⛔ صحافي مغربي | Journaliste | ⴰⵏⵖⵎⴰⵙ

Paris, France
Joined July 2009
⛔️ من دبي إلى العالم..مصانع الإمارات تقتحم أسواق الغذاء و تنافس الكبار
2
16
1,320
⛔️ اليوم، وجدت نفسي مرة أخرى في قلب العالم… ليس عبر المطارات ولا الجغرافيا، بل بين أروقة معرض سيال باريس (SIAL Paris)، أكبر معرض للصناعات الغذائية في العالم، حيث تلتقي آلاف الشركات والعارضين القادمين من نحو 130 دولة، حاملين معهم نكهات بلدانهم وأسرار مطابخهم وأحلامهم في غزو الأسواق العالمية.. منذ مدة طويلة أحرص على زيارة هذا المعرض كل سنتين، لأن التجول بين أجنحته الضخمة يشبه القيام برحلة حول العالم في ساعات قليلة.. جولتي اليوم توقفت طويلاً عند منتوجين يستحقان حكاية خاصة..الأول جاء من دبي…إنه الحمص العربي، لكن ليس الحمص الذي نعرفه.. يبدو أن الحمص التقليدي قرر أن يعود إلى مقاعد الدراسة، ويكمل تعليمه العالي، ويحصل على شهادات تخصص في الابتكار الغذائي.. الحمص لم يعد مجرد حمص بالطحينة وزيت الزيتون، بل أصبح يُقدَّم بنكهات الشمندر، والفلفل الحار، والشوكولاتة، والباذنجان، وغيرها من التركيبات التي تجعل هذا الطبق العربي العريق يدخل عالماً جديداً من التجارب والأذواق.. حمص لم يعد يرضى بوظيفته القديمة على مائدة الطعام، فقرر أن يوسّع آفاقه، ويطرق أبواب الأسواق العالمية، مسلحاً بقاعدة ذهبية..حافظ على هويتك، لكن لا تخف من التجديد.. أما المفاجأة الثانية، فكانت مغربية بامتياز… الأملو المغربي الأمازيغي.. في الجناح المغربي، بدا لي وكأن أملو ، هذا المنتوج التقليدي المتجذر في ثقافتنا الأمازيغية، قد قرر بدوره استكمال تعليمه، والحصول على دبلوم عال في فنون الابتكار الغذائي.. بعد سنوات من الوفاء لتركيبته الأصيلة القائمة على اللوز وزيت الأركان والعسل، خرج الأملو إلى العالم ببدلات جديدة..أملو بالفستق، وآخر بالشوكولاتة، وثالث بالكراميل، ورابع بجوز الهند و هكذا..! وكأن الأملو يقول لنا : أنا ابن الأرض المغربية، أحمل نكهة جبالها وذاكرة مطابخها، لكنني قادر أيضاً على التجدد ومنافسة المنتجات العالمية، دون أن أتنكر لجذوري. العالم لا يكتفي اليوم بشراء المواد الغذائية..إنه يشتري الفكرة، والقصة، والابتكار، والقدرة على تقديم المألوف بطريقة غير مألوفة.. والحمص القادم من دبي والأملو القادم من المغرب يقدمان مثالين واضحين على ذلك.. لكن يبقى السؤال الذي رافقني وأنا أغادر الجناح المغربي : إذا كان الأملو المغربي الأمازيغي قادراً على ارتداء كل هذه النكهات الجديدة، فما الذي يمنعنا من تحويله إلى علامة مغربية عالمية، حاضرة في رفوف المتاجر الكبرى من باريس إلى نيويورك وطوكيو ؟
1
1
16
1,752
