الحساب العام
اللي صاحبه فاتحه للجنسين
لا بد له من ضوابط..
في الكلام.. والتلميحات والإشارات..
حياءً من الله أولا.. ثم من الناس..
والتوسّع في الكلام رغم أنه يتابعك صغار سن وإناث: قلّة عقل ودين..
والتأنّث والتغنّج والخضوع بالقول رغم أن حسابك يتابعه رجال: قلة عقل ودين..
تعرفون يا شباب
أنّ الله لا يُخدَع..
وأنّ الله مطّلع على سرائرنا..
يراها..
وعارف قصدنا..
ونوايانا.. مِن كل حرف..
وصوت.. وكلمة.. وإشارة..
وأنَّ الله يغار.. فلنحذر..
ولنتعامل مع حساباتنا كما كنا سنتعامل مع إخوتنا وإخواتنا.. ومع الناس في الشارع والسوق.. بالكلمة اللي في مكانها.. وفي وقتها..
معاني جليلة اللهم بارك
وأنا أقرأ في كتاب «المنهاج من ميراث النبوة» لشيخنا الحبيب أحمد السيد، كثيرًا ما كان يستوقفني الباب الثاني منه : «باب في تلقي القرآن على منهاج النبوة » والناظر في مشروع الشيخ يجد أن هذا الباب يمثل عمودًا أساسيًا في مشروعه.
وأنصح كل مهتم بالمجال الدعوي، وكل صاحب مشروع تربوي، أن يعتني بهذا الباب عناية كبيرة، فهو لا يقف عند المقاصد التي أنزل من أجلها القرآن فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى بيان المنهجية الحقيقية في تلقي الدين، والفارق الجوهري بين جيل الصحابة الذين تلقوا عن النبي ﷺ مباشرة، وبين الأجيال التي جاءت بعدهم.
وفي قراءتي هذه، استوقفني حديث أنس رضي الله عنه، في قصة بعث القراء، حين جاء أناس إلى النبي ﷺ يطلبون منه أن يبعث معهم رجالًا يعلمونهم القرآن والسنة، فبعث معهم سبعين رجلًا من الأنصار، يقال لهم القراء.
وكان ذلك في السنة الرابعة للهجرة، والمدينة لا تزال في طور بناء الدولة الناشئة، وهي بأمسّ الحاجة إلى رجالها وكفاءاتها.
وهنا طرأ عليّ تساؤل مهم:
لماذا يبعث النبي ﷺ سبعين رجلًا من خيرة القراء دفعة واحدة؟ ولماذا لم يكتفِ بإرسال رجل واحد أو بضعة أفراد، ولماذا لا يحتفظ بهم في المدينة، حيث الحاجة إليهم قائمة، ويكتفي بإرسال رجل أو بضعة رجال؟
لا شك أن اتساع الرقعة الجغرافية وتعدد القبائل المستهدفة بالتعليم من المعاني التي تفسر هذا البعث، بالإضافة إلى توفير هيبة وحماية مبطنة لهذه البعثة في صحراء العرب.
لكن الذي استوقفني أكثر هو ما يمكن أن نستحضره من هذه الحادثة في واقع المشاريع الدعوية والتربوية اليوم ولعل من أبرز هذه المعاني :
◽️من الاحتكار إلى التصدير :
المشروع التربوي الناجح ليس هو الذي يجمع النخبة ليزين بهم مجالسه المغلقة، وإنما الذي يبني الكفاءات ويهيئها لحمل الرسالة وتبليغها.
لم يكن المقصد من بناء جيل القراء أن يبقوا بجوار النبي ﷺ في المدينة، بل أن يحملوا ما تلقوه منه إلى الناس، وأن يكونوا سببا في هداية غيرهم وتعليمهم.
فليست قيمة الطالب المتميز في بقائه داخل مشروعك، بل في مقدار ما يحمله من الخير إلى خارجه.
◽️ التضحية بالمكاسب القريبة لأجل الامتداد:
بقاء الطلاب المميزين بجانبك يضمن استقرار مشروعك الحالي، وتخفيف أعبائك، ورفع مستوى الأداء فيه.
لكن ماذا لو كان هذا الاستقرار على حساب امتداد الرسالة؟
المشاريع المباركة هي التي تمتلك الشجاعة لتقذف بأعمدتها الطلابية إلى ميادين العمل الفعلي، ليؤسسوا محاضن جديدة ويقودوا دفة الإصلاح والتغيير وليسدوا ثغور الأمة في مختلف أماكنها.
فليس كل فقدٍ للكفاءات خسارة، فقد يكون خروجهم من محضنك هو أعظم ثمار تربيتك.
◽️عدم الخوف من الفقد :
ثم تأتي حادثة بئر معونة، التي استشهد فيها هؤلاء السبعون من القراء، لتكشف لنا عن حجم الفقد الذي أصاب النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين يومها.
كانت صدمة هائلة للمدينة وفاجعة عظيمة، وفقدٌ لثروة بشرية من خيرة أهل العلم والقرآن، حتى إن النبي ﷺ ظل يدعو على القتلة شهراً كاملاً في القنوت، لكن الدعوة لم تتوقف لأن البيئة التربوية النبوية كانت "ولودة" تعتمد على الرسالة المنهج لا على الأشخاص.
والمعنى الذي ينبغي أن يستحضره أصحاب المشاريع هنا: أن بناء الرسالة لا يجوز أن يكون مرهونًا ببقاء أشخاص بعينهم، مهما علت مكانتهم.
فالمشروع الذي يبني الإنسان على المنهج، ويهيئ الأجيال، ويصنع الكفاءات، يكون أقدر على مواصلة الطريق عند فقد بعض رجاله.
