خليفة آل محمود (@khalifa624) header
خليفة آل محمود (@khalifa624) profile picture

مغرم بالتاريخ، قانوني، مهنتي "محامي"، عمل يتطلب قراءة السطور وما بين السطور، اتقان العمل له قواعد تبدأ بإدراكك أنك بحاجة دائمة للتعلم،،،

Joined January 2011
Photo by خليفة آل محمود (@khalifa624)Photo by خليفة آل محمود (@khalifa624)Photo by خليفة آل محمود (@khalifa624)Photo by خليفة آل محمود (@khalifa624)Photo by خليفة آل محمود (@khalifa624)Photo by خليفة آل محمود (@khalifa624)Photo by خليفة آل محمود (@khalifa624)Photo by خليفة آل محمود (@khalifa624)Photo by خليفة آل محمود (@khalifa624)Photo by خليفة آل محمود (@khalifa624)
Pinned Tweet
خليفة آل محمود retweeted
بالأمس دخلت فلاجيو الساعة ال ٨:٣٠ مساءً، حزنت لخلوه من رواده، حيث كان في مثل هذا الوقت يمتلئ بالناس، تذكرت بيت شعري قديم كانت والدتي حفظها الله تردده دائما على مسمعي، فعلا شعرت بصدق معناه: أحسب عمار الدار يا زيد جدران و أثر عمار الدار يا زيد أهلها حفظ الله كل بلاد المسلمين
77
80
3
451
#صفحة_من_كتاب تستوقفني بعض اللحظات التاريخية التي تمر في سطور قليلة، فأحاول إعادة صياغتها والتوقف عند ما تحمله من عبر، وهذه قصة غريبة وردت في هذا الكتاب بدأت بالمطالبة بحماية الأقليات، ثم تطورت إلى نزاع على امتيازات دور عبادة لا تتجاوز مساحتها أمتارًا قليلة، وانتهت بحروب دموية زادت من وهن الدولة العثمانية، وفتحت أبوابًا واسعة للتدخل الأجنبي، في مسار طويل انتهى بانهيارها مطلع القرن العشرين، ففي تاريخ الدول، قد يبدأ فقدان السيادة بتنازل صغير، ثم تتوالى التنازلات حتى يصبح صاحب الأرض آخر من يملك القرار فيها: في منتصف القرن التاسع عشر، كان الوهن قد أخذ مأخذه من جسد الدولة العثمانية، وكانت الدول الكبرى تبحث عن منافذ تتسلل منها إلى سيادة هذا الكيان المترامي الأطراف، ولعل من أهم الأبواب التي فُتحت أمامها ما سُمّي بحقوق الأقليات وحمايتها، حين تحولت المطالب الدينية إلى أدوات للنفوذ السياسي، وأصبحت حماية الطوائف ذريعة تتجاوز حدود العبادة إلى التدخل في شؤون الدولة.   في عام 1852، تصاعد الخلاف حول حقوق الطوائف المسيحية في الأماكن المقدسة، ومنها كنيسة المهد في بيت لحم حين طالبت فرنسا، باعتبارها حامية للمصالح الكاثوليكية، بإعادة بعض الامتيازات إلى الكاثوليك، ومنها الحقوق المتعلقة بمفاتيح الكنيسة، واستجابت الدولة العثمانية للمطالب الفرنسية وسلمت فرنسا مفتاح الكنيسة، الأمر الذي أثار غضب روسيا، التي رأت في نفسها حامية للمسيحيين الأرثوذكس، فتقدمت بمطالب مقابلة لم تقتصر على الامتيازات الدينية، وإنما امتدت إلى المطالبة بدور خاص في حماية الأرثوذكس داخل الدولة العثمانية، وهو ما كان يمس سيادتها بصورة مباشرة فتنازلت الدولة لهم عن السيادة على الكنيسة الأرثوذكسية.   ولم يكن النزاع في حقيقته على مفاتيح الكنائس، وإنما على مفاتيح السيادة على دولة أخذ الوهن يتسلل إلى جسدها، لم يكن الأمر مجرد فقدان السيادة على دور للعبادة وإنما كان ذا أثر أكبر، فقد أغضب نابليون الثالث، إمبراطور فرنسا، ما مُنح للروس من امتيازات، فهدد باستخدام القوة العسكرية ضد المواقع العثمانية إذا لم يتراجع الباب العالي عن تلك الامتيازات، وأذعن العثمانيون مجددًا للمطالب الفرنسية، الأمر الذي أثار غضب روسيا، فتصاعدت الأزمة بين الطرفين، واحتلت القوات الروسية إمارتي الدانوب الخاضعتين للسيادة العثمانية، ثم أعلنت الدولة العثمانية الحرب على روسيا عام 1853.   ولم تقف القوى الأوروبية الغربية بعيدة عن المشهد؛ فقد رأت بريطانيا وفرنسا في التوسع الروسي تهديدًا لموازين القوى في أوروبا، وخشيتا أن تستغل روسيا ضعف الدولة العثمانية لتوسيع نفوذها على حسابها، فدخلتا الحرب إلى جانب العثمانيين عام 1854، لتندلع واحدة من أكثر حروب القرن التاسع عشر دموية، وهي حرب القرم التي استمرت حتى عام 1856، وأودت بحياة مئات الآلاف، كان المرض سببًا في وفاة أعداد كبيرة منهم.   وهكذا بدأت القصة بخلاف على امتيازات دينية ومفاتيح دور عبادة لا تتجاوز مساحاتها أمتارًا محدودة، وانتهت بحرب دولية تحركت فيها الجيوش والأساطيل، وسقط فيها مئات الآلاف، وازدادت معها تبعية الدولة العثمانية للقوى الأوروبية، في مسار طويل من الضعف والتدخلات الأجنبية، انتهى بعد عقود بانهيار الدولة في بدايات القرن العشرين.   لم تكن مفاتيح الكنيسة هي ما أغرى الدول الكبرى، وإنما كانت تلك المفاتيح الصغيرة بابًا إلى سيادة دولة كبيرة أخذ الوهن ينهش جسدها، وهكذا يعلمنا التاريخ أن التدخل الأجنبي لا يبدأ دائمًا بزحف الجيوش، فقد يبدأ بمطالبة تبدو عادلة في ظاهرها، ثم تتسع المطالب حتى يصبح صاحب الأرض آخر من يملك القرار فيها.   ولعل أشد ما يصيب الدول ليس أن تتنازع القوى الكبرى على أرضها، وإنما أن يبلغ بها الضعف حدًّا تصبح فيه سيادتها موضوعًا للتفاوض بين الآخرين.
