبي، وصحت وهي مو مستوعبة.
الدكتور ابتسم وقال: ”كل شيء تمام، تقدرين تحاولين مرة ثانية قريب.“
حاولوا سنين.
كل تحليل سلبي كان كأنه حكم.
أهل زوجها بدوا يلمّحون لها.
زوجها صار بعيد لين تركها.
قال لها: “أبغى عائلة حقيقية.“
تزوج بعدها بسنة وجاب طفلين ورا بعض.
هي كانت تحسب إن جسمها خانها.
لما كبرت، في آخر الخمسينات، وقدرت تطلب ملفاتها الطبية القديمة وقدّمت وطلعتها.
ولقت بين الأوراق سطر مكتوب:
”مضاعفات أثناء الإجراء أدت إلى ثقب في الرحم وتليّف شديد.“
ولا أحد شرح لها.
ولا كان فيه متابعة.
ولا حتى صراحة.
عاشت ثلاثين سنة تلوم نفسها على شيء صار لها مو بسببها.
بعض الحريم ينقال لهم إن أجسامهم خذلتهم.. بس الحقيقة أحيانًا
إن فيه أحد ثاني هو اللي خذلهم.
مازال إهمال وجع النساء دايم يتغطى بصمت، كأنه ما يستحق يُحكى، وجع النساء دايم يُهمَّش، وكأنه عادي.. مع إنه معاناة عمرها ما كانت ولا هتكون عادية. لأن وجع النساء دايم يُختصر ويتنسى.
يمكن هالشي هو السبب اللي خلا زواجي يستمر سبع سنوات، أمي مرة قالت لي: لو كان عندها مشكلة مع أبوي، تتكلم معاه أول شيء. مو مع صديقاتها، ولا على السوشيال ميديا.
قالت: ”النصيحة من الآخرين كويسة، بس شريكك ما يصير الشرير في قصة احد ثاني قبل ما تجربون تحلونها سوا.“
بنات كثيره ما تفهم إن أول ما تطلع مشكلتك للعلن ما تعود مشكلتك، تصير رأي عام.
وكل وحدة تضيف جرح جديد بكلمة، وكل رأي يكبّر الغلط بدل ما يصلّحه.
الحقيقة القاسية يابنات مو كل صديقة تبغى بيتك يستمر.. وبعضهم يعيش على حكايات سقوط غيره.
اللي يهدم البيوت مو الرجال ولا المشاكل، اللي يهدمها إنك سلّمتي مفاتيح بيتك لناس ما يسكنونه.
يمكن هالشي هو السبب اللي خلا زواجي يستمر سبع سنوات، أمي مرة قالت لي: لو كان عندها مشكلة مع أبوي، تتكلم معاه أول شيء. مو مع صديقاتها، ولا على السوشيال ميديا.
قالت: ”النصيحة من الآخرين كويسة، بس شريكك ما يصير الشرير في قصة احد ثاني قبل ما تجربون تحلونها سوا.“
بنات كثيره ما تفهم إن أول ما تطلع مشكلتك للعلن ما تعود مشكلتك، تصير رأي عام.
وكل وحدة تضيف جرح جديد بكلمة، وكل رأي يكبّر الغلط بدل ما يصلّحه.
الحقيقة القاسية يابنات مو كل صديقة تبغى بيتك يستمر.. وبعضهم يعيش على حكايات سقوط غيره.
اللي يهدم البيوت مو الرجال ولا المشاكل، اللي يهدمها إنك سلّمتي مفاتيح بيتك لناس ما يسكنونه.
بعد أسبوعين من زواجنا، جات أم زوجي تزورنا أخيرًا لأنها ما قدرت تحضر العرس بسبب مشكلة في رحله سفرها. كانت أول مرة أشوفها، لكن من أول ما التقينا ارتحنا لبعض بشكل غريب.
في يوم من الأيام، كنا في غرفتها، ودخل زوجي وهو واضح عليه الانزعاج وسألني: وين الغسيل اللي غسلتيه؟ كان يدور على قميص أنا غسلته له. اعتذرت وقلت له بروح أجيبه، ولما رجعت، حماتي استغربت وسألتني.
قالت لي: ”ليش تسمحين له يكلمك كذا؟ أنتِ أصلاً غاسلة له ملابسه، وبرضه ما يلقى أغراضه بنفسه؟ هو شايفك إيش، شغالتَه؟“
قربت مني وقالت: ”اسمعي، لا تسمحين له يعاملك كأنك شغالة في البيت. أنا من يوم تزوجت ما كنت أغسل ملابس زوجي، بالعكس هو اللي كان يساعدني. كذا أنا ربيته. إذا هو ما يقدّر تعبك حتى يدور على ملابسه بنفسه، خليه يغسلها ويرتبها بنفسه.“
ومن يومها ما عاد يتركني اغسل لحالي ويساعدني في أي ملابس في البيت وهو صار أحيانًا اللي يغسل ملابسي بدلًا عني.
