
باحث في التاريخ والحضارة الإسلامية، ماجستير الاقتصاد الإسلامي، عضو الأمانة العامة لـ @SupportProphetM، رئيس تحرير @AnsarMagazine للتواصل: [email protected]
القاهرة
Joined April 2010
- Tweets72.4K
- Following742
- Followers495K
- Likes4.5K
Pinned Tweet
إجابة على أسئلة متكررة من الإخوة المتابعين، لا سيما الجدد الذين شرفوني بالاهتمام والمتابعة
أولا: حسابات شبكات التواصل الاجتماعي
تويتر = إكس | xitter.cf/melhamy
تليجرام | t.me/melhamy
يوتيوب | youtube.com/@melhamy
فيسبوك | facebook.com/profile.php?id=…
المدونة | melhamy.blogspot.com/
جودريدز | goodreads.com/author/show/44…
ثانيا: قنوات أخرى
مؤلفات محمد إلهامي | t.me/kotob_elhamy
مرئيات محمد إلهامي | t.me/melhamyvid
ثالثا: من أراد أن يتفضل بالدعم
الاشتراك على قناة يوتيوب | youtube.com/melhamy/join
رابعا: منصات أنشأها متطوعون - فهي غير رسمية ولا أديرها
صوتيات محمد إلهامي | الاستماع الميسر | t.me/im_ilhami
مقتطفات محمد إلهامي | xitter.cf/elhamy1000 - facebook.com/elhamy1000
محمد إلهامي retweeted
مقال: عُنصرية وتزييف صورة الفلسطينيين في الوعي الغربي
بقلم: ديفيد جليمور - المؤرخ البريطاني*
في قلب فلسطين القديمة يرتفع جبل إيبال (EBAL) شاهقاً فوق قباب نابلس ومآذنها بمنحدراته القاحلة الكثيبة التي لا يخفف من كآبة حجارتها، التي تبدو وكأنها لا تنتهي، سوى بعض الماعز والشجيرات الشوكية، ومن قمة الجبل تمتد أراضي فلسطين في كل اتجاه: إلى الشمال الناصرة والملامح غير الواضحة للجليل، وإلى الشرق تمتد، عبر نهر الأردن، تلال موآب في خط مستقيم إلى ما وراء البحر الميت، وإلى الجنوب تقع القدس، وإلى الغرب، عبر ضباب خفيف ينعطف السهل الساحلي حول جبل الكارميل ابتداء من عكا إلى غزة وعسقلان.. أسماء مألوفة ومعالم طبيعية من كثرة ما وصفت.
شكى رجل إنجليزي في عام 1812 من أنه “قد يعتقد أن الذين كتبوا حول هذا الجزء من العالم قد استنزفوا هذا الموضوع ولم يتركوا ما يمكن أن يضيفه كاتب آخر”، يبدو أن تلك الشكوى لا تنطبق على السكان إذ ندر أن اهتم بهم الرحالة الذين كتبوا عن فلسطين؛ فلم يكن يهتم بهم كشعب، بل انصبّ اهتمامهم على الماضي.
وبعد انسحاب الإمبراطورية العثمانية من سوريا طمع الغرب في فلسطين على أساس تاريخها إذ منذ أن اصطبغت ديانتان شرقيان اليهودية والمسيحية بالصبغة الغربية وُجد من طالب بضرورة فصل موطن هاتين الديانتين عن العالم الشرقي. فالصليبيون والمبشرون والصهاينة طالبوا بفلسطين لما كانت عليه في الماضي دون اهتمام بواقعها الفعلي كدولة عربية بل وأساسا إسلامية- هكذا كانت مثل هذه المعاملة لسكانها.
إن ما يتسم به هذا القرن من جهل لا يقل سوءاً عما عليه أجدادنا، وعلى الرغم مما تعرضت له فلسطين من غزوات وتغيير حكامها كان الاستقرار العرقي هو الطابع المميز لسكانها عبر آلاف السنين، وظلوا طيلة الألف والثلاثمائة سنة الماضية لهم ثقافة عربية لا لبس ولا غموض فيها، وإن كنا قد حاولنا أن ننساها أو نغفلها، بل زعمنا في بعض الأحيان أنه لا وجود لها.
ففى إعلان بلفور عام ۱۹۱۷، تلك الوثيقة التي قررت بصورة فعالة مستقبل العرب الفلسطينيين وكانوا يشكلون آنذاك 90 بالمائة من السكان، لم يوصفوا إلا بالجماعات غير اليهودية الموجودة؛ بل إن بلفور نفسه، كوزير للخارجية البريطانية، اعترف أنه في فلسطين لا نقترح حتى المرور بشكلية مراعاة رغبات السكان الحاليين “فكان اعتقاده أن الصهيونية أكثر أهمية من رغبات وأهداف ۷۰۰ ألف عربي يعيشون في تلك البلاد القديمة”. كما كان الصهاينة القدامى يتجاهلون بدورهم سكان البلاد الحقيقيين، وطبقا لما ذكره اليهودي الروسي آشر جنسبرج، فإنهم كانوا يعتبرون الفلسطينيين إما همجاً يعيشون كالحيوانات أو أنه بكل بساطة لا وجود لهم.
وبعد سنوات عديدة أعلنت جولدا مائير، رئيسة وزراء إسرائيل، أنه لم يكن لهم في الواقع أي وجود "لم يكن هناك ما يسمى بالفلسطينيين... لم يكن في فلسطين شعب يعتبر نفسه شعباً فلسطينياً ونحن جئنا وطردناه وانتزعنا منه بلاده، إنه لم يكن موجوداً”. وترجم الوزير الإسرائيلي للتعليم هذه الرواية الخيالية إلى سياسة رسمية بقوله للمعلمين الإسرائيليين: “من الأهمية بمكان أن يعرف شبابنا أننا حين عدنا إلى هذه البلاد لم نجد بها أية أمة أخرى، وأنه بالتأكيد لم تعِش هنا أية أمة منذ مئات السنين”. وأوضح أن العرب الذين التقوا بهم لم يكونوا سوى لاجئين مصريين حلوا بالبلاد في منتصف القرن التاسع عشر.
لم يكن هذا اللون من الدعاية مقنعاً خارج حدود إسرائيل لأن الكثيرين من رحالة ومبشرين وجنود شاهدوا بأعينهم الفلسطينيين ويعرفون أنهم موجودون، وإن كانوا يعرفون عنهم أكثر من ذلك.
لكن مواقف الغرب تجاه العرب إنما حدوها بصفة تكاد تكون دائمة، الجهل أو التعصب أو كلاهما، لقد تشكلت بعض هذه المواقف بدون وعي على أساس ما ورد في التوراة؛ الإسرائيليون ضد الفلسطينيين مترفي مصر وغيرها “كما تشكل بعضها بفعل التعصب الأوروبي ضد الإسلام الذي يرجع إلى غزوات العرب لأسبانيا وفرنسا في القرن الثامن والذي ينعكس في الأدب الأوروبي ابتداء من ”أغنية رولاند حتى ليبانتو لشسترتون”، كما يعبر عن هذا التعصب تعبيراً صادقاً عنوان كتاب لعميد نورويتش في عام ١٦٩٧: “الطبيعة الحقيقية للخداع البين في حياة محمد”.
وفي القرن التاسع عشر عندما أخذت أعداد السائحين إلى الشرق الأوسط تتزايد، شرع الأوروبيون في تقسيم العرب إلى فئات: عرب المدينة، ويصفونهم بالقذارة، والخمول، والفساد، ويرمونهم بالاحتيال والخديعة؛ فيصفهم جورج ووكر في قصص “ترولوبي” بأنهم جنس منحط ومزيف وجبان، وفي الجانب الآخر يقف عربي الصحراء الذي ينعونه بالجائل الطليق في الآفاق الواسعة، والنبيل ذو الدماء النقية الذي لا يهتم بألوان الترف، فصورة الباشا بكرشه وحريمه تقابلها صورة البدوي بوجهه الشبيه بالصقر وهو يكابد مشاق الصحراء، ولعل هذا الافتتان الرومانتيكى القائم إلى حد كبير على الجهل كان أسلوباً إنجليزياً خالصاً وإن أخذ به بعض الفرنسيين.
