أكثر نصيحة قد تسمعها وأنت في مرحلة من الضياع والتشتت والاكتئاب هي أن تنفصل عن ذاتك وتبحث عن شخص ينتشلك من هذه الحالة لكن أتساءل هل من العدل أحمل شخصًا آخر مسؤولية إخراجي من ضياعي ومواجهة حياتي نيابة عني؟ أليس من الأجدر أن أواجه ما بداخلي بدلًا من أن أُورط شخصًا آخر في معركتي؟
في رحلة البحث عن المعنى قد يخفف تخدير المشاعر من ثقل التجربة الإنسانية لكنه يحرمنا في المقابل من جزء مما يمنح الحياة معناها المشكلة ليست في أن نتوقف عن الشعور لبعض الوقت بل أن نعتاد التخدير حتى ننسى كيف نشعر
أحيانًا تتابع مسلسل وتجد نفسك أمام تساؤلات وموضوعات طالما تمنيت الخوض فيها أو مناقشتها وفهمها وفجأة تجد العمل يطرحها أمامك من خلال حوارات شخصياته وتجاربهم وكأنه يمنحك فرصة للاستماع والتأمل والاقتراب من إجابات لم تكن تعرف كيف تصل إليها فيصبح الأمر أشبه بهدية فكرية
أنا دائمًا ممتنة للكتب والأعمال المرئية اللي تمنحني فرصة أخوض تجارب الآخرين شعوريًا وأختبر أفكاري من خلالها أحب كيف يمكن لتجربة لم أعشها أن توسّع فهمي للحياة وتقربني من أسئلة ما كنت أعرف كيف أخوضها بنفسي