عندما أرسل النبي ﷺ هؤلاء السبعين، كان يعلم أن هناك صفوفاً أخرى من الصحابة يتعلمون في المسجد ويتلقون مضامين هذه الرسالة العظيمة.
ولذلك، فإن من علامات نجاح المشروع التربوي أن يكون قادرًا على إعداد الصف الثاني والثالث، فإذا خرج منه طلاب الصف الأول، كان جاهزاً فوراً لتصعيد وتأهيل الصف الثاني والثالث، لا أن يظل معتمدًا على نخبة واحدة، يخشى خروجها أو غيابها.
✨ وخلاصة الأمر:
إن من أعظم ثمار التربية أن يتحول المتربي من متلقٍّ للرسالة إلى حامل لها، ومن طالب ينتفع بالخير إلى داعية يبلغه، ومن فرد داخل محضن تربوي إلى سبب في حمل الرسالة ونشرها وسد ثغور الأمة.
فلا تجعلوا نجاح مشاريعكم مرهونًا ببقاء المتميزين فيها، ولا تجعلوا الحاجة إليهم حائلًا دون امتداد الرسالة والمنهج.
فالمشروع السائر على النهج النبوي هو الذي يستثمر بقوة في بناء الإنسان ليحمل رسالته إلى آفاق جديدة وليكون مشعل هداية أينما حلّ، فهو لا يفقد أبناءه، بل يرى أثر تربيته يتسع، وخيره يمتد، ورسالته تبلغ ما لم يكن ليبلغه وحده.
أما أنا فأخاف مكر الله، وتقلب الزمان وحلول الفتن.. عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ كان إذا رأى غيمًا أو ريحًا عُرف ذلك في وجهه، فقال: «يا عائشة، ما يؤمنني أن يكون فيه عذاب؟ قد عُذّب قومٌ بالريح، وقد رأى قومٌ العذابَ فقالوا: هذا عارضٌ»
والذي يأمن مكر الله فلا ترعبه إنذاراته ولا فتنه ولا ابتلاءته ليس الجلد ولا الشجاع، بل الفاسق أو الفاجر أو الجاهل أو كل ما سبق .. ولا أعلم متى سيرعوي هؤلاء السفهاء عن هذا السفه، ويستمعوا لنصح الناصح المشفق فلا يعاملونه معاملة العدو، والمشركون إذا ركبوا في الفلك دعوا الله خوفًا وطمعا، وهؤلاء يقولون لم نخف يا رب
﴿أَفَأَمِنَ أَهلُ القُرى أَن يَأتِيَهُم بَأسُنا بَياتًا وَهُم نائِمونَ أَوَأَمِنَ أَهلُ القُرى أَن يَأتِيَهُم بَأسُنا ضُحًى وَهُم يَلعَبونَ أَفَأَمِنوا مَكرَ اللَّهِ فَلا يَأمَنُ مَكرَ اللَّهِ إِلَّا القَومُ الخاسِرونَ﴾
﴿وَلَقَد أَرسَلنا إِلى أُمَمٍ مِن قَبلِكَ فَأَخَذناهُم بِالبَأساءِ وَالضَّرّاءِ لَعَلَّهُم يَتَضَرَّعونَ ، فَلَولا إِذ جاءَهُم بَأسُنا تَضَرَّعوا وَلكِن قَسَت قُلوبُهُم وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيطانُ ما كانوا يَعمَلونَ﴾
﴿وَما أَرسَلنا في قَريَةٍ مِن نَبِيٍّ إِلّا أَخَذنا أَهلَها بِالبَأساءِ وَالضَّرّاءِ لَعَلَّهُم يَضَّرَّعونَ﴾
﴿وَلَقَد أَخَذناهُم بِالعَذابِ فَمَا استَكانوا لِرَبِّهِم وَما يَتَضَرَّعونَ﴾
﴿فَلَمّا رَأَوهُ عارِضًا مُستَقبِلَ أَودِيَتِهِم قالوا هذا عارِضٌ مُمطِرُنا بَل هُوَ مَا استَعجَلتُم بِهِ ريحٌ فيها عَذابٌ أَليمٌ﴾
﴿أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ﴾
كان ﷺ يُكثر أن يقول: «يا مقلّبَ القلوب، ثبّت قلبي على دينك»
«والذي نفسي بيده لتأمُرُنّ بالمعروف ولتنهوُنّ عن المنكر، أو ليوشكنّ الله أن يبعث عليكم عقابًا منه، ثم تدعونه فلا يُستجاب لكم»
يا الله
انا لله وانا اليه راجعون
حسبنا الله ونعم الوكيل
أزمة المجاعة وهندستها تعود بقوة إلى قطاع غزة، في ظل استمرار الاحتلال بمنع دخول المواد الأساسية، كالخضروات والفواكه، والعديد من المستلزمات الضرورية لحياة العائلات في القطاع المدمر والمحاصر.
وبينما تتفاقم معاناة السكان، تستمر سياسة التنقيط في إدخال البضائع والاحتياجات الأساسية، بما يُبقي العائلات أمام أزمة متجددة في تأمين الغذاء ومقومات الحياة.
غزة لا تحتاج إلى إدخال كميات محدودة تُبقي الأزمة قائمة، بل إلى تدفق كافٍ ومستمر للغذاء والاحتياجات الأساسية لإنقاذ سكانها من الجوع.
هَزَار retweeted
أول شيء فعله الحبيب ﷺ بعد الهجرة:
المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار ، لأنه يعلم أنه لا يمكن أن تُبنى الأمة وتتأسس الدولة ويهزم العدو بقلوب متباغضة متفرقة.
اللهم ألف بين قلوب عبيدك في كل مكان
#إلى_متى_التفرق