1
2
13
911
🚨🚨 فرح المتأيرنون بخسارة حزب #ترامب، وكأن الحرس الثوري هو الذي أدار حملة الديمقراطيين. البارحة لم يناموا. سهروا على الشاشات الأميركية يعدون مقاعد الكونغرس مقعدا مقعدا، وقلوبهم معلقة بصناديق «الشيطان الأكبر»، حتى جاءتهم البشرى الديمقراطيون اكتسحوا المجلسين. فانطلقت الزغاريد من #طهران إلى #الضاحية، وكأن المقاعد السبعة التي خسرها الجمهوريون في الشيوخ معركة من معارك «المحور». ودفتر حساباتهم طريف خسروا #دمشق، وخسروا #الضاحية، وخسرت #طهران سماءها في اثني عشر يوما، وانهارت عملتهم إلى قاع لم تعرفه من قبل.. لكن لا بأس، فقد «ربحوا» مقعد #تكساس الذي لم يصوت فيه واحد منهم. كل هذا الوعيد #لأمريكا، وفي النهاية ينتظرون الناخب الأمريكي لينجز المهمة عنهم. وغدا سيحسبون صوته ضمن قدرات #إيران العسكرية. هذه عقيدة متكاملة كل هزيمة في الميدان «نصر إلهي»، وكل انتخابات في بلاد الكفر معركة من معاركهم. فاز #بايدن في 2020 فاحتفلوا، وفاز #ترامب في 2024 فقالوا #أمريكا تتفكك، وخسر الجمهوريون في 2026 فعادوا إلى الاحتفال. #أمريكا إلى زوال، لكن الزوال يؤجل كل سنتين إلى الدورة الانتخابية التالية. والأظرف أن #ترامب الذي توزع الحلوى على «سقوطه» باق في #البيت_الأبيض حتى يناير 2029، يوقع العقوبات عليهم كل صباح. احتفلوا بنشرة أحوال العاصفة لا بانتهائها. جميل هذا الإيمان بالانتخابات. بقي أن يطالبوا بها لاختيار المرشد وتغييره.
32
12
2
59
9,464
أتابع بصمت احتفاء كثير من الحسابات العربية بفوز عبدالرحمن السيد (عبدول) في الانتخابات الأمريكية، ومن ينظر إلى هذا الفوز باعتباره نقطة تحول يتبوأ فيها المسلمون موقعًا مؤثرًا في صناعة القرار داخل الولايات المتحدة الأمريكية، والقاسم المشترك بين هذه القراءات هو المبالغة في تقدير أثر الفرد على المنظومة، وكأن وصول شخص إلى موقع القرار يعني بالضرورة أن المنظومة أصبحت خاضعة لأفكاره وتوجهاته. وفي جولة بسيطة في حسابات الرجل ومواقفه السياسية والاجتماعية، نجد أن هناك مبالغة، وربما خطأ في الحسابات؛ فالرجل استطاع أن يجد لنفسه مكانًا في المجتمع الأمريكي الذي هاجر إليه، وتبنى مواقف وقيمًا اجتماعية وسياسية لا تتفق مع المبادئ الدينية التي ينتمي إليها، وقدم نفسه من خلال خطاب يتناسب مع المجتمع الذي يسعى إلى قيادته، حتى بدا في بعض مواقفه أمريكيًا أكثر من الأمريكيين أنفسهم. وهنا يبرز سؤال مهم: هل انتصر الرجل بثقافته الأصلية، أم أنه استطاع الوصول بعدما أعاد تشكيل خطابه السياسي بما يتناسب مع المجتمع الذي يعيش فيه؟ وهل يمكن لمن وصل إلى موقع القرار عبر منظومة سياسية واجتماعية أن ينقلب على قواعدها، أم أنه سيجد نفسه مقيدًا بالتزامات لا يستطيع الانفكاك منها، حتى لو اضطر إلى إدارة ظهره لبعض ما حمله من موروث ديني واجتماعي؟ لا أقلل من أهمية وصول مسلم إلى منصب سياسي مهم في الولايات المتحدة الأمريكية، فهذا نجاح يستحق التقدير، ويعكس قدرة المجتمع الأمريكي على استيعاب التنوع، ولكن هناك فارقًا كبيرًا بين نجاح الفرد داخل المنظومة، وبين الاعتقاد بأن نجاحه يمثل انتصارًا لثقافة على ثقافة، أو مجتمع على مجتمع. من يراهن على مثل هذه الإنجازات باعتبارها تحولًا في موازين القرار الأمريكي، يغفل عن قوة المنظومة التي تتجاوز قدرة الفرد، حتى لو كان رئيسًا للولايات المتحدة الأمريكية، فالقرار هناك لا تصنعه رغبات الأشخاص وحدها، وإنما تحكمه مؤسسات ومصالح وتشريعات وتوازنات سياسية واجتماعية، ولذلك فإن محاولة ليّ أعناق الأخبار لتصوير انتصار الرجل باعتباره انتصارًا للمسلمين على غيرهم، هي قراءة تحمل من العاطفة أكثر مما تحمل من الفهم لطبيعة النظام الأمريكي. أمريكا ملعب كبير، وللجميع الحق في اللعب، بل والوصول إلى مواقع متقدمة فيه، ولكن جميع اللاعبين يدركون أن هناك حكمًا صارمًا وقواعد لا يستطيع أحد تجاوزها، ومن يريد تغيير قواعد اللعبة عليه أن يسلك طريقًا طويلًا داخل المنظومة نفسها، لا أن يكتفي بالجلوس على أحد مقاعدها. وهنا تكمن مشكلتنا في قراءة كثير من الأحداث السياسية؛ فنحن نحتفل بوصول الفرد إلى المنظومة، ثم نصاب بخيبة الأمل حين نكتشف أن المنظومة لم تصل معه إلى حيث نريد. وهكذا نجد أنفسنا أول المشجعين، وأول الفرحين، وأسرع الناس إلى تقسيم المشهد بين منتصر ومهزوم، ثم نكون أول المحبطين حين نكتشف أن من احتفلنا بانتصاره لا يملك الخروج على قواعد الملعب الذي أوصله إلى مقعده. وسلامتكم.
