Dr. Marwan Al-Ghafory (@malghafory) header
Dr. Marwan Al-Ghafory (@malghafory) profile picture

كاتب

Germany
Joined July 2015
Photo by Dr. Marwan Al-Ghafory (@malghafory)Photo by Dr. Marwan Al-Ghafory (@malghafory)Photo by Dr. Marwan Al-Ghafory (@malghafory)Photo by Dr. Marwan Al-Ghafory (@malghafory)Photo by Dr. Marwan Al-Ghafory (@malghafory)Photo by Dr. Marwan Al-Ghafory (@malghafory)Photo by Dr. Marwan Al-Ghafory (@malghafory)Photo by Dr. Marwan Al-Ghafory (@malghafory)Photo by Dr. Marwan Al-Ghafory (@malghafory)
مساء الفل. أرجو أن تطّلعوا على هذه المقالة. عليكم القرآن وعلينا التفسير لا يمثل الحوثي مذهباً في الدين بل إيديولوجيا، هي خليط من العنصرية والدين والمافوية. يمتلك الحوثي بناء نظرياً وفلسفياً معقّداً لمفهوم الحكم والسلطة، تطوّر منذ نهاية القرن الثاني الهجري، وأخذ عديد تطبيقات في جبال وشمال اليمن خلال القرون العشرة الماضية. كل التطبيقات التاريخية، بلا استثناء، تشابه النموذج الحوثي القائم، وربما تفوقت عليه في فترات بعينها، كما حدث مع الإمام عبدالله بن حمزة، الحاكم الوحشي الذي تمجده وسائل التعليم الحوثية. داخل النواة الحوثية هناك كيانان حاسمان: المجلس الجهادي، وهو الذي يهندس البلاد من الداخل. وأيضاً رابطة علماء اليمن، وتمثّل العقل الاستراتيجي الذي يصدر الفتاوى ويعيد صياغة التشريع بحيث يلائم الاحتياجات الميدانية والسياسية للجماعة. يسْخر الحوثي في خطاباته ممن يطلقون على اسم جماعته "الحوثيون"، قائلاً نحن مسيرة قرآنية. المسيرة القرآنية التي يقودها لم تبن مدرسة واحدة للقرآن، ولم تؤسس لأي فعل شعبي أو شبابي متعلق بعلوم القرآن وحفظه. حين يجلس سياسيو الجماعة أمام العدسات ويقتبسون آيات من القرآن الكريم فإنهم في الغالب يخطئون. يشبه مكانهم من القرآن القصة التي نُشرت في 2001 عقب إعلان بوش الإبن نيته خوض "حرب صليبية" ضد الأعداء. على طاولة عشاء في البيت الأبيض طلب بوش من وزير دفاعه رامسفيلد أن يتلو صلاة الشكر، وهي كلمات قليلة تمجّد الله وتطلب منه البركة، فاكتشف أنه ما من أحد في الغرفة يحفظها. كان بوش، مثل سائر اليمين الغربي، متحمّساً لمسيحية من دون مسيح، ويحب من الكنيسة فقط الأجراس. الأمر ذاته يحدث مع جماعة الحوثي. بلغ القائد الحوثي منزلة قرين القرآن، وصار وسيطاً كما يقول خطباء مساجده. فهو يملك التأويل، ويعلم مُراد الخالق، ويعمل على نقل تلك الرؤية في محاضراته الأسبوعية التي يُجبر كل موظفي البلاد على الاستماع لها. كانت الكنيسة ترفض ترجمة الإنجيل من اللاتينية إلى المحكيات الأوروبية، فالقسّ يعلم ما بداخل الكتاب وسينقله للناس وقتما يشاء. يجري الأمر ذاته مع الحوثي، فلا توجد إشارة واحدة على أن الجماعة القرآنية تؤسس لبنية تحتية لتعليم القرآن أو حتى صيانة مؤسساته. على النقيض من ذلك عملت الجماعة على تقويض البنية التحتية للقرآن الكريم، وتحطيم أيقوناته وأكثر من ذلك. كنتُ أتحدث على الهاتف إلى الناشطة اليمنية المعروفة حياة الذبحاني، وكانت تسرد لي أسماء وأعداد حفّاظ القرآن الذين قتلهم الحوثي في مدينة تعز. المسيرة القرآنية بلا قرآن ليست اختراعاً حوثيّاً، لكنه الابتكار الأكثر وحشية في العالم. هذه ليست مبالغة، فلم أجد في تاريخ الجماعات والتنظيمات الإرهابية، خارج وداخل حقلنا العربي الإسلامي، كياناً بالغ التوحش ضد "الدين" كما هو مع الحوثي. سأضع بين أيديكم جزءاً من التقرير الذي نشرته الشبكة اليمنية لحقوق الإنسان في ديسمبر من العام 2022: وثقت الشبكة 3370 واقعة انتهاك طالت المساجد ودور العبادة في 14 محافظة يمنية ارتكبتها ميليشيا الحوثي، خلال الفترة من 1 يناير 2015م وحتى 30 أبريل 2022م. كما وثقت الشبكة 109 حالة قتل لخطباء وأئمة المساجد، ومصلين، منها 62 حالة قتل نتيجة الإطلاق المباشر، و17حالة قتل نتيجة القصف العشوائي و19 حالة قتل نتيجة استخدام القوة المفرطة والضرب، و11 