سموا أنفسكم مستقلين ، كونوا دعاة سلام ومحبة، قولوا بحرية التفكير والتعبير لمخالفيكم قبل أنفسكم / قل رأيك ( ولا تبالي ) شرط أن تقول هو رأيي أعرضه ولا أفرضه

alriyadh
Joined September 2011
(غضب العاقل في فعله ، وغضب الجاهل في قوله/ مثل عربي ) كلما اشتدت الأزمة كبرت وتعمقت دروسها والدرس في تصوري طرحته في هذا الفيديو
988
4,765
257
9,187
التاسعة ، تحياتي
13
7,070
عبدالله الغذامي retweeted
( إذا خاصم فجر ) هذه وصفة لأخس أنواع البشر
56
201
7
415
1,720,156
التفاوض معنى من معاني القوة ومن يتفاوض فهو من يثق بمنطقه وصدقيته وزيارة الوفد الثلاثي لطهران تصدر عن هذا الوعي الرفيع هدفنا السلم والأمان لكل شعوب المنطقة وكل طريق يفضي إلى السلم والأمان هو هدفٌ كذلك والحرب ليست حلاّ لكنها فحسب دواءٌ جراحي لتسهيل الحل والمشكل فقط في العناد والمكابرة وهما أخطر الأمراض السياسية .
6
36
2
65
9,752
عبدالله الغذامي retweeted
التذمر ونتيجته
لم أر مثل التذمر يقتل صاحبه ويمرض مستمعه أسوأ ما تفعله بصحبك أن تلوث مجالسهم بتذمراتك
2
3
1,709
عبدالله الغذامي retweeted
💚🤍
2
8
1,416
عبدالله الغذامي retweeted
" والشاعرية " تنبع من اللغة لتصف هذه اللغة فهي : - لغة عن اللغة - تحتوي اللغة وما وراء اللغة ، مما تحدثه الإشارات من موحيات لا تظهر في الكلمات ، ولكنها تختبيء في مساربها . - وهذا تمييز للشاعرية عن اللغة العادية - ( الغذامي )
2
6
1,226
عبدالله الغذامي retweeted
انتهيت منذ فترة من قرأت كتاب "الجهنية" للدكتور عبدالله الغذامي والذي تكمن أهميته في قدرته على استعادة القيمة الثقافية والإنسانية للنساء، من خلال حكاياتهن وإبراز حكمتهن وأدوارهن التي همّشتها الذاكرة الثقافية والكتابة الرسمية. وقد لفتني في الكتاب إنصاف السيرة النسائية، إذ يمنح النساء حضورًا يتجاوز أدوارهن الاجتماعية المألوفة، ويكشف ما تختزنه تجاربهن اليومية من معرفة وحكمة وأثر في حياة الآخرين. وتكتسب تجربة المؤلف مع والدته أهمية خاصة في هذا السياق؛ فهي تتيح له استعادة تفاصيل حياتها وتدوين أثرها، وتحويل الذاكرة الشخصية إلى مساحة للاعتراف بقيمة المرأة. ومع ذلك، تظل هذه الاستعادة محكومة بذاكرة الراوي ورؤيته، وهو ما يثير سؤالًا حول مدى حضور المرأة بوصفها ذاتًا مستقلة تروي تجربتها وتنتج معرفتها، أو بوصفها موضوعًا يستعيد الرجل قيمتها من خلال الكتابة عنها. ومن هنا، أرى أن قيمة الكتاب تكمن في تنبيهه إلى تجارب نسائية تستحق التوثيق والقراءة، وفي فتح المجال للتفكير في العلاقة بين الحكاية النسائية والاعتراف الثقافي، مع بقاء الحاجة إلى مساءلة مدى انتقال هذه الحكايات من مجرد الاستعادة السردية إلى التحليل النقدي الذي يكشف عن الأنساق الثقافية المؤثرة في تشكيل صورة المرأه ومكانتها. كتاب يستحق القراءه و الوقوف على حكايته المختلفة.