18
20
4
69
7,482
الصديق العزيز مشاري النملان في حديث جميل عن جهود حكام قطر في العناية بالكتاب ورعاية الأدب، مستعرضا عدد من القصص منها قصة الشيخ علي بن عبدالله مع الشاعر الأندلسي ابن دراج، وكيف دفعه إعجابه ببيت من شعره إلى الحرص على جمع قصائده وإخراجها في ديوان، إحياء لتراث شاعر تفصل بينهما قرون من الزمن. #بودكاست_كتاب
1
5
20
2,066
قرأت الكثير من الكتب ذات الطابع التاريخي والسياسي عن التغير الكبير الذي شهدته إيران من الانتقال من المذهب السني إلى المذهب الشيعي، وتذكرت شخص تمنيت أنه قرأ هذه الرواية، وهو (علي شريعتي) فقد خُيّل إليّ أن هناك تشابهًا بينه وبين ميرزا مخدوم شريفي بطل الرواية، في محاولة تنقية المذهب الشيعي مما علق به من انحرافات، وتخليصه من رواسب العداء للشعوب الإسلامية، وإعادة النظر في الموروث المذهبي الذي غذّى الفرقة بين المسلمين. عمومًا، رواية جميلة في قالب قصصي بديع، لم تخرج عن حقيقة الأحداث، وتتحدث عن أحد أهم التحولات التي شهدتها منطقتنا. وأنا أقرأ، أقول: للأقدار الكلمة الأخيرة؛ فلو أصيب إسماعيل الصفوي بسهم في إحدى معاركه قبل عام 1501م، لربما كانت إيران اليوم من أهم المراكز الحضارية السنية، بعيدًا عن تغذية مشاعر الكراهية والصراعات المذهبية. في قالب أدبي شيّق، وسرد قصصي جميل، تصل إلى الصفحات الأخيرة من الرواية وقد تكشّفت أمامك حكاية تاريخية، لا تزال جميع دول المنطقة تدفع ثمن أحداثها حتى يومنا هذا. @Aziz_Almahmoud
2
7
36
2,524
خليفة آل محمود retweeted
مقالي: ما بين غزة وتعز حضر المتجاهل.. حين تتغير الجريمة بتغير الجلاد. ابتُلي الإعلام بصدارة المتجاهل، الذي يعرف الحقيقة بجلاء، ولكنه يمتلك من البلاغة ما يمكّنه من الالتفاف عليها، وتقديم رواية أخرى للمشاهد لا تعكس حقيقة ما جرى، فالمتجاهل لا ينكر الجريمة، وإنما تتغير مواقفه منها بتغير هوية مرتكبها. من المقال: "شاهدنا المتجاهل بوضوح حين بكى نصرالله، ولمّح إلى أن استبداد الأسد يمكن تبريره تحت عباءة المقاومة، ثم بعد التحرير حاول ركوب الموجة، فبكى ضحايا صيدنايا وسوريا بالمنديل نفسه الذي لم تجف دموعه حين بكى نصرالله، أحيانًا يجد المتجاهل نفسه مضطرًا إلى مجاراة موجة الحق حفاظًا على رصيده أمام الجمهور، فلا يستطيع تجاهل الحقيقة حين تصبح أكثر وضوحًا من أن تُحجب، ولكنه يستعيد براعته حين تتاح له فرصة تلميع السجّان على حساب الضحية، وتقديم الجلاد في ثوب صاحب القضية". المقال: khalifa624.blogspot.com/2026…
1
4
11
1,175
مقالي: ما بين غزة وتعز حضر المتجاهل.. حين تتغير الجريمة بتغير الجلاد. ابتُلي الإعلام بصدارة المتجاهل، الذي يعرف الحقيقة بجلاء، ولكنه يمتلك من البلاغة ما يمكّنه من الالتفاف عليها، وتقديم رواية أخرى للمشاهد لا تعكس حقيقة ما جرى، فالمتجاهل لا ينكر الجريمة، وإنما تتغير مواقفه منها بتغير هوية مرتكبها. من المقال: "شاهدنا المتجاهل بوضوح حين بكى نصرالله، ولمّح إلى أن استبداد الأسد يمكن تبريره تحت عباءة المقاومة، ثم بعد التحرير حاول ركوب الموجة، فبكى ضحايا صيدنايا وسوريا بالمنديل نفسه الذي لم تجف دموعه حين بكى نصرالله، أحيانًا يجد المتجاهل نفسه مضطرًا إلى مجاراة موجة الحق حفاظًا على رصيده أمام الجمهور، فلا يستطيع تجاهل الحقيقة حين تصبح أكثر وضوحًا من أن تُحجب، ولكنه يستعيد براعته حين تتاح له فرصة تلميع السجّان على حساب الضحية، وتقديم الجلاد في ثوب صاحب القضية". المقال: khalifa624.blogspot.com/2026…
1
4
11
1,175
خليفة آل محمود retweeted
المبادئ لا تتجزأ إلا في نفسٍ شوهاء؛ حين تغضب لكرامة إنسان أن تُهدر، فأنت تغضب لكرامة المبدأ الذي تؤمن به، ولا علاقة لذلك بموافق أو مخالف.. فلسطين قضية شريفة كما هي قضايا الأمة الإسلامية كلها، لكن الشرع الذي علّمنا شرف فلسطين وحرمة دم أهلها؛ هو الشرع نفسه الذي حرّم غزو الكويت الأبية، وحرّم إجرام بشار ونظامه البائد في الشام، وحرّم عدوان إيران والحوثي على جزيرة العرب ومهبط الوحي. عبارة ميكيافيلي «الغاية تبرر الوسيلة» أصل من أصول النفاق السياسي، وأما في ميزان الوحي فالقاعدة: ﴿وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾، والنداء الإلهي الحاسم: ﴿وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾، وقوله ﷺ وهو خارجٌ إلى بدر في أشد الحاجة إلى المقاتلين: «فارجع؛ فلن أستعين بمشرك».. الحق في شريعة الإسلام عزيز غيور، لا يقبل أن يشوب نصرته باطل، ولا يرضى أن تُرفع رايته بيدٍ ملطخة بدم مسلم أو غدر جار. خرج لصوص على رجل وسلبوه ما معه، ثم إن واحداً منهم ابتعد قليلاً وصلى الضحى! فقال له الرجل: كيف وتوّك سارقني؟ فقال: «تبيني أحارب الله من كل وجه؟!».. تذكرت هذا اللص المتورع وأنا أرى مَن صفّق لغزو الكويت، وتماهى مع مسلخ بشار البائد في الشام، وتحيّز لصواريخ إيران والحوثي على جزيرة العرب؛ فإذا عُوتب قال لك في خشوع مريب: «ولكنهم مع القضية!».. يسلبون الأمة أمنها ودماءها، ثم يصلّون ركعتي «ممانعة» نحو القدس لكيلا يحاربوا الله من كل وجه! وبعد؛ فمن حِكَم الآباء: «الجوادُ ولو طالت»؛ أي الزم الجادّة المستقيمة الواضحة حتى لو كانت طويلة.. وجادّة الشرع واضحة لا التواء فيها: فلسطين قضية شريفة لا ينصرها إلا شريف المبدأ، طاهر اليد واللسان من دماء المسلمين وأعراضهم وأوطانهم؛ فالحق أكبر من أن يتسول نصرته من الباطل، والله الغني الحميد.
