والخصر كمّثرى وفتنةُ صدرها
برزت إلى نظري بلا إبرازِ
وَرْكاء .. تخجل أنْ تضيّقَ ثوبها
فالكنزُ مدفونٌ بأرض رِكازِ
من حجم ردفيها تظن بأنها
تحتاج إن نهضتْ إلى عكّازِ
والريق قطعةُ سُكّر قدْ ذُوّبتْ
في كوب شهْدٍ طازج الإفرازِ
عودٌ جنوبيٌّ ..شماليُّ الحشا
والوجه نجدٌ.. والدلال حجازي
قال عروة بن الورد
وهو حكيم وشاعر جاهلي من الصعاليك :
وإِنّي اِمرُؤٌ عافي إِنائِيَ شِركَةٌ
وَأَنتَ اِمرُؤٌ عافي إِنائِكَ واحِدُ
أَتَهزَأُ مِنّي أَن سَمِنتَ وَأَن تَرى
بِوَجهي شُحوبَ الحَقِّ وَالحَقُّ جاهِدُ
أُقَسِّمُ جِسمي في جُسومٍ كَثيرَةٍ
وَأَحسو قَراحَ الماءِ وَالماءُ بارِدُ
في البيت الأول يفخر بأنه لا يأكل وحده بل يشارك الآخرين ، ويعاير رجلا بخيلا يأكل وحده
وفي الثاني يرد على سخرية البخيل من هزال جسده
وفي الثالث يفسر سبب النحول والنحافة أنه يؤثر الآخرين على مصلحته الشخصية
فالإنسان "يحسو" الشراب في حالة السخونة لكنه هو يحسو من الماء البارد قليلا ولا يتجرع منه تجرعا حتى يترك مجالاً لمن بعده من الشاربين
ومن الشعر الشعبي هناك بيت قريب لهذا المعنى للشاعر الفارس شليويح العطاوي يقول :
لا قلّت الوزنة وربعي مشافيح
أخلي الوزنة لربعي وأشومي
أدب retweeted
يا قادماً من بلادي .. جادَكَ المَطَرُ
هل بينَ رُكْبانِكمْ عن صاحبي خَبَرُ ؟
تسلو النُّفوسُ بأخبارٍ تُطمئنُها
في السَّمْعِ سلوىً إذا لَمْ يُسعِفِ النَظَرُ
والمرءُ لولا أمانيٌّ يُؤمّلُها
يَمُتْ صريعَ الأسى والقلب مُنقهرُ
بالروح أفدي التي روحي بها سَكِرَتْ
إنَّ المُحبين إن هاج الهوى سكروا
رَعبوبةً من بنات الحيّ مُرْهَفَةً
لو عانقَتْ حَجَراً .. غَنَّى لها الحَجَرُ
لو فجّرَ الحُسْنُ إنساناً لِرَوْعَتِهِ
فإنها وحدَها بالحسن تنفجرُ
حازتْ من الحُسْنِ ما لا مُقلةٌ نَظَرَتْ
ولا تَخَيَّلَت الألبابُ والفِكَرُ
لو كان يوجد تمثالٌ بهيئتها
رأيتَ كيفَ شعوبُ الكُفرِ قد كفروا
بُهِرْتُ لما تَجَلَّتْ لي مَفاتِنُها
ولم أكُنْ قبلَ ذاك اليوم أنبهِرُ
ما كنتُ بالأمسِ أدري قبل رؤيتها
أنَّ الأنوثةَ لا تُبقي ولا تَذَرُ
كأنَّها وَحْدَها بين الزحام مَشَتْ
في الحَفْلِ .. ما لِلنِّسا من حولها أثَرُ
وعندما تخطفُ الأنظارَ طلعتُها
تَوَدُّ -لُطفًا- لكل الغيدِ تعتذرُ
وكلما عَبَرَت في الحيِّ ماشيةً
تكاد -من رقة الأطراف- تنكسرُ
والشَّعْرُ يطوي الليالي في ضفائرِهِ
حتى كأنَّ الدجى في الشعْرِ مُستَتِرُ
وفي الكفوف عروقٌ زانَ مَشهدُها
من جدول النهر في الفردوس تنحدرُ
لقد بلغتُ مِن الإعجابِ مَرحلةً
بها تطايَرَ من أحداقيَ الشَّرَرُ
وأيّ ليثٍ عيون الظبي تهزمهُ
فإنَّهُ َعندَ قاضي العشق منتصرُ
شكراً لها ، هل سألتم فيمَ أشكُرُها ؟
بِفَضلِها الحُسنُ في الأنحاء منتشرُ
مِنْ شَعْرِها يستعير الموجُ صورَتَهُ
من ضوء وَجْنَتِها تثقَّفَ القمرُ !
