كنت حاقد على زميلي بالدوام وبكل مرة أشوفه أقول بداخلي هالانسان متكبر وشايف نفسه وما يطيق أحد ولا عمره فكر يساعدنا بشغل، دايم رافع خشمه وساكت وما يسولف مع حد لدرجة إني صرت أتجنب أكلمه أو أطلب منه أي شي، الين جا اليوم اللي انحطيت فيه بموقف ما أنساه أبد، كنت متوهق بتقرير مهم ومستعجل مره ومطلوب مني أسلمه للمدير قبل نهاية الدوام بساعات والسيستم خرب فجأة وكل شغلي راح وضاع بظرف ثواني وصرت أطالع بالشاشة وأنا على أعصابي وعرقي يصب من الخوف، فجأة وبدون سابق إنذار وقف جنبي وفتح لابه وقال لي خلصني وش باقي عندك لا تتوتر، استغربت منه وكنت معصب وقلت له مو وقت مزحك وشايف حالك علي الحين، التفت علي بهدوء وقال لي مو وقت نقاش الحين خلصنا وورني وش المشكلة، اشتغل معي بسكتة وبسرعة عجيبة كأنه كان داري عن المشكلة وفك لي أزمة كنت أموت فيها وخلصنا الشغل قبل الوقت المحدّد بكثير، ولما شكرته ونزلت راسي من الخجل قال لي كلمة هزتني وخلتني أراجع نفسي ألف مرة، قال لي أنا ما أحب أهايط بالدوام أحب أشتغل بصمت وأساعد اللي يحتاج بدون ما أتكلم كثير، عرفت وقتها إني ظنيت فيه أسوأ ظن بسبب شكلي الخارجي ومظهره الجاد وطلعت أنا اللي فاهم الدنيا غلط وغارق بالظن السيء، عمر المظهر ما كان معيار حقيقي للقلوب والظن الخبيث ياما ظلم ناس طيبيين، انقهرت من نفسي وتمنيت لو إني ما استعجلت بالحكم عليه، أنتم يا جماعة عمركم ظلمتوا شخص من نظرة سطحية وبعدين طلع غير اللي توقعتوه تمامًا؟؟
كنت حاقد على زميلي بالدوام وبكل مرة أشوفه أقول بداخلي هالانسان متكبر وشايف نفسه وما يطيق أحد ولا عمره فكر يساعدنا بشغل، دايم رافع خشمه وساكت وما يسولف مع حد لدرجة إني صرت أتجنب أكلمه أو أطلب منه أي شي، الين جا اليوم اللي انحطيت فيه بموقف ما أنساه أبد، كنت متوهق بتقرير مهم ومستعجل مره ومطلوب مني أسلمه للمدير قبل نهاية الدوام بساعات والسيستم خرب فجأة وكل شغلي راح وضاع بظرف ثواني وصرت أطالع بالشاشة وأنا على أعصابي وعرقي يصب من الخوف، فجأة وبدون سابق إنذار وقف جنبي وفتح لابه وقال لي خلصني وش باقي عندك لا تتوتر، استغربت منه وكنت معصب وقلت له مو وقت مزحك وشايف حالك علي الحين، التفت علي بهدوء وقال لي مو وقت نقاش الحين خلصنا وورني وش المشكلة، اشتغل معي بسكتة وبسرعة عجيبة كأنه كان داري عن المشكلة وفك لي أزمة كنت أموت فيها وخلصنا الشغل قبل الوقت المحدّد بكثير، ولما شكرته ونزلت راسي من الخجل قال لي كلمة هزتني وخلتني أراجع نفسي ألف مرة، قال لي أنا ما أحب أهايط بالدوام أحب أشتغل بصمت وأساعد اللي يحتاج بدون ما أتكلم كثير، عرفت وقتها إني ظنيت فيه أسوأ ظن بسبب شكلي الخارجي ومظهره الجاد وطلعت أنا اللي فاهم الدنيا غلط وغارق بالظن السيء، عمر المظهر ما كان معيار حقيقي للقلوب والظن الخبيث ياما ظلم ناس طيبيين، انقهرت من نفسي وتمنيت لو إني ما استعجلت بالحكم عليه، أنتم يا جماعة عمركم ظلمتوا شخص من نظرة سطحية وبعدين طلع غير اللي توقعتوه تمامًا؟؟