فلسطين بين المحبتين خواطر حول تغريدة أدهم شرقاوي توقفتُ طويلاً أمام المشهد: كاتبٌ فلسطيني يكتب تغريدة يقول فيها «أخطرُ إلهٍ عُبد من دونِ الله هو فلسطين»، فتنهال عليه الجموع الغاضبة حتى يحذفها. ولستُ هنا بصدد الدفاع عن حدّة العبارة؛ فقد يكون في صدمة إطلاقها ما يُناقَش فيه صاحبها. وإنما الذي شدّني هو المفارقة العجيبة في ردة الفعل: قومٌ أرادوا تكذيب الرجل، فكانوا هم أنفسهم الشاهدَ على صدقه. فحين يصبح نقدُ «تقديس» القضية جريمةً في حق القضية، فاعلم أن التقديس قد اكتمل فعلاً. ولا أخفيك أنني كلما استعدتُ التغريدة تذكرتُ تقسيماً باهراً لابن القيم في «مدارج السالكين»، وهو يفرز أنواع المحبة فرزاً دقيقاً: فمحبةُ الله، ومحبةُ ما يحبه الله، والحبُّ لله وفيه، عباداتٌ لا يقوم الإيمان إلا بها. وبقي قسمٌ رابع سمّاه «المحبة مع الله»: أن تحب شيئاً محبةَ استقلالٍ توالي وتعادي عليها لذاتها، ثم قال كلمته الفاصلة: إنها محبة أصحاب الأنداد، وإن صاحبها قد اتخذ محبوبه نداً وإن لم يسجد له. هنا بالضبط ينفكّ لغز التغريدة. الفرقُ كله بين حرفين: أن تحب فلسطين «لله» — لأن الله شرّفها وأوجب نصرة أهلها المظلومين — فهذه محبة يؤجر عليها العبد وتزيده إيماناً؛ وأن تحبها «مع الله» — مطلقاً قائماً بذاته، يوالى عليه ويعادى، وتُمتحن به ديانة الخلق — فهذه هي المساحة الخطرة التي أراد الرجل التحذير منها، وإن قسا اللفظ. وسيقول قائل: هذا تخذيلٌ في زمنٍ تحتاج فيه القضية إلى كل صوت. وهذا الاعتراض بالذات أجاب عنه ابن القيم بقاعدةٍ نفيسةٍ تقطع مادته من أصله: «ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان: إما إلى تفريط وإضاعة، وإما إلى إفراط وغلو». فالتخذيل والتقديس بابان لعدوٍّ واحد لا يبالي بأيهما ظفر، ومن أغلق أحد البابين لم يفتح الآخر. على أن أبلغ ردٍّ على تهمة التخذيل هو سيرة شيخه. فابن تيمية ليس منظّراً باردَ القلب؛ هذا رجلٌ هجّره التتار من بلده صبياً، وثبّت أهل دمشق يوم داهمها الغزاة، وخرج بنفسه إلى معركة شقحب، وهو صاحب الكلمة التي تختصر فقه المرحلة كلها: «فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه». فإذا حذّرت مثلُ هذه المدرسة من الغلو بالقضية، فليس ذلك عن برودٍ نحوها، بل عن خوفٍ عليها من نفسها. ولك أن تتأمل: القضية إنما استمدت عظمتها من تعظيم الشرع لها؛ فإذا انقلبت العلاقة وصارت هي الميزانَ الذي تُمتحن به ديانة الناس — يُزكّى رافعُ شعارها وإن هدم الثوابت، ويُهدر من قصّر بمعيار قائلٍ ما وإن استقام دينه — فقدت مصدرَ شرعيتها ذاته. وما جرى لصاحب التغريدة عيّنةٌ حية: رجلٌ حوكمت ديانته بموقفه من عبارة، لا بموقف الشرع من معناها. وبميزان الشرع نفسه وَزَنَ ابنُ تيمية الوسائل. لما فاوض التتار في فكاك الأسرى سمحوا له بالمسلمين، فأبى: لا نرضى حتى يُطلَق أسرى اليهود والنصارى، فهم أهل ذمتنا لا ندع أسيراً منهم. في ذروة المواجهة مع أعتى عدوٍّ لم يفلت منه الميزان؛ لأن قضية الحق لا تُنصر إلا بالحق: لا بالكذب، ولا بالمبالغة، ولا برمي كل مخالفٍ في وسائل النصرة بالخيانة. والمقصود: أن فلسطين أجلُّ من أن تكون صنماً، وأعظم من أن تُختزل في شعار. هي أمانةٌ أوجب الله نصرتها؛ فمن أحبها «لله» حملها بدينه، فثبت مهما تقلبت المراحل؛ ومن أحبها «مع الله» حملها بعصبيته، فانكسر مع أول انكسار. والتفريط فيها خيانة، والغلو بها عن ميزانها خيانة من الباب الآخر — نزغتان لشيطانٍ واحد. اللهم انصر المستضعفين في فلسطين وفي كل أرض، وفُكّ أسرهم، واجبر كسرهم، واحفظ علينا الدين الذي به تعظُم القضايا، وبه وحده تُنصر.
