جاب لي هدية في ذكرى زواجنا ولما فتحتها لقيت علبة صغيرة فيها خاتم فضة بسيط
بصراحة انصدمت كنت متوقعة شيء أغلى خصوصا إني قبلها أهديته ساعة غالية كان يتكلم عنها من زمان
قلت له هذا كل شيء؟
قال إيه عجبك؟
ابتسمت وقلت حلو شكرًا
بس من داخلي كنت زعلانة وحسّيت إنه ما قدرني مثل ما قدرته
بعد أسبوع ضاع الخاتم مني ولما قلت له سكت شوي ثم قال كنت أتمنى ما يضيع لأنك لو عرفتي قصته ما كنت بتخلعينه من يدك
استغربت وقلت:وش قصته؟
قال لي إن الخاتم كان لأمه، وإنها أعطته له قبل وفاتها، وكانت تقول له إنها تتمنى يومًا يهديه للمرأة اللي يحس إنها صارت بيته وأمانه
قلت له طيب ليه ما قلت لي؟
قال لأن أمي كانت تبي اللي ياخذه يعرف قيمته من نفسه، مو لأن أحد شرح له
جلست أبكي مو عشان الخاتم ضاع لكن لأني تذكرت كيف حكمت على هديته من سعرها بينما هو أعطاني شيئًا ما كان مستعدًا يفرّط فيه لأي أحد
بعدها لقيناه تحت السرير ومن يومها ما عاد أشوفه مجرد خاتم فضة
أحيانًا نعطي قيمة للأشياء من سعرها وننسى إن بعض الهدايا قيمتها في القصة اللي تحملها، وفي الشخص اللي اختار يشاركنا أغلى ما عنده
احياناً أغبط البنات اللي تزوجوا ببداية العشرين احس كانوا عايشين المرحلة بكل طاقتها الحماس موجود الأنوثة حاضرة وحتى فكرة الأمومة لها شعور مختلف
اما انا كل سنة تعدي احس شوي من اللهفة يختفي حتى الأطفال اللي كنت اتخيل أتحمس لهم صرت بسرعة اتعب من إزعاجهم واقول بيني وبين نفسي متى صرت احس كأني شايبة وانا باقي بعمري؟


