والشمسُ تقتبسُ الأضواءَ من فمِها
ومن بَريقِ الثنايا .. تَسْرقُ الدُّرَرُ
بالأمس كانت برغم القرب تحرمني
واليوم يحرمني من وصلها القَدَرُ
أنباؤها انقطعتْ بلا مُقدِّمةٍ
إنْ كنتُ أجهل ذنبي كيف أعتذرُ
نفسي تجازى بِجُرْمٍ ما أتيتُ بهِ
وكل وازرة تُجزى بما تزرُ
لا عيبَ فيها سوى أنَّ الوصالَ بها
يحفُّهُ الموتُ والتهديدُ والخطرُ
#ماجد_الخالدي
أدب retweeted
Replying to @Majedalkhaldi
أطباعُها ضدَّ أطباعي وتَأنَسُ بي
في الحب قد تجذبُ الأضدادُ أضدادا
كم من فتىً في ليالي العرْسِ ندفنُهُ
وفي ليالي العزا نزفُّ ميلادا
وكم ذوي سَقَمٍ كنا نعودُهُمُ
جاءوا إلينا -بنفس اليوم- عُوَّادا
سقى الزمانُ حنيني كلما جادا
برَشْفَةٍ تجعلُ الأيامَ أعيادا
سهرتُ لما بدا لي طيفُ مَنْ رَحَلوا
وباتَ حولي جميعُ القومِ هُجّادا
أستودِعُ اللهَ قلبًا باتَ مُصطَبِرًا
ما جُنَّ بعد النوى.. لكنَّهُ كادا
يا عابرينَ إلى تلك الديار ، قفوا
أما سمعتمْ نداءَ القلبِ إذْ نادى ؟
يَطيبُ لي أنْ أرى جيرانها .. وأرى
مَنْ شاركوا قَومَها أرضًا وأجدادا
بالنفسِ أفدي هِلالَيها ونَجْمَتَها
وزبْرقاناً وكُمَّثرى ومنطادا
نجلاءَ قد أيقظتْ بالنُّجْلِ موهبتي
حتى ملأتُ بلادَ الله إنشادا
شعرتُ في البدء أني كنتُ أعرفُها
كم صدفةٍ حسبتْها الروحُ ميعادا
هيفاء لو بَرَزَتْ بينَ الهُداة عصوا
وقائد الجيش لو لاحتْ له انقادا
وفي الوغى لو رأى الرعديدُ صورَتَها
تبدو الفيالِقُ في عينيهِ .. أفرادا
تهتزُ في مشية المغناجِ قامَتُها
غُصناً تمايلَ في البُستانِ مَيّادا
أطباعُها ضدَّ أطباعي وتَأنَسُ بي
في الحب قد تجذبُ الأضدادُ أضدادا
ورُبَّ مأسورةٍ هامَتْ بآِسرِها
ورُبَّ مجلودةٍ تحبُّ جلادا
أعدُّ من بعدها الأيامَ في أمَلٍ
لعلَّ بعدَ هُبوطِ الحظِّ مِصْعادا
لا زالَ .. مبسُمها يضيءُ ذاكِرَتي
لا زالَ مجمرُها في النفسِ وقّادا
شذى عباءتها ما غاب عن نَفَسي
ومُزْنُها ظلَّ في الآفاق رَعّادا
فقل لمن أكثروا لَومي .. رُوَيْدَكُمُ
بالحُسْنِ قد تسحق الغزلانُ آسادا
روحي على البُعد أمْسَتْ غيرَ قادرةٍ
فليتَ من غابَ من أحبابِنا عادا
دنياي إنْ منعتني اليومَ رؤيتها
فالنذلُ عن طبْعِهِ المكروهِ ما حادا
تدورُ دورَتَها الأيامُ ساخرةً
رَحَى .. وتطحنُ أرواحا وأجسادا
نعد عدَّتنا .. في طَردِ غايَتِنا
والدهرُ جَهّزَ للغايات مِرصادا
نَسُلُّ أسيافَنا .. تَوْقًا وغَطْرَسَةً
فيولِجُ الزمنُ الأسيافَ أغمادا
كم من فتىً في ليالي العرْسِ ندفنُهُ
وفي ليالي العزا نزفُّ ميلادا
وكم ذوي سَقَمٍ كنا نعودُهُمُ
جاءوا إلينا -بنفس اليوم- عُوَّادا
قد علّمتني الليالي بعد تجربةٍ
أن لا أبالي بمن والى ومن عادى
ولا أقارن بالأقرانِ منزلتي
ولا أراقب في المضمارِ أندادا
فقد يفرِّحُ غيري ما يُكَدِّرُني
ولا يلائمُ ثوبُ الصيف مِبرادا
يدنو السرورُ إلى من لا يطاردهُ
وكل من طارد الأفراح ما صادا
لقد صَفَتْ لامرئٍ صَفَّى خواطِرَهُ
فلا يرى الناسَ أعداءًا وأجنادا
يا وَيْلَ نَفْسٍ .. مُناها غَيرُ مُمْكِنَةٍ
قد تُبصرُ الكُلَّ وَقْتَ النُّصْحِ حُسادا
من لمْ يَخُضْ رِحلةَ الأيامِ مُرتوياً
يظنّ كلَّ سرابٍ لاحَ .. ميرادا
ماجد الخالدي