1
1
6
1,381
خليفة آل محمود retweeted
رواية #سلسلة_النار ستكون في المكتبات خلال يومين ، استلمت امس نسختي ، عملت عليها على مدار عامين كاملين ، شأنها شأن رواياتي السابقة ، لكن ما يميز هذه الرواية هو التالي : ١- اني بحثت في حوالي 40 مصدر ، وضعت 30 منها في آخر الرواية . ٢- انها مرحلة تمتد لحوالي قرن من الزمن مليئة بالأحداث الجسام التي طواها النسيان . ٣- الشخصية الرئيسية في الرواية غير معروفة تاريخيا أبدا، مع انه حاول الكثير لتغيير بلاد فارس و لديه كتبا لم تحقق بعد ، و هذا ما جعل البحث عنه مضنيا ، لعلي أحقق كتابه الأشهر إن لم اجد من فعل ذلك. ٤- كل شخصيات الرواية حقيقية ماعدا شخصيتين ثانويتين . ٥- الرواية ستوضح لقارئها الكثير من الاحداث التاريخية التي يحتاجها . احتاج لسماع ارائكم عنها لو تكرمتم بعد قراءتها ، فهو في نهاية المطاف جهد بشري .
14
15
2
58
8,974
رائع رائع شكرا فداء الدين، وصف مهم للحوثي من احد ابناء اليمن، من اجمل ما سمعت.
أتاكُم أهلُ اليمن
13
45
389
9,605
اعتدنا عند أي حادث فردي يرتكبه مسلم أن تُلصق التهمة بالمسجد، أو الثقافة الدينية، أو أسماء رموز دينية، ولولا الخجل لوصلت التهمة إلى الصحابة في صدر الإسلام، أما إن كان مرتكب الجريمة من ديانة غير الإسلام، فلا يدور النقاش حول دور عبادته، أو المنهج الذي تربى عليه، بل تُطوى المسألة، ونقلب الصفحة بهدوء، وتنتهي القصة. خطورة الهجوم على الدين، وهو الجزء الأهم من ثقافة الشعوب، أو الدعوة إلى تغيير المناهج تحت وطأة الحوادث الفردية، أنها قد تؤدي إلى مسخ هوية مجتمع، واستخراج مجموعة بشرية من صلب مجتمع لم تعد تنتمي إليه، تلك الخطوات ليست علاجًا مؤقتًا، أو انحناءً للعاصفة، بل تهيئ لأقسى أنواع الاستعمار، وهو استعمار الأذهان، وتحويل الدين من هوية راسخة في وجدان المجتمع إلى مجرد طقوس لا تتعدى أسوار المساجد. هتلر، وموسوليني، وبوش الابن، وبوتين، وغيرهم ممن ارتبطت أسماؤهم بحروب خلفت ملايين الضحايا، اختلفت دوافعهم وأفكارهم، ولكن بعضهم استند إلى الخطاب الديني لتبرير حروبه؛ أحدهم تحدث عن الحرب الصليبية ونحن في القرن الحادي والعشرين، وآخر استعان برجال الدين لمباركة طياريه، قبل ان تدك طياراتهم منازل الأبرياء، ومع ذلك، لم تتحول الكنائس إلى متهم، ولم تصبح المناهج الدينية موضع مساءلة جماعية، ولم يُبحث عن الخلل في الذهنية الدينية للمجتمعات التي خرج منها هؤلاء، القصة ملايين الضحايا والجرحى والمشردين، وعبث بالقيم الاجتماعية، ثم تنتهي القصة هنا. الإرهاب الإسلامي هي الشماعة التي سيقرأ عنها من يأتي بعدنا في كتب التاريخ بوصفها فصلًا من فصول الكوميديا السوداء؛ حين تمسك بها بشار الأسد، وبنيامين نتنياهو، وبوتين، وبوش الابن، لتبرير سياساتهم وحروبهم، أيادٍ مغموسة بالدماء تدّعي الإنسانية، وأصحابها يمشون على السجاد الأحمر بعد أن تركوا خلفهم أنهارًا من الدماء، ويُستقبلون بمراسم التكريم بدلًا من أن يُسألوا عن ضحاياهم، قصة سنتركها للأجيال القادمة، عنوانها (زمن الكذب المفضوح)، حين لم تكن المأساة في غياب الحقيقة، بل في معرفة الحقيقة والإصرار على استمرارها. مع كل حادث في هذا العالم، إن كان القاتل مسلمًا، فإن الثمن قد يكون فادحًا، يتجاوز مسرح الجريمة، ويدفعه أبرياء لم يشاركوا في الفعل، ولم يعلموا به، ولم يرضوا عنه، أما إن كان القاتل من ديانة أخرى، فكثيرًا ما تبقى الجريمة حبيسة صاحبها، وتنتهي القصة عند حدود مسؤوليته الفردية. سُنّة اعتدنا عليها منذ خرج محمد صلى الله عليه وسلم بدعوته، فقد نُعت بالساحر والمجنون ومفرّق الجموع، ولكن كثيرًا ممن نعتوه بذلك كانوا يعلمون على وجه الدقة فضله وصدقه، وهكذا تستمر القصة. ليس المطلوب حصانة لمسلم ارتكب جريمة، ولا نبحث عن عذر يخفف من بشاعة فعله، ولكننا نطلب عدلًا لا يتغير بتغير أسماء الجناة، فالجريمة لا دين لها حين يرتكبها غير المسلم، فلماذا يصبح الدين شريكًا فيها حين يرتكبها مسلم؟، إن العدل لا يعرف هوية القاتل، وإنما يعرف فعله، وما عدا ذلك ليس بحثًا عن الحقيقة، بل بحث عن متهم جرى اختياره قبل وقوع الجريمة.