وكان كلما حظي العرب الرُّحل بالإعجاب المطلق ازداد الازدراء بأهل الحضر. ويفسح في يوميات الأوروبيين ومذكراتهم للتغني بمحاسن البدو مساحات لا تقل عن تلك التي تُخصص لوصف فساد وشرور المدن وأهلها، وليس أدل على ذلك النمط الرومانتيكي من رد فعل آرثر واتشوب، المندوب السامى البريطانى في فلسطين حين قال عند لقائه بوفد عربي: “لا يسع المرء إلا أن يشعر بأن الدماء النبيلة التي جرت في عروق صلاح الدين لا تجري في عروق شيوخ هذا العصر”.
إن كتابات رجال أمثال دوفتي، وبيرتون، ومآثر لورانس، وجلوب -أولئك الذين عرفوا البدو وعاشوا معهم- هي التي نشرت الإعجاب بعرب الصحراء. ولم يبدأ هذا الافتتان يضعف إلا باكتشاف النفط وإدراك أن البدوي يمكن أن تفسده الثروة المادية بنفس السهولة التي تفسد أي شخص آخر، ومع ذلك لا يزال إعجابنا بالبدوى قائما إلى حد ما، فالسائحون في القدس تقلهم العربات المكيفة لالتقاط صور للبدو الحقيقيين وهم على ظهور إبلهم، وإذا كانت الصورة قد فقدت بريقها، فإنها أجمل من أن تضيع كليةً. وكثيراً ما يصور رسام الكاريكاتير في الصحف الشعبية العرب بثيابهم الفضفاضة وأنوفهم المعقوفة وهم فوق ظهور الإبل بهدف ترك الانطباع بالقذارة.
ولا مراء من أن مواقف الغرب تجاه العرب إنما تأثرت بالمحاولات الصهيونية الرامية إلى تصويرهم بالشعب الجاهل المتخلف الذي يحتاج إلى معونة أجنبية تمكنه من التطور. ومن ثم فإن باحثا يهوديا مثل روكليف- لامان يؤكد في تعليقه على قذارة القرى العربية ونتانة ملابس الأطفال ونقص التعليم بأن “العربى عاجز تماما عن تطوير بلاده بمفرده”، وكان الزعيم الصهيوني حاييم وايزمان مغرماً بهذا التكتيك، ولذا ففي رسالة بعث بها في عام ۱۹۱۸ إلى بلفور -ولم يكن قد زار فلسطين إطلاقاً- أراد أن يحاضره عن السمات المميزة للعربي الفلسطيني قال:
“بالرغم من مهارته السطحية وسرعة بديهته فإنه خائن بطبيعته ويمارس الابتزاز ما استطاع إلى ذلك سبيلا، فإن كان مسؤولاً فهو فاسق وفاسد وغير كفء، يندم على الأيام الخوالي التي كان فيها “البقشيش” هو الوسيلة الوحيدة التي تُنجز بها الأمور الإدارية، وإن كان فلاحاً فإنه متخلف عن عصره بما لا يقل عن أربعة قرون، وإن كان من الأعيان فهو أمي وغير أمين، شرِه، وغير وطني، فضلاً عن أنه غير كفء”.
وفي غضون الثلاثينيات من هذا القرن عندما بلغت الخيّالة ذروة تقدمها، باتت تستخدم في تأكيد مثل هذه الأفكار عن الفلسطينيين، وقد عرض أحد الأفلام في الولايات المتحدة في عام ١٩٣٥ وقامت بتمويله المنظمة الصهيونية “صندوق مؤسسة فلسطين”، وكان هدف الفيلم الوحيد وعنوانه “أرض الميعاد” هو عقد مقارنة بين المجتمع المتخلف في فلسطين العربية، والحماس المثالي للرواد الصهاينة، ويبدأ الفيلم بلقطات لشبه الجزيرة العربية ومصر (وإن كان الهدف هو إقناع الجمهور بأنها لقطات لفلسطين) يعقبها تعليق سريع: “هذه هي الأرض التي وعد الله بها إبراهيم، لقد عاش اليهود ذات يوم في العالم الإسلامي حين كان مركزاً لحضارة، عظيمة، وعندما طُرد تلك البلاد في الانهيار وعادت الحياة البدائية”. ويمضي الفيلم في سرد كيف يعمل الصهاينة المجدون على القضاء على الحياة البدائية، فبينما كانت التربة منذ عشرين عاما مستنقعات أو ينبشها محراث ليس إلا، تغير اليوم كل شيء وبدأت حياة جديدة وكادت المحاصيل تزرع على مدار السنة، بل هناك زعم بأن برتقال يافا ذاته الذي عرفه الصليبيون هو من نتاج النشاط اليهودي، فحقول البرتقال أو كما يسمونه بالعبرية “التفاح الذهبي” يغطي الأرض التي لم تكن تنبت حتى الشوك منذ سنوات عشر خلت.
ليست هذه المواقف تجاه الفلسطينيين قاصرة على الصهاينة فقد كانت وربما لا تزال واسعة الانتشار بين المعاصرين من الصحفيين ومعلقي الإذاعة والتليفزيون، مما جعل إدموند ويلسون وهو واحد من أبرز كُتاب أمريكا في هذا القرن من أن يكتب مثل هذا الهراء المقزز في عام ١٩٥٦ حين قال: "هكذا فإن وضع العرب في إسرائيل- كما يراهم المرء في البلاد- شبيه بوضع “النافاهو” في جنوب غرب أمريكا: أناس متخلفون على نحو يدعو إلى الشفقة، كان طابعهم في يوم من الأيام، وإن كان لا يزال صورياً، كما أنهم انفصلوا عن المجتمع الرئيسي وإن كانوا يثيرون مشكلة متكررة.. ففي مدينة كبيرة مثل عكا تثير قذارة الشوارع المكتظة في نفس الإسرائيلي عين ما تثيره من استياء في نفس أي زائر غربي، فمنظر مجموعات كبيرة من الأولاد الفقراء الأميين المرضى وهم يصبون ويشحذون في الشوارع الضيقة القذرة يثير في نفس اليهودي رعبا أخلاقيا".
كذلك سجل آرثر كوستلر عبارة أشد بشاعة في عام ١٩٤٩، وإن كان من غير المحتمل أن يفعل ذلك الآن، ففي وصفه لمأساة ١٩٤٨ عندما تحول إلى المنفى أكثر من ثلاثة أرباع مليون فلسطيني، كتب يقول: "إن المسنين يشدون على ظهر الحمار حشية ووعاء القهوة النحاسي، فالمرأة العجوز تقود الحمار الذي يمتطيه الرجل المسن وقد التف بكوفيته وغرق في تفكير عميق في ضياع فرصة اغتصاب حفيدته الصغرى".
وبينما ينظر الغرب بازدراء إلى العالم العربي، فإن إحدى الصور المعاصرة الأكثر إلحاحا التي تُرسم للعربي الفلسطيني، هي صورة جديدة تماما، وباتت كلمة "فلسطيني" ترسم في ذهن الملايين من البشر صورة الإرهابي، وهي صورة شخص فظ مراوغ يحمل مدفعا ومستعد لأن يقتل البشر في أي سن ومن أي جنس أو لون دون سبب واضح.
تلك هي الصورة التي تسعى الصهيونية إلى غرسها في الأذهان لأنها تضعف، ولا شك، التعاطف الدولي مع الفلسطينيين. ولقد وصف مناحم بيجن، رئيس وزراء إسرائيل، منظمة التحرير الفلسطينية بأنها أشر المنظمات، باستثناء منظمات القتل النازية، في تاريخ البشرية.
ذلك على الرغم من أن (إرجون زفاي ليومي) -وهى الجماعة الإرهابية التي قادها بيجن نفسه في الأربعينات- قد قتلت بعد ظهر يومين اثنين قدر ما قتل الفلسطينيون خلال خمسة عشر عاماً من النضال ضد إسرائيل، فلقد أدى نسف فندق الملك داود في ٢٢ يوليو عام ١٩٤٨ ومذبحة دير ياسين يوم ١٠ أبريل عام ١٩٤٨ على يد جماعة إرجون إلى مقتل ٣٤٥ نسمة.