حالة قتل نتيجة الطعن واستخدام السلاح الأبيض، فضلاً عن 132 حالة إصابة جسدية. مضافاً إلى ذلك فقد وثقت الشبكة 376 حالة اختطاف طالت أئمة وخطباء مساجد ومصلّين، من ذلك 52 حالة تعذيب جسدي تعرضت لها تلك الفئات المختطفة، انتهت 6 حالات منها إلى الموت تحت التعذيب. تواصل الشبكة عرضها الموثق لجريمة الإبادة التي تقوم بها جماعة الحوثي ضد منظومة العبادة التي تقع خارج حزامها الإيديولجي: حول الحوثيون 378 مسجداً إلى ثكنات عسكرية، و54 مسجداً إلى غرفة عمليات لأعمالها الحربية. في الأيام الماضية، بحسب شهود عيان وتدوينات عديدة، زار الحوثيون مدارس الريف التعزّي حيث بسطوا نفوذهم في الأسابع الفائتة. بوضوح أخبروا المديرين والمعلمين أن مدارسهم ستتلقى المناهج الدراسية من "صنعاء". على نحو عاجل، أخبروهم، سيتعين عليهم العناية بمادة القرآن الكريم: عليكم القرآن وعلينا التفسير. هذه العبارة التي قيلت لمدراء المدارس تلخّص كل شيء. يفرض الحوثيون امتثالاً إجبارياً على الجميع، وعلى نحو خاص يعنون بالفئات الهشة، مثل حديثي السن، ليجعلوا من أفرادها حوثيين نموذجيين على مستوى الشكل والمعنى. تفسير القرآن، الذي تزود به صنعاء سائر المحافظات، هو الرؤية الإيديولوجية الحوثية للدين والعالم والخالق. داخل تلك الرؤية يقع مفهوم السلطة، بل يحتل الهيكل بالكامل، وحوله يعاد بناء الدين والتاريخ والعلوم التربوية. داخل الدولة الحوثية أحدثت الجماعة تغييراً في المتن الصلب للمادة التعليمية في المراحل الأساسية وصل في بعض الأحيان إلى 80%. إذا صعدنا إلى الأعلى، إلى الحقل الأكاديمي، فسنجد أنفسنا أمام قرار اتخذه الحوثيون في العام 2021 يهدف إلى حماية الهويّة الإيمانية للبلاد. في سبيل توفير تلك الحماية فرضَ الحوثيون مستشاراً ثقافياً لرئيس الجامعة تنحصر مسؤوليته في أمرين: تنقية المكتبة الجامعية من الشوائب، أي الكتب التي لا تعزز الإيديولوجيا الحوثية. ثمّ، وهذا الأخطر، مراجعة كل المشاريع البحثية ومنحها القبول أو الرفض. يجري النظر في الخطاب البحثي، حيث يتعين عليه أن يكون مسانداً لإيديولوجيا الدولة أو محايداً على نحو لا يقبل اللبس. كانوا قبل ذلك قد عيّنوا فريقاً ينظر في أطروحات الدكتوراه التي أنجزها الباحثون في الخارج، وبناء عليه الموافقة على الدرجة العلمية التي جاء بها الباحث أو رفضها. هذا العنف الشامل، المادي والفنّي، يهدف في نهاية المطاف إلى خلق الإنسان الحوثي، ذلك الكائن أحادي البعد الذي يعمل خادماً للإيديولوجيا، سواء في جبهات القتال في مأرب أو في حقول الزراعة في محافظة حجّة. حين نتحدث عن 3370 جريمة طالت منظومة العبادة فنحن في آخر الأمر نتحدث عن فعل مركّب، هو خليط من التطهير الثقافي، التصفية التاريخية، وتحطيم الأيقونات. بالموازاة تعرّض التعليم العالي، حقول العلوم الإنسانية بشكل رئيسي، لإبادة معرفية Epistemicide . أما الأرشيف العلمي للجامعات فخضع لعملية تطهير شبيهة بما فعله الفاشيون والنازيون في التاريخ القريب، أعني ما بات يطلق عليه أكاديمياً Libricide، أو إبادة المكتبات. تستخدم الأكاديميا الألمانية مصطلح Gleichschaltung ويقصد به التوحيد الإيديولوجي القسري للرؤى والأفكار والخطاب. أقدمت النازية على ذلك، حتى أنها أجبرت الكنيسة الكاثوليكية على قبول أن يحلف القساوسة بالولاء للقائد. في عموم البلاد الحوثية يقف الطلبة والموظفون في طوابير، مردّدين ذلك القسم المفزع: "اللهم إنا نتولاك، ونتولى رسولك، ونتولى الإمام علي، ونتولى من أمرتنا بتوليه سيدي ومولاي عبدالملك بدر الدين الحوثي. ونبرأ إليك من أعدائك، وأعداء رسولك، وأعداء الإمام علي، وأعداء من أمرتنا بتوليه." وتلك هي الهوية الإيمانية للبلاد، كما تريدها الدوائر الحوثية العميقة، وتعمل على توليدها وحراستها. مروان الغفوري
18
73
6
303
10,363
من المتوقع أن يشكل العرب والمسلمون الذين نجحوا في الوصول إلى الكونغرس الأميركي، بمجلسيه، جماعة ضغط لصالح النظام الجهادي الطائفي في إيران.
