نَسب retweeted
« والله أني في ربيع العمر مرخص لك سنيني
ما نبت للعمر زهر — إلا عشانك تقطفه ! »
— إمّا مثل هالمحبّه ولا فلا .
انقضى الحول والجرح في أغوار روحي مقيم وما برحت فجيعة ما اقترفته تستبيح حنايا الفؤاد
خلت أن الليالي قد أبرأت مواضع الأسى وأنني استسغت من جور المقادير مرارة الانقياد
حتى تكشف لي أن بعض الجراح تستعصي على الاندمال وأن ما حسبته سلوانا كان استكانة لطول الجلاد
أوصدت في وجهي مسالك الرجاء وأجهضت بشائر الغد واجتثثت أحلامي من أرومتها قبل أن يشتد لها عود
وتركتني أرثي احتمالات عمر وأندب أماني موءودة وأقتفي في ركام الخيبة أطلال مستقبل أجهضته يداك
وأي صفح يرتجى عمن صادر من العمر احتمالاته وأحال رحابة الآمال إلى مضائق من الأسى والحرمان؟
وها أنا بعد عام أستفيق على الفجيعة ذاتها كلما حسبت جمرها خبا استفاق في داخلي أوارها
وأحسب أن هذا الجرح سيهرم في أغوار روحي حتى انصرام الأجل
وأجهل متى سيحين ذلك اليوم الذي يتسع فيه صدري لمسامحتك، وتطاوعني فيه نفسي على الصفح عما اقترفت.
-روان موسى
تتناول الرواية حكاية امرأة عصفت بها فاجعة أودت بها إلى العزلة والانقطاع عن العالم، فتلوذ بالطبيعة في محاولة لترميم ما تهشم في أعماقها، وتبدأ رحلة بطيئة نحو التعافي واستعادة الرغبة في الحياة.
رواية آسرة بكل ما تحمله الكلمة من معنى، ولعل أكثر ما استوقفني فيها تلك القدرة العجيبة للإنسان على الانطواء داخل ذاته حين تشتد عليه نوائب الحياة، وكيف يغدو الانعزال ملاذه الأخير، فيختار الانسحاب من ضجيج العالم إلى صمت نفسه. ثم يبدأ، رويدا رويدا، في الانفراج عن عزلته، ويستجمع شتات روحه، ويبحث بنفسه عن منافذ النجاة، حتى يدرك أن الخروج من المحنة يبدأ من إرادته، وأن المرء قادر على أن يكون عونا لنفسه، وأن يشرق من جديد بعد أن ظن أن شمسه قد أفلت إلى الأبد.
قرأت انتقادات كثيرة لهذه الرواية، وكان أبرزها وصفها بالملل وبطء الأحداث، غير أنني وجدت في هذا البطء تحديدا خصوصيتها وجوهرها؛ فالتعافي رحلة متأنية، والتحولات النفسية العميقة تستحق أن تروى بكل تفاصيلها. وجدت فيها طابعا إنسانيا وتأمليا يستحق القراءة والتوقف عنده.
ميليسا دا كوستا إلى الأبد!
قرأت جميع مؤلفاتها المترجمة إلى العربية، وسأظل مأخوذة بأسلوبها وقلمها وعمقها الإنساني، وببراعتها في استدراجي إلى عوالمها حتى أكاد أعيش بين شخصياتها بمجرد أن أقرأ لها بضعة أسطر. أحب قدرتها على استنطاق المشاعر الخفية، والتوغل في أغوار النفس البشرية، ومنح التفاصيل العابرة أبعادا وجدانية مدهشة. وأتمنى من أعماقي أن تحظى جميع إصداراتها بالترجمة إلى العربية، فما زال في نفسي متسع كبير لكل ما يخطه قلمها.