5
20
2
54
3,802
أقضي هذا الشهر مع كتاب «الرؤساء الأمريكيون والشرق الأوسط»، الذي يتناول سيرة ثمانية رؤساء أمريكيين، بدءا من الرئيس هاري ترومان، الذي شهد عهده أحد أهم الأحداث التي غيرت وجه الشرق الأوسط، وهو الاعتراف بإسرائيل. يكشف الكتاب عن خفايا كثيرة من واقع المذكرات الشخصية التي كتبها أقرب المساعدين إلى الرؤساء، وربما الرؤساء أنفسهم، وكيف استهلك الشرق الأوسط جانبا كبيرا من اهتمام الإدارات الأمريكية، لاعتبارات عدة، أولها دعم إسرائيل، وثانيها النفط، وأخيرا وقف التوسع السوفيتي. كتاب مميز، كان فيه المؤلف أشبه بصانع الساعات، يضع عدسته المكبرة على التفاصيل الدقيقة التي يحتاجها لفهم الأحداث، ويترك ما سواها، رغم أهميته. كثير من القضايا الدولية تجد لها ارتباطا بالشرق الأوسط، منها مثلا أزمة الصواريخ الكوبية، التي كادت أن تشعل حربا نووية، وانتهت بتفاهمات سرية تضمنت سحب الصواريخ الأمريكية من تركيا. كتاب جميل، وأنا محظوظ بأنني أقرأه في زمن أحد أكثر الرؤساء الأمريكيين غرابة وإثارة للجدل، والذي أعتقد أن المؤرخين سيكتبون عنه الكثير مستقبلا، ألا وهو دونالد ترامب. أما الرؤساء الثمانية الذين تناولهم الكتاب فهم: ترومان، وأيزنهاور، وكينيدي، وجونسون، ونيكسون، وفورد، وكارتر، وريغان. كتاب أعتقد أنه سيضيف إلى رصيد القارئ المعرفي الكثير، ويمنحه زاوية أوسع لفهم طبيعة السياسة الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، وكيف تصنع القرارات في واشنطن، وما الذي يظهر منها للعلن، وما يبقى خلف الأبواب المغلقة.
ماذا تقرأ هذه الأيام؟ شاركوني صور كتبكم المرافقة يا أصحاب.
5
13
1
88
6,386
خليفة آل محمود retweeted
أصحاب الفكر اليساري والقومي كانوا، في مراحل مختلفة، من أكثر المتحمسين لمشروعات العبث بالأنظمة السياسية العربية المستقرة؛ واستبدال الملكيات بالجمهوريات، لتنتقل السلطة في كثير من الحالات إلى مجموعات عسكرية لم تكن تملك من أدوات الحكم بقدر ما كانت تجيد أدوات الاستبداد والقمع. وحين غزا العراق الكويت، وقف قطاع واسع من هذه التيارات إلى جانب بغداد، وحثّوا الجماهير للخروج لتؤيد مشروعًا يقوم في جوهره، على التوسع العسكري على حساب دولة خليجية مستقرة، والمفارقة أنهم ظلوا يتحدثون طويلًا عن الديمقراطية وحرية الشعوب، بينما لم تتسع مساحتهم الفكرية إلا لصوتهم، ولم يكن للرأي الآخر فيها مكان لديهم. وأعتقد أن عام 2026 قد يكون شاهدًا على شهادة وفاة هذا المشروع الفكري؛ حين وجدنا بعض من رفعوا راية القومية العربية لسنوات طويلة يقفون مع مشروع قومي فارسي في مواجهة دول عربية قدمت الكثير لقضايا العرب، وكأن عقودًا من الشعارات لم تكن سوى لافتات قابلة للتبديل. رفعوا يومًا شعار النهضة العربية، لكنهم نظروا بريبة إلى مشروع عربي آخر لم يحتج إلى الانقلابات ولا البيانات العسكرية ولا السجون: مشروع التنمية الخليجية، الذي بنى الدولة والاقتصاد والتعليم والبنية التحتية، وقدم نموذجًا عربيًا جديرًا، على أقل تقدير، بالدراسة والاحترام. أما فلسطين، فقد جعلها اليسار والقوميون مبدأً مركزيًا في خطابهم وثقافتهم، وربما هنا تكمن المفارقة الأكثر إيلامًا؛ أن يقف بعضهم اليوم في صف من ساهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في شحذ السكين التي نُحرت بها رقاب فلسطينية في مخيماتهم، في مجازر لا تزال ذكرياتها حية في الوجدان العربي. ليست المشكلة في أن تتغير المواقف بتغير التاريخ؛ فهذا طبيعي، المشكلة أن تنقلب المواقف، بينما تبقى الشعارات كما هي.
4
8
2
32
3,524
أصحاب الفكر اليساري والقومي كانوا، في مراحل مختلفة، من أكثر المتحمسين لمشروعات العبث بالأنظمة السياسية العربية المستقرة؛ واستبدال الملكيات بالجمهوريات، لتنتقل السلطة في كثير من الحالات إلى مجموعات عسكرية لم تكن تملك من أدوات الحكم بقدر ما كانت تجيد أدوات الاستبداد والقمع. وحين غزا العراق الكويت، وقف قطاع واسع من هذه التيارات إلى جانب بغداد، وحثّوا الجماهير للخروج لتؤيد مشروعًا يقوم في جوهره، على التوسع العسكري على حساب دولة خليجية مستقرة، والمفارقة أنهم ظلوا يتحدثون طويلًا عن الديمقراطية وحرية الشعوب، بينما لم تتسع مساحتهم الفكرية إلا لصوتهم، ولم يكن للرأي الآخر فيها مكان لديهم. وأعتقد أن عام 2026 قد يكون شاهدًا على شهادة وفاة هذا المشروع الفكري؛ حين وجدنا بعض من رفعوا راية القومية العربية لسنوات طويلة يقفون مع مشروع قومي فارسي في مواجهة دول عربية قدمت الكثير لقضايا العرب، وكأن عقودًا من الشعارات لم تكن سوى لافتات قابلة للتبديل. رفعوا يومًا شعار النهضة العربية، لكنهم نظروا بريبة إلى مشروع عربي آخر لم يحتج إلى الانقلابات ولا البيانات العسكرية ولا السجون: مشروع التنمية الخليجية، الذي بنى الدولة والاقتصاد والتعليم والبنية التحتية، وقدم نموذجًا عربيًا جديرًا، على أقل تقدير، بالدراسة والاحترام. أما فلسطين، فقد جعلها اليسار والقوميون مبدأً مركزيًا في خطابهم وثقافتهم، وربما هنا تكمن المفارقة الأكثر إيلامًا؛ أن يقف بعضهم اليوم في صف من ساهم، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، في شحذ السكين التي نُحرت بها رقاب فلسطينية في مخيماتهم، في مجازر لا تزال ذكرياتها حية في الوجدان العربي. ليست المشكلة في أن تتغير المواقف بتغير التاريخ؛ فهذا طبيعي، المشكلة أن تنقلب المواقف، بينما تبقى الشعارات كما هي.