لكن صورة الفلسطيني كإرهابي أقل شيوعا في العمل الأدبي منه في الرسوم الكاريكاتورية أو في أعمدة الرسائل في الصحف، وإن ظهرت مثل هذه الصور من حين لآخر كما هو الحال في رواية هارولد روبين المفزعة التي صدرت بعنوان “القرصان”، ورواية الرعب “الشرقي” لاريك اميلر، فالوغد في الرواية الأخيرة، وهو قائد حرب عصابات اسمه “غالد” (حقيقة أنه لا يوجد فلسطيني أو عربى بهذا الاسم تدل على جهل الكاتب بالموضوع الذي يتناوله)، هو شخص بغيض لا يُطاق، ألصق به اميلر جميع الصفات التي يرغب الصهاينة في خلقها على الفلسطينيين، فهو دائم الحديث عن قتل المدنيين الإسرائيليين، وقصف تل أبيب بصواريخ الكاتيوشا أو الخوض في بحر الدماء، أما الشخصيات العربية الأخرى في تلك الرواية فهي الأنماط القديمة التي توصف بأنها “نتنة” أو “كريهة” أو بها آثار الجدري.
ومن بين الفلسطينيين في العالم الذين يتراوح عددهم ما بين (٣،٥ أو ٤) مليون نسمة، فإن عدد المسلحين يقل عن واحد بالمائة، فبعض الفلسطينيين يعيشون في الضفة الغربية وقطاع غزة، أما الغالبية فهم اللاجئون المنتشرون في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ولم يندمج في الدول المضيفة غير نفر قليل، ذلك لأن الوعي القومي الفلسطيني والشعور بالشخصية المستقلة أقوى من حملهم على الاندماج، إنه شعور طابعه القوة والإصرار، لا يشعر به غير شعب سُلب منه وطنه.
هناك في جامعة بيرزيت بالقرب من رام الله لوحة معلقة على أحد الجدران فوقها نص منقول عن جورج برنارد شو يقول: “لو حطمت قومية أمة فإنها لا تفكر إلا في إعادتها إلى ما كانت عليه، ولن تصغى لأي مصلح أو فيلسوف أو واعظ حتى تحقق مطلبها القومي، ولن تهتم بأي عمل، مهما كان حيوياً، سوى وحدتها وحريتها".
@drassagheer
@melhamy
إلى إخواننا الأحباب في أرض البطولة والبسالة والشهداء.. في الجزائر الحبيبة!!
بعض كتب أخيكم تزوركم.. وعسى أن يكون لنا لقاء قريب!
بمناسبة مولد السيد البدوي..
أنشد حافظ إبراهيم في شأن النذور والأموال التي تُدفع له:
أحياؤنا لا يرزقون بدرهم.. وبألف ألف ترزق الأمواتُ
من لى بحظ النائمين بحفرة.. قامت على أحجارها الصلواتُ
يسعى الأنام لها ويجرى حولها.. بحرُ النذور، وتُقْرَأ الآياتُ
ويقال: هذا القطب باب المصطفى .. ووسيلة تُقضى بها الحاجاتُ
وذكر محمد عبد الجواد في كتابه "حياة مجاور في الجامع الأحمدي" شيئا من محتويات صندوق النذر عند السيد البدوي، فكان كما تراه في هذه الصورة من كتابه!
وقد سألت الأستاذ كلود عن قيمة الثلاثة آلاف جنيه مصري في عام 1928م، فأخبرني أنها تساوي اليوم بما يكافي القوة الشرائية 280 ألف دولار!!
فإذا علمتَ أن هذه المبلغ الكبير إنما يدفعه الناس الذين هم في عمومهم فلاحون بسطاء وأعراب بدو وزائرون غرباء.. علمتَ صدق قول حافظ إبراهيم!
محمد إلهامي retweeted
أجندة أحد الارهابيين في درعا...
الداعشي: "اسامة هادي السليم - 8 سنوات" ...
والده مستشهد في سجن صيدنايا.
قتله الجيش الأردني البطل!
محمد إلهامي retweeted
لم يبق سفيه إلا واعترض على وصف د. قنيبي للنصارى بأنهم "مستأمنون".
ثم يتم الانتقام للمستأمنين الذين قتلوا غدراً بقتل أطفال وعجائز مستأمنين. ويقال ان هؤلاء الأطفال أيتام قضى والدهم في صيدنايا.
اكثر السفهاء المعترضين لم ينبس بحرف مع ان بشاعة ما ارتكب اكبر من بشاعة جريمة الكرك
(ملاحظة: لا يعنينا كمسلمين أن يترحم احد على شهدائنا)
الاعتداء الآثم على النصارى في الكنيسة في الكرك عملٌ غير مسبوق في هذا البلد، ونسأل الله أن يكون الأخير من نوعه.
المسلم لا يؤذي مستأمِناً يعيش معه مستأمنا إياه على نفسه وماله وعرضه،
و (المسلم من سلم الناس من لسانه ويده) كما قال نبينا ﷺ.
من كان غيوراً على الدين بحق فلْيَدْعُ جيرانه ومعارفه وأبناء بلده ممن هم على غير ملة الإسلام إلى دين الله تعالى، وليحبب إليهم دين الله بحسن خلقه وعدله، وليتَّقِ الله فيهم ولا يتجاوز أمره سبحانه.
(لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين)
أما هذا العدوان بغير حق فإفساد للدين والدنيا.
ولا حول ولا قوة إلا بالله.
محمد إلهامي retweeted
100 يوم وأنا أبحث عن وجهيّ أبي وأمي بين أسئلة لا تنتهي
100 يوم مرت على اختطاف وإخفاء والدي المهندس #محمود_فتحي ووالدتي السيدة هدى أنور في #ليبيا لتسليمهما لمصر
⭕️ أبي وأمي ليسا مجرد أرقام، هما عالمي الذي سرقوه
⭕️ أطالب بالحرية لأبي وأمي، وكشف مصيرهما عاجلا غير آجل..أعيدوا عائلتي!
محمد إلهامي retweeted
في الذكرى الخامسة لانطلاق الهيئة العالمية لأنصار النبي ﷺ، نزفّ إلى الأمة الإسلامية بشرى إطلاق تطبيق “أنصار النبي ﷺ”، ليكون منبرًا عالميًا لنصرة رسول الله ﷺ، والتعريف بسيرته، والدفاع عن مقامه الشريف.
📱 آلاف المواد العلمية والدعوية في تطبيق واحد!
يضم التطبيق مكتبة علمية ثرية في الدفاع عن النبي ﷺ والرد على الشبهات، وقسمًا خاصًا للتعريف بشخصه الكريم وسيرته العطرة، إلى جانب جميع أقسام الهيئة ومشروعاتها وأنشطتها وآخر أخبارها.
من نصرة النبي ﷺ إلى نشر سنته والتعريف برسالته.. كل ذلك بين يديك!
5 أعوام مضت على العهد، واليوم نفتح بابًا جديدًا من أبواب النصرة، لتصل رسالة الحبيب المصطفى ﷺ إلى كل بيت، وفي كل مكان.
حمّل التطبيق، وكن شريكًا في نشر سيرة نبيك ونصرة سنته.
= رابط التحميل أندرويد: play.google.com/store/apps/d…
= رابط التحميل أيفون: apps.apple.com/us/app/%D8%A3…
#الذكرى5_لهيئة_أنصار_النبيﷺ
محمد إلهامي retweeted
تخفي عنك الأنظمة العربية المتصهينة ما يفعله أشدّ الناس عداوةً للذين آمنوا بأخواتنا وسيّداتنا في الأرض المباركة.
#فلتر_كل_عين_خطيئة_حل_الدولتين
#ما_لا_تريدك_العربية_أن_تراه
أتفهم حرص "الدولة الحديثة" على محاولة إجبار الحالة الدينية الإسلامية أن تعترف بأن النصارى سيرحمهم الله وأن قتلاهم شهداء في الجنة..