80
32
14
426
53,378
العزيزة سعدية مفرح تفتح خزانة الأسرار
79 سرًّا من أسرار الكتابة، خبّأتها بين دفّتي كتاب، وآن لها أن تخرج إلى الضوء. كتابي الجديد «79 سرًّا من أسرار الكتابة: دليل الكاتب إلى النص المؤثر» صدر مؤخراً عن دار شفق. @darshafaqbooks أهديه إلى كل من يحب الكتابة، وإلى كل من لا يزال يؤمن بأن في داخله نصًّا يستحق أن يُكتب.. من خلال هذا الرابط⬇️ share.snapchat.com/m/5D9maYv…
2
3
54
4,993
تشرفونا 🙂
أصدقاءَنا في الإمارات، يوقّع الروائي اليمني مروان الغفوري روايتَه «خمس منازل لله وغرفة لجدّتي» في جناح دار الساقي D22، ضمن فعاليات معرض الشارقة الدولي للكتاب. يسعدنا حضورُكم.
7
3
74
4,020
أسعد بلقائكم. معرض الشارقة الدولي للكتاب.
4
4
66
4,187
صراع الجزيرة والعربي! إشارة مثيرة من الأستاذ الراشد.
للأسف أخ عبدالخالق هبوطك إلى مستوى الذباب، ومنافسته في الإساءة لا يليق بمن كان يعتبر نفسه أكاديمي وصاحب رأي! كل واحد منا عنده دور في هذه الحياة يحاول ان يؤديه ولا يستوجب الهبوط بالغمز واللمز. حديثي واضح ومديحي ل"الجزيرة" في موضعه .. لا علاقة له ب"البأس والجسامة"، المقارنة هي بين "الجزيرة" القديمة، التي كانت توالي إيران و"حزب الله" وتدافع عن "الحوثي" وتنقل خطب بن لادن والظواهري… وبين "الجزيرة 2026" التي أبعدت نصف كوادرها ومحلليها العسكريين والمعلقين .. وتحاول ان تكون متوازنة، هذا ما كنت أتحدث عنه بوضوح . أما أزمة "الجزيرة" ومعركتها اليوم فهي مع شقيقتها "العربي" .. لا مع "العربية" التي تسيطر على المعسكر الآخر . خذ القصة عني بدلا من تنقلها مجتزأة من مقال د. قواص
2
6
115
26,272
وهي نفس المسافة التي تفصل الجيش اليمني في مأرب عن صنعاء. لما يكون عندك صحفي براس فرخة!
أربعة مصادر عسكرية تقول لرويترز يوم الاثنين إن جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران تقدمت لتصبح ‌على بعد 80 كيلومترا من عدن، المعقل الرئيسي والعاصمة المؤقتة للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا reut.rs/4zriWMK
74
70
6
723
56,380
بلى، تدخل إخوان مصر وطالبوا بمد يد الصلح إلى جماعة إرهابية. ثم أطلقوا قطعانهم للاحتفاء بالطاعون الحوثي الذي يستهدف: الجمهورية. الديموقراطية. الحياة السياسية. الإسلام السني. التنوع الاجتماعي والثقافي. والإرادة الحرة. من المثير أن الكيان "الإخواني" الذي يدعو إلى التعايش مع الإرهاب الطائفي في اليمن هو نفسه عجز عن الإدماج داخل حقلي الثقافة والسياسة المصريين خلال مائة عام. استمعوا للدكتور فضل
هل تتخيل أن بابا الفاتيكان، غير العربي وغير المسلم، يصدر بيانا يندد فيه بحصار الحوثيين لتعز، ويطالب بفك الحصار لإنقاذ نساء المسلمين وأطفال المسلمين المحاصرين، ويطالب بتوصيل الماء والغذاء والدواء إليهم، وعشرات البيانات من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية تندد بالحصار أيضا، بينما جماعة الإخوان في مصر وإعلامها والمراكز الملحقة بها والجماعة الإسلامية في مصر وإعلامها والمراكز الملحقة بها، لم تصدر بيانا واحدا يندد بالحصار أو حتى يدعو لإنقاذ أطفال المسلمين ونساء المسلمين المحاصرين في تعز؟! ماذا يعني ذلك؟
15
43
1
277
22,143
كأنه يملك الأرض