4
8
2
32
3,524
خليفة آل محمود retweeted
الرسول صلى الله عليه وسلم جاء ولم يضع الحواجز بينه وبين الآخرين، ولم يمنعه اختلاف الدين من أن يعترف بالفضل، ويحفظ الجميل، وينصف من خالفه. أثنى على عدل النجاشي وهو نصراني، وحفظ للمطعم بن عدي نبالته وموقفه، مع أنه مات على الشرك، ولم ينسَ له جميله حتى بعد موته، وأوصى في بدر بألا يُقتل أبو البختري بن هشام، وهو على شركه، لما كان له من مواقف ومروءة، ولأنه كان ممن سعى في نقض صحيفة المقاطعة عن بني هاشم. جاء صلى الله عليه وسلم متممًا لمكارم الأخلاق؛ ولهذا كانت الإنسانية، والعدل، والوفاء، وحفظ المعروف، من أكثر ما يلفت النظر فيما جاء به من دين. هذا هو عَلَم الهدى وإمام المسلمين؛ هو الذي نسير على هديه، وبأخلاقه نتأسى، وبسيرته نتفاخر. وجاء خلفاؤه من بعده على هذا النهج؛ فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يوصي جيوشه بألا يعتدوا على من اعتزل القتال، ويذكرهم بمن انقطعوا للعبادة في صوامعهم، فلا يُتعرض لهم ولا تُستباح دماؤهم. هذا ديننا الذي ننتمي إليه؛ دينٌ لا يلغي فضائل الناس لاختلافهم معنا، ولا يجعل الخصومة بابًا للجور، ولا يسمح للاختلاف أن يهدم جسور الإنسانية، فالعدل عندنا خُلُق، والوفاء خُلُق، وحفظ الجميل خُلُق، والرحمة خُلُق؛ وتلك هي الأخلاق التي حملها محمد صلى الله عليه وسلم رسالةً إلى العالمين. #الكرك
2
13
1
27
1,737
الرسول صلى الله عليه وسلم جاء ولم يضع الحواجز بينه وبين الآخرين، ولم يمنعه اختلاف الدين من أن يعترف بالفضل، ويحفظ الجميل، وينصف من خالفه. أثنى على عدل النجاشي وهو نصراني، وحفظ للمطعم بن عدي نبالته وموقفه، مع أنه مات على الشرك، ولم ينسَ له جميله حتى بعد موته، وأوصى في بدر بألا يُقتل أبو البختري بن هشام، وهو على شركه، لما كان له من مواقف ومروءة، ولأنه كان ممن سعى في نقض صحيفة المقاطعة عن بني هاشم. جاء صلى الله عليه وسلم متممًا لمكارم الأخلاق؛ ولهذا كانت الإنسانية، والعدل، والوفاء، وحفظ المعروف، من أكثر ما يلفت النظر فيما جاء به من دين. هذا هو عَلَم الهدى وإمام المسلمين؛ هو الذي نسير على هديه، وبأخلاقه نتأسى، وبسيرته نتفاخر. وجاء خلفاؤه من بعده على هذا النهج؛ فهذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه يوصي جيوشه بألا يعتدوا على من اعتزل القتال، ويذكرهم بمن انقطعوا للعبادة في صوامعهم، فلا يُتعرض لهم ولا تُستباح دماؤهم. هذا ديننا الذي ننتمي إليه؛ دينٌ لا يلغي فضائل الناس لاختلافهم معنا، ولا يجعل الخصومة بابًا للجور، ولا يسمح للاختلاف أن يهدم جسور الإنسانية، فالعدل عندنا خُلُق، والوفاء خُلُق، وحفظ الجميل خُلُق، والرحمة خُلُق؛ وتلك هي الأخلاق التي حملها محمد صلى الله عليه وسلم رسالةً إلى العالمين. #الكرك
2
13
1
27
1,737
🚨🚨 بفارق صوتٍ واحد، كما كان يردد الإيراني حسن أحمديان، قررت #طهران التدخل في #سوريا لحماية نظام #الأسد. فأيُّ صوتٍ رجّح اليوم قتل اليمنيين وتشريدهم وحصار #تعز كما تحاصر #إسرائيل #غزة؟ أم أن قرار الحرس الثوري لم يعد يحتاج إلى تصويت؟
شاهدوا يا عرب، شاهدوا يا مسلمون! أمٌّ في #تعز تحمل نعش ابنتها، معلمة القرآن الكريم، التي قُتلت على يد مليشيا الحوثي، التي تدّعي كذباً نصرة غزة، بينما تقتل أبناء اليمن وتحاصرهم وتدمّر منازلهم
2
7
9
2,427
الحالة الأمريكية في المنطقة لا يمكن قراءتها بمعزل عن عهد الرئيس هاري ترومان؛ الرئيس الذي شهدت سنواته أحداثًا مفصلية أعادت تشكيل العالم، من استخدام القنبلة الذرية ضد اليابان، إلى بداية الحرب الباردة، ثم قيام إسرائيل والاعتراف الأمريكي بها. في عهد ترومان تبلورت إحدى أهم قواعد السياسة الخارجية الأمريكية بعد الحرب العالمية الثانية: احتواء التوسع السوفيتي، ومن هنا جاء «مبدأ ترومان» عام 1947، الذي بدأ من اليونان وتركيا، ثم أصبح الاحتواء عنوانًا أوسع للسياسة الأمريكية في مواجهة الاتحاد السوفيتي. وفي الشرق الأوسط كان هناك عامل آخر لا يقل أهمية: النفط والموقع الاستراتيجي للمنطقة، لذلك كانت واشنطن تدرك مبكرًا أن علاقتها بالعالم العربي ليست مسألة عابرة، وإنما جزء من مصالحها الاستراتيجية بعيدة المدى. ثم جاءت فلسطين، كان تعاطف ترومان مع ما حدث لليهود في أوروبا حقيقيًا، خصوصًا بعد ما تكشف من جرائم النازية وما واجهه مئات الآلاف من الناجين والمهجرين، لكنه اكتشف مع تطور قضية فلسطين حجم التعقيد السياسي الذي يحيط بها، وحجم الضغوط التي كانت تمارس عليه، حتى دخلت المسألة في حسابات الانتخابات الأمريكية نفسها. واللافت أن يوميات ترومان الخاصة تكشف جانبًا مختلفًا تمامًا عن الصورة التي التصقت به لاحقًا باعتباره الرئيس الذي اعترف بإسرائيل، ففي يوليو 1947، وفي لحظة غضب شديدة على