ذلك أن الدولة الحديثة تنطوي فعليا على دين يريد التحكم في حياة الناس وأفكارهم وأذواقهم، ويريد إعادة تشكيلهم بما يجعل رابطة الوطن والوطنية أقوى وأعظم من رابطة الدين!
ودين الدولة الحديثة يريد بإلحاح جعل الدستور والقانون فوق الدين مهما كان مخالفا له، وما الدستور والقانون إلا رغبات الرئيس أو الملك!
هذا المسلك أتفهمه.. ومهما أنفقت الدولة دهرا وزمنا في محاولة نفي تعارضها مع الدين، فإن المواقف المتتالية ستفضح هذا التناقض، وستجبر الناس كلهم على الاختيار بين اعتناق دين الدولة، أو اعتناق دين الإسلام!
لكن الذي لا أتفهمه ولا أعرف له تفسيرا هو موقف هذيْن الصنفيْن:
1. الملحد أو العلماني، ذلك الذي لا يؤمن بدين أصلا، أو يؤمن بدين لا دور له في الدنيا.. هذا الملحد أو العلماني لماذا يقيم معركة حول الآخرة والجنة والنار، فليعتقد كل امرئ ما شاء في شأن آخرته.. هذا سيدخل الجنة أو النار أو غيرهما، ما بالك أنت مهموما بمعركة حول الدار الآخرة عند المؤمنين بها؟!!
2. النصراني نفسه، لماذا يشغل النصراني باله، ولماذا تركبه العفاريت لأن المسلم يعتقد أن النصارى سيدخلون النار.. إن كنتَ واثقًا من دينك فما عليك لو اعتنق كل الناس في آخرتك ما شاءوا.. وإن لم تكن واثقا من دينك فتلك هي مشكلتك مع دينك ومع نفسك، ويجب أن تحلها مع نفسك أولا..
بل يجب أن تصيبك الحساسية إن اعترف لك غيرُ أهل دينك أنك ستدخل معهم جنتهم.. فهذا التصور منهم يحمل معنى خطيرا، فإما أنهم يكذبون عليك، أو أن دينهم هذا ليس حقا لكونه يقبل في جنة الآخرة من آمن به ومن كفر به على السواء!!
ما على النصراني من حرج أن يعتقد المسلمون فيه ما شاءوا، كما لم يُعرف عن المسلمين أنهم طلبوا من النصارى الاعتراف بأن المسلم الميت سيدخل الملكوت وإن لم يؤمن بيسوع الفادي!
فإذا كانت بديهيات العقل ومبادئ المنطق تُنكر على العلماني والملحد والنصراني موقفه الساعي إلى انتزاع اعتراف المسلمين بأن النصارى سيدخلون الجنة وأن قتلاهم شهداء.. فلم يبق تفسير لهذا الإلحاح والإصرار إلا أنها مناكفة رخيصة وابتزاز وقح ومحاولة لكسر الإسلام نفسه تحت عناوين التطرف والإرهاب، وباستعمال سيف الدولة العلمانية الحديثة.. التي هي في حقيقة الأمر علمانية على المسلمين وحدهم!!
ونحن قد اتخذنا الملك ومجلس الوزراء آلهة من دون الله!!
لكم دينكم ولنا دين!! وديننا الدولة!!
ومن كفر بديننا (الدولة) أنشبنا فيه أنيابنا، وأدخلناه نارنا وأذقناه عذابنا!!
حفظ الدين هو أجل غايات التاريخ عند المسلمين
محمد إلهامي (1)
تكلمنا في المقال الماضي عن «فائدة التاريخ»، وذكرنا أنها تدور حول معنيين: فهم السنن، ثم الاستفادة من هذا الفهم، وهي التي يعبر عنها بألفاظ: الاعتبار والاقتداء والاتعاظ.
وذكرنا أن المسلمين انفردوا من بين هذه الأمم بفائدة أخرى للتاريخ، وهي التي نبدأ بها الآن، تلك هي: «حِفظ الدين».
لقد كان حفظ الدين هو الغاية الأولى التي نشأ لأجلها علم التاريخ في الإسلام، ومنه نشأت علومٌ جمَّةٌ في القرآن والسنة كالناسخ والمنسوخ الذي نعرف به كيف تدرج شأن الشريعة وأحكامها، وعلم الرجال والجرح والتعديل الذي حُفِظت به السنة، فضلا عن سائر ما نعرفه عن السيرة والمغازي والفتوح الذي هو صلب موضوع التاريخ، وبه صارت سيرة النبي ثم سيرة أصحابه أصحُّ سيرة لرجل في التاريخ، إذ نُقلت إشاراته وحركاته وبسماته وصفة صلاته وحجه على أدق ما هو ممكن.
لهذا قال خليفة بن خياط (ت 240هـ) في أول عبارة في تاريخه «هذا كتاب التاريخ، وبالتاريخ عَرَفَ الناسُ أمْرَ حجِّهِم وصومِهم وانقضاء عِدَدِ نسائهم ومحلّ ديونهم»(2)، وقال الطبري (ت 310هـ) في مطلع كتابه «ليَصِلوا بذلك إلى العلم بأوقات فروضهم التي فرضها عليهم في ساعات الليل والنهار والشهور والسنين من الصلوات والزكوات والحج والصيام وغير ذلك من فروضهم وحين حلّ ديونهم وحقوقهم»(3).
ولما أفرد الصفدي (764هـ) فصلا لفوائد التاريخ لم يأت فيه بغير أمثلة من التزييف المؤثر في حفظ الدين لولا أن استعمل العلماءُ التاريخَ لكشف هذا التزوير ودحضه(4).
ووضع السخاوي (ت 902هـ) تعريفه للتاريخ على أنه «الوقت الذي تُضْبَط به الأحوال من مولد الرواة والأئمة، ووفاةٍ وصحةٍ وعقلٍ وبدنٍ ورحلةٍ وحجٍّ وحفظٍ وضبطٍ وتوثيقٍ وتجريحٍ، وما أشبه هذا مما مرجعه الفحص عن أحوالهم في ابتدائهم وحالهم واستقبالهم ويلتحق به ما يتفق من الحوادث والوقائع الجليلة»(5)، ونلاحظ في تعريف السخاوي أنه اهتم بتواريخ الرواة قبل اهتمامه بالحوادث التاريخية، كما أنه حين تحدث عن فائدة التاريخ ذَكَرَ أوَّلَ ما ذَكَر «معرفة الأمور على وجهها، ومن أجلِّ فوائده: أنه أحد الطرق التي يُعلم بها النسخ في أحد الخبرين المتعارضين المتعذر الجمع بينهما»(6)، وضرب العديد من الأمثلة.
وفي منظومة أبي العباس أحمد الغمري العثماني:
ولفظةُ التاريخ سريانية
معناه ضبط الشيء بالعربية
في يومه وشهره وعامه
ليحكموا بالنقض أو إبرامه(7)
من هنا يظهر مقصد المسلمين في التاريخ، وأن أول مقاصده فهم الدين وضبطه وحفظه، ولا يفهم أكثرُ المؤرخين المعاصرين هذا المعنى، إذ يحسبون أن هذا المجال إنما هو مجال بحثٍ دينيٍّ فحسب، بل ربما أدانوه واعتبروا أنه نوعُ تحقيرٍ للتاريخ عند علماء المسلمين وتضييق لمجاله(8)، وليس الأمر كذلك، ولكن هؤلاء غفلوا عن معنى التاريخ عند المسلمين وعن فائدته في حفظ الدين.
وقد حقق المسلمون هذا المقصد، واستثمروا هذه الفائدة على خير وجه، بل لم تصل أمةٌ من الأمم لمثل ما وصلوا إليه من الحفظ والضبط والدقة، إذ هذه العلوم التي استقلَّتْ -كعلم الرجال والطبقات والعلل والجرح والتعديل- لم توجد عند أمة أخرى، وبذلك كان مجمل التاريخ الإسلامي أصح التواريخ الإنسانية(9)، ولا سيما صدره الأول الذي هو زمن النبوة والخلافة الراشدة والقرون الأولى، إذ تاريخ الصدر الأول هو من الدين، فنحن أمة بعض دينها تاريخ وبعض تاريخها دين! وسنعود إلى الكلام عن أثر هذا الأمر في نشأة وتطور علم التاريخ لدى المسلمين فيما بعد.