4
21
2,120
عبدالله الغذامي retweeted
Replying to @ghathami
من لا يرى إلا النقص يحرم نفسه متعة الجمال.
1
4
2
1,667
عبدالله الغذامي retweeted
فعلاً فعلاً.. وشعور المتلقي دائماً أسوأ من شعور المتذمر نفسه شخصياً أتعمد أقاطع أي متذمر بطريقة توضح له إني متعمد مقاطعته عشان لا يشغلني
لم أر مثل التذمر يقتل صاحبه ويمرض مستمعه أسوأ ما تفعله بصحبك أن تلوث مجالسهم بتذمراتك
2
2
2,045
عبدالله الغذامي retweeted
هكذا يعبر الدكتور عبدالله الغذامي، الفائز في فرع شخصية العام الثقافية ضمن جائزة الشيخ زايد للكتاب 2022، عن علاقته بالقراءة، بوصفها جزءاً أصيلاً من يومه ومصدراً دائماً للتأمل والمعرفة.
5
3
1,507
عبدالله الغذامي retweeted
من عصير المقالات: ———————- التاريخ إذ يسكننا ونسكنه عبدالله الغذامي التاريخ سيرة من مضوا حسب مفهومه التقليدي، غير أن هناك تاريخاً بمعنى الذاكرة الثقافية والذاكرة الوجدانية، والذي يبقى حياً هو معنى الذاكرة من حيث إنها تمهر في التمرد على الوقائع والوثائق وتنفر منها، لذلك تُعنى بترجمة الأحداث ترجمةً فيها ترميز وتشفير، لذا تختار من الوقائع ما يتسق مع رغباتها أو مع تخوفاتها. فسير الخصوم لا بد أن تكون سلبيةً حسب سلبية الخصم، مقابل تاريخ الذات الذي يتم تجميله وتطريته لأنه مرجعيةٌ وجدانية متجاوزة للوثائقي، ومن ثم فهو حصانة روحية ورمزية. وكذلك فمعنى الذات يشكِّل مرجعيةً تسندها الذاكرة بفعل التذكير بها كلما اقتضتها الضرورات الوجدانية. والمثل يقول «كل فتاة بأبيها معجبة»، وتكبر هذه الفتاة لتكون ذاكرة، أي شعباً؛ حيث يتسع معها ويتسامى فيها معنى الأبوة أو الأمومة، فالأبوة هي القوة العملية، أما الأمومة فهي المحبة ورحم المعنى الروحاني. وتاريخنا سيكون أمجاداً وروحانيات حسب تقلب الزمن معنا، ففي الأزمات تحضر الأبوية، وفي الرخاء تلين الروح مع قصص المحبة وقصائد المتعة، فـ«عبلة» مثلاً فتاة حرة شفيفة فيها معاني الحب والوفاء للمحبة، و«عنترة» فارس مغوار انتصر على ظروفه ورفع رايته بجهده وعلو مطامحه، وما بين «عبلة الرمزية و«عنترة» النموذج تحضر وظيفة الذاكرة التي لا تقبل الفرز ولا التوثيق لتنتمي إلى الرمزين معاً في تبادل متصل وتصديق مطلق بالرمزيتين، بينما سيظهر العدو في صيغة الوحش الغدار، وتتجاور الصور في تشابك يلين حين تتقارب المصالح أو حين التحالف ضد عدو مشترك، وما تلبث الذاكرة أن تستعيد وظيفتها في تفعيل الفروق والتباينات، فمثلاً تتكاره فرنسا مع ألمانيا بخلفية عميقة لكنها تترك حيزاً لتصالحات ظرفية وإن ظلت قابلةً للانقلاب على ذاتها. وعلامة ذلك ما نراه على عملة اليورو التي توافق عليها المتخاصمون قديماً، لكن حين بحثوا عن رموز يضعونها على اليورو حضرت الذواكر لكي تقضي على الفكرة؛ فكل رمز لإحدى الدول يثير ذاكرة