1- افتح اقرب برنامج خرائط عندك 2- اكتب مدينة الحزم - الجوف 🇾🇪 3- ابحث في المناطق شرق الحزم ستجد عشرات بل مئات خطوط السواتر الترابية و شبكات الالغام و الخنادق و الحُفر لتأخير تقدم القوات اليمنية هذي كلها ظاهرة للعيان ، لكن المشكلة في غير الظاهرة وهي الالغام الخفية او المموهة الحوثي حوّل اليمن إلى اكبر قنبلة بالعالم كأنها ارض مملوكة له
18
10
146
30,608
مساء الفل عليكم، شاركوني قراءة هذه المقالة على الجزيرة - نت. تتبعتُ من خلالها علاقة الفاتيكان بفرنسا في سياق تاريخي، وصولاً إلى الزيارة التي قام بها البابا ليو الرابع عشر إلى باريس في الأيام الماضية. مع إضاءة على الحرب الباردة بين الكنيسة الكاثوليكية واليمين الأوروبي. المقالة في أول تعليق م. غ. See less
5
10
119
9,092
خرج المهووس عبدالملك الحوثي بالأمس منكراً لأي حصار على تعز، بل قال إنه لا يحارب سوى الجيش السعودي داخل اليمن! هذا الرجل لا يكذب، بل يعيش بالفعل في عالم مواز، في مجرة من الحقائق البديلة والموازية، في فقاعة لعينة من الوهم، ما يجعل أي عملية سلام معه مستحيلة عملياً. مثلا: وقعت حادثة البيجر في لبنان وأصيبت ميليشيات حسن نصر الله في مقتل. خرج نصر الله كسيراً ومكروباً واعترف بحجم الضربة التي تعرضت لها قواته، بل قال إنها ضربة لا مثيل لها في تاريخ الحروب في المنطقة. بعد وقت قصير خرج عبدالملك الحوثي ليعلق على ذات الحادثة، البيجر. قال إنها عملية غادرة استهدفت الممرضين والطباخين وطلبة الجامعات. عبدالملك اللعين يعيش في عالم مواز، وسيخوض حروبه لألف سنة، لن يتوقف إلا ليعبئ مخازن الذخيرة. هذا الكائن اللعين هو أخطر من أي مجرم أو عدو بمقدوركم تخيله. احتمال السلام معه منعدم، حتى الخضوع له يصبح عملاً شاقاً مدى الحياة. م غ.
126
207
22
1,175
71,740
كلام يُحترم 🫡
حين نجد مقاتلاً حوثياً في تعز، وهو من عمران أو صنعاء، نعرف جميعاً في تعز واليمن عموماً أنه لم يأتِ للقتال بصفته ابن عمران أو صنعاء أو ابن ذمار، وإنما بوصفه حوثياً منبوذاً في محافظته، بل منبوذاً في عائلته. يعرف كل يمني أن عصابة الحوثي جاذبة لكل من فشل في بناء عائلة بسبب سوء خلقه وانحطاطه، ولكل عاقّ لوالده ووالدته، ولكل مدمن وكسول وغير مستعد لكسب الرزق عبر العمل والجهد. ونعرف أنها جاذبة لكل شرير ومؤذٍ لجيرانه، ومكروه في قريته، ولكل شاب يشعر أهله بالعار من سلوكه وانحطاطه وهتكه لأعراض الناس وملاحقته للعفيفات في منطقته. تعرف تعز أن عمران، ومثلها صعدة وذمار، شقيقاتها في الدم واللحم والنسب والعقيدة واليمن. وتعرف أن الشخص يتخلى أولاً عن انتمائه لقبيلته ومحافظته وأهله ليصبح حوثياً، وأن أول موقف يتخذه لإثبات ولائه للحوثية هو الوقوف مع الجماعة ضد أهله وقبيلته ومحافظته. وتعرف تعز أن كل منبوذ يشارك الجماعة اليوم في غزو تعز أو مأرب وقتل أهلها، فقد شارك الجماعة قبل ذلك في حربها على قبيلته ومحافظته. يخوض الحوثة حرباً واحدة ضد اليمن، بدأوها من صعدة، مروراً بحجة والجوف فعمران ثم صنعاء، وليس انتهاءً بتعز. إنها حرب الحوثة على اليمن، وليست حرب اليمنيين ضد بعضهم.
7
8
254
15,544
أظن إن إحنا متفقين إن حضرتك من الحجاز، لأن هاشم ليس اسماً حميرياً. وأن السعودية ترى فيكم "الابن الضال"، ولديها الحق في تربيته وإخضاعه. سيب مسألة الخمستلاف سنة في حالها، المرحوم هاشم ليس جزءاً من ذلك التاريخ.