ولقد بدأت محاولات تزوير التاريخ للطعن في الدين مبكرا منذ صدر الإسلام، وهي مستمرة حتى اليوم، وكثيرا ما كانت الوسيلة المباشرة لكشف هذه المحاولات والتصدي لها هي معرفة التاريخ كما قال سفيان الثوري: «لما استعمل الرواةُ الكذبَ استعملنا لهم التاريخ»(10) وكما قال حماد بن زيد: «لم يُسْتَعَن على الكَذَّابين بمثل التاريخ»(11).
ومن أمثلة ذلك(12):
1. أن روايا اسمه أبو المعلى بن عرفان روى في مجلس أبي نعيم رواية عن معركة صفين لفَّق لها إسنادًا، فقال فيها: «خرج علينا ابن مسعود بصفين» فقال أبو نعيم: «أتراه بعث بعد الموت؟!»(13)، وذلك لأن ابن مسعود توفي في خلافة عثمان قبل معركة صفين، فانكشف بذلك كذبه.
2. زَوَّرَ يهودٌ من أحفاد يهود خيبر وثيقة على النبي تقول بأنه يعفيهم من الجزية، وجاءوا بها إلى الوزير أبي القاسم بن مسلمة، فاستدعى الوزيرُ الحافظَ الخطيبَ البغدادي فنظر فيه «فقال: هذا كذب، فقال له: وما الدليل على كذبه؟ فقال: لأن فيه شهادة معاوية بن أبي سفيان ولم يكن أسلم يوم خيبر، وقد كانت خيبر في سنة سبع من الهجرة، وإنما أسلم معاوية يوم الفتح، وفيه شهادة سعد بن معاذ، وقد مات قبل خيبر عام الخندق سنة خمس»(14).
3. زعم المستشرق اليهودي الشهير إجناس جولدزيهر أن حديث «لا تشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد» إنما هو من وضع الإمام الزهري، وأنه وضعه لرغبة عبد الملك بن مروان في صرف الناس عن عبد الله بن الزبير ضمن الصراع المحتدم بينهما، إذ كان عبد الملك يحكم الشام وفيها بيت المقدس وكان ابن الزبير يحكم مكة. وقد ردَّ عليه العلماء المعاصرون بأن الزهري لم يلق عبد الملك إلا (80 أو 82هـ) أي بعدما انتهى الصراع بينه وبين ابن الزبير، مما يثبت بجلاءٍ كذبَ جولدزيهر وتزويره(15).
4. زعم نصر حامد أبو زيد أن الشافعي إنما كان متعصبا للعرب والعربية، وهذه خلاصة مشروعه العلمي الذي أراد به التأسيس للعصبيةِ العربيةِ ورأيِ أهل الحديث ضد أهلِ الرأي، وكان من ضمن ما قاله نصر أبو زيد أن الشافعي كان متعاونا مع الدولة الأموية المتعصبة للعرب. ولما ردَّ عليه الباحثون المعاصرون ذكَّروه بأن الشافعي وُلِد بعد انهيار الدولة الأموية بثمانية عشر عاما(16).
إن بعض الأمور تكون أخفى من هذا وتحتاج فحصا وصبرا، مثلما فعل د. إبراهيم عوض حين أثبت سرقة طه حسين فكرته عن الشعر الجاهلي من المستشرق صمويل مرجليوث، فقد تتبع د. إبراهيم إنتاج طه حسين وتناوله لمسألة الشعر الجاهلي فيه، وأثبت أن التحوّل في رأيه لم يحدث إلا بعد صدور دراسة مرجليوث(17)، وكانت مسألة الشعر الجاهلي مدخلا لمرجليوث ثم لطه حسين للتشكيك في القرآن، لأنهما زعما أن المسلمين اخترعوا الشعر الجاهلي ونحلوه لأسماء الشعراء الجاهليين.
وبعض الأمور تكون مفضوحة للغاية، مثلما فعل إعلامي مصري قبل سنين قليلة من الزعم بأن جماعة الإخوان المسلمين هم من أسقطوا الأندلس!!! فأهدر بذلك أربعة قرون بين الأندلس وبين نشأة الجماعة!
والخلاصة المقصودة أن الفائدة الأولى لعلم التاريخ كما نشأ ونما في الإسلام كانت حفظ الدين ونقله بالعناية والضبط والدقة التامة، ومن ثَمَّ كان التزوير في تاريخ الإسلام عسيرا ومفضوحا.
نشر في مركز الشيخ علي الغرياني للكتاب | shabcenter.ly/articles/8234
-----
(1) باحث في التاريخ والحضارة الإسلامية
(2) خليفة بن خياط، تاريخ خليفة بن خياط، تحقيق: أكرم العمري، ط2 (دمشق – بيروت: مؤسسة الرسالة، 1397هـ)، ص49.
(3) الطبري، تاريخ الطبري، ط1 (بيروت: دار الكتب العلمية، 1407هـ)، 1/12.
(4) الصفدي، الوافي بالوفيات، 1/55، 56.
(5) السخاوي، الإعلان بالتوبيخ، ص18؛ السيوطي، الشماريخ في علم التاريخ، ص17 وما بعدها.
(6) السخاوي، الإعلان بالتوبيخ، ص19؛ وانظر: السخاوي، التبر المسبوك، 1/33، 34.
(7) الغمري، ذخيرة الأعلام بتاريخ أمراء مصر في الإسلام، مخطوطة المكتبة الأزهرية خاص (325)، عام (6625)، لوحة 2.
(8) انظر مثلا: حسين مؤنس، التاريخ والمؤرخون، ص29، 30، 35؛ وجاء مثل ذلك في مقدمة روزنثال للسخاوي (ص8) وهو منه غريب لأن روزنثال فضلا عن رسوخه وسعة علمه فقد كان منتبها للمقصد الديني للتاريخ عند المسلمين وسجَّله بوضوح، وأغلب ظني أن روزنثال تفطن لهذا المقصد أثناء تأليفه كتابه «علم التاريخ عند المسلمين» وليس قبل ذلك، لذا صرَّح به في مواطن وصرَّح –أو ألمح- بعكسه في مواطن عديدة أحسبه لم ينتبه لإصلاحها جميعا.
(9) ابن حزم، رسالة في مراتب العلوم، ضمن: رسائل ابن حزم، 4/79. وفي موضع آخر يقول ابن حزم بأن محاولة التحقق من صحة الشرائع لدى كل دين بطريق منهجية علمية ليست ممكنة إلا في الإسلام، «هذه الطريق التي وصفنا مؤدية إلى الإقرار بنبوة محمد ﷺ، وموجبة لطلبنا في القرآن من عهود الله تعالى، وطلب عهوده عليه السلام، وتمييز صحيحهما مما لم يصح منهما والأخذ بكل ذلك، والتمسك به فإن هذا معدوم في جميل الملل، حاشا ملة الإسلام». ابن حزم، رسالة في مراتب العلوم، ضمن: رسائل ابن حزم، 4/74، 75.
(10) ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال، 1/169.
(11) الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد، تحقيق: د. بشار عواد معروف، ط1 (بيروت: دار الغرب الإسلامي، 2002م)، 8/339. وفيه أن القائل «حسان بن زيد»، وأغلب الظن أنه «حماد بن زيد» لأمور يضيق المقام عن بيانها، وانظر: السيوطي، الشماريخ في علم التاريخ، ص18.
(12) للمزيد من الأمثلة، انظر: السخاوي، الإعلان بالتوبيخ، ص19 وما بعدها.
(13) صحيح مسلم، المقدمة، 1/26.
(14) ابن كثير، البداية والنهاية، تحقيق: علي شيري، ط1 (بيروت: دار إحياء التراث، 1988م)، 12/124.
(15) مصطفى السباعي، السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، ط1 (دمشق: المكتب الإسلامي، 2000م)، ص245؛ محمد مصطفى الأعظمي، منهج النقد عند المحدثين، (مكتبة الكوثر، 1990م)، ص127 وما بعدها.