دولة أخرى ويفتح مخازن العداء المطبوع في ذاكرة الأشياء والرمزيات، لذا قرر الأوروبيون أن تُطبع ورقات اليورو من دون صور معينة لشخصيات أو أماكن، ولجأوا إلى صور طيور أو رسومات لا تتصل بتاريخ المكان ولا بأمجاد أي دولة من دول الاتحاد التي هي منطقة وعرة وغير مأمونة المصير لما تحيل إليه من ذاكرة الثقافات الأوروبية التي هي منظومة آلام وضغائن مهيأة للانفجار في أي لحظة، ولو حضر الواقع لجاءت معه الوقائع، فكل شيء فيه يناقض كل ما يأمله الاتحاد الأوروبي من حيث هو مشروع ضد الذاكرة، ولن يتمكن في النهاية من قتل الذاكرة تلك لأنها تستطيع أن تغيب بقدر ما تستطيع أن تحضر. ومثل ذلك حين يَلوح الصليب المعقوف في شعارات بعض التنظيمات اليمينية في أوروبا فيبعث زمن النازية فيوتِّر الذواكر وتقوم حروب الذاكرة. وتظل الرغبات ماسةً لقتل الذاكرة، وهذا تصرف يعني ممارسة القتل المتعمد للذاكرة أو في الأقل تسكين براميل البارود وتأجيل الانفجار. ولكن ذلك مسعى عصيٌّ على النسيان، ومهما جرى كتمانه فهو يظل على جانب الطريق يسير في ظل السائرين ولا يحتاج إلا للمسة زر الذاكرة لكي ينفجر. التاريخ إذن سكنٌ للمعنى المعتق لدرجة أنه معنى ينازع كل المعاني ويغلبها في معظم الحالات، لذا يصعب التحرر من سلطة التاريخ علينا، وحتمية التاريخ تفوق حتمية الجغرافيا، فالجغرافيا مكان مؤطَّر بحدود، لكن التاريخ يترحل مع البشر كأنما هو أجسادهم، وهل ينفك أحد من جسده؟! هذا يفسر أخطر عُقد العلاقات العامة، أمماً ومجتمعات وأفراداً، والقول الذي يقول «من عرفك صغيراً احتقرك كبيراً» هو من دلالات سلطوية التاريخ على المعاني وعجزِنا عن التحرر منها. ونرى ذلك في معاجم اللغة، حيث يكتنز المعجم سلاسل دلالات يسردها كل معجم مع كل مفردة من مفرداته التي هي سلسلة أنساب الكلمات كما أنساب السلالات البشرية. كذلك هي حال مواد الذاكرة، فهي كالمعجم إذ يحتوي الكلمات مصحوبةً بحمولات المعاني، وذواكرنا معاجم وحاويات هائلة فيها التآلفات والتناقضات مع جاهزيةٍ لكل أنواع التوظيف والاستدعاء متى ما اقتضى المقام وقوداً يتسق مع الظرف المحفز. التاريخ إذ يسكننا ونسكنه aawsat.news/bfq9y
2
2
1,484
عبدالله الغذامي retweeted
لم أر مثل التذمر يقتل صاحبه ويمرض مستمعه أسوأ ما تفعله بصحبك أن تلوث مجالسهم بتذمراتك
52
522
12
635
عبدالله الغذامي retweeted
التاريخ إذ يسكننا ونسكنه عبدالله الغذامي . الشرق الأوسط
1
16
2,013
عبدالله الغذامي retweeted