كان عندنا واحد من الشباب قرر يدرس برا والكل استغرب من قراره فيه اللي قال يبي الوناسة وفيه اللي قال أكيد ما لقى جامعة عندنا
لكن محد كان يعرف ظروفه أبوه كان يتمنى يشوفه يتخرج من جامعة قوية وهو بنفسه كان يدور فرصة يثبت فيها نفسه ويعتمد على روحه
وبعد فترة قابلت واحد ثاني يدرس بالخارج وكان سبب سفره مختلف تماماً والثالث سافر عشان يحصل تخصص مو متوفر عنده
وقتها استوعبت إن مو كل شخص اختار الغربة لنفس السبب ولا كل شخص يقدر يحكم على قرار غيره من بعيد
قبل فترة صار بيني وبين شخص عزيز علي خلاف على موضوع تافه جدًا مجرد سوء فهم وكلمة انقالت بغير قصد
كنت متأكد إني على حق وهو بعد كان مقتنع إنه الصح وكل واحد فينا ينتظر الثاني يعتذر ويعترف بغلطه
مرت ساعات وتحول الموضوع من خلاف بسيط إلى عتاب طويل وكل واحد صار يفتح مواقف قديمة عشان يثبت وجهة نظره
وفي النهاية سكتنا وابتعدنا عن بعض وكل واحد ينتظر الثاني يبادر
الغريب إننا خسرنا راحة أيام بسبب نقاش ما كان يستاهل حتى عشر دقائق
وقتها استوعبت إن مو كل نقاش لازم تطلع منه منتصر أحيانًا تكسب علاقتك لما تتنازل عن إثبات إنك الصح
طلبت من صديقي يعطيني نصيحه بس ماقصر قال. 👇
ترا اللي يجمع فلوسه وهو في العشرينات والثلاثينات عشان يؤمن مستقبله على حساب وناسته وقوة شبابه.. قاعد يظلم نفسه وش الفائدة تجمع ملايين وتستانس فيها وأنت ركبتك تعورك وما تقدر تمشي فلوسك يصرفها غيرك إذا كبرت استمتع بالحين والرزق على الله
وش رايكم؟؟؟
واحد من أصحابي كان ينتظر أمر يتمناه من سنين وكل ما تأخر قال ليه تأخرت علي هالفرحة
ومرت الأيام وهو يشوف غيره يحقق اللي يتمناه لين قال له أبوه يا ولدي مو كل تأخير حرمان بعض الأشياء ربي يأخرها لين يجي وقتها المناسب
وبعد فترة تحقق له اللي كان ينتظره وعرف إن الصبر ما كان ضياع وقت كان درس علمه الرضا وحسن الظن بالله
أحياناً أجمل الأقدار تجيك بعد أطول فترات الصبر
قبل فترة واحد من الشباب قال لي سالفة عن زوجته والله إن فيها درس لكل متزوج
يقول تزوجنا لنا ٨ سنوات ومع الأيام صرنا مثل أغلب الأزواج مسؤوليات وعيال وفواتير وكل واحد مشغول بهمومه
في ليلة رجعت من الدوام تعبان ولقيتها جالسة بالصالة لحالها لا هي تتكلم ولا حتى رفعت عينها يوم دخلت
قلت لها وش فيك؟
قالت لي
ما فيني شيء
تعشيت وجلست على الجوال لكن مدري ليه ما ارتحت لكلمتها رجعت سألتها زعلانة مني؟
قالت لا بس أحس إني صرت آخر اهتماماتك
والله يقول ضحكت بالبداية وقلت لها يا بنت الحلال أنا أشتغل من الصبح لليل عشانكم وش مقصرة فيه؟