صدق فيه حموات زينين في هالدنيا.
مره أمي سألت بكل استغراب: ليش البنات صاروا يتأخرون في الزواج بهالشكل؟
وجاوبتها عمّتي اللي تأخرت في الزواج وقالت: بصراحة أشوف إن أغلب الرجال ممكن يشوفون كل شيء يخص البنات بشكل سلبي وما يحبّون البنات فعلًا، وهم مو مستوعبين. لأنهم فعليًا ما يحبّوننا إحنا البنات. أجسامنا الطبيعية يشوفونها مقرفة، اهتماماتنا يشوفونها سخيفة، والوقت اللي يقضّونه معنا يحسّونه واجب مو شي ممتع.
وإذا الواحد عنده زوجة، وبدال ما يتحمس يطلع معها، يفضّل يقعد مع أصدقائه ويحس إنه مجبور يطلع معها.. هذا دليل إنه فعلًا ما يحبها.
والمشكلة إن نساء كثيره تشوف نجاح البنت ينقاس بالزواج بس.. معناته بنلغي كل شيء قبله وبعده، وهذا مو عدل ولا منطق. المشكله مو في البنات ولا في العلاقات يمكن المشكلة كثير من الرجال ما تعلّموا أصلًا كيف يتقبلون الأنثى ولا كيف يتعاملون معها. وإذا كل شي يخص البنات تشوفه سيء يمكن لازم تراجع نفسك قبل ما تدخل حياة البنت.
مره أمي سألت بكل استغراب: ليش البنات صاروا يتأخرون في الزواج بهالشكل؟
وجاوبتها عمّتي اللي تأخرت في الزواج وقالت: بصراحة أشوف إن أغلب الرجال ممكن يشوفون كل شيء يخص البنات بشكل سلبي وما يحبّون البنات فعلًا، وهم مو مستوعبين. لأنهم فعليًا ما يحبّوننا إحنا البنات. أجسامنا الطبيعية يشوفونها مقرفة، اهتماماتنا يشوفونها سخيفة، والوقت اللي يقضّونه معنا يحسّونه واجب مو شي ممتع.
وإذا الواحد عنده زوجة، وبدال ما يتحمس يطلع معها، يفضّل يقعد مع أصدقائه ويحس إنه مجبور يطلع معها.. هذا دليل إنه فعلًا ما يحبها.
والمشكلة إن نساء كثيره تشوف نجاح البنت ينقاس بالزواج بس.. معناته بنلغي كل شيء قبله وبعده، وهذا مو عدل ولا منطق. المشكله مو في البنات ولا في العلاقات يمكن المشكلة كثير من الرجال ما تعلّموا أصلًا كيف يتقبلون الأنثى ولا كيف يتعاملون معها. وإذا كل شي يخص البنات تشوفه سيء يمكن لازم تراجع نفسك قبل ما تدخل حياة البنت.
شفت مقطع على إنستقرام لبنت كانت تتكلم عن زوج أمها تقول:
كان زوج أمي رجل قاسي، ما عمره قال لي ”أحبك“.
كان يشتغل في البناء. يرجع البيت، ياكل، ينام.
دفع قسط جامعتي. دفع ثمن سيارتي.
بس عمره ما قال لي كلام حلو ولا كان يحضني وانا صغيره، وكنت دايم أحس إنه مو طايقني يمكن عشان ”أنا مو بنته“.
وقالت توفى فجأة قبل أسبوع بسكتة قلبية. وبعدها وأنا أرتب أغراضه في سيارته، لقيت دفتر قديم في درج السياره.
“فتحته وبدأت أقرأ.. أول صفحة كان كاتب: ”اليوم بنتي شكلها حزين وودي أقدر أفرّحها.“
بعدها بصفحات: ”البنت تحتاج تقويم للأسنان، بأخذ شفتات زيادة عشان أقدر أدفّع.“
صفحة ثانية: ”بنتي تخرجت اليوم جلست بعيد عشان ما أحرجها بملابسي المليانة غبار الشغل، بس كنت فخور فيها بشكل ما يوصف.“
”وآخر شي كتب: أتمنى إني أعرف كيف أكلمها.. بس أهم شي إنها تدري إني مستعد أموت عشانها.“
وتقول البنت:
جلست في كرسيه في السيارة أبكي لين ما قدرت أتنفس.. هو ما قال لي أحبك مرة، بس كان يعيشه كل يوم. الحب مو دايم كلام أحيانًا يكون تعب، ويدين متشققة، وظهر مكسور عشانك.