كلما أبدع الجيش اليمني في تطوير قدراته العسكرية،سارعوا إلى نسبة الإنجاز لإيران تارة،و للصين او روسيا تارة أخرى.ويتغافلون عمدا عن أن هؤلاء امتداد لعبقرية يمنية عمرها يتجاوز خمسة آلاف عام؟عبقرية شيدت القلاع،وأقامت القصور،وشقت قنوات الري،و أنشات السدود،وأنجزت الإبداع في أحلك الظروف
41
42
1
359
16,433
حدوده حيث تقف دباباته التقيت ببعض الأصدقاء، في الأيام الماضية، في مدينة أوتريخت بهولندا. ذهبنا للصلاة في مسجد المدينة. في الخارج، بعد الصلاة، كنّا نتحدث عن الحرب. اقترب منّا رجل يبدو من لهجته أنه فلسطيني، خاطبنا بلهجة عدوانية "أنتم راضون عن إطلاق الصواريخ على مكّة والمدينة؟ وصل بكم الحال أن .." قاطعه الشباب، حاولوا توضيح سوء الفهم، واصل الرجل هجومه علينا دفاعاً عن مكة والمدينة. أشرت بيدي للأصدقاء فتركوني أتحدث، سألته: من يطلق الصواريخ على مكّة والمدينة؟ أجاب: الحوثي. قلتُ له: إذن هو كذا وكذا. تراجع الرجل إلى الخلف، وضع يده على صدره واعتذر عن سوء الفهم. شيئاً فشيئاً يذوب الثلج ويظهر المرج. على نحو يومي يتعرّف مزيد من الناس، خارج اليمن، على طبيعة المأساة اليمنية. على أن الحوثي خطرٌ ليس لأنه يطلق المقذوفات على مكّة، بل لأنه سحق شعباً كاملاً ثم وضع قواعد الصواريخ فوق ركام منازلهم. الحوثية ليست جزء من السياسة، ومن غير الممكن الحديث عنها بوصفها كياناً مجتمعيّاً يمكن فهمه والتعامل معه بالقواعد والشروط المتعارف عليها. الجهادية تمثّل العصب الذهني لدى الجماعة، والسيف أكبر من السياسة في رؤيتها للعالم. كانت داعش شظية جهادية غير عاقلة، بلا تاريخ، أما الحوثية فهي تجلّ حديث لنظرية قديمة. إن كانت الثورة الإيرانية رصاصة انطلقت من القرن السابع الميلادي وحطّت في القرن العشرين، كما يقول هيكل، فالحوثية قذيفة انطلقت من القرن العاشر الميلادي وهبّطت في القرن الواحد والعشرين. الفرق بين الرصاصة والقذيفة ليس شأناً مجازياً، بل وضعية تاريخية لا تزال في طور التشكّل. الأقلية التي تمثّلها الحوثية تجعل منها مشروعاً على أهبة الرحيل، جماعة تنام فوق حقائبها المعبّأة. ينبغي علينا التركيز على الحقيقة الجهادية للجماعة، فهي المعمار الشامل الذي يتجوّل بداخله التنظيم. يقدم الحوثي نفسه بحسبانه الدولة اليمنية، وتطلق تشكيلاته العسكرية على ذاتها مسمّى القوات المسلحة اليمنية. غير أن الجماعة وهي تخوض حروباً ضد الداخل اليمني، كما لاحظ الباحث المرموق زيد جابر، تطلق على عملياتها العسكرية مسمّى الجهاد. الجهاد فعلٌ ينتمي إلى المدونة اللغوية والفلسفية للحركات الإسلامية المتطرفة، لا إلى سلوك الدول. منذ العام 2015 والحوثيون يرفضون إعطاء موظفي الخدمة العامة رواتبهم. الأموال التي تصب في خزينة الحوثي تذهب جميعها إلى حقول البنية الجهادية، المجهود الحربي، والدعاية الإيديولوجية. لا يقدم الحوثي أي إشارة تقول إنه يفهم في بناء الدول أو صناعة السلام. العيش المشترك تحدّ صعب بالنسبة له، فلم تمض عليه سوى أيام قليلة منذ سيطرته على ريف تعز المختلف عنه مذهبياً، حتى شرع في تأثيث بنيته التحتية الإيديولوجية على صعيد العبادات، الطقوس، التعليم، الإشارات، وحتى الكود اللغوي. لا يؤمن الحوثي بالتنوع على أي مستوى، فالتنوع شكلٌ من أشكال العصيان. يعيش اليمن في هامش العالم العربي، وعلى حدود العالم الحديث. أراد في العام 1962 الخروج من سجن الإمامة الكهنوتية فضلّ طريقه داخل سرداب من الجمهوريات الشائكة. خلال ستين عاماً غادر كل رؤسائه، شمالاً وجنوباً، إما قتلى أو منفيين أو مسجونين. يصعب علينا العثور على استثناء. بقي اليمن ينمو ديموغرافياً، ويصغر سياسيّاً حتى صار بلا شأن. لم يكن الرئيس صالح جديراً بإدارة البلد، إذ كان يعاني من عجز في الخيال، ويفتقد إلى الصفات التي تتطلبها قيادة بلد يعيش على حافة الحضارة. اخترع، في سياق تاريخي، مسألة الإرهاب ظنّاً منه أنها الوسيلة الوحيدة التي ستقرّب بلاده من مصالح العالم وشبكاته الحيوية. تلاعب بالمسألة، قدم شعبه كشحّاذين وإرهابيين، وكان كلما خرج تصنيف اليمن من قائمة الدول الأكثر فقراً إلى الدول الفقيرة يرسل رجاله بقائمة بيانات