⛔️ حزب الأصالة والمعاصرة الذي يرأس الحكومة نفى في بيان رسمي أن يكون رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة المنتمي اليه، رشيد العبدي، هو من تسبب في إحالة شرطي مرور على التأديب، على خلفية واقعة رفض الإدلاء بوثائق سيارة مملوكة للدولة خلال مراقبة روتينية.. و من جهته نفى محيط والي الجهة، محمد اليعقوبي، بدوره أن يكون الوالي قد أعطى الأمر بذلك..دون أن تصدر الولاية بيانا رسميا في الموضوع.. من ناحية أخرى، تسابقت الصحف والمواقع المغربية لنشر الخبر، لكنها اختلفت في تحديد بطل الواقعة..هذا يتهم الوالي، وذاك يتهم رئيس الجهة، وثالث يبرّئ أحدهما ويدين الآخر… وكأننا أمام لغز بوليسي، كل شيء فيه معروف إلا صاحب التعليمات.. أما المصادر القريبة من الإدارة العامة للأمن الوطني، فلم تنف واقعة إحالة الشرطي على التأديب، لكنها لم تكشف بعد عن هوية صاحب أوامر توقيف الشرطي إن صحت.. يعني باختصار الشرطي أُحيل على التأديب، والأمر صدر، لكن صاحب الأمر تبخّر.. وهنا، وبعد استبعاد الأسماء البشرية المتداولة، لم يبق أمامنا سوى فرضية واحدة تستحق التحقيق الجدي جداً..أن يكون المسؤول شخصاً من مملكة الجن والعفاريت، لا تلتقطه كاميرات الصحافة ولا تذكره بلاغات الأحزاب.. ربما كان أحد كبار الجن يمرّ بسيارة من سيارات الدولة، فاستوقفه الشرطي وطلب منه الوثائق، فردّ عليه الجني بكل ثقة : «واش ما عرفتيش شكون أنا؟!» ولما أصرّ الشرطي على تطبيق القانون، استشاط الجني غضباً، وطار مباشرة إلى مملكة العفاريت، حيث اتصل بالزعيم الروحي شمهروش، طالباً منه التدخل العاجل لتأديب هذا الشرطي الذي تجرأ على أداء واجبه ! وهكذا، صدر الأمر، وتحركت المساطر، وأحيل الشرطي على التأديب…بينما اختفى صاحب التعليمات في ظروف غامضة، وكأننا أمام عملية سرية أشرف عليها مجلس الجن الأعلى.. لذلك، نلتمس من وزارة الداخلية نشر بلاغ توضيحي، أو على الأقل الاستعانة بخبير في التواصل مع العالم الآخر، حتى نعرف : - من هو هذا المسؤول الذي لا ينتمي، لا إلى الحزب ولا إلى الولاية… بل إلى مملكة الجن والعفاريت ؟!
5
15
1
127
11,322
⛔️ توثّق هذه الصور زيارة وفد عسكري وأمني مغربي رفيع إلى لكويرة في ديسمبر 2023، أقصى جنوب المملكة، في منطقة استراتيجية بمحاذاة مدينة نواذيبو الموريتانية، وعلى بعد نحو 15 كيلومتراً منها. منذ سنة 1975، ظلّ الوجود الموريتاني قائماً على الأرض، رغم استمرار اعتبار لكويرة، إدارياً، جماعة حضرية تابعة لإقليم أوسرد بجهة الداخلة وادي الذهب. - كيف نشأ هذا الوضع ؟ في سنة 1979، وافق الملك المغربي الراحل الحسن الثاني، استجابةً لطلب الرئيس الموريتاني آنذاك محمد خونا ولد هيدالة، على استمرار الوجود الموريتاني في لكويرة، مراعاةً لحساسية موقعها وقربها من نواذيبو ومينائها ومنشآتها الاقتصادية، تفادياً لأي مواجهة قد تهدد الأمن الموريتاني. وجاء ذلك في سياق الحرب مع تنظيم البوليساريو الإرهابي التابع للجزائر . ومع إقامة الحزام الرملي سنة 1987 باتجاه المحيط الأطلسي، بقيت لكويرة خارجه، ضمن وضع ميداني خاص استمر منذ ذلك الحين، مع وجود قوة موريتانية محدودة وبقاء المدينة شبه مهجورة. المغرب يعتبر لكويرة جزءاً من ترابه الوطني، فيما أعلنت موريتانيا سنة 1979، وفق الوثيقة المشار إليها المقدمة أمام الأمم المتحدة، تخليها عن المطالبة بأجزاء من الصحراء المغربية بما في ذلك لكويرة. لكويرة ليست مجرد أطلال على المحيط الأطلسي.. إنها قضية تتقاطع فيها الجغرافيا والتاريخ والحسابات الأمنية، وتظل مكانتها ضمن التصور الترابي المغربي جزءاً من ملف الصحراء المغربية.