(16) محمد جلال كشك، قراءة في فكر التبعية، ط1 (القاهرة: مكتبة التراث الإسلامي، 1994م)، ص198 وما بعدها.
(17) د. إبراهيم عوض، نظرية طه حسين في الشعر الجاهلي سرقة أم ملكية صحيحة، نسخة إلكترونية، على الرابط:
archive.org/details/TAHAHUSS…
محمد إلهامي retweeted
بسم الله
قاصم الجبارين، وناصر عباده المستضعفين
حسابي الجديد
أخوكم/ سعيد زياد
من فلسطين المحتلة، المحرّرة قريباً بإذن الله
محمد إلهامي retweeted
نداء عاجل إلى عموم كنائس الأردن!
استجابةً للحماسة العظيمة التي ظهرت في الأردن من طرف بعض رعايا الكنائس لتطوير (تحريف) فهم الإسلام، حتى لا يُمنع «مواطن» من دخول الجنّة بسبب معتقداته الدينيّة، حتى وإن خالف ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ ۖ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [سورة المائدة: 72]، أدعو من هذه المنصّة الإلكترونيّة الكنائس والطوائف النصرانية الإحدى عشرة المعترف بها رسميًّا في الأردن إلى البراءة من تاريخها الديني الذي شكّلته المجامع الكنسيّة الأولى، والذي تكرّر فيه الحكم على المخالفين من النصارى بالحرمان ἀνάθεμα (Anathema)، وهو في أغلب الأحيان: الحرمان من الجنّة، كما هو الحال مع آريوس، ومن ذلك مجمع نيقية الأوّل (325م) الذي قرّر حرمان من أنكر أزليّة يسوع أو قال إنّه مخلوق من الجنّة لأنّه مهرطق.
ولمّا كان المواطن الأردني المسلم أبعد عن عقائد هذه المجامع من مخالفي الكنيسة من داخلها، فإنّه يقول بالبشريّة الصرفة لعيسى عليه السلام، فقد وجب، بصورة عاجلة وبلا تردّد ولا تلعثم، إظهار البراءة من هذه المجامع وأحكام الأناثيما فيها، وإدانتها بالإقصائيّة، وإعادة صياغة مفاهيم الخلاص Soteriological Concepts بصورة لا تعترف بخصوصيّة الإيمان الكنسي.. فالجنّة للجميع!
في انتظار سقوط الأناثيما، علامةً على حسن النيّة منكم، قبل أن تسألوا المسلمين أن يغيّروا دينهم لتكون الجنّة بصكوك الغفران الشعبويّة!
رسالة إلى:
1. كنيسة الروم الأرثوذكس.
2. الكنيسة الكاثوليكية اللاتينية.
3. كنيسة الأرمن الأرثوذكس.
4. كنيسة الروم الملكيين الكاثوليك.
5. الكنيسة الإنجليكانية (الأسقفية).
6. الكنيسة المارونية الكاثوليكية.
7. الكنيسة الإنجيلية اللوثرية.
8. كنيسة السريان الأرثوذكس.
9. كنيسة الأدفنتست السبتيين.
10. الكنيسة الخمسينية المتحدة.
11. الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
محمد إلهامي retweeted
دروس في فقه السياسة وإدارة التفاوض النبوي في صلح الحديبية»
يناقشها الشيخ المورخ محمد إلهامي لا كما يطرحه علماء الطغاة .
محمد إلهامي retweeted
يقف علماء الأمة ودعاتها الشهداء في طليعة المدافعين عن العقيدة والأرض، خطبهم وفتاواهم ومقالاتهم ليست مجرد كلمات، بل هي نبراس يضيء درب المقاومة والثبات في وجه الظلم والاحتلال.
نستعرض معكم في هذه المحطات إضاءات من مقالات قسم "أئمة الهدى" في العدد الجديد من مجلة أنصار النبي؛ لترו كيف يسطر العلماء بدمائهم وأقلامهم معاني العزة والكرامة واليقين بقرب النصر.
مقال: إجماع العلماء على حرمة التفريط في الأرض المقدسة: supportprophetm.com/5w5y
مقال: من كرامات الله في الطوفان :supportprophetm.com/4jik
مقال: الإبعاد والإخراج من الديار: supportprophetm.com/bn76
مقال: ٦٠٠ يوم في الحرب: supportprophetm.com/ybmf
@drassagheer
@melhamy
محمد إلهامي retweeted
مقال: هكذا تريد إسرائيل محو الفلسطينيين!
بقلم: برنار غرانوتييه - خبير فرنسي يحمل الدكتوراة في علم الاجتماع وكان مستشارا لدى منظمة اليونسكو*
"ماذا نَعني بكلمة "فلسطينيين"؟ عندما وصلت إلى هذه البلاد كان هناك ٢٥٠,٠٠٠ رجل من غير اليهود، معظمهم من العرب والبدو". ليفي اشكول، ١٩٦٩ م.
مما لا شك فيه أن كلام رئيس وزراء إسرائيل آنذاك بعيد عن الحقيقة تماماً، فعندما وصل إلى فلسطين، كان هناك ٦٥٠,٠٠٠ عربي، ولكن العثمانيين لم يكونوا يجرون أي إحصاء للسكان في البلدان التابعة لهم، مما أفسح المجال أمام الدعاية الصهيونية لتزييف الحقائق وفق أهوائها. ومن الجدير بالذكر هنا ما قاله يهودي معروف، هو إسرائيل زانغويل، سنة ١٩٠٤: "لا يتجاوز عدد اليهود ٢٥٪ من السكان. لذلك علينا أن نستعد لطرد السكان الأصليين من غير اليهود بالقوة، كما فعل أجدادنا، أو للتصدي من الآن لمشكلة الأغلبية غير اليهودية".
وهكذا نجد الصهاينة يمارسون الآن هاتين السياسيتين في آن واحد ضمن إطار حلهم النهائي للمشكلة الفلسطينية. ولإنكار الهُوية الخاصة للشعب الفلسطيني، يدّعي الصهاينة أنه ليس للفلسطينيين وعي وطني خاص ولا ثقافة خاصة! لهؤلاء نقول: ارجعوا إلى منظمة اليونسكو لتطّلعوا بأنفسكم على التراث الثقافي الفلسطيني، ارجعوا إلى المسرح الفلسطيني المقدسي "الحكواتي" الذي قام بجولتين ناجحتين في أوروبا في الآونة الأخيرة، ارجعوا إلى الأدب الفلسطيني، اقرؤوا قصائد محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد وغيرهم..
إلا أن الثقافة الفلسطينية هي أيضاً الرسم مع إسماعيل شموط، والأزياء الوطنية والتطريز والرقص والموسيقى والسينما. لو لم يكن لدى هذا الشعب وعي ووطني وثقافة، لما اضطرت سلطات الاحتلال الإسرائيلية لإغلاق المدارس والجامعات وخاصة جامعة بير زيت بشكل دوري.
أما عن “الحقوق التاريخية لليهود“ في فلسطين
فيكفي أن نذكر هنا بأن البارون “هيرش“ كان يمول مستعمرات يهودية في الأرجنتين، وبأن “هرتزل“ كان يتفاوض مع الإنجليز سنة ١٩٠٣ من أجل إقامة وطن قومي لليهود في أوغندا. في العام ٧٠ بعد المسيح، وبعد تدمير القدس، قام “نينوس“ بتعزيز الإدارة الرومانية في هذا الإقليم من الإمبراطورية الذي أطلقت عليه تسمية “فلسطين “Palestina وهكذا استمرت تسمية “فلسطين“ مدة ١٨٧٨ عاما مقابل ٣٤ عاما عاشتها تسمية “إسرائيل“ حتى الآن.