تقول إن البلاد لا تزال ضمن الدول الأكثر فقراً. روّع نفسه وبلاده، ولو استطاع أن يضع على كل فرد من شعبه قتبة ليشحذ بها لفعل، كما هي مقولة الصحفي اليمني فكري قاسم. أخذته اللعبة بعيداً حتى اكتشف الحوثية، وهي لا تزال حفنة دبابير في عشّ اسمه مرّان. فتح صندوق باندورا فخرجت العفاريت وغزت البلاد، وأهلكت الحرثَ والنسل. الحوثية أخطر من القاعدة، الأولى ظاهرة جهادية تمتحُ من تاريخ ليس له قرار، تعرف السياسة والشعر والسيف والتاريخ. أما القاعدة، أو حتى داعش، فشظايا خارج سياق الزمان والمكان. يسيء العالم تقدير خطورة الحوثيين ربما لأن اليمن، لوحده، اختبر حقيقتهم. فهم يصدّرون للعالم وجهاً متحضّراً ومتسامحاً، ولديهم ذلك الوجه. فقد تدربوا على السياسة والعلاقات الدولية من خلال عملهم داخل جهاز الجمهورية لزمن طويل. قالت دراسة أجراها البنك الدولي، قبل أعوام، إن معدل عمر مقاتلي "داعش" كان 23 عاماً، ما يعني أنها في نهاية المطاف حركة مراهقين منفلتين، يعالجون مشاكلهم النفسية بالقتال كما لاحظت أنّا أبل باوم في مقالة لها على واشنطن بوست. الحوثية، بالمقابل، كيانٌ تاريخي بالغ التعقيد، حوله إجماع من الداخل، يملك جهازاً ثقافياً ومعرفياً يحرسه وينير له الطريق، جماعة متعددة الطبقات يزهرُ الإرهاب في كل جنباتها. اختفت داعش من عالم اليوم، أو تراجعت إلى زاوية مظلمة. الحوثية لن تعود إلى حجرة مظلمة، ولا حتى إلى العشّ في جبل مرّان. إن انهارت، وهذا احتمال قائم، فستختفي من الوجود. هي الآن جسد عسكري كبير، قيادة عالية التدريب، وتشكيلات بخبرة عالية في أصعب المعارك، معارك الجبال. دخلت في الورطة التي انزلقت إليها كيانات مختلفة في التاريخ: نصر بلا استراتيجية خروج. بخبرة ثلاثين عاماً في الحرب لن يكون الحوثي قادراً على الحياة عاماً واحداً في السلام. حصل على هدنة لمدة أربعة أعوام، استغلّها في التحضير للحرب القادمة، الحرب الراهنة. لا تزال أمامه أرض كبيرة تزيد مساحتها عن 300 ألف كيلومتراً مربّعاً، وجيوش ومجتمعات تعارضه لأسباب سياسية وأخرى دينية. لا يقبل المشاركة في حكم البلاد، نظريته قائمة على أساس كونه "القائم مقام النبي"، أي صاحب العصمة السياسية والدينية. يفكّر في أن يفرض جبروته على كل ما بقي من الأرض وعلى من تبقّى من السكّان. لذا تبدو معاركه في اتجاه عدن أكثر ضراوة من أي جبهة أخرى. فيما يشبه الحملات الصليبية يقوم رجاله بحشد القادرين على السلاح حتى من مؤسساته المدنية، فلا بد من إنهاء المسألة اليمنية لصالح دولة يكون هو فيها النائب بالحق عن النبي، تصدر عنه خيوط كل شيء وتنتهي إليه خيوط كل شيء. هذه الفكرة تجعل الحرب بالغة الضراوة، فمن جهة يدفع اليمنيون ضد هذه الرؤية القاتلة بكل ما لديهم من وسائل، ومن الناحية الأخرى يزج الحوثي بكل البشر في معركة صفرية. رؤيته للعالم لا تقبل أنصاف الحلول، ولا الوقوف في منتصف الطريق، هكذا قتل حليفه صالح بعد عامين فقط من العمل المشترك. أراد لهذه الحرب أن تكون حرباً خاطفة، وإن تعثّرت فسيجعل منها حرباً مستدامة. شعاره، الذي يردده مراراً: ليس لدينا ما نخسره. وهو بهذا يراهن على إرهاق الحروب، على سأم الحلفاء والشركاء، وعلى وجع الشتات. غير أن الذين يقاتلونه الآن، في نسبة كبيرة منهم، كانوا تحت العاشرة من عمره حين دخل صنعاء. ما يعني أن الحرب المستدامة التي يريدها ستصير، على الجهة الأخرى، إلى حرب أبدية. قلتُ في مقالة سابقة إن هذه الحرب، المستدامة أو الأزلية، لا يمكنها أن تكون منسية، فلا يملك العالم، ولا الإقليم، ترف غض البصر عنها. ربما كان من الأفضل أن ندعو العالم إلى فهم أفضل لأزمتنا الوجودية قبل أن نطلب منهم مدّ يد العون. من المؤكد أنهم سيصابون بالذهول حين يقفون على طبيعة المعضلة التي نراها وندركها ونختبرها منذ زمن. فالرجل الذي نهرنا ونحن نغادر المسجد في أوتريخت، ظنّاً منه أننا متحوثون، ما كان ليفعل ذلك لو أن خبر مكّة والمدينة لم يصله. مروان الغفوري
24
90
5
462
23,239
المعلومات عن امتلاك الحوثي لأسلحة محرمة (بيولوجية أو كيماوية) متواترة ومن مصادر عالية المسؤولية. مسألة وقت، كنا نقول، وربما قد جاء الوقت.