سكتت شوي ثم قالت كلمة للحين ما أنساها
أنا ما أبي منك فلوس زيادة ولا أبي بيت أكبر ولا أبي سفرة كل سنة.. أبي أحس إنك للحين تشوفني مثل أول
يقول هنا سكت لأني تذكرت آخر مرة جلست معها بدون جوال آخر مرة سألتها عن يومها وأنا فعلًا أبي أسمع وآخر مرة جبت لها شيء تحبه بدون مناسبة
في اليوم الثاني رجعت من الدوام ومعي قهوتها المفضلة وقلت لها البسي عبايتك بنطلع نتعشى برا
استغربت وقالت وش المناسبة
قلت ما فيه مناسبة بس تذكرت إني تزوجتك عشان أعيش معك مو بس أصرف عليك
يقول من يومها وأنا أحاول أخصص لنا وقت حتى لو نصف ساعة باليوم وبعد ما ينامون العيال نجلس نسولف مثل أول
والغريب إنها صارت أقرب لي وصرت أنا أرتاح معها أكثر واكتشفت إن أشياء كثيرة كنت أحسبها تحتاج فلوس كانت تحتاج مني اهتمام وبس
فيه رجال من أهل البر أبو ناصر كان معروف بين أهل ديرته بالكرم والطيب لكن مع مشاغل الدنيا صار يأخر صلاته ويقول إذا فضيت صليت
وفي ليلة جاه ضيف من سفر بعيد وجلسوا يسولفون لين أذّن العشاء قام الضيف وتوضأ وراح يصلي وأبو ناصر قال له تعشّ وبعدها صلّ
رد عليه الضيف بكلمة ما نساها أبو ناصر طول عمره
يا طويل العمر العشاء ينتظر لكن ما ندري أعمارنا تنتظرنا أو لا
مرت أيام وفي يوم كان أبو ناصر مسافر لمدينة ثانية وتعطلت سيارته في طريق طويل والشمس بدأت تغيب وكان معه رجال كبير بالسن
أذّن المغرب فنزل الرجال وتوضأ وصلى على طرف الطريق بينما أبو ناصر انشغل بالسيارة والاتصالات لين خلص كل شيء
رجع لقى الرجال جالس ينتظره فقال له يا عم ما خفت تصلي لحالك بالطريق؟
ابتسم الرجال وقال يا ولدي، أنا أخاف أقابل ربي وأنا مضيّع صلاتي أكثر من خوفي من الطريق
وقتها تذكّر أبو ناصر كلام ضيفه وحس إن الرسالة تتكرر قدامه بأكثر من صورة
من ذاك اليوم تغيّر أبو ناصر وصار إذا سمع الأذان ترك اللي بيده وقام يصلي حتى لو كان وسط شغله
وكان يقول لعياله كنت أحسب الصلاة تاخذ من وقتي لين فهمت إن وقتي كله ما يسوى إذا ضيّعت حقي مع ربي
يا جماعة الدنيا ما تخلص أشغالها ولا تنتهي مشاغلها لكن الصلاة موعد بينك وبين ربك فلا تخلي زحمة الحياة تنسيك أعظم واجب عليك
حضرت زواج ولد عمي قبل فترة وكان كل شيء ماشي تمام لين صار موقف قلب جو العرس
واحد من أقارب العريس طلب من المصور يصور أهله وجاء واحد ثاني وقال له ينتظر لأنهم حاجزين المكان للتصوير
رد عليه الأول المكان مو ملكك عشان تمنع الناس
الثاني رد بكلمة أقوى وفجأة ارتفعت الأصوات قدام المعازيم وقاموا الشباب يتدخلون وبعضهم صار يشجع بدل ما يهدي الوضع
المصيبة إن اثنين من أقرب الناس للعريس دخلوا في الهوشة ووصل الموضوع إن أهل العروس تضايقوا وفكروا يطلعون من القاعة