14
33
3
232
13,121
⛔️ 🚦 تخيّلوا المفارقة…جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله، أعلى سلطة في البلاد، يعطي دائما القدوة في احترام قانون السير،فيقف بسيارته التي تحمل لوحة القصر الملكي عند الإشارة الحمراء، و يحترم (و هو يقود سيارته) رجال ونساء الشرطة الذين يسهرون على تنظيم المرور… بينما رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، رشيد العبدي، المنتمي إلى حزب رئيسة الحكومة، دخل في مشادات مع شرطي مرور طلب منه وثائق سيارة الجهة، فتطور الأمر، إلى فتح هاتفه و استغلال نفوذه للاتصال بمسؤول أمني كبير، لينتهي الأمر بمعاقبة الشرطي تأديبياً ! يا سلام على دولة القانون..الشرطي المسكين كان يعتقد أنه يؤدي واجبه المهني، ولم يكن يعلم، أنه أمام امتحان في العلاقات العامة.. طبعاً، إذا ثبت أن الشرطي ارتكب مخالفة مهنية، فليحاسب وفق القانون..لكن إذا كانت عقوبته مرتبطة بمجرد قيامه بواجبه، فهنا نكون أمام سؤال خطير..هل أصبح تطبيق القانون على أصحاب المناصب مخاطرة مهنية ؟ المشكلة ليست في إيقاف سيارة مسؤول، بل في احتمال أن يتحول المسؤول، بمجرد إيقاف سيارته، إلى سلطة توقف الشرطي نفسه.. قانون السير في المغرب لا ينبغي أن يكون إشارة حمراء للفقراء والموظفين البسطاء، وإشارة خضراء لأصحاب المناصب والهواتف الممتلئة بأرقام المسؤولين.. أخطر مخالفة على الطريق يا رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة ليست تجاوزك قانون السير برفض الامتثال لشرطي المرور.. بل تجاوزك القانون باستعمال هاتفك و استغلال نفوذك لمعاقبته..لأنه كان يقوم بواجبه..
59
112
5
556
28,785
⛔️ مباراة برشلونة و باريس سان جيرمان
4
4
1
60
4,892
⛔️ كل الاحترام والتقدير للنيابة العامة بطنجة على تدخلها لإنصاف الفتاتين اللتين تعرضتا لتصرف تعسفي، بعدما أقدم شخص لا تربطه بهما أي علاقة تعاقدية على إخراج أغراضهما ورميها في الشارع من مسكن تستأجرانه من شقيقته، وفق المعطيات المتداولة. يحسب للنيابة العامة تدخلها من أجل إعادة الفتاتين إلى المسكن، مع إصدار أمر باعتقال الشخص المعني، بحسب ما تم تداوله، في انتظار استكمال المساطر القانونية وتحديد المسؤوليات. لا أحد فوق القانون، ولا يحق لأي شخص أن يأخذ القانون بيده أو أن ينتزع حقوق الآخرين بالقوة…وجود خلاف أو نزاع لا يمنح لأي طرف الحق في إهانة الآخرين أو تعريضهم للتشرد أو المساس بكرامتهم. مثل هذه التصرفات لا مكان لها في مغرب دولة الحق والقانون، حيث تصان الحقوق وتحل النزاعات عبر المؤسسات المختصة، لا بمنطق القوة والتسلط. القانون هو الفيصل بين الجميع، والكرامة الإنسانية خط أحمر،لسنا في غابة... تحية لكل من يسهر على تطبيق القانون وحماية حقوق المواطنين، وترسيخ ثقافة احترام المؤسسات والاحتكام إلى العدالة بدل العنف والتعسف.