56
139
12
561
24,503
جبل صبر بحاجة إلى دعم
تعز * قيادي محلي بجبل صبر يطالب بتوفير سيارات إسعاف لجبهات الشقب والرهن وكحلان والنجادة والأقروض. * يقول إن المواقع لا تتوفر فيها سيارة إسعاف، ما يؤدي إلى تأخر نقل الجرحى ووفاة بعضهم قبل وصولهم إلى المستشفيات. * يدعو محافظ تعز ومكتب الصحة ومديري المستشفيات الحكومية إلى توفير سيارات إسعاف لضمان سرعة نقل الجرحى وتقديم الرعاية الطبية لهم.
16
34
2
339
8,985
داود الشريان، أستاذ الجيل، يشاركني القراءة والتأمل في ماهية الحركة الحوثية ومستقبلها.
في مقاله " حدوده حيث تقف دباباته " ، يضع الروائي والكاتب اليمني #مروان_الغفوري يده على معضلة السلام مع #الحوثي ، " لا يؤمن الحوثي بالتنوع على أي مستوى، فالتنوع شكل من أشكال العصيان " . حين يصبح الحكم اصطفاء إلهيا، تغدو الشراكة مساسا بالعقيدة .
16
30
397
12,575
الأميرة ريما بنت بندر في مقالة على نيويورك تايمز: هُزم تنظيم داعش على يد قوات محلية مدعومة بتحالف ضم أكثر من 80 دولة. ويمكن هزيمة الحوثيين بالطريقة نفسها. هذه معركة ينبغي أن تقودها الدولة اليمنية.
6
27
246
8,461
الكاتب، والمثقف الواسع، يوسف الديني يكتب عن المدينة الهوياتية، المدينة العُقدة، والمدينة المضيئة.
#مقالات من يحاصر تعز لا ينصر غزة! يوسف الديني @aldayni | الشرق الأوسط دماء اليمنيين لا تمحوها «الصرخة»، وجرائم الميليشيا لا تغسلها الشعارات، ولو رفعت اسم فلسطين ألف مرة. aawsat.news/rtdm2 هذه حقيقة بسيطة كاشفة لا تحتاج إلى التدليل أو البرهنة؛ فقد كشفت مدينة تعز الصامدة حقيقة الميليشيا الحوثية الإرهابية التي تتاجر بمأساة الفلسطينيين كذباً وزوراً، بينما تذيق اليمنيين القتل والتجويع؛ فمن يمنع شركاءه في الوطن الغذاء والدواء، ويهدد مصادر مياههم وحياة مرضاهم، يفضح بسلوكه الإجرامي زيفَ شعاراته. لقد حوّل الحوثيون فلسطينَ إلى غطاء لجرائمهم، وغزةَ إلى ذريعة لتوسيع نفوذهم وتبرير سلاحهم، لكن الارتزاق بدماء الفلسطينيين لن يغسل الجرائم بحق أهل اليمن أبداً، ولا ينبغي أن يكون ذريعة للصمت عنها. تسقط هذه الدعاية أمام واقع تعز المحاصرة، حيث تتعطَّل مقومات الحياة. وقد حذّرت الأمم المتحدة في 20 أكتوبر (تشرين الأول) من اقتراب النظام الصحي من الانهيار، ومن تهديد نقص الوقود لإمدادات الأكسجين الطبي، مطالبة الحوثيين بفتح ممر آمن للإغاثة. ومع ذلك، لم تستدعِ الكارثة ردّة فعل تتناسب مع فداحتها. ومردّ ذلك إلى عطل بنيوي في ذهنية الجماهير المسيّسة، له جذور في ثقافتنا السياسية العربية، يتمثل فيما يمكن وصفه بـ«ذهنية الاصطفاف»؛ حيث يُستدعى الضمير حين يكون المعتدي عدواً خارجياً، ويُستعاض عنه بالصمت، وربما التبرير، حين ترتكب الجريمةَ ميليشيا أو تنظيم يرفع شعارات مؤدلجة تداعب مشاعر الحشود. والحال أن استهداف تعز يتجاوز الانتقام من مدينة عصية على الخضوع؛ فهو يستهدف ركيزة ثقافية ورمزية في تكوين اليمن السياسي، حتى تكاد تكون العاصمة الهويّاتية لليمن الحديث. كانت تعز عاصمة الدولة الرسولية، ثم اتخذها الإمام أحمد