بعد ما هدأ الوضع دخل عم العريس على الشباب وقال لهم الليلة هذي ما تتكرر والناس جاية تفرح معنا مو عشان تشوف مين أقوى من الثاني
الكل سكت لكن اللي استغربته إن الشخصين اللي بدؤوا المشكلة كانوا جالسين بعد شوي على نفس الطاولة وكل واحد ينتظر الثاني يعتذر أول
بعد العرس بيومين عرفت إن واحد منهم راح للثاني في بيته واعتذر له وانتهت السالفة
ومن يومها وأنا مقتنع إن بعض الهوشات ما تبدأ لأن المشكلة كبيرة تبدأ لأن كل واحد يخاف يطلع غلطان قدام الناس
جارنا تشاجر مع أبوي بسبب موقف سيارة ووصل الموضوع إنهم ما عادوا يسلمون على بعض
بعد أسبوع تعطلت سيارة جارنا بنص الليل وأبوي كان أول واحد وقف معه وساعده
يوم رجعوا قال له جارنا ما توقعت توقف معي بعد اللي صار
رد أبوي الخلاف بيننا ما يعني إني أتركك وقت حاجتك
من بعدها رجعت علاقتهم أحسن من قبل
مو كل خلاف يحتاج قطيعة بعض المواقف تكشف معادن الناس
كان عندي خوي من أيام المدرسة عشرة عمر نطلع مع بعض ونعرف أسرار بعض لدرجة إن أهلي يعرفون أهله والعكس
في يوم من الأيام كنا جالسين مع مجموعة من الشباب وواحد منهم فتح موضوع قديم يخصني وفجأة خويي بدأ يضحك ويقول تفاصيل كنت قايلها له بيني وبينه
وقتها حسيت إن الأرض ضاقت فيني، مو عشان السالفة نفسها لكن لأني كنت أحسب إن أسراري في مكان آمن
استنيت لين خلص المجلس وقلت له على جنب وش كان قصدك يوم تكلمت عني؟
قال يا رجال أمزح لا تكبر الموضوع
قلت له أنا ما زعلت من المزح زعلت إني ائتمنتك على شي واستخدمته قدام الناس
ارتفعت أصواتنا وكل واحد فينا قال كلام ما كان المفروض يقوله وانتهت الليلة بقطيعة
بعد شهر تقريبًا أرسل لي رسالة طويلة يعتذر فيها ويقول إنه ما توقع إن الموضوع يجرحني لهالدرجة
سامحته لكن علاقتنا ما رجعت مثل أول صرنا نسولف ونضحك بس الأسرار اللي كنت أقولها له صارت عندي
كان عندي خوي من أيام المدرسة عشرة عمر نطلع مع بعض ونعرف أسرار بعض لدرجة إن أهلي يعرفون أهله والعكس
في يوم من الأيام كنا جالسين مع مجموعة من الشباب وواحد منهم فتح موضوع قديم يخصني وفجأة خويي بدأ يضحك ويقول تفاصيل كنت قايلها له بيني وبينه
وقتها حسيت إن الأرض ضاقت فيني، مو عشان السالفة نفسها لكن لأني كنت أحسب إن أسراري في مكان آمن
استنيت لين خلص المجلس وقلت له على جنب وش كان قصدك يوم تكلمت عني؟
قال يا رجال أمزح لا تكبر الموضوع
قلت له أنا ما زعلت من المزح زعلت إني ائتمنتك على شي واستخدمته قدام الناس
ارتفعت أصواتنا وكل واحد فينا قال كلام ما كان المفروض يقوله وانتهت الليلة بقطيعة
بعد شهر تقريبًا أرسل لي رسالة طويلة يعتذر فيها ويقول إنه ما توقع إن الموضوع يجرحني لهالدرجة
سامحته لكن علاقتنا ما رجعت مثل أول صرنا نسولف ونضحك بس الأسرار اللي كنت أقولها له صارت عندي