14
18
3
228
15,808
⛔️ البرنامج الحكومي الذي قدمته رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري أمس أمام البرلمان ،اختار الجمع بين المدرستين..أرقام كبيرة، ووعود أكبر، وتفاؤل اقتصادي يكاد يجعل الجفاف نفسه يشعر بالخجل من الاستمرار، بينما تبقى الأسئلة الصغيرة، مثل "من أين سيأتي التمويل؟" و "متى سنرى النتائج؟" ، جالسة في آخر القاعة دون أن يمنحها أحد حق الكلام. أولاً، البرنامج يعدنا بنمو اقتصادي يبلغ 5% سنوياً، وتضخم لا يتجاوز 2%، وعجز لا يزيد على 3%، ودين ينخفض إلى نحو 62% بحلول 2031.. وفي الوقت نفسه، يريد مضاعفة الدعم الاجتماعي، ورفع الحد الأدنى للمعاشات إلى 3000 درهم في القطاعات التي لازالت تحت هذا السقف ، وإصلاح الضريبة على الدخل، وضخ 12 مليار درهم سنوياً في الجهات. بمعنى آخر، الحكومة تريد أن تزيد الإنفاق، وترفع المداخيل الاجتماعية، وتخفف الضرائب، وتقلص المديونية، وتحافظ على العجز تحت السيطرة. لكن رئيسة الحكومة لم تخبرنا أبدا في برنامج حكومتها، كيف ستقنع الحسابات المالية بأن تتوقف عن كونها حسابات مالية، وتتحول إلى حسابات سحرية ! إذا تحقق النمو المتوقع، فهذه الحكومة ستكون عبقرية..وإذا عاد الجفاف أو ارتفعت أسعار الطاقة أو اضطرب الاقتصاد العالمي، فسيقولون معذرة ، لقد تدخلت الظروف الدولية، وهي جهة لا يمكن استدعاؤها إلى البرلمان للمساءلة. المشكلة ليست في الطموح، بل في أن البرنامج يقدم لنا قائمة المشتريات كاملة، وينسى أن يخبرنا من سيدفع الفاتورة ! ثانيا، من الأخبار السارة التي جاء بها البرنامج الحكومي أن الدعم الاجتماعي المباشر للفئات الهشة ، سيقفز من 500 إلى 1000 درهم..خبر يستحق الاحتفال، خصوصاً للأسر التي تنتظر هذا الدعم لتدبير مصاريفها اليومية. لكن لا تستعجلوا الفرح، الزيادة الكاملة مؤجلة إلى نهاية الولاية الحكومية.. أي أن الحكومة تقول للمواطن : "نحن نعرف أن الأسعار مرتفعة، ونعرف أن دخلك لا يكفي، ونعرف أنك تحتاج إلى الدعم، ولذلك قررنا أن نمنحك ما تحتاج إليه… لكن ليس الآن بل عندما نقترب من المغادرة "… إنه منطق اجتماعي مبتكر..نعلن عن الزيادة اليوم، ونؤجل الاستفادة منها إلى يوم المغادرة ، ونترك المواطن طوال الطريق يتغذى على حسن النوايا.. والأجمل أن الحكومة ستستفيد سياسياً من الوعد خمس سنوات كاملة، بينما قد لا يحصل المواطن على هذه الزيادة إلا عندما تصبح الحكومة نفسها على أبواب تسليم المفاتيح.. كان من الممكن اعتماد زيادات تدريجية واضحة مع كل قانون مالية، حتى يرى المواطن أن الوعد يتحول إلى دراهم حقيقية، لا إلى فقرة أنيقة في وثيقة رسمية.. المواطن لا يستطيع أن يدفع فاتورة الكهرباء ببلاغ حكومي، ولا أن يشتري الزيت والسكر بتصريح صحفي، ولا أن يقنع صاحب المنزل بقبول «التدرج والاستدامة» بدل الإيجار.. ثالثاً، في الحملة الانتخابية لحزب رئيسة