مسؤول بالخارجية السعودية: 🔴 وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان سيرأس وفد المملكة للاجتماعات التي تستضيفها طهران اليوم بين دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع المسؤولين الإيرانيين 🔴 الزيارة والاجتماع يأتيان في إطار استمرار جهود دول اتفاقية مكة لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الحالية وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية 🔴 الاجتماع في طهران سيكون بمشاركة رئيس أركان الجيش الباكستاني عاصم منير، ورئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن، حيث سيلتقي أعضاء اتفاقية مكة برئيس إيران مسعود بزشكيان والأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي
248
378
144
1,473
1,766,752
عبدالله الغذامي retweeted
في لقاء معي عن والدي محمد صادق دياب .. حرص العم بدر العباسي على الحضور رغم مرضه وصعوبة حركته وفاءً منه لذكرى صديقه. رحم الله والدي والعم بدر العباسي ..وجبر الله قلب زوجته استذكر الان صوت وضحكة والدي دائماً في حضور العم بدر بروحه وخفة ضلة
7
3
15
4,962
عبدالله الغذامي retweeted
🦌🍁 ماني كتوم بس ما كل هرجٍ ينقال بعض السوالف سترها فيه هيبه
3
11
1,325
عبدالله الغذامي retweeted
كنتُ خائفةً جدًا على أمي . كان أكثر ما يشغلني أن يصلها خبرٌ مبتور ، أو أن ترى الأخبار فتظنّ أنني أُصبتُ بمكروه . بقينا في المواقف الأرضية حتى الساعة الثالثة إلا ربعًا فجرًا . أُعلن أن الوضع آمن ، وأن الرحلات أُلغيت حتى إشعار آخر . تحرّك الناس نحو سياراتهم . ووُفّرت الحافلات لنقل المسافرين إلى الدمام وإلى الظهران والخبر . أما أنا ؛ فلم استطع الخروج . لقد كنّا ننتظر أن يعود كل شيء إلى ما كان عليه . لكن شيئًا في داخلي لم يعد كما كان . كنتُ بحاجة إلى لحظةٍ أستوعب فيها ما جرى - خاصّةً بعد معرفتي بأنّ الهجوم كان عند البوابة رقم 118 بجانبي تمامًا - كنتُ أريد استعادة قدرتي على فهم تلك الساعات التي انقسم فيها يومي إلى زمنين : زمن كنتُ أنتظر فيه الطائرة ، وزمن أصبحتُ فيه أنتظر أن يهدأ قلبي . رأيتُ عددًا من رجال أمن المطار مجتمعين ، ذهبتُ إليهم مسرعة وقلت بكل صدق : " أودّ أن أشكر ثباتكم وهدوءكم ، فقد زال نصف الخوف بسبب ملامح الثبات التي ترتسم على وجوهكم ، هدوؤكم يدرّس ، هدوؤكم يدرّس " كنتُ أشعر أنني مدينةٌ لهم بامتنانٍ يصعب أن تتّسع له الكلمات . كانوا يعرفون أن الناس من حولهم يحتاجون إلى من يثبت حين تضطرب الأشياء . وإلى من يتحدّث حين تعجز الألسنة . وإلى من يعرف ماذا يفعل حين يفقد الآخرون القدرة على التفكير . رأيتُ فيهم معنى أن تكون مسؤولًا عن سلامة الآخرين . ورأيتُ كيف يمكن للانضباط والرحمة أن يجتمعا في رجلٍ يقف أمام أناسٍ خائفين فيمنحهم من ثباته وهدوئه . خرجتُ من المطار لكنني لم أخرج من تلك الليلة تمامًا . ربما سأعود يومًا إلى المطار نفسه ، وسأجلس في المقهى نفسه وأطلب كوبًا من القهوة وأنتظر رحلتي كما يفعل آلاف المسافرين كل يوم . وربما سأمرّ من البوابة نفسها وأتذكّر الرجل الذي طلب مني أن أقف والمرأة التي