خلفية قضية اللاجئين اليهود والضغوط المتعلقة بفلسطين، كتب كلامًا بالغ القسوة عن اليهود، وذهب إلى القول إن الجماعة التي كانت مضطهدة قد تمارس القسوة على الآخرين متى امتلكت القوة. المفارقة الأكبر كانت داخل الإدارة الأمريكية نفسها، فعدد من رجال وزارة الخارجية والدبلوماسيين المحترفين، الذين كان ترومان يسخر منهم بتعبير "أصحاب السراويل المخططة"، كانوا يحذرون من الاندفاع الأمريكي نحو المشروع الصهيوني، ويرون أن للولايات المتحدة مصالح استراتيجية هائلة مع العرب، وأن فلسطين قد تترك أثرًا طويل المدى في علاقة واشنطن بالمنطقة، خصوصًا مع الأهمية المتصاعدة للنفط العربي. لكن حسابات الرئيس لم تكن حسابات وزارة الخارجية وحدها؛ فقد اختلط فيها البعد الإنساني بمأساة اليهود، والسياسة الداخلية الأمريكية، والانتخابات، والضغوط الصهيونية، إلى جانب الحسابات الاستراتيجية للدولة. وفي النهاية كان ترومان هو الرئيس الذي اتُّخذ في عهده قرار استخدام القنبلة الذرية، وهو الذي دشّن سياسة احتواء الاتحاد السوفيتي، وهو نفسه الذي اعترف بإسرائيل بعد دقائق من إعلان قيامها. لكن التجربة كشفت مبكرًا عن معضلة سترافق السياسة الأمريكية لعقود: كيف يمكن التوفيق بين العلاقة الخاصة بإسرائيل وبين شبكة المصالح الأمريكية الهائلة في العالم العربي؟ لم يدفع ترومان شخصيًا ثمن هذا التناقض، لكنه ترك لخلفائه سؤالًا لم تستطع واشنطن الإجابة عنه حتى اليوم، ولا أظن أن ترامب يملك الإجابة؛ بل إن سياساته أعادت خلط الأوراق، وزادت المشهد تعقيدًا، وربما جعلت كلفة هذا التناقض أكثر وضوحًا من أي وقت مضى.
2
14
1,892
خليفة آل محمود retweeted
منذ عام 1979 كرّست إيران المذهب الشيعي نبراسًا لعمل الدولة، وانتقل الملالي من الحوزات إلى قصور الحكم، وغُذّي المجتمع بقيم الثورة والمذهب، حتى أصبح الارتباط بإيران، لدى جماعات خارج حدودها، ارتباطًا عقائديًا تتراجع أمامه أحيانًا اعتبارات الجغرافيا والحدود والوطنية. أما على الضفة الأخرى من الخليج، فقد مرّ التعامل مع الدين بأطوار مختلفة، ودخل طورًا جديدًا مع الحرب الأفغانية ودعم المجاهدين وهجرة أعداد من الشباب للدفاع عن إخوانهم هناك، ثم جاءت منعطفات كثيرة، كان أهمها أحداث سبتمبر، التي حُمّل الخليج بعدها، بمناهجه وأمواله وخطابه الديني، جانبًا من وزر ذلك الحدث، ومنذ ذلك الحين أخذ المساران يتباعدان أكثر: إيران تعزز البعد العقائدي وتوظفه في مشروعها الإقليمي، بينما اتجه الخليج إلى التنمية وزيادة جرعة رغد العيش، بالتوازي مع تراجع حضور التيارات الدينية في المجال العام. وهنا تظهر مفارقة تستحق التأمل: نحن أمام مشروع عقائدي شديد التماسك، في مقابل دول أكثر تطورًا ورفاهًا، ولكنها لا تقوم على تعبئة عقائدية مماثلة. ولعل الدرس أن الصراعات الكبرى، ولا سيما حين يكون محركها أفكارًا عقائدية متطرفة، لا تكفي لمواجهتها أدوات القوة والرفاه والتنمية وحدها، فالفكرة لا يهزمها الفراغ، وإنما يواجهها فكر أكثر اتزانًا وقدرة على منح المجتمع المعنى والانتماء والمناعة؛ فكر يستقطب الآخرين إلى قضيتك، ويكون في الوقت نفسه سور أمان يحمي مجتمعك من الاختراق الخارجي والتطرف الداخلي.
1
8
1
28
2,306
منذ عام 1979 كرّست إيران المذهب الشيعي نبراسًا لعمل الدولة، وانتقل الملالي من الحوزات إلى قصور الحكم، وغُذّي المجتمع بقيم الثورة والمذهب، حتى أصبح الارتباط بإيران، لدى جماعات خارج حدودها، ارتباطًا عقائديًا تتراجع أمامه أحيانًا اعتبارات الجغرافيا والحدود والوطنية. أما على الضفة الأخرى من الخليج، فقد مرّ التعامل مع الدين بأطوار مختلفة، ودخل طورًا جديدًا مع الحرب الأفغانية ودعم المجاهدين وهجرة أعداد من الشباب للدفاع عن إخوانهم هناك، ثم جاءت منعطفات كثيرة، كان أهمها أحداث سبتمبر، التي حُمّل الخليج بعدها، بمناهجه وأمواله وخطابه الديني، جانبًا من وزر ذلك الحدث، ومنذ ذلك الحين أخذ المساران يتباعدان أكثر: إيران تعزز البعد العقائدي وتوظفه في مشروعها الإقليمي، بينما اتجه الخليج إلى التنمية وزيادة جرعة رغد العيش، بالتوازي مع تراجع حضور التيارات الدينية في المجال العام. وهنا تظهر مفارقة تستحق التأمل: نحن أمام مشروع عقائدي شديد التماسك، في مقابل دول أكثر تطورًا ورفاهًا، ولكنها لا تقوم على تعبئة عقائدية مماثلة. ولعل الدرس أن الصراعات الكبرى، ولا سيما حين يكون محركها أفكارًا عقائدية متطرفة، لا تكفي لمواجهتها أدوات القوة والرفاه والتنمية وحدها، فالفكرة لا يهزمها الفراغ، وإنما يواجهها فكر أكثر اتزانًا وقدرة على منح المجتمع المعنى والانتماء والمناعة؛ فكر يستقطب الآخرين إلى قضيتك، ويكون في الوقت نفسه سور أمان يحمي مجتمعك من الاختراق الخارجي والتطرف الداخلي.
1
8
1
28
2,306