الحكومة ، كان الرقم واضحاً، تعهدوا بخلق مليون منصب شغل صافٍ، والبطالة في طريقها إلى الانخفاض نحو 7%.. أما في البرنامج الحكومي، فقد أصبح الحديث عن تكوين 100 ألف شاب سنوياً ومواكبة 60 ألف مقاولة.. وهنا لا بد من تهنئة البطالة على ذكائها الاستراتيجي، فقد نجحت في تغيير موضوع النقاش من سؤال «كم منصب شغل ستخلقون؟» إلى سؤال «كم شاباً ستكوّنون؟».. لا أحد يعارض التكوين، ولا أحد ينكر أهمية دعم المقاولات..لكن الشاب المغربي الذي يبحث عن عمل لا يستطيع أن يدفع مصاريفه الشهرية بشهادة تكوين معلقة في إطار جميل.. نحن لا نريد فقط تكوين الشباب من أجل سوق الشغل، نريد أيضاً سوق شغل تستوعبهم بعد التكوين، بدل أن يتحولوا إلى خريجين محترفين في إعداد السير الذاتية وانتظار المكالمات الهاتفية التي لا تأتي. أما وعد خلق مليون منصب شغل، فيبدو أنه انتقل من خانة الالتزامات إلى خانة الذكريات الانتخابية..وربما يحتاج هو الآخر إلى برنامج للتكوين وإعادة الإدماج، حتى يجد طريق العودة إلى الخطاب الحكومي ! رابعاً، حين تسأل الحكومة عن تمويل هذه الوعود، تسمع كلمات جميلة مثل الاستدامة، التدرج، النجاعة، تعبئة الموارد، تحسين الحكامة. وهي كلمات محترمة جداً، خصوصاً عندما تكتب بخط واضح في البرنامج الحكومي ، لكنها، للأسف، لا تتحول تلقائياً إلى أموال في خزينة الدولة. الاستدامة ليست مصدراً للتمويل، والتدرج ليس مورداً ضريبياً، والنجاعة ليست شيكاً جاهزاً للصرف. نحتاج إلى معرفة الموارد التي ستعبأ بالأرقام و المصادر ، والنفقات التي ستعاد هيكلتها، ومقدار ما سيأتي من النمو، وما ستوفره محاربة الريع والتهرب الضريبي، وكيف ستوزع الحكومة هذه الموارد على التزاماتها المختلفة. أما أن نعلن عن كل هذه الأهداف دفعة واحدة، ثم نترك قانون المالية يكتشف لاحقاً كيف سيتعامل معها، فذلك يشبه تنظيم حفل زفاف فخم، ودعوة مئات الضيوف، ثم البدء في البحث عن تكاليف القاعة بعد وصول المدعوين ! 👇👇
4
3
29
5,156
خامساً، الحكومة تعهدت بمواصلة ورشات الحماية الاجتماعية والجهوية المتقدمة والاستعداد لمونديال 2030، مع تصحيح الاختلالات. وهذا جيد..لكن المواطن الذي ينتظر طبيباً في المستشفى العمومي، أو يبحث عن مدرسة جيدة لأبنائه، أو شاباً يبحث عن وظيفة مستقرة، يريد أن يعرف ما الذي سيتغير هذه المرة بالضبط. إذا استمرت البرامج نفسها، والآليات نفسها، والوعود نفسها، فهل سنحصل على نتائج مختلفة لمجرد أننا غيرنا أسماء بعض الفصول في البرنامج الحكومي؟ للأسف بعض الاختلالات في المغرب تتمتع باستقرار وظيفي أفضل من المواطنين أنفسهم..