مقراً للحكم بعد أحداث 1948، حتى قيام الجمهورية عام 1962. ويكشف انتقال مركز الحكم إليها قيمتها في موازنة مراكز النفوذ اليمنية. وعبر اتصالها بعدن، ترسخت مكانتها مركزاً للتجارة والتعليم والعمل السياسي الحديث، وبرز أحمد محمد نعمان أحد أهم رموز الحركة الوطنية؛ ثم حمل أبناؤها على عاتقهم فكرة الدولة ومشروع الجمهورية، قبل أن تكشف تصفية عبد الرقيب عبد الوهاب، في أعقاب صراع الجمهوريين عام 1968، حدودَ قبول مراكز القوة التقليدية بمشاركة النخبة المقبلة من هذه المدينة. وفي عهد علي عبد الله صالح، ظلت تعز تتأرجح بين مركزيتها في الإدارة والاقتصاد، وضعف وزنها داخل مراكز القرار السياسي والعسكري. وبعد الوحدة، انطلقت منها احتجاجات المعيشة عام 1992، قبل أن تصبح أحدَ أبرز مراكز احتجاجات عام 2011، ضمن موجة ما سُمّي «الربيع العربي». ومنحت الجغرافيا، التي كثيراً ما تُغفل عند تفسير التاريخ وتحولاته، تعز قوة إضافية؛ إذ تصل مرتفعاتها الداخل اليمني بساحل البحر الأحمر، وتمتد طرقها جنوباً نحو عدن، وغرباً نحو المخا، لتشكّل ظهيراً برياً لباب المندب. ومن منظور الجغرافيا السياسية، يمكن وصفها بـ«المدينة العقدة»، لقدرتها على وصل الجبهات أو فصلها والتأثير في موازين القوى؛ فتثبيت السيطرة على الساحل يرتبط بتأمين المرتفعات والطرق المؤدية إليه، كما أنَّ التقدم نحو الجنوب يصطدم بهذه العقدة الجغرافية والعسكرية. تضع هذه المعطيات تعز في موقع حاسم بموازين الحرب اليمنية، ويمنح استمرار حصارها الميليشيا مكاسبَ تتجاوز تطويق المدينة؛ إذ يُلزم القوات التابعة للشرعية تخصيصَ مواردها للدفاع عن المنافذ وحماية المواقع، ويحدّ من قدرتها على المبادرة. وهكذا يوظّف الحوثيون الضغط على تعز لتخفيف الضغط عن مواقعهم في جبهات أخرى، ويحوّلون الحصار إلى أداة لإدارة الحرب، بثمن إنساني باهظ يدفعه سكان المدينة، وتمتد تداعياته إلى محافظة يزيد عدد سكانها على أربعة ملايين نسمة. وتمثل تعز اختباراً لقدرة اليمنيين على توحيد القرار العسكري والسياسي؛ فالقوى المناهضة للميليشيا تملك مواردَ بشرية وعسكرية واسعة، لكن أثرها يظل مرهوناً بقدرتها على تجاوز التشتت وتحويل هذه الموارد إلى فعل منظم. ومن شأن فكّ الحصار وتأمين اتصال المدينة بعدن والساحل أن يوسّعا خيارات الشرعية، ويحدّا من قدرة الحوثيين على عزل الجبهات واستنزافها تباعاً. وبهذا يصبح فكُّ حصار تعز مدخلاً لكسر قبضة الميليشيا واستعادة الدولة؛ إذ يصعب تصور استقرار يمني مستدام مع بقاء هذه العقدة الوطنية تحت الحصار والابتزاز. حصارُ تعز جريمةٌ بحق اليمن واليمنيين؛ فكيف وقد أضافت إليها الميليشيا استهدافَ بلادِ الحرمين والعدوان عليها، واستفزاز أكثر من مليار ونصف مليار مسلم يتوجهون إلى مكة المكرمة -شرفها الله- خمس مرات في صلاتهم، مما كشف كذبَ ادعاء الحوثيين نصرةَ غزة، وفضح، على مرأى ومسمع من العالم، ابتزازَها ومحاولتها فرض النفوذ بالقوة. دماء اليمنيين لا تمحوها «الصرخة»، وجرائم الميليشيا لا تغسلها الشعارات، ولو رفعت اسم فلسطين ألف مرة.
14
1
129
5,478