محضرٌ لم يُقدم إلى الشرطة..
في الليلة التي أحببتكِ فيها،
اختفت سبع ساعات من عمر العالم ولم
يلاحظ أحد ذلك..
الساعة في الصالة كانت تعمل، المذيع
يقرأ أخبارالقتلى بوجهٍ مطمئن، والقمر
يواصل مناوبته كموظفٍ لم يتلقَّ راتبه
منذ الأزل.
وحدي كنت أعرف أن شيئًا فظيعًا حدث:
لقد أصبحتِ موجودةً في كل مكان، حتى
الأماكن التي لم أذهب إليها قط.
في طفولتي، كنت أظن أن الجنون هو أن
يتحدث الإنسان إلى الجدران الآن أفهم
أن الجنون الحقيقي أن أتحدث معكِ عن
الطقس، بينما في رأسي محكمةٌ كاملة
تحاكم قلبي بتهمة التخطيط لشيخوخةٍ
مشتركة معكِ.
لقد أدخلتِني إلى مستقبلٍ لم يحدث
رأيتُ فيه شعركِ يشيب،
وأسناني تتساقط،
وأنتِ تسرقين الغطاء في الثالثة صباحًا
ثم تتهمينني بارتكاب الجريمة.
ضحكتُ وكان ذلك أول دليلٍ ضدّي
فأنا الذي لم أستطع يومًا تصوّر الغد
صرتُ أشتري أشياء لا نحتاجها إلا بعد
عشرين عامًا:
صبرًا إضافيًّا
ذاكرةً لا تخون
وقلبًا احتياطيًّا إن تعطّل الأول
من كثرة استعمال اسمكِ.
أتعرفين ما الذي أخشاه حقًّا ؟!
ليس أن تموتي قبلي، بل أن أموت قبلكِ
بعشرين سنة، فتعيشي ما تبقّى من عمركِ
وأنا عاجزٌ حتى عن الظهور في أحلامكِ
لأطمئنّ أنكِ ما زلتِ تغطّين قدميكِ جيدًا.
لهذا فكّرتُ في حلٍّ غير أخلاقي: سأخبّئ
نسخةً من ضحكتكِ داخل ساعة، وأتركها
لأحفادنا، كي يعرفوا أن جدّهم لم يكن
رجلًا جادًّا كما ادّعى، وأن جدّتهم كانت
تضحك كلّما هددته بالطلاق بسبب طبقٍ
لم يغسله.
لكنّني لم أخبركِ بالخطة أنتِ أصلًا
لاتعرفين أنني أحببتكِ إلى هذا الحد
وأنني حين قلتُ لكِ: تصبحين على خير
كنتُ أودّع في داخلي رجلًا كاملًا لم يعد
يصلح للحياة من دونكِ.
والآن، إن سألكِ أحدهم يومًا:
ماذا فعل بكِ الحبّ؟
قولي له إنكِ لم تفعلي شيئًا، إنكِ فقط
أحببتِ رجلًا كان يظنّ أن قلبه عضوٌ في
جسده، ثم اكتشف متأخرًا أنه عقارٌ باسم
امرأة، ولا يملك حقّ بيعه أو استعادته.
تِيَام retweeted
أحيانًا يكون النضجُ أن تَترك الحَقِيقة في مَكانِها، وتَمضِي دون أن تَضعها في وَجهِ أحد!
من ترفِ حظّي
البشاشةُ تُحكِمُ خِناقَها
بِعُنُقِ الضياعِ
أنا رهينُ زمانٍ
مُكبَّلٌ
بدموعٍ لا تَنطِقُ
وحدي أنادي الحُلمَ من مَنامهِ
كُلَّما ماتَ في الحقلِ
فَزَّاعُ القصبِ
قامَ يبيعُ ظلَّهُ للريحِ
ويَرقصُ
كطائرٍ
يدورُ على نَغَمِ انفجاراتٍ،
أخرجَ منها
قَمِيصًا
بِلَا ذاكرةٍ.
تِيَام retweeted
أريدُ أن أذوبَ
في نهديكِ
كشَمعةٍ تتهاوى للّهِيبِ
وأحمِلُ المدَّ والجَزر
في نبضِ عُروقكِ
كالبَحرِ يَعصفُ بِالقَيدِ!