تتغير الحكومات، وتتجدد البرامج، وتنعقد الاجتماعات، بينما تظل الاختلالات في مناصبها، لا تخشى الإعفاء ولا تحتاج إلى مباراة للتوظيف ! نحتاج إلى إصلاح التعليم والصحة، ومحاربة الاقتصاد غير المهيكل، وتقليص الفوارق المجالية، وخلق فرص شغل حقيقية. لكننا نحتاج قبل ذلك إلى معرفة الإصلاحات المحددة التي ستُعتمد، ومتى ستبدأ، وكيف سنعرف أنها نجحت. سادساً، تحدثت رئيسة الحكومة عن أغلبية من أربعة أحزاب تتمتع بالانسجام، وهذا خبر مريح، لأن المواطن لا يريد حكومة تقضي نصف وقتها في حل خلافاتها، والنصف الآخر في شرح أسباب تأخر الإصلاحات. لكن التجانس الحكومي ليس صورة جماعية أمام الكاميرات، ولا ابتسامات متبادلة في المؤتمرات الصحفية..إنه امتحان حقيقي عندما تصل الحكومة إلى القرارات الصعبة.. من سيتحمل العبء الضريبي؟ من سيتنازل عن امتيازاته؟ وكيف ستُوزع الموارد المحدودة؟ وما الإصلاحات التي ستُعطى الأولوية؟ عندها فقط سنعرف هل الأغلبية متجانسة فعلاً، أم أنها متفقة على البرنامج ما دامت الوعود مجانية، وتبدأ الاختلافات عندما يحين موعد الأداء. من السهل جدا أن يتفق الجميع على محاربة اقتصاد الريع، لكن الامتحان يبدأ عندما يطلب من المستفيدين منه أن يتخلوا عنه. من السهل أن يتفق الجميع على محاربة تضارب المصالح، لكن الصعوبة تكمن في وضع قواعد صارمة تطبق على الجميع دون استثناء. أما تجريم الإثراء غير المشروع كما وعدت رئيسة الحكومة ، فهو التزام مهم، لكن قيمته لا تقاس بعدد المرات التي ورد فيها في الخطاب، بل بمدى وضوح القانون وفعالية الرقابة واستقلالية المحاسبة..و قبل كل شيء بوجود إرادة سياسية للتنفيذ. و لأكون منصفا، ليس كل ما في البرنامج الحكومي الذي قدمته فاطمة الزهراء المنصوري سيئاً، وليس كل وعد فيه مستحيلاً..لأن تعزيز الدعم الاجتماعي، وتحسين المعاشات، وخلق فرص الشغل، ومحاربة الفساد، كلها أهداف تستحق التأييد. لكن المشكلة أن البرنامج يريد من المواطن أن يثق في النتائج قبل أن يرى التمويل، وأن يصدق الأهداف قبل أن يعرف آجالها، وأن يصفق للوعود حتى عندما تختفي منها الأرقام التي كان يمكن أن يحاسب الحكومة على أساسها. والسؤال الذي ينبغي أن يرافق الحكومة طوال ولايتها ليس : - كم وعداً قدمت ؟ بل: كم وعداً نفذت؟ وعندما يناقش البرلمان مشروع قانون المالية لسنة 2027، سنرى هل ستتحول الأرقام الجميلة إلى اعتمادات مالية، وهل ستصبح الوعود الاجتماعية إجراءات ملموسة، أم سنكتشف أن البرنامج الحكومي كان كريماً جداً في توزيع الأهداف، وحذراً جداً في تحديد من سيدفع ثمنها. في النهاية، لا يريد المواطن المغربي حكومة تتقن كتابة الأمنيات، بل حكومة تتقن تدبير الإمكانيات..ولا يحتاج إلى برنامج يعده بأن الغد سيكون أفضل، إذا كان المطلوب منه أن يدبر أمور اليوم بالصبر والتقشف وحسن الظن. الحكومة لا تُحاسَب على جمال ما تعد به، بل على حقيقة ما تنجزه..أما الوعود التي لا نعرف كيف ستمول، ولا متى ستنفذ، ولا من سيحاسَب على تعثرها، فهي أشبه بشيكات سياسية مؤجلة… شكلها مطمئن، لكن قيمتها الحقيقية لا تظهر إلا عند تقديمها للصرف..فتعود بدون رصيد !