ومنذ عام ٧٠ بعد المسيح، اقتصر الوجود اليهودي في فلسطين على بعض المدارس التي كانت تدرس التلمود في محاولة الحفاظ على رابطة بين اليهود المنتشرين في كافة أرجاء العالم. من المعروف أنه بعد ظهور الإسلام، وفي عام ٦٣٦، فتح الخليفة عمر بن الخطاب القدس، حيث تعرّبت فلسطين بكاملها منذ القرن السابع، على ضوء ذلك كله، أليس من المستغرب حقاً أن نسمع كل يوم عن “الحقوق الطبيعية والتاريخية لليهود في فلسطين“؟
وهكذا يثبت التسلسل الزمني للأحداث بأن أحداً لم يعُد يسمع من سنة ٦٣٦ حتى ١٩١٧ أي نحو ١٣٠٠ سنة! عن وجود أي ارتباط لليهود في فلسطين، بينما توالت الإدارات الحاكمة الإسلامية في فلسطين: الأمويون ٦٦١ - ٧٥٠، ثم العباسيون بعد عام ٧٥٠، كالأتراك السلجوقيين عند بداية القرن الحادي عشر. في سنة ١٠٩٩ استولى الصليبيون على القدس، حيث استمر القتال بين المسيحيين والمسلمين في فلسطين طيلة قرنين كاملين. وفي عام ١٢٥٩ - ١٢٦٠، وصلت قبائل المغول، ثم بدأ حكم المماليك من ١٢٦٠ - ١٥١٦، الذي أعقبه الحكم التركي العثماني من ١٥١٧ - ۱۹۱۷. لذلك لم تظهر كلمة “يهود“ في فلسطين من جديد إلا بعد ظهور وعد بلفور. يتهرب الصهاينة من جديد ويدعون بأن وجودهم ظل “مستمرا" على “أرض إسرائيل“ رغم موجات “الغزو“ المتلاحقة عبر السنين..
ما هي حقيقة هذا الوجود وأبعاده في الواقع؟
خلال الفترة الواقعة بين عامي ١٣٥ و٦٣٥، كان هناك وجود يهودي في الجليل، ولكن اعتباراً من القرن السابع سارت معظم المدارس التلمودية في ركب الإعصار العربي وانتقلت لتقيم في إسبانيا. وعندما قام الحاج اليهودي “بنيامين دي توليدا“ بزيارة الأماكن المقدسة سنة ١١٧٠، قدر عدد اليهود الموجودين في كافة أنحاء فلسطين بنحو ١٤٤٠ نسمة. وفي عام ١٣٦٧، وجد “رابي بن نهمان“ عائلتين يهوديتين في القدس. وحتى تاريخ ١٤٨٨، عندما زار فلسطين العالم التلمودي الإيطالي الشهير “أوباديا دي بيرينورو“، لم يجد فيها أكثر من ٧٠ عائلة يهودية. كان لابد من انتظار عام ١٥١٧، حيث قام سليم الأول بغزو فلسطين لصالح السلطنة العثمانية، حتى سمح لبعض العائلات اليهودية المطرودة من إسبانيا بالإقامة في القدس.
وهكذا لم يكن هناك أي وجود يهودي يُذكر في فلسطين طيلة القرون الطويلة، حتى بدأ التسلل الصهيوني في مطلع القرن التاسع عشر، حيث قدر عدد اليهود سنة ١٨٨٢ بنحو عشرين ألفاً.
إذا كانت هذه الحقائق والمعطيات كافية حقاً لتبرير ثلاثة ملايين يهودي بالتآمر والتواطؤ والقوة، وتحويل خمسة ملايين فلسطيني إلى لاجئين، فإن الحق الدولي لم يعد يعني أي شيء..
بقيت رغم ذلك حجة أخيرة هي التوراة التي فسرت وكأنها وعد إلهي بأرض الميعاد. ونحن نعرف كيف استخدم في التاريخ ادعاء بعض القادة أو الإيديولوجيين الخياليين بأن “الله يوحي إليهم“ أو “يحدثهم"، ورد في التوراة أن إبراهيم "الذي كان يجهل أنه أول صهيوني" جاء من “أور“ متجهاً بقومه من العبرانيين إلى أرض كنعان فلسطين. وبعد مرحلة من الأسْر في مصر، سار العبرانيون نحو كنعان في حوالي القرن الثاني عشر قبل المسيح. استولى هؤلاء بقيادة يشوع على جزء من أرض كنعان بالقوة بينما بقي الفلسطينيون الأصليون يسيطرون على السهول الساحلية الأكثر أهمية. انقسم اليهود إلى قسمين: حيث أسسوا مملكة شمالية، هي إسرائيل، تم تدميرها سنة ۷۲۲ قبل المسيح، ومملكة جنوبية، هي يهودا، التي دُمرت سنة ٥٨٦ قبل المسيح. عندئذ جاءت مرحلة الأسر الثاني البابلي بدل المصري. أما الذين عادوا من الأسر إلى فلسطين، فقد وقعوا، مع سكان البلاد الأصليين تحت سيطرة الفرس فاليونانيين ثم الرومان. وهكذا لم يعرف اليهود الاستقلال السياسي سوى فترة وجيزة من الزمن. صحيح أن العبرانيين عاشوا في فلسطين، إلا أنهم كانوا أحد شعوب هذه البلاد ولم يكونوا أول من سكنها على كل حال. فقد كان هناك العموريون والكنعانيون والآراميون، وبخاصة العرب قبل الإسلام الذين أثبتت الاكتشافات الآثارية الحديثة أنهم الوحيدون الذين يستطيعون الجزم بأن هذه الأرض كانت فعلاً أرض أجدادهم قبل إبراهيم الخليل ويشوع.
إنكار حق الفلسطينيين في أرضهم وتقرير مصيرهم
من المعروف أن حق الشعوب في تقرير مصيرها قد شق طريقه طيلة القرن التاسع عشر. فقد فرض نفسه لصالح الشعوب الأوروبية التي كانت خاضعة لشعوب أوروبية أخرى، وذلك سنة ۱۹۱۸ بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى مباشرة، وكما قال السيد جمال الصوراني، الأمين العام لاتحاد الحقوقيين الفلسطينيين: “إن الشعب الفلسطيني هو حاليا الشعب الوحيد في العالم الذي لا يتمتع بحق تقرير المصير. نحن شعب كامل طُرد من أرضه وأرض أجداده، ولا يزال مشرداً منذ ۳۱ عاما بلا هوية وطنية. نحن جميعاُ بلا هوية، أنا لا أملك هوية، وليس لي حتى قبر أدفن فيه. هذا هو وضع الشعب الفلسطيني".
إلا أن الصهاينة لا يقفون عند هذا الحد، بل يرفضون إعطاء الشعب الفلسطيني أرضه أو جزءاً من أرضه، كما ينكرون عليه حق العودة وحق امتلاك الأرض. من هذه الزاوية، يعتبر وضع الفلسطينيين أشد سوءاً من وضع الزنوج في أفريقيا الجنوبية الذين خصص لهم المستعمرون البيض بعض المستوطنات الخاصة بهم. ومن الجدير بالذكر أن بعض الدول العربية نفسها قد بدأت تقبل الآن نحو إعطاء الفلسطينيين أقسموتين من الأرض هما: الضفة الغربية وقطاع غزة (مشروع الملك فهد). ولكن الإسرائيليين ما زالوا يرفضون حتى مثل هذا الحل الذي يعتبر دون الحد الأدنى ودون طموحات الشعب الفلسطيني.
وهنا يكمن المغزى العميق لاتفاقية “كامب ديفيد“ التي تستبعد في جوهرها إمكانية تشكيل دولة فلسطينية مستقلة حتى في الضفة الغربية وقطاع غزة؛ لذلك رأينا هذه الاتفاقية تتجنب الحديث عن “الشعب الفلسطيني“، مفضلة الاستعاضة عنه بعبارة “الفلسطينيين“ أو “سكان الضفة الغربية وقطاع غزة"، في هذا نعتبر اتفاقية “كامب ديفيد“ متناقضة تماماً مع قرارات الأمم المتحدة التي كانت تتحدث عن “اللاجئين الفلسطينيين“ سنة ١٩٦٧، ثم أصبحت كافة دول عدم الانحياز وجميع الدول الدائمَة العضوية في مجلس الأمن تقريبا الصين، الاتحاد السوفياتي، فرنسا وبريطانيا تتحدث صراحة عن “الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني"، لذلك لاشك في أن الهدف الرئيسي من هذه المناقرات الإسرائيلية هو السماح لإسرائيل يوماً ما بأن تخرج من جُعبتها ما تعتبره هي كفلسطينيين مثل “روابط القرى“ العميلة وغيرها..
التخلص من العرب في الدولة اليهودية
مثلما حاول النازيون التخلص من اليهود المقيمين في أراضي الرايخ عن طريق التهجير والقتل، فإن هدف الصهاينة هو التخلص من العرب الذين يعيشون داخل حدود الدولة اليهودية لعام ١٩٦٧ حتى يصبح السكان يهوداً مائة في المائة على المدى البعيد؛ لذلك عليهم أن يتخلصوا من 550800 فلسطيني، وخير وسيلة لتحويل هذا الهدف هي تحويلهم إلى مواطنين من الدرجة الثالثة بشكل يجدون معه أنفسهم مضطرين للرحيل، تضاف إلى ذلك مختلف أساليب الضغط والتهديد والإرهاب.
التخلص من العرب في الضفة الغربية وقطاع غزة
كتب جوزيف ويتنر سنة ١٩٤٠ يقول: “أما بالنسبة للعرب، فإن الحل الوحيد يكمن في نقلهم من هنا إلى البلدان المجاورة، يجب نقلهم جميعاً دون الإبقاء على قرية واحدة".
أما ما يعنيه بكلمة “هنا“ فيوضحها بأنها تعني “أرض إسرائيل".
وهكذا نرى أن ما يحدث الآن لم يجئ مصادفةً ولا اعتباطاً، بل هو نتيجة مخطط مرسوم ينفذ على مراحل، إلا أن هذه ليست مهمة سهلة كما يبدو؛ فهناك 833000 فلسطيني في الضفة الغربية و451000 في قطاع غزة، أضف إلى ذلك أن هؤلاء السكان يتزايدون بسرعة نتيجة النسبة العالية للتوالد بصورة طبيعية؛ لذلك لابد من العمل بسرعة على تدجين هذه الكتلة البشرية الهائلة عن طريق حرمانها من قيادتها السياسية المحلية وإبعادها عن تأثير منظمة التحرير.
وهكذا قامت مخابرات (بيغن) بتدبير محاولات اغتيال كل من كريم خلف، عمدة رام الله، وبسام الشكعة، عمدة نابلس، الذي فقد ساقيه، وفي شهر آذار ۱۹۸۲، تمت إقالة هذين الزعيمين بالإضافة إلى عمدة البيرة.
كذلك أصبحت معروفة لدى القاصي والداني أعمال القمع الرهيبة التي يتعرض لها المناضلون الفلسطينيون وذووهم، وها هي تقارير الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ولجنة العفو الدولية تدين إسرائيل بالأدلة الفاضحة والشهادات الدامغة لقيامها بتعذيب المساجين وتدمير المنازل وتهجير السكان بالقوة.
كما أصبح من المعروف قيام السلطات الإسرائيلية، عندما لا تريد العمل المباشر، بدفع الأفراد أو المجموعات اليهودية للقيام بأعمال الإرهاب ضد العرب تحت سمع هذه السلطات وبصرها! من هذه الأعمال: محاولة إحراق المسجد الأقصى، وقيام “ألان هاري غودمان“ بإطلاق النار على العرب أمام مسجد عمر في القدس يوم ۱۱ نیسان ۱۹۸۲. عندئذ اتهم هذا الشخص بالجنون، إلا أن جنونه المزعوم هذا لم يمنعه من التمييز حين كانت الضحايا كلها من العرب فقط!
وفي صحيفة “هآرتز“ كتب البروفسور “يوفال نيمان“ بتاريخ ۱۸ حزيران ۱۹۸۱، يستنكر عدم طرد جميع الفلسطينيين من قطاع غزة منذ حرب يوم الغفران سنة ۱۹۷۳.
كذلك استشهد أمنون كابليوك Amnon Kapeliouk بقول الحاخام “أبراهام تسيمل“: “يوجد تبرير في الشريعة اليهودية لقتل المواطنين غير اليهود، بما في ذلك النساء والأطفال، أثناء القتال أو خلال الحرب".
لذلك يجب ألا نستغرب عندما تقوم السلطات الإسرائيلية بقتل الأطفال والمراهقين العرب الذين يرشقون السيارات الإسرائيلية بالحجارة.
في عام 1980 ذكرت لجنة الأمم المتحدة المكلفة بالتحقيق في الممارسات الإسرائيلية داخل الأراضي المحتلة، عدة أشكال من هذه الممارسات المخالفة لحقوق الإنسان: كمصادرة الأراضي أو شرائها تحت الضغط، تدمير المنازل، إغلاق المحلات التجارية، التهجير والطرد بالقوة، منع التجول، التدابير القاسية المتخذة في المدارس والجامعات، إلخ..
من جملة الشهود والشهادات التي تثبت كلها تعمد الإسرائيليين تدمير العديد من القرى عن بكرة أبيها لإرغام السكان العرب على النزوح، يمكن أن نذكر ما كتبه الجنرال “أود بول”، كبير المراقبين الدوليين: “بعد حرب عام 1967، أُبعد كثيرون من القرويين العرب بالقوة بعد أن دُمرت منازلهم، وليس هناك أدنى شك، وبخاصة في (بيت نوبا) و(يالو)، في أن هدف العمل العسكري كان إرغامهم على النزوح”.
وتدل الإحصاءات على أن 212 16 منزلاً قد تم تدميرها بين تموز 1967 وآب 1971. في قلقيلية أرغم العسكريون الإسرائيليون 1500 قروي على الصعود إلى عربات نقل منذ بداية الحرب في 6 حزيران 1967 لكي يتوجهوا إلى جهة غير معلومة. وفي 21 حزيران، شهد أحد أطباء مؤسسة غوث اللاجئين بالآتي: “عندما رجعنا، وجدنا أنفسنا أمام كارثة لا يمكن تصورها، فقد رأينا قلقيلية مدمرة ومنهوبة ومحروقة، كما كانت الجثث لا تزال تحت الأنقاض، والروائح المنبعثة منها لا تُطاق، مما كان يُخشى معه تفشي الأوبئة، لذلك كان علينا القيام فوراً بأعمال التطهير والتعقيم وإنقاذ الجرحى وتأمين الغذاء، لقد كان البؤس فيها يفوق كل وصف وتصور”. وقد تكرر مثل هذا العمل الوحشي في كل من أمواس، جفتلك واللطرون وغيرها.
مما لا شك فيه أن الوضع الفاضح السائد في الأراضي المحتلة يعتبر مساً بحقوق الإنسان في مجالات عديدة: تحويل السكان العرب إلى مجرد أيد عاملة رخيصة في خدمة المستوطنين اليهود، انعدام الحقوق النقابية للفلسطينيين، التمييز العنصري الواضح وسد أبواب التعليم أمام العرب، الاعتقالات الجماعية ومصادرة الأراضي ونسف المنازل وغير ذلك، كل هذا بهدف رئيسي واحد هو دفع المواطنين للعرب للنزوح.
في الوقت الذي يزعم فيه المحتل الصهيوني أن الأمن والهدوء مستتبان في الأراضي المحتلة، فإن كافة الدلائل تثبت بشكل قاطع الرفض الجماعي للاحتلال الصهيوني. وقد أكد معهد استطلاع الآراء الإسرائيلي P.O.R.I في نيسان 1982، أن 98% من السكان العرب في الأراضي المحتلة يؤيدون تشكيل دولة فلسطينية مستقلة، ويرفضون “الاستقلال الذاتي” العزيز على قلب كل من بيغن وشارون.
@drassagheer
@melhamy
حلقة مهمة للغاية للشيخ @drassagheer عن قصة تأسيسي @SupportProphetM ومشاريعها الحالية، وفروع العمل فيها، ونواحي التميز في هذه المشاريع عن بقية المؤسسات القائمة، وعن التكامل بينها وبين غيرها من المؤسسات الإسلامية.
youtu.be/ccps_Lk3BdE





