أمسكت بذراعي والوجوه التي تقاسمت معي الخوف والماء الذي انتقل من يدٍ إلى يد والمقاعد التي تنازل عنها أصحابها لغيرهم . جئتُ أنتظر طائرة ؛ فإذا بي أتأمّل وطنًا كاملًا في وجوه الغرباء . ما أقسى أن تهتزّ الأرض تحت أقدامنا . وما أعظم أن نكتشف وسط الهزّة أن في هذه الأرض قلوبًا تسند بعضها بعضًا . هذه حكايتي عن ليلةٍ لم تكن فيها الرحلة إلى الطائف هي الرحلة الوحيدة التي خضتها . كانت هناك رحلة أخرى أعمق وأبعد من الخوف إلى الامتنان من الشعور بالوحدة إلى الإحساس بالانتماء . رحلةٌ علّمتني أن الوطن ليس حدودًا نراها على الخرائط فحسب . الوطن رجل أمنٍ يطمئنك ، ومسعفٌ يهرع إليك ، وغريبٌ يناولك الماء ، وامرأةٌ تمسك بذراعك لأنها لا تريد أن تواجه خوفها وحدها . أدام الله هذا الوطن آمنًا وأدام لنا من يحرس أمنه ومن يزرع الطمأنينة في قلوب أبنائه🤍
5
11
30
4,700
عبدالله الغذامي retweeted
ما بعد الهزّة حكاية بوابةٍ واحدة ووطنٍ واحد أتيتُ متعبة مثقلةً بالسهر ومشبعةً بالنوم الذي لم أستطع أن أناله بعد يومٍ طويل . كنت أحمل في داخلي تعب الأيام وثقل الفقد وأشياء كثيرة خلّفها موت خالد في روحي . ومع ذلك ؛ كنتُ ممتلئةً بالتطلّع إلى المستقبل . أنتظر اللحظة التي أصعد فيها إلى الطائرة ، و أغمض عينيّ في نوم عميق كأنني أستطيع أن أستريح أخيرًا من كل ما مررت به. وأصل إلى طائفي لقضاء الإجازة المطوّلة مع أمي🤍 طلبتُ كوبًا من القهوة لعلّه يمنحني ساعاتٍ من اليقظة حتى يحين موعد الرحلة. جلستُ في المقهى عند البوابة 117 أراقب الوقت وأنتظر . أتى بعض الشباب لعلهم كانوا فريقًا رياضيًا ، وجلسوا بمحاذاة الواجهة الزجاجية للمطار . كانوا يضحكون ويتحدثون بصوت مرتفع حتى بدأ صخبهم يسرق منّي هدوئي ووحدتي . بعد دقائق أتى رجل من أمن المطار كان يسير بحزم وثبات متّجهًا إليهم ؛ فقلت في نفسي : " لابدّ أنهم أزعجوه كما أزعجوني" . اقترب منهم وقال بنبرة هادئة وحازمة: " لو سمحتم ابتعدوا عن الزجاج الآن فورًا " نهض الشباب مباشرة ، ثم التفت إليّ رجل الأمن وقال : " قومي أنتِ أيضًا !!!! " وقفتُ لا أعرف ما الذي يحدث ولا لماذا طلب منّا الابتعاد . سحبتُ حقيبتي المثقلة بالفقد ، بالوحدة ، بالوهن وبعض الضعف. اقتطع صوت الانفجار تفكيري وهدوئي . كان أشبه بصاعقةٍ لا أعرف كيف نزلت وعلى من ! اهتزّ المبنى بعنف بكامله . شعرتُ بهزّةٍ سحبت ظهري إلى الخلف ثم أعادتني إلى الأمام دون وعيٍ لما يحدث . دوّى صوت الضربة وانفجر المكان بصوتٍ لا يزال صداه عالقًا في أذني . ارتفعت الأصوات واضطرب الناس واختلطت الدهشة بالخوف . لم أستوعب ما حدث للحظة . رأيت رجل الأمن يقول : "بهدوء إلى الإمام " استوعبت حينها ماحدث . وأفقتُ على نداء سيدةٍ كبيرة في العمر أمسكت بذراعي ونظرت إليّ قائلة: " أنتِ ذاهبة إلى الطائف أيضًا؟ " قلت : نعم . فقالت :" خلّيني معك " لم تكن تعرفني ولم أكن أعرفها لكننا صرنا رفيقتين في طريقٍ لم نخطط له . تحرك الناس جماعات وكان مشهدٌ مهيب لم تعشه روحي من قبل ؛ أصوات متداخلة ووجوه مذهولة ومع ذلك كان هناك هدوء عجيييييب في طريقة سيرهم واستجابتهم للتوجيهات . كان المنظّمون على قدرٍ عالٍ من الاحترافية . كان رجال أمن مطار الملك فهد وجميع منسوبيه يوزّعون الطمأنينة بهدوئهم وثباتهم . كأنهم يحاولون أن يحملوا عنّا الخوف و الفزع . ساروا بنا إلى المواقف الأرضية حفاظًا على سلامة الجميع . هناك تحت المطار ؛ وجدتُ نفسي بين أناسٍ لا أعرف أسماءهم ، ولا أعرف من أين جاؤوا ، ولا إلى أين كانوا ذاهبين . لكنني للحظة شعرتُ أنهم جميعًا أهلي . كل من في الصالة وكل من في المواقف كلهم عائلتي . كلهم مني وأنا منهم . لا أعرف كيف حدث ذلك لكنني شعرت بأن الحواجز التي نضعها بيننا قد سقطت فجأة . لم تعد هناك مسافات ولا اختلافات ولا غرباء . كان هناك بشرٌ وجدوا أنفسهم في الخوف نفسه ، فصاروا أقرب إلى بعضهم . للحظة ؛ رأيتُ رجلًا يمدّ الماء إلى رجل لا يعرفه فيعطيه مابيده . ورأيتُ امرأةً تنهض من مكانها لتجلس أخرى . ورأيتُ امرأةً تحتضن امرأةً تبكي تخشى ألّا تصل إلى وجهتها حيث والدها المريض . ورأيتُ طفلًا يلعب ويلهو لا يدرك أن أباه يكاد يجنّ خوفًا عليه . ورأيتُ امرأةً تجلس القرفصاء عند الباب الزجاجي للمواقف الخلفية ، تحدّق في المارّة بعينين مذهولتين ، كأنها تحاول أن تفهم العالم من جديد . ورأيتُ امرأةً دخلت في نوبةِ هلع فلم تستطع حتى التنفس . رأيتُ وجوهًا تعبّر عن الخوف بطرق مختلفة . فمنّا من بكى ، ومنّا من ضحك ، ومنّا من ظلّ صامتًا ، ومنّا من لم يطفيء سيجارته ، ومنّا من تصرّف كأن شيئًا لم يحدث . لم أملك إلا أن أتأمّل هذا الاختلاف العجيب في استجابة البشر للحظة واحدة . كان أحد رجال الأمن يقف ليجيب عن كل من يقترب منه ؛ عن موعد رحلة ، عن سلامة المطار ، عن حقيقة ما حدث ، عن مصير الناس . كان يجيب ، ثم يجيب ، ثم يجيب . لا يملّ ولا يرفع صوته ولا يسمح لاضطراب المشهد أن يسلبه ثباته . رأيتُ كيف كان رجال الأمن يتحرّكون بسرعة ويقظة دون فوضى ولامبالاة . رأيتُ رجال الإسعاف يتنقّلون بسرعة رهيبة للاطمئنان على من غلبهم الهلع ، ومن أنهكهم البكاء ومن احتاجوا إلى المساعدة . رأيتُ صناديق المياه تُنقل على عربات الحقائب ثم تُوزّع على الناس في المواقف الأرضية . ماءٌ يُقدَّم في لحظة خوف . مقعدٌ يُترك لغريب . يدٌ تمتدّ إلى يد . وكلماتٌ هادئة تحاول أن تعيد إلى القلوب شيئًا من اتزانها . كم يبدو الإنسان عظيمًا حين يتذكّر إنسانيته! وكم تبدو الحياة هشّةً حين تهتزّ جدران المكان ؛ ثم يبدو الإنسان بكل ما فيه من رحمة أصلب مما ظنّ . يُتبع 👇
4
4
16
41,512