1
1
522
⛔️ بحسب مجلة «جون أفريك» المتخصصة في الشؤون الإفريقية، عرضت موريتانيا على المغرب الاعتراف بسيادته على الصحراء المغربية ، و سحب اعترافها بتنظيم البوليساريو، شريطة أن تتنازل الرباط لنواكشوط عن منطقة الكويرة الواقعة في أقصى جنوب المغرب
99
17
1
180
26,387
⛔️ ابتلع نزار بركة، زعيم حزب الاستقلال ووزير التجهيز والماء و الغابات، ابتلع لسانه، وابتلع معه أي تعليق على طلب رئيسة الحكومة إعفاء الوزيرة الاستقلالية مديحة خبير… لا كلمة، لا إشارة، و لا حتى «الله يجعل البركة»..وكأن الأمر يتعلق بحكومة جزر الواق واق، وليس بحكومة هو أحد أعمدتها ! والأطرف أن نزار بركة نفسه سبق أن أشاد بالوزيرة المقالة حين تصدرت نتائج الانتخابات ببني ملال، لكن بمجرد أن وصل قطار الإعفاء الحكومي إلى المحطة الملكية، تحوّل الزعيم إلى تمثال من الشمع : لا يتكلم، لا يتحرك، ولا يصدر عنه سوى الصمت المطبق! طبعاً، الإشادة بالوزراء في مواسم الانتخابات شيء، والتضامن معهم حين تهب رياح الإعفاء شيء آخر..فالأولى لا تهدد الكرسي، أما الثانية فقد تكلف صاحبها رحلة مجانية خارج الحكومة هو أيضا ! و حكاية البقعة الأرضية بحي السويسي الراقي بالرباط، التي اشتراها خلال استوزاره في الحكومة السابقة بمليار سنتيم دفعت دفعة واحدة ومن دون قرض بنكي، تظل موضوعاً يطرح أسئلة تستحق أجوبة واضحة بشأن مصدر الأموال وظروف الاقتناء، بعيداً عن الإشاعات والأحكام المسبقة. وهنا تصبح المفارقة جاهزة..وزير يلتزم الصمت أمام طلب إعفاء زميلته و عضوة الحزب الذي يتزعمه ، فيما تلاحق النقاش العام أسئلة عن صفقة عقارية من العيار الثقيل ! أما المواطن، فيبقى ينتظر التوضيحات بشأن القطعة الأرضية المليارية التي اشتراها زعيم حزب الاستقلال دون كشف مصادر الأموال… و يريد أن يعرف من أين جاءت لنزار بركة كل هذه «البركة» !!
5
3
68
6,719
⛔️ - "فين مشات الهمزة من الخطاب ديالك ؟" - خليتها فتسلطانت !
24
4
3
27
7,151
⛔️ رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري بعدما طلبت من ملك البلاد إعفاء وزيرة، قررت هذه المرة إعفاء الهمزة من مهامها في خطاب البرنامج الحكومي.. وهكذا صارت النساءُ «نِسا»، والبناءُ «بِنا»، و الصحراء «صحرا» والقضاءُ «قَضا»، و الإفشاء «إفشا» والذكاءُ «الذَّكا» و الغلاء «الغَلا» أما «الدعاء» فصار «الدعا»، وهذا مناسب للمرحلة، إذ لم يبقَ للمواطن غير «الدعا» على الحكومة، ثم «الدعا» لها بالهداية، ثم «الدعا» بأن تعفو عن بقية الحروف. أما الذكاء الاصطناعي الذي صار له وزير في الحكومة، فقد احتفظ بمنصبه داخل البرنامج الحكومي، فيما أُعفيت الهمزة فيه من مهامها دون تعويض أو حتى بلاغ رسمي يشرح أسباب «الإعفا» ملحوظة : الهمزة التي أعفيت من مهامها لم تدل بأي تصريح إلى حدود الساعة، ويُرجَّح أنها تدرس إمكانية اللجوء إلى «القَضا»»
40
7
95
10,020
⛔️ من الغلاء إلى النهب..كيف تحولت احتجاجات فرنسا إلى كابوس أمني ؟
2
20
2,206
⛔️ سمعتُ رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري قبل قليل تقول تحت قبة البرلمان: «نتعهد بصيانة الهاوية» يا سيدتي، هل تقصدين "صيانة الهوية" أم "صيانة الهاوية" ؟ من حيث المضمون الفرق بينهما شاسع جدا ، أما في الشكل فحرف واحد فقط.. المهم، الهوية تحتاج إلى حماية فعلا.. أما الهاوية فنسير نحوها دون الحاجة إلى تعهّد حكومي !
23
7
1
69
5,298
⛔️ بعيدًا عن صخب باريس، وضجيج مظاهراتها، ومشاهد التخريب التي تعكّر صفوها، مشهد صباحي بسيط أمامي الآن يعيد للمدينة شيئًا من هدوئها وجمالها… عريسان يتناولان فطورهما بهدوء أمام مبنى مكتب عملنا في باريس،وكأنهما يختصران في هذه اللحظة العفوية معنى الحياة حين تمضي ببساطتها، رغم كل ما يدور حولها. أحيانًا، تكفي لقطة صغيرة لتذكّرنا بأن للحياة وجهًا آخر، أكثر هدوءًا وجمالًا.